b4b3b2b1
اقامة مجلس العزاء السنوي الفاطمي في استراليا | المرجع الشيرازي يستقبل اعضاء حملة العقيلة للزوار السعوديين | كلمة المرجع الشيرازي بمناسبة رحيل آية الله السيد محمد رضا الحسيني الشيرازي أعلى الله درجاته | وفود الزوار والحجاج تتوافد على بعثة الحج للمرجع الشيرازي | المرجع الشيرازي يستقبل المهنئين بمناسبة المبعث النبوي الشريف | مجلس تأبيني لمجمع أهل البيت عليهم السلام في سلطنة عمان | المرجع الشيرازي يستقبل وفود المهنئين بميلاد الامام الرضا عليه السلام | المرجع الشيرازي: مسؤولية رجال الدين والمثقفين من اتباع اهل البيت عليهم السلام تعليم الشباب الاسلام الحقيقي | وفد من مرجعية السيد الشيرازي يزور السيد عبد العزيز الحكيم | السيد احمد الشيرازي يلتقي في مكة المكرمة حجاج حملات الغدير والشيخ جعفر وآل شهاب | ممثلية المرجع الشيرازي في كربلاء تقيم مراسم العزاء الفاطمي | سماحة المرجع الشيرازي يشرع بأقامة مجالسه وندواته الرمضانية المفتوحة |

وفد أعضاء حملة النور الرضوي في ضيافة المرجع الشيرازي

959

 

3 رجب 1429 - 06/07/2008

أستقبل سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرم بمدينة قم المقدسة يوم أمس السبت الثاني من شهر رجب 1429هـ جمع من الإخوة والأخوات أعضاء حملة النور الرضوي القادمة من مدينة سيهات في الحجاز.

وقد أكد سماحته خلال كلمته الإرشادية القيمة على مجموعة من التوصيات المهمة والتي ابتدأها بالحديث الشريف عن الإمام الصادق عليه السلام:

سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله رَجُلٌ بَدَوِيٌّ فَقَالَ: إِنِّي أَسْكُنُ الْبَادِيَةَ فَعَلِّمْنِي جَوَامِعَ الْكَلِمِ. فَقَالَ: آمُرُكَ أَنْ لا تَغْضَبَ. فَأَعَادَ عَلَيْهِ الأعْرَابِيُّ الْمَسْأَلَةَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى رَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى نَفْسِهِ فَقَالَ: لا أَسْأَلُ عَنْ شَيْ‏ءٍ بَعْدَ هَذَا. مَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله إِلاّ بِالْخَيْرِ.

قَالَ سلام الله عليه: وَكَانَ أَبِي يَقُولُ: أَيُّ شَيْ‏ءٍ أَشَدُّ مِنَ الْغَضَبِ؟ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَغْضَبُ فَيَقْتُلُ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ وَيَقْذِفُ الْمُحْصَنَةَ.

وأضاف سماحته قائلاً: أنتم أيها المؤمنون، وأنتنّ أيتها المؤمنات في زيارة عبادة وطاعة وهي زيارة الإمام المعصوم مولانا الرضا صلوات الله عليه، وزيارة أخته الجليلة كريمة أهل البيت مولاتنا فاطمة المعصومة سلام الله عليها وهي بنت المعصوم وأخت المعصوم وعمّة المعصوم سلام الله عليهم، حاولوا أن تعودوا إلى بلادكم بهذه التحفة وبهذه النصيحة من رسول الله صلى الله عليه وآله وذلك بأن تعزموا وتصمموا على أن لا تغضبوا، وإذا بدر منكم الغضب أحياناً أو بعض المرّات فاستغفروا الله تعالى وكرّروا العزم والتصميم مرة أخرى وأخرى حتى تكون صحيفة أعمالكم ـ التي يلقاها كل إنسان عند موته ويحاسب عليها في قبره وقبل أن ترفع جنازته ويحاسب عليها يوم القيامة كما ذكرت الأحاديث الشريفة ـ خالية من الغضب، ومما يترتب على الغضب من مساوئ الأخلاق ومن المعاصي ومما لايرضي الله سبحانه ولا يرضي المعصومين الأربعة عشر صلوات الله عليهم، أو تكون مواقع الغضب فيها قليلة.

وقال سماحته في جزء آخر من كلمته: يجدر بالزوج أن يعزم على أن لا يغضب على زوجته، ويجدر بالزوجة أن لا تغضب على زوجها، والوالدان لا يغضبان على أولادهما، والأولاد لا يغضبون على والديهم، وهكذا الأرحام والجيران والشركاء لا يغضب بعضهم على بعض. واعلموا أنه من يعزم على الخير ينل التوفيق من الله تبارك وتعالى.

ثم ألقى نجل سماحة المرجع الشيرازي فضيلة السيد حسين الشيرازي دام عزّه كلمة تطرّق فيها إلى موضوع البلاء والصدقة واستهلها بالرواية الشريفة التالية:

إن الإمام عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ سلام الله عليهما نَظَرَ إِلَى حَمَامِ مَكَّةَ، قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا سَبَبُ كَوْنِ هَذَا الْحَمَامِ فِي الْحَرَمِ؟

قَالُوا: مَا هُوَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ؟

قَالَ: كَانَ فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ رَجُلٌ لَهُ دَارٌ فِيهَا نَخْلَةٌ قَدْ أَوَى إِلَى خَرْقٍ فِي جِذْعِهَا حَمَامٌ فَإِذَا فَرَّخَ صَعِدَ الرَّجُلُ فَأَخَذَ فِرَاخَهُ فَذَبَحَهَا، فَأَقَامَ بِذَلِكَ دَهْراً طَوِيلاً لا يَبْقَى لَهُ نَسْلٌ، فَشَكَا ذَلِكَ الْحَمَامُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا نَالَهُ مِنَ الرَّجُلِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنْ رَقَى إِلَيْكَ بَعْدَ هَذَا فَأَخَذَ لَكَ فَرْخاً صُرِعَ عَنِ النَّخْلَةِ فَمَاتَ، فَلَمَّا كَبِرَتْ فَرْخُ الْحَمَامِ رَقَى إِلَيْهَا الرَّجُلُ وَوَقَفَ الْحَمَامُ لِيَنْظُرَ إِلَى مَا يَصْنَعُ، فَلَمَّا تَوَسَّطَ الْجِذْعَ وَقَفَ سَائِلٌ بِالْبَابِ، فَنَزَلَ فَأَعْطَاهُ شَيْئاً ثُمَّ ارْتَقَى فَأَخَذَ الْفِرَاخَ وَنَزَلَ بِهَا فَذَبَحَهَا وَلَمْ يُصِبْهُ شَيْ‏ءٌ، فَقَالَ الْحَمَامُ: مَا هَذَا يَا رَبِّ؟ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الرَّجُلَ تَلافَى نَفْسَهُ بِالصَّدَقَةِ فَدُفِعَ عَنْهُ، وَأَنْتَ فَسَوْفَ يُكْثِرُ اللَّهُ فِي نَسْلِكَ وَيَجْعَلُكَ وإِيَّاهُمْ بِمَوْضِعٍ لا يُهَاجُ مِنْهُمْ شَيْ‏ءٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، وَأُتِيَ بِهِ إِلَى الْحَرَمِ فَجُعِلَ فِيهِ، وَفِيهِ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى فَأَلْهَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمَصِيرَ إِلَى هَذَا الْحَرَمِ وَحَرَّمَ صَيْدَهُ، فَأَكْثَرُ مَا تَرَوْنَ مِنْ نَسْلِهِ وَهُوَ أَوَّلُ حَمَامٍ سَكَنَ الْحَرَمَ .

وقال فضيلته دام عزه : إن الدنيا التي نعيش فيها هي دنيا خطيرة وملأى بالبلاءات، ففي الحديث الشريف عن مولانا الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه: «إن البلاء أَسرعُ إلى المؤمن التَقيّ من المطر إلى قرار الأرض» ، فيجدر بكل إنسان أن يفدي عن نفسه بالصدقة كل يوم.

ثم أضاف في مقطع آخر من كلمته القيمة: لا شك أن الصدقة لا تنحصر بإعطاء المال للفقير أو إطعام المسكين فالكثير من الناس لا يقدرون على ذلك أحياناً، بل إن «كل معروف صدقة» كما قال مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله، ومن المعروف بشاشة الوجه وخصوصاً تجاه الوالدين، ومن المعروف اجتناب المحرّمات وأهمها مسك اللسان عن الحرام، فإن اللسان سبب أكثر المعاصي التي يقترفها الإنسان.