b4b3b2b1
دليل بحاجة إلى أدلة | الشهيد السيد حسن الشيرازي وظلم بني جعدة | محاربة الدكتاتورية | أخلاقيات الإمام علي في السلم والحرب | المساعدات الحكومية للمؤسسات الإنسانية | الحيوان إنسان ناطق | العولمة ودولة الإمــام المهدي عجل الله فرجه الشريف | الصلاة على النبي وآله .. حياة للقلوب | ظاهرة وأد العقول: لكي لا نكون أمة أموات | الحسين.. برزخ بين الحق والباطل | خصوصية زيارة الأربعين للإمام الحسين عليه السلام | فوضى العراق.. التربية والتعليم أنموذجا |

الإمام البر التقي.. الحسن العسكري عليه السلام

 

7 ربيع الثاني 1429 - 14/04/2008

باب الرحمة والنجاة شرف الله الخلائق بهم فهم نوره في الأرض ومصابيح العلم والتقدم نحو إدارك النعيم والجنان..بهم أخرجنا الله من الذل..هم آل بيت محمد (صلوات الله عليهم أجمعين)، أئمة هدى وصلاح وخيرلا زال يغمر الكون كله منذ بزوغ أول نور منهم..

لافرق بينهم فكلهم معصومون منزهون من المعاصي والزلل اصطفاهم الله الخالق الأعظم ليضرب بهم خير مثالا للطاعة والإخلاص بين العبد وربه....فكانوا سفن النجاة،وانوار الهداية الى الله .

ومن تلك الأنوار التي يحتفي محبوا أهل البيت عليهم السلام في ذكرى مولدهم المبارك هو الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) ذلك الإمام التقي ووالد منقذ البشرية الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف).

ففي العاشر من شهر ربيع الثاني وفي معقل الرسالة وعاصمة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) المدينة المنورة.. ولد (عليه السلام) وهو ثاني أولاد الإمام علي الهادي (عليه السلام)

رافق أباه العظيم وعاش في كنفه المبارك ما يزيد عن 23 سنة، فكان كآبائه الكرام في العلم والعمل والجهاد والدعوة إلى الإصلاح في أمة جدهم الهادي إلى الحق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فتخلق بأخلاقهم القرآنية وألهم العلوم الرحمانية وتلقى روح الإيمان والإحسان وكان مضربا للأمثال بالعلم والعمل والاستقامة.

كما كان معروفاً من قبل المجتمع بـ (ابن الرضا) وهذا لقب يشمل كل من الأئمة الجواد والهادي والعسكري (عليهم السلام) وذلك لشهرة وعظمة الإمام علي الرضا (عليه السلام) في الدولة الإسلامية ديناً ودنيا..

وفي زمنه حيث الظروف الصعبة أخذ الإمام بأداء رسالات الله وتبليغ دين جده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بأحسن ما يمكن، فالأمة اتسعت وكبرت.. والدولة العباسية ضعفت وأصبحت كالكرة يلعب بها أصحاب الجند والقادة العسكريين وتقاذفها العرب والترك والفرس وغيرهم وكل يريد الذي يرى فيه تحقيق مصالحه الشخصية والقومية والقبلية.. ولم يكن الخليفة إلا بيدق من بيادق الشطرنج يلعب بها أصحاب الأهواء.. حتى قال أحد الظرفاء أن عمر الخلافة تقدر بإرادة الأتراك.

وفي تلك الظروف استلم الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) قيادة الأمة الإسلامية بتعيين من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبأمر من الله عزوجل وبوصية من والده الشهيد (عليه السلام), فنهض بأعباء المسؤولية حاملا شعلة الهداية ,ومتصديا للطغاة, مضحيا بنفسه من اجل نشر تعاليم رسالة جده المصطفى محمد (صلى الله عليه وآله ).