b4b3b2b1
بطاقة الفقراء | التطرف الديني في العراق: الاسباب والمعالجات | كان محمد (صلى الله عليه وآله) | أقوال سماحة المرجع الشيرازي بحق الفقيد الراحل | اللهم لا تجعلني وزيرا | الرئيس القائد والمقابر الجماعية | السلطة الرابعة... ومحاولات تركيعها | قيس بن مسهر الأسدي | المتناقضون | الحكومة العراقية ومنتقدوها والحقائق المصيرية | الإمام السجاد عليه السلام... سيرة عطرة وتأريخ مشرق | ثورة الأمام الحسين (عليه السلام).. أفكار وقيم |

الحسين عليه السلام.. نهضة خلدها التاريخ

 

27 ذي الحجة 1428 - 07/01/2008

قلما يخلد التاريخ الإنساني نهضات أو شخصيات حفلت بمزايا وآثار نادرة أو فريدة في غاياتها وأهدافها، وبما عكسته من نتائج ودلالات ومكاسب تصب في صالح الإنسانية وكفاح الشعوب المقاومة ضد الظلم والاستبعاد والاستبداد.

ونهضة الإمام الحسين (عليه السلام) من بين النهضات التي استحقت بجدارة استحقت من النفوس إعجاباً منقطع النظير، وليس هذا لمجرد ما فيها من مظاهر الفضائل، وأقدام معارضيه (بني أمية وحلفاءهم) على الرذائل، وكل ما هو خزي وعار، بل لأن الإمام الحسين في إنكاره على يزيد، كان يمثل شعور شعب حي، ويجهز ما تضمره أمة مكتوفة اليد، مكمونة الفم، مرهقة بتأثير أمراء الظالمين.

وهنا قام الحسين مقامهم في إثبات مرامهم، وفدى بكل غال ورخيص لديه، أو في يديه، باذلاً في سبيل صيانة عقيدته وتحقيق أمنيته المستوحاة من أمنية أمة الإسلام فكانت نهضته المظهر الآثم للحق، حينما كان المظهر الآثم لعمل معارضيه القوة والغطرسة فقط، ومع ذلك أنتصر الحسين بكل فخر مجسداً ذلك بانتصار الدم على السيف، وبهذا المعنى الذي جسده الواقع الحي، عدت النهضة الحسينية المثل الأعلى بين نظيراتها الحق ومثال الفضيلة، وشأن الحق ومثال الفضيلة، وشأن الحق أن يستمر، وشأن الفضيلة أن تشتهر وقد جب آل محمد (صلى الله عليه وآله) وأبوهم أبو الأئمة مولى المتقين وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) أجل أنه الحسين لم يكن إلا داعي الله، وهاتف الحق، ونور الحق لا يخفى ونور الله هذا حسين التاريخ المثل الأعلى لرجل الإصلاح، ونهضته تبقى وحدها هي الخالدة على مر لأجيال الإنسانية.