b4b3b2b1
السيد حسين الشيرازي: الصديقة زينب تلهمنا أن الإنسان كائن عظيم يستحيل أن تغلبه القوى البيولوجيّة | جموع من شيعة العراق يزورون سماحة المرجع الشيرازي دام ظله | العلاقات العامة في الكاظمية المقدسة تحيي شهادة الامام الجواد عليه السلام | سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يؤكّد: التشيّع في طريقه نحو العالمية | زوّار من تاروت وسيهات زاروا المرجع الشيرازي | الهيئة الفاطمية تحيي شهادة مولاتنا الزهراء عليها السلام في بيت المرجع الشيرازي دام ظله | خلال الأربعينية المباركة.. السيد عارف نصر الله يستقبل الملا علي باشا الكربلائي | سماحة المرجع الشيرازي دام ظله حافي القدمين وبلا رداء صباح عاشوراء | كلمة السيد الشيرازي في الملتقى الثقافي الخامس | محفل للقرآن الكريم أقامه التيار الشيرازي ببغداد | مسؤول العلاقات العامة يلتقي كوادر مؤسسة الرسول الاعظم ( صلى الله عليه و آله وسلم ) | محبّو أهل البيت يتواصلون في إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) |

المرجع الشيرازي: هل المنحرفون في زماننا بقوّة الشلمغاني وحضوره في الوسط الشيعي؟!

5153

 

20 محرم الحرام 1439 - 12/10/2017

قم المقدسة: محمد حيدر

أكد المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي: "إنّ التشيّع كان ولا يزال كالجبل الشامخ، والمشكِّـكون لم يخلُ منهم زمانٌ، وبعضهم كانوا من أصحاب الأئمة كالشّلمغاني، في زمن الغيبة الصغرى التي دامت 69 سنة.

وقال لدى استقباله حجّة الإسلام والمسلمين الشيخ عبد العظيم المهتدي البحراني، الثلاثاء: "كانوا في كل بيت من بيوت الشيعة تُقرَأ كتبهم، ولمّا انحرفوا رموا الشيعة كتبهم خارج بيوتهم. هؤلاء سقطوا وانتهوا وبقيت العقيدة قائمة إلى يومنا".

وتابع متسائلا: "وهل المنحرفون في زماننا بقوّة الشلمغاني وحضوره في الوسط الشيعي؟!".

وشدد على أنه: "لابدّ من البلاغ المبين وهو رسالة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله والأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم. ولولا البلاغ والتبليغ لما كان الإسلام ينتشر منذ بدايته وما كانت الشبهات تُرَدّ والناس يهتدون بالأجوبة المقنعة".

موضحاً أن "النشر، ضروري جدّاً.. وأنا رغم الشبهات التي تثار في زماننا على التشيّع لا أرى خوفاً على التشيّع".

وقال: "المنحرفون اليوم تأثيرهم على عدد قليل من الشيعة، وهناك جمهور واسع من أتباع المذهب لا يعيرون أهمّية لهم. وهؤلاء المشكِّـكون لا يدرون أنهم يضرّون أنفسهم ويبقى المذهب بخيرٍ دائماً لأنه مصون من العمق".

وبين سماحته: "هذه الحياة هي ساحة اختبار، وأنا أرى بوضوحٍ تامّ أنّ المستقبل هو لهذا المذهب الحقّ بكل ما فيه من عقائد وشعائر وفقه وأخلاق، وسوف تتلاشى جهود المناوئين من الداخل والخارج، ويندمون على ما صرفوا من عمرهم في تشكيك الناس كما تلاشت جهود مَن كانوا قبلهم".

لا فتاً إلى أن "أهل البيت صلوات الله عليهم حقًاً وصدقاً فوق كلّ التشكيكات والشبهات، وإذا لا يريد البعض أن يفهم هذه الحقيقة فهذا شأنه".

على الصعيد ذاته قال المرجع الشيرازي: "قبل أشهر جاءني أحد كبار علماء السلفية وقد اهتدى إلى مذهب أهل البيت صلوات الله عليهم، ويناهز عمره الثمانين. ذكر لي قصة هدايته أنها كانت بسبب قراءته لبعض الكتب الشيعية، وقد اقتناها ليتصيّد منها ضدّ الشيعة وإذا به يصل إلى نور الهداية من نفس الكتب. هذا الرجل، لا شكّ تعرفونه، فقد أعلن تشيّعه في حرم الإمام الحسين صلوات الله عليهم وبثّته الفضائيات.. هو مصريٌّ مقيمٌ في أميركا".

وذكر دام ظله: "أنّ الواقفيّة بعد استشهاد الإمام الكاظم صلوات الله عليه، كان فيهم من كبار رواة الشيعة، وبعضهم كانوا وكلاء للإمام الصادق والإمام الكاظم صلوات الله عليهما، ولكنهم رفضوا إمامة الإمام الرضا صلوات الله عليه، في الوقت الذي هم قد رووا عن الأئمة من قبله حديث جدّهم رسول الله صلى الله عليه وآله الذي يذكر فيه أسماء الأئمة الاثني عشر حسب الترتيب حتى يصل إلى اسم الإمام الرضا إمامًا ثامنًا. ولكنهم مع ذلك سقطوا في الاختبار وأنكروا إمامته وأضلّوا عدداً قليلاً من الشيعة. وقد ماتوا كلّهم وانتهى ذكرهم وسارتْ قافلة التشيّع بسلامٍ دون أن تهزّها تلك الشبهات الواقفيّة ولا الذين سقطوا في الاختبار".

وقال: "هؤلاء المنحرفون الجدد لا يتّعظون من تاريخ المنحرفين السابقين. وهذه كانت مشكلة البشر من بداية التاريخ. فالجهل والغفلة والغرور وحبّ الدنيا وحبّ الظهور الشخصي، أمراض فتّاكة. نسأل الله أن يجنّب المؤمنين منها في كلّ زمان ومكان".

وتابع الشيرازي بالقول: "كم من رجال، وكم من حكومات، وكم من أحزاب واجهوا التشيّع وأصبحوا خبراً في التاريخ. أمّا هذا المذهب فقد شقّ طريقه إلى الأمام وتجاوزهم من غير رجعة.. كما قال الإمام الحسين صلوات الله عليه: (ومَن تَخَلَّفَ لَمْ يَبلُغِ الفَتْحَ..)".

من جهته أثنى حجّة الإسلام والمسلمين الشيخ المهتدي البحراني على جهود وأفكار سماحة المرجع الشيرازي وقال: "هذه الأفكار هي ما تحتاجه الأمّة، ويا ليت المشكّكين ينفتحون على هذا النبع الزلال لمعالم الفكر الشيعي الأصيل الذي تتبنّونه".