b4b3b2b1
المؤمنون يهنئون المرجع الشيرازي بمناسبة ذكرى مولد الإمام الرضا عليه السلام | هيئة علي الاكبر عليه السلام تختتم مجلسها العزائي السنوي للايام الفاطمية | نصر الله: ينبغي للمواطن العراقي ألّا يسكت على الظلم والفساد | المراكز التابعة للمرجعية في أرجاء العالم تستنكر إعدام العلاّمة الشيخ النمر | السيد حسين الشيرازي: العمل الديني مُتأخّر ومُنكفِئ | رحلة تحدي الارهاب لموكب الولاء والفداء والفتح لنصرة العسكريين عليهما السلام | السيد جعفر الشيرازي: عليكم السعي وبكل الإمكانيات المتاحة من أجل الحفاظ على مدينة كربلاء المقدسة وزائريها الكرام | حفل حسينية النبي الأكرم باستراليا بذكرى مولد الأمام أمير المؤمنين | مسيرة عزاء مهيب لموكب طلبة العلوم الدينية في ليلة الوحشة العاشورائية | المرجع الشيرازي : اعلموا ان الأجر على قدر المشقّة | مؤسسة الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله تشارك في معرض ربيع الشهادة الدولي | اجتماع العلاقات العامة لمناقشة الخطة الإعلامية لمحرم وصفر |

المرجع الشيرازي: لا إشكال في أن يفقد الإنسان حياته لإقامة الشعائر الحسينية

5151

 

15 محرم الحرام 1439 - 07/10/2017

قم المقدسة: محمد علي

أكد المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي دام ظله، مساء الأحد العاشر من محرم، أنه لا إشكال إن تعرّض أحد للصعوبة في قيامه بالشعيرة الحسينية، ولا إشكال حتى لو يفقد حياته.

جاء ذلك في كلمة لسماحته في جمع من الموالين مساء الأحد العاشر من محرم (ليلة الوحشة والغربة)، وقال: إن "الشعائر الحسينية المقدّسة لا تختصّ بشهري محرّم وصفر، فحسب، بل هي لطول السنّة كلّها. وحتى لو افتتحت ألف قناة فضائية باسم الإمام الحسين صلوات الله عليه، فهي قليلة. والشعائر الحسينية يجب أن تصبح عالمية، وهذا الأمر فيه متاعب، ولكنه ممكن".

وبيّن سماحته حدود إحياء الشعائر الحسينية قائلا: "ذكر التاريخ فيما يخصّ زوجة الإمام الحسين صلوات الله عليه السيدة رباب سلام الله عليها، أنها بعد واقعة كربلاء، عاشت سنةّ واحدة فقط، وارتحلت إلى بارئها، وذلك بسبب المصاعب التي تحمّلتها لأجل الإمام الحسين صلوات الله عليه، ولإحيائها الشعائر الحسينية المقدّسة. فقد فقدت السيدة رباب سلام الله عليها حياتها في هذا الطريق، ولم ينهها الإمام زين العابدين صلوات الله عليه. وترى اليوم، بعض الأشخاص، يقولون بأنّ الشعيرة الفلانية حرام لأنّها تلحق الضرر بالنفس.. هذه الأقوال تصدر من أناس أميّين. فلا إشكال إن تعرّض أحد للصعوبة في قيامه بالشعيرة الحسينية، ولا إشكال حتى لو يفقد حياته، وهذا ما تؤكّده الروايات المتواترة".

وحول مصاديق الشعائر الحسينية، قال سماحته: "كل ما من شأنه تعظيم وتكريم مولانا الإمام سيد الشهداء صلوات الله عليه، فهو من الشعائر الحسينية المقدّسة، ويجب الحفاظ عليه بأفضل ما يمكن. وقد قال بعض الفقهاء أنّه إذا لم تقم إحدى الشعائر الحسينية المقدّسة، فهذا يعني انّ الجميع ارتكبوا الحرام".

ولفت إلى أنه "ليس من الضروري أن تذكر الروايات الشريفة كل الشعائر الحسينية المقدّسة، أو انّها أقيمت زمن المعصوم صلوات الله عليه أو لم تقم. فكل ما يكون في سبيل تعظيم الإمام الحسين صلوات الله عليه، فهو شعيرة من الشعائر الحسينية المقدّسة. فهل كان في زمن الأئمة صلوات الله عليهم قبب ومنائر؟ وهل هذه بدع؟ كلا، وحاشا".

وفي سياق آخر من كلمته قال المرجع الشيرازي: إنه "من المخجل أن أقول الأمّة الإسلامية، ارتكبت جرائم بحقّ أهل بيت النبيّ صلوات الله عليهم أجمعين، كانت فريدة في التاريخ. ومن هذه الجرائم هي واقعة كربلاء. وفي هذه الواقعة، وفي يوم عاشوراء، وقعت معجزتين، وكانتا بإرادة الله تعالى. الأولى: هي أن الله تعالى قدّر بعدم تعرّض أيٍّ من النسوة والفتيات للعدوان. الثانية: رغم كل الفجائع التي نزلت بحقّ أسرى فاجعة كربلاء، لم يتضجّر أيّ أحد منهم، ولم يعترضوا، مع انّ كل النساء والأطفال لم يكونوا في مستوى أو مقام وصبر السيدة زينب سلام الله عليها، بل كانوا كسائر الناس".

وشدد دام ظله على أن الشعائر من أفضل طرق نشر الإسلام الحقيقي، قائلا: "كتب المرحوم الشيخ كاشف الغطاء في أحد مؤلّفاته، أنّ أحد كبار المسيحيين قال له: أنتم لا تستفيدون من الإمام الحسين صلوات الله عليه. فلو كان الإمام الحسين صلوات الله عليه عندنا ولنا لنصبنا له في كل بيت راية سوداء. وهذا القول كان قبل أكثر من سبعين سنة. وأما اليوم فالفرص موجودة أكثر من ذي قبل، ويجب أن نستفيد من قوانا كلّها".

وفي ختام كلمته دعا المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي إلى إحياء ذكرى الأربعين الحسيني بأحسن وجه وقال: "يجب أن تحيا بأفضل وأحسن مما مضى. فالمشي على الأقدام، والسير بأقدام حافية، وأمثالها هي كلّها من شعائر الإمام الحسين صلوات الله عليه، ويجب الحفاظ عليها. فلولا القضية الحسينية المقدّسة، لما كنا، نحن وأنتم، مسلمين، بل لم يك شيء اسمه الإسلام أبداً. فاسعوا إلى إقامة الشعائر الحسينية المقدّسة في العالم كله، بأقوى ما يمكن، واشتروا المصاعب والآلام في هذا السبيل، وأرخصوا لها أنفسكم".