b4b3b2b1
حكومة الإمام الحسين (عليه السلام) | العملية التربوية بين خراب الأمس وتخريب اليوم | العباس قمر العشيرة وناصر الحسين (عليه السلام) | ركائز النهضة العراقية ومعوقاتها | العبادة وعمليات الاتصال | المشاركة السياسية في الانتخابات وعسكرة الاحزاب | أطفال العراق ضحايا النزاعات المسلحة! | المثلُ القصصي أو التأريخي في خطبِ الإمام علي (عليه السلام) | خماسية الغزو وسلة كروكر بترايوس | الحرية في الإسلام | السلطة الرابعة... ومحاولات تركيعها | الإعلام والمستقبل في فكر الإمام الشيرازي |

النص الكامل لبيان مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية بمناسبة تحرير الموصل

 

13 شوال 1438 - 08/07/2017

بسم الله الرحمن الرحيم

(وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ* بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ)

بفضل الله تعالى وتضحيات الشّهداء انتصر اليوم العراقيُّونَ في حربهِم على الإرهاب.

لقد كانت السّنوات الأخيرةِ التي سيطر فيها الإرهابيّون على مساحات شاسعة من الأراضي العراقيَّة وعلى عدد كبير من المدن الرئيسية، عجافا بكلِّ معنى الكلمة. فلقد زُهقت أرواح، وسُبيت نساء، وانتُهكت أعراضِ، وبيعت حرائر، وتمّ تدمير التَّاريخ والحضارة والتُّراث ومدن بأكملها.

لقد كان ثمن الانتصار كبيراً جدّاً ولذلك ينبغي على الجميع الحفاظ عليهِ وعدم التَّفريط به بأي شَكلٍ من الأَشكالِ.

إنّ مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية إذ تبارك للعراقيّين وبالخصوص لأُسر الشّهداء والجرحى والضحايا هذا النَّصر المؤزّر، تودّ أن تذكِّر بالنقاط المهمَّة التَّالية:

أولاً: يجب أن تكون هذه المرحلة التي مرَّت على الْعِراقِ شاخصة دائماً أمام أنظار العراقييّن، من أجل أن يتعلَّموا منها الدُّروس والعِبر، وعلى رأسِها أن العُنف والتطرّف والتزمُّت ليس حلاًّ لمشاكلِنا وهي ليست الأداة المُناسبة في الصّراعات السّياسية.

ينبغي الاستفادة من هذا الدرس للعمل سويَّةً من أجل القضاء على الفِكر التَّكفيري المتطرّف، وإشاعة وتبنّي الفِكر المعتدل الذي يعتمد التنوُّع والتعدُّد والوسطية.

ثانِياً: الإسراع في إعادة بناء المناطق التي تضرّرت من الإرهاب لإعادة الأهالي إلى بيوتهم.

ثالثاً: تطهير البلاد من الفساد بكلِّ أشكالهِ للقضاءِ على الأرضيّة الخصبة التي يستغلّها الإرهاب، التي كانت سبباً مهماً من أسباب تمدّده وسيطرته خلال السّنوات القليلة التي خلَت.

رابعا:ً احتضان أُسَر الشّهداء والجرحى وضحايا الإرهاب، ونخصّ بالذّكر الأَيتام والأرامل، من خلال برنامج وطني شامل يأخذ على عاتقه رعايتهم من كل الجوانب، فهؤلاء أمانة الشّهداء في رقاب المجتمع، وهو أقلّ الواجب الذي يجب أن يتحمَّل مسؤوليته المجتمع بلا استثناء.

خامساً: كما ينبغي إعادة النَّظر في المناهج التربوية والتعليميّة لتكريس روح المواطنة والمحبّة وثقافة التّعايش في إطارِ التعدديّة والتّنوّع، ونبذ ثقافة التزمت والتطرّف واحتكار الحقيقة، فإنّ هذه الثّقافات الفاسدة هي التي تُثيرُ الطّائفية والعنصريّة في المجتمع.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يمنّ على العراق بنصره المؤزّر ويقطع دابر الإرهابيّين التكفيريّين.

الرّحمةُ للشهداء الأبرار، والشفاء العاجل للجرحى، والصّبر لأسر الشّهداء والضحايا.

5شوال المكرّم1438 للهجرة

30/6/2017م