b4b3b2b1
مراسم أربعينية العلامة السيد محمد جواد الشيرازي في كربلاء المقدسة | مؤلّفات المرجع الشيرازي في معرض كلية الطبّ ببغداد | تواصل العمل في مشروع الجمعة الاخيرة في رمضان لزيارة العسكريين عليهما السلام | بعثة المرجع الشيرازي تقيم مجالس العزاء لذكرى استشهاد الإمام الجواد عليه السلام | مشاريع خدمية وصحية تشهدها مدينة كربلاء المقدسة | نصر الله: تدخل دول الجوار سبب أزمات العراق وأنصح من يريد أن يرشح نفسه للانتخابات أن يخلع العمامة | المرجع الشيرازي يصدر بياناً لمناسبة الأربعين الحسيني | جولة تفقدية لفضلاء من دولة الكويت لمراكز ايواء زائري اربعينية الامام الحسين عليه السلام | حوزة كربلاء المقدسة تقيم مجلس عزاءها العاشورائي لليوم السابع على التوالي | التكفيريون الوهابيون يمنعون المصلين الشيعة من الصلاة داخل المسجد | إحياء ذكرى شهادة الصديقة الكبرى لليوم الثالث في بيت سماحة المرجع الشيرازي | مكتب العلاقات العامة يحيي ذكرى شهادة الإمام الكاظم |

أهالي كربلاء يتظاهرون على الحدود العراقية السعودية مطالبين بإعادة إعمار البقيع

5076

 

9 شوال 1438 - 04/07/2017

كربلاء: محمد حيدر

تظاهر العشرات من أهالي مدينة كربلاء المقدسة صباح اليوم على الحدود العراقية السعودية للمطالبة بإعادة إعمار قبور الأئمة في بقيع الغرقد بالمدينة المنورة.

وقال السيد عارف نصر الله مسؤول العلاقات العامة لمرجعية آية الله العظمى السيد الشيرازي وأحد أبرز قادة التظاهرات: "إننا وللسنة الثامنة على التوالي نتظاهر في هذا المكان وفي ذكرى تهديم قبور أئمة أهل البيت عليهم السلام في بقيع الغرقد لأجل المطالبة والضغط على السلطات السعودية لإعادة إعمار هذه المقبرة التي تضم جثامين الأطهار من آل محمد صلى الله عليه وآله والسلف الصالح من الأصحاب والأتباع والتي يعود تاريخها إلى ما قبل صدر الإسلام".

وتابع: "ولقد كان لنا شرف التأسيس لموكب الولاء والفداء والفتح الذي يسهر اليوم على تنظيم هذه المظاهرات السلمية الحاشدة لمطالبة السلطة الوهابية بتعمير البقيع ومناشدة الحكومة العراقية وجميع المنظمات الحقوقية الدولية لممارسة دورها في الدفاع عن التراث الإسلامي والمحافظة على الرموز الثقافية والدينية التي أقدم الوهابيون على محوها وطمس معالمها بالكامل".

وكان المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، قد طالب منذ سنوات بتسمية الثامن من شوال باليوم العالمي للبقيع داعياً إلى إحياء ذكرى الاعتداء الوهابي على قبور الأئمة عليهم السلام وتجديد المطالبة والاحتجاج والضغط بكل الطرق السلمية على الحكومات والمنظمات الدولية الراعية لحقوق الإنسان الداعية إلى حرية التعبد ومنظمات حفظ التراث الإنساني لاتخاذ الإجراءات القانونية مع حكام نجد والحجاز بغية عدم الاستهانة بمقدسات المسلمين والسماح للزمر الوهابية المتطرفة بمحو آثار النبوة وتراث آهل البيت عليهم السلام.

وتعد البقيع الغرقد في المدينة المنورة من البقاع المقدسة لدى المسلمين وخاصة الشيعة بوصفها تضم رفات أربعة من أئمة أهل البيت المعصومين عليهم السلام، وهم الحسن السبط وعلي السجاد والباقر والصادق، فضلاً عن وجود قبر السيدة أم البنين فاطمة بنت حزام الكلابية، وأبناء وزوجات الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله إلى العديد من الأصحاب والتابعين والعلماء والصلحاء.

وذكر مسؤول العلاقات: أن "المتظاهرين وصلوا اليوم إلى أقرب نقطة حدودية محاذية لمملكة آل سعود رافعين اللافتات والهتافات المنددة بالزمر التكفيرية والإرهاب الفكري الذي تمارسه الحكومة السعودية ضد معارضيها السلميين ومخالفتها لجميع الشرائع والدساتير واللوائح المنادية بحرية الأديان واحترام رموزها".

وأكد نصر الله: "إن المتظاهرين قد أصدروا بياناً أوردوا فيه مطالبهم المشروعة والتي تتلخص بضرورة الإسراع بإعادة بناء ما هدمه التكفيريون من قبور مقدسة لائمة اهل البيت عليهم السلام واصحاب النبي صلى الله عليه وآله البررة في المدينة المنورة وسائر آثار النبيّ وآل بيته وأصحابه التي تعرّضت للإزالة تحت أيّ ذريعة كانت".

وقال البيان: "ليكن في معلوم السلطات السعودية انها هي المسؤولة عن هذا الدمار الذي لحق بهذه المقدسات الاسلامية فلا تتنصل عن مسؤوليتها الشرعية في إعادة إعمار البقيع. فهذه الأماكن ملك لجميع المسلمين دون استثناء بل انها ملك للإنسانية جمعاء فلا يحقّ لأحد أن يصادر حريّة المعتقد والقوانين والمواثيق والأعراف الإسلامية والإنسانيّة والدولية".

كما طالب البيان باعتبار هدم المراقد المطهرة جريمة بحقّ التراث الإسلامي والإنساني ولابد من التعريف من خلال الاعلام السعودي وبقية الجهات الاعلامية بهذه الجريمة النكراء ودوافع مرتكبيها ومنع التجاوز والمضايقة لأي مسلم يروم أداء مراسيم الزيارة لائمة اهل البيت عليهم السلام واستحداث إدارة خاصة توفر الأجواء الطبيعية والسليمة لأداء الشعائر والطقوس الدينية لكل الطوائف والمذاهب الإسلامية بحرية تامة.

وشدد البيان على ضرورة تسجيل الآثار الإسلامية في الحجاز في منظمة اليونسكو العالمية وغيرها بغية عدم السماح للوهابيين بإزالة ما تبقى من آثار الرسول صلى الله عليه وآله وأهل بيته الأطهار عليهم السلام والمبادرة لبناء ما تهدّم منها.

ودعا المتظاهرون في بيانهم الحكومة العراقية إلى "التحرك والضغط وبمختلف الوسائل الدبلوماسية على الجهات المعنية والمنظمات الدولية كالمؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة ومنظمة حفظ التراث العالمي «اليونسكو» للتدّخل الفوري".

وناشد البيان "جميع علماء الدين من كل الطوائف والديانات السماوية وعموم المثقفين برفع دعاوى قضائية إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، ضد التكفيريين الذين أقدموا على جريمة هدم البقيع والاستهانة بالمقدسات في الحجاز فإنّ حفظ المقدسات الدينية حقّ مكفول في الأمم المتحدة لكلّ الديانات".

واختتم المتظاهرون بيانهم بإعلان الثامن من شوال يوماً عالمياً وتسميته بـ(يوم نصرة البقيع العالمي) داعين إلى تنظيم مسيرات واعتصامات سلمية في جميع انحاء العالم للتعريف بأهمية هذا اليوم وهذا الحدث التاريخي وإدانة مرتكبي هذه الجريمة بحق التراث الإنساني، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في التواصل والتخاطب مع مختلف شعوب العالم للتعريف بالسيرة العطرة لائمة البقيع سلام الله عليهم ومظلوميتهم. وتدويل قضية هدم المراقد المقدسة في البقيع الغرقد وتشجيع الجماهير المسلمة لإرسال ملايين الرسائل الالكترونية للأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان ورؤساء الدول وغيرهم.