b4b3b2b1
وفد مؤسسة الرسول الأعظم وموكب الزهراء بالبصرة زاروا المرجع الشيرازي | سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يؤكّد: الغدير خلاصة ما أتى به الأنبياء والكتب الإلهية وتعريفه للبشرية واجب على الجميع | عزاء السيدة رقية عليها السلام في بيت المرجعية | ماذا قال السيد جاسم الطويرجاوي عن الشعائر الحسينية والسيد الشيرازي؟! | نجل المرجع الشيرازي في ضيافة حملة أمّ البنين | المرجع الشيرازي يناقش "رؤية الإمام في زمن الغيبة" | مسوؤل العلاقات العامة يقوم بزيارة تفقدية لمراكز ايواء زائري اربعينية الامام الحسين ( عليه السلام ) | نصر الله يشارك بافتتاح الشباك الجديد لمرقد سلمان المحمدي | وفد مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يفتتح حسينية الإمام الجواد عليه السلام في كربلاء المقدسة | المؤمنون يهنئون المرجع الشيرازي بحلول عيد الفطر المبارك | مسؤول العلاقات العامة يزور رئيس مجلس محافظة كربلاء | نصر الله يبحث مع وفد رفيع إمكانية تطوير المزارات الشيعية في العراق |

المرجع الشيرازي يناقش "رؤية الإمام في زمن الغيبة"

5054

 

13 رمضان المبارك 1438 - 09/06/2017

قم المقدسة: محمد حيدر

قال المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله: إن "ظاهر جمع الأدلّة نفي الرؤية، وإدّعاء الرؤية بعنوان النيابة الخاصة، وإلا فإنّ الحكايات المتواترة نقلت رؤية الإمام عليه السلام في زمن الغيبة، واحتمال أن تكون كلّها كاذبة احتمال غير عقلائي".

جاء ذلك خلال الجلسة الرمضانية العلمية الرابعة وفي معرض إجابة سماحته عن سؤال حول إمكانية رؤية الإمام عليه السلام في زمن الغيبة مع ورود التوقيع الشريف بتكذيب من ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة.

وعن حجية التواقيع الشريفة الصادرة والمنقولة عن الإمام الحجّة عليه السلام قال سماحته: "إذا نقلها ثقة فهي حجّة، كمثل التوقيعات التي نقلها المرحوم الشيخ المفيد قدس سره".

وبخصوص ما أورده الفقهاء ومنهم صاحب العروة من شروط لصحّة الصلاة ومنها عدم التقدّم على قبر المعصوم عليه السلام، إن كان من باب التأدّب والاحترام وفي هذه الصورة هو من العناوين القصدية، أي إذا لم يتقدم بنية الإهانة فيجوز وليس مطلقاً أم غير ذلك قال المرجع الشيرازي: إن "الدليل الرواية الخاصة في هذا المجال عَنْ صَاحِبِ الزَّمَانِ عليه السلام قَالَ: (وَلا يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلا عَنْ يَمِينِهِ وَلا عَنْ يَسَارِهِ لأنَّ الإِمَامَ لا يُتَقَدَّمُ عَلَيْهِ وَلا يُسَاوَى).

مستدركا: "ولكن هذه الرّواية لها بحث سندي وهي غير إجماعية، والبعض قالوا: هذا الحكم تأدّبي وليس إلزاميا.. نعم منسوب إلى المشهور وقد عملوا بهذه الرواية، وعمل المشهور جابر، وإذا كانت الرواية معتبرة، وكانت دلالتها تامة فإنّ الحكم مطلق، وهذه الرواية حولها ظهور في عدم جواز التقدم مطلقاً، لأن (لا) النافية لها ظهور في الحرمة، حتى إذا لم يكن للشخص نية الإهانة، وبناءً على هذا فإنّها ليست من العناوين القصدية بل هي من العناوين الخارجية، أي: خارجاً لا يجوز هذا التقدم أو التساوي، وظاهراً أن التأدّب علّة جعلية وليست علّة مجهولة".

وبصدد الإجابة عن سؤال: هل لأجل هذا الحكم نستطيع أن نستدل بالآية الشريفة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}؟ قال سماحته: "الظاهر أن (لا يقدّموا) بمعنى ألا تأتوا وسط كلامهم ولا تقطعوا حديثهم، و(لا تقدموا) يختلف عن (لا تتقدّموا) بمعنى عدم التقدم في الأمام".

وفي السياق ذاته سئل المرجع الشيرازي: هل نستطيع أن نقول بناءً على (الترتب): صلاة المتقدم على قبر الإمام المعصوم عليه السلام صحيحة؟ فأجاب: "ليس هنا مورد للترتب، لأن الترتب في مكان يكون فيه أمران اثنان ويتزاحمان ويكون أحدهما أهم والآخر مهم".

مبيناً: "وعلى سبيل المثال: وقت الصلاة مضيّق فإذا اغتسل سوف تُقضى صلاته، فهنا أمران: أمر بالغسل وأيضاً أمر بالصلاة في الوقت، ولكن الصلاة في الوقت أهم، ولذلك فإنّ الغسل لا يجوز وإنّما هو عصيان، ولكن إذا عصينا الأمر الأهم واغتسل، فقال بعض الفقهاء: صلاته صحيحة".

وتابع: "والترتب يصدق في هذا المورد وليس في مورد السؤال، وقد صرّح بهذه المسألة صاحب (العروة)".

هذا وناقش سماحة المرجع الشيرازي دام ظله عددا من المسائل الفقهية والأصولية التي طرحت أثناء الجلسة العلمية الرمضانية التي تعقد ليليا في دار سماحته بمدينة قم المقدسة طوال شهر رمضان المبارك وبحضور جمهور غفير من فضلاء الحوزة وطلبة العلوم الدينية ولفيف من المثقفين.