b4b3b2b1
في صباح عاشوراء 1438 للهجرة سماحة المرجع الشيرازي يخرج في عزاء حافي القدمين | السيد مهدي الشيرازي يدعو إلى وضع حلول جذرية كلية دائمة لمشاكل العراق | أهالي كربلاء وموكب الولاء والفداء والفتح في سوريا | خلال الأربعينية المباركة.. السيد عارف نصر الله يستقبل الملا علي باشا الكربلائي | وفود علمائية من النجف الاشرف وإيران في رحاب بعثة المرجع الشيرازي دام ظله | لمرجع الشيرازي يؤكّد: لا وحدة بين المسلمين إلاّ بالتمسّك بالقرآن وأهل البيت | حكومة كربلاء ترسل 250 سيارة إلى النجف الأشرف لنقل زائري المدينة | مدير الأوقاف الدينية في مدينة قم المقدسة يزور العلاقات العامة للمرجعية الشيرازية | مؤتمر بيروت يدعو لتدخل عربي لحماية الشعب البحريني | العلاقات العامة لمكتب المرجع الشيرازي دام ظله بكربلاء تنعى استشهاد السيد العلوي قدس سره | محبو آل الشيرازي يناشدون المراجع والحوزات وحقوق الإنسان بالتدخل للإفراج عن نجل المرجع الشيرازي | موكب الولاء والفداء والفتح شمعة منيرة في طريق الشعائر الحسينية |

المرجع الشيرازي: حاولوا أن تستفيدوا من حياتكم أكثر، ومن كل ما أعطاكم الله من طاقات

4990

 

26 رجب 1438 - 24/04/2017

قم المقدسة: محمد علي

قال المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله: "لقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله، يستفيد من كل فرصة لتقريب الجنّة إلى الناس، وتقريب الناس إلى الجنّة، وتنفير الناس من جهنم. وينبغي لكل مؤمن ومؤمنة أن يركّزوا على هذه الكلمة من رسول الله صلى الله عليه وآله، يركّزوا على بقائها في أنفسهم، حتى يتقرّبوا إلى الجنّة أكثر، ويبتعدوا عن النار أكثر".

وبيّن في كلمة ألقاها، الجمعة الماضية، في جمع من الزوار الكويتيين: أن "الدنيا في منطق الإسلام، ومنطق القرآن الحكيم، ومنطق رسول الله صلى الله عليه وآله ومنطق أهل البيت صلوات الله عليهم هو المال الذي لا يُستفاد منه في سبيل الله، وفي سبيل الخير".

وتابع: "ومما لا يحسب من الدنيا مثلاً: أن يحكم المرء ويكون في قمّة الحكم أو في مراتب أخرى، ويستفيد من حكمه للخير والهداية ولمعونة الناس والفقراء والمحتاجين، ويستفيد من مقامه لبناء المساجد والحسينيات، وبناء دور الأيتام، والمؤسسات النافعة والمفيدة للمجتمع، ولإصلاح المجتمع. فهذا ليس من الدنيا".

وأضاف سماحته: "كل واحد منكم أيّها المؤمنون، وكل واحدة منكنّ أيّتها المؤمنات، في كل مكان، يمكنه مع عدم الإمكانات أن يخرج من الدنيا، يوم يخرج، وقد خلّف وراءه الكثير من الخيرات بلسانه، وبتشجيعه، وبحضوره. وهذا يمكن، فلا تفرّطوا. فالإنسان قد يندم عند الموت على المحرّمات التي ارتكبها في أيّام حياته، وقد يندم المؤمن أو المؤمنة، على الفرص التي كانت في يده وذهبت سدى".

ولفت: أن "الفرص الآن بأيدينا، ومن الفرص الأخلاق الحسنة مع الكل، وداخل البيت، وخارج البيت، وداخل العائلة والعشيرة وخارجهما، وفي السفر والحضر، ومع الأصدقاء، ومع الأعداء. ومن الفرص المال الذي بيد الإنسان. ومن الفرص الحياة التي يعيشها الإنسان. ومن الفرص شخصية كل إنسان، وبمقدارها يستطيع أن يعمل الخير".

وأردف: "ومن الفرص مقام الإنسان، وعلم الإنسان، ومهنة الإنسان، طبيباً أو مهندساً، وعالماً، وتاجراً، وموظّفاً كبيراً، أو دون ذلك. فهذه الفرص موجودة الآن، ولكن بعدها تنتهي، وتنتهي إلى الأبد، وتبقى الحسرة، التي ذكرها القرآن الحكيم، بقوله عزّ من قائل: (وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ) أي أنذر الناس جميعاً، وليس للمسلمين فقط، أو المؤمنين".

وأوضح المرجع الشيرازي دام ظله: أنه "في الروايات الشريفة حتى المؤمن يتحسّر يوم القيامة، ويندم على أنه كان بإمكانه أن يستفيد من حياته أكثر، ولكنه لم يستفد، وكان يمكنه أن تكون أخلاقه أحسن أكثر، وكان يمكنه أن يستفيد من شخصيته ومن لسانه أكثر، ولكنه لم يستفد منهما أكثر. فحاولوا أن تستفيدوا من حياتكم أكثر، ومن كل ما أعطاكم الله سبحانه وتعالى من طاقات. وهذه هي الدنيا الممدوحة".