b4b3b2b1
الجيش العراقي وفوج أنصار الحسين (الشيرازية)... يدحر التكفيريين الدواعش | نصر الله يلتقي عددا من الضيوف | سماحة المرجع الشيرازي يؤكد على ضرورة تسمية الثامن من شوال باليوم العالمي للبقيع | إحياء مولد الإمام المنتظر (عج) على ضفاف نهر الحسينية | مسؤول العلاقات يثني على الشيعة الباكستانيين ودورهم في إحياء الشعائر الدينية | المرجع الشيرازي يبحث "اختلاف الأفق" ويؤكد خطورة الإفتاء | اصحاب المواكب الحسينية في البصرة في رحاب العلاقات العامة لمكتب المرجع الشيرازي دام ظله بكربلاء المقدسة | شكر ودعاء سماحة المرجع الشيرازي دام ظله بمناسبة الزيارة الأربعينية المقدّسة | مجالس العزاء بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام الحسن العسكري في بيت سماحة المرجع الشيرازي | حملات نور الزهراء وأم البنين والشيخ جعفر تستضيف نجل المرجع الشيرازي | داعش" تنتشر في شوارع سامراء | مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يتفقد المواكب والهيئات الحسينية ويطَّلع على نشاطاتها في تعظيم وإحياء الشعائر الحسينية |

سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يؤكّد: الردّ بالأحسن والحلم من خصائص مراجع الشيعة الأعلام

4940

 

21 ربيع الأول 1438 - 22/12/2016

قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، في بيته المكرّم بمدينة قم المقدّسة، وفد من الفضلاء برفقة عوائلهم من مدينة أصفهان الإيرانية، وذلك في الثامن من شهر ربيع الأول1438للهجرة (8/12/2016م).

في هذه الزيارة، اعتمر على يدي سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، العمامة، أحد طلبة العلوم الدينية من الضيوف، فبارك له سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، هذا الزيّ المبارك، وقال، مخاطباً إيّاه والحاضرين والحاضرات:

عندنا في التاريخ، مراجع تقليد مهمّين، منهم اثنين، بدءا بدراسة العلوم الدينية من عمر الثلاثين، ووفّقوا. وكان أحدهم المقدّس البغدادي، وكان من تلامذة الوحيد البهبهاني قدّس سرّه في كربلاء. ووصل إلى مستوى راق من العلم، بحيث ان كتبه العلمية ككتاب (المحصول) في الأصول وغيرها من الكتب العلمية والفقيه، يستفاد منها إلى يومك هذا في الحوزات العلمية. والعالم الآخر هو صاحب الرياض.

وشدّد سماحته، بقوله: عليكم بالاهتمام لنيل الموفقية التي لها ثلاثة أمور أساسية، هي:

الأول: عدم تضييع الوقت. أي الاستفادة من الوقت كلّه في الدراسة، والدرس، والمباحثة، والمطالعة. فالموفقيّة هي من الله تعالى، لكنها بحاجة إلى مقدّمة وجود وهو العلم. فاصرفوا أكثر وقتكم للعلم.

الثاني: التقوى. وهذه لا تحتاج إلى وقت، بل بحاجة إلى العزم والتصميم. وكلما يحصل المرء على مرتبة من التقوى يمكنه أن يرتقي أكثر وأكثر في ذلك.

الثالث: الأخلاق الحسنة. وهذه بحاجة إلى التصميم، أيضاً. ومن الأخلاق الحسنة الصبر والصدق والحلم، وغيرها.

وأوضح سماحته: صديقان حصلت بينهما مشكلة، فافترقا. وذات مرّة كتب الأول منهما رسالة ضدّ الثاني، وكان فيها كذب وتهمة. فأرسلها إلى شخص ثالث، ولكن في طريقها للثالث، وقعت بالصدفة في يد الثاني، فقرأها، لكنه لم يعتني بما ورد فيها، ثم وضعها في طريق الشخص الثالث الذي من المقرّر أن تصل إليه، ووصلت إليه. والملفت للنظر هنا، هو ان الشخص الثاني، غضّ الطرف عما ورد في الرسالة إلى آخر عمره، ولم يذكرها للأول أبداً، ولا لغيره.

بعد مرور الأيام والأشهر، وقع الأول في أزمة ومشاكل، وكان حلّها كلّها، مالياً وماديّاً ومعنوياً، في يد الشخص الثاني، أي صديقه. فقام الثاني بإعانة الأول ومساعدته بكل ما كان يقدر عليه.

وعقّب سماحته، وقال: بلى، إنّ أمثال هذا الشخص الثاني ينال الموفقيّة، ويصبح أمثال الشيخ المفيد، والشيخ الطوسي، والسيد بحر العلوم، والسيد أبو الحسن الأصفهاني، قدّس الله أسرارهم.

وأضاف سماحته، مشيراً إلى نموذج آخر من الأخلاق الحسنة، وقال: ذات مرّة ذهب السيد عبد الهادي الشيرازي قدّس سرّه، إلى بيت السيد أبي الحسن الأصفهاني. والسيد عبد الهادي الشيرازي هو ابن عمّ المرحوم والدي. فأخرج السيد أبو الحسن الأصفهاني ورقة من بين الكتب، وقدّمها للسيد عبد الهادي الشيرازي، وقال له اقرأ ما مكتوب فيها. فقرأها السيد عبد الهادي، فكان فيها بعض التهم بحقّ أو ضدّ السيد الأصفهاني، كتبها بعض رجال الدين من مدينة تبريز الإيرانية، حيث كانوا قد ختموا الرسالة بأسمهائهم وإمضائهم. وكان من هذه التهم أنهم ادّعوا أن باب بيت السيد الأصفهاني هي من ذهب! فتبسّم السيد عبد الهادي وأرجعها إلى السيد أبي الحسن الأصفهاني الذي أخذها وهو مبتسماً أيضاً.

وأردف سماحة المرجع الشيرازي دام ظله: أتدرون ماذا كان ردّ فعل السيد أبو الحسن الأصفهاني تجاه تلك الرسالة؟

لقد كان ردّ فعله، أنه لم يعتني بها أبداً، ولم يردّ عليها، ولم يقطع المرتّب الشهري لأولئك الذين كتبوا الرسالة وما فيها من التهم، ولم يصدر منه أيّ شيء آخر ضدّهم، حتى وافاه الأجل، قدّس سرّه الشريف.

وختم سماحته حديثه القيّم، مؤكّداً: نعم، هذه هي الأخلاق الفاضلة والحسنة، فصمّموا على العمل بها.