b4b3b2b1
وفاة آية الله الشيخ المحمّدي البامياني | بعثة الحجّ لسماحة المرجع الشيرازي تباشر نشاطاتها | مكتب العلاقات يشارك في عزاء بني أسد | الجماعات التكفيرية تستهدف قلب التشيع في سوريا | سماحة المرجع الشيرازي يرعى مجالس العزاء بذكرى اربعينية الحسين عليه السلام | السيد عارف نصر الله يستقبل عددا من وكلاء المراجع في العراق | الجيش العراقي وفوج أنصار الحسين (الشيرازية)... يدحر التكفيريين الدواعش | العلامة المهدي والسيف يزوران العلاقات العامة لمكتب المرجع الشيرازي (دام ظله) | عزاء موكب أهالي كربلاء المقدّسة في بيت المرجعية | صورة ارشيفية لتهديم بيت رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) من قبل سلطات آل سعود | العلاقات العامة تطلق حملة لتنظيف الشوارع استقبالا لمحرم الحرام | سماحة المرجع الشيرازي دام ظله: الحشد الشعبي تأسّوا بالنبيّ وآله بدفاعهم عن الدين والحرمات والقيم |

سماحة المرجع الشيرازي يؤكّد: النتائج الحسنة والمثمرة لا تأتي بالراحة وبلا متاعب وبلا مشاكل

4929

 

7 ربيع الأول 1438 - 08/12/2016

قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، جمع من مسؤولي وأعضاء هيئة بيت العباس سلام الله عليه من مدينة أصفهان، في بيته المكرّم بمدينة قم المقدّسة، في يوم السبت الثالث من شهر ربيع الأول1438للهجرة (3/12/2016م).

في بداية هذه الزيارة، قدّم أحد مسؤولي الهيئة تقريراً مصوّراً عن فعاليات الهيئة في أيام الزيارة الأربعينية الحسينية المقدّسة (صفر الأحزان1438للهجرة)، وخدماتها التي قدّمتها للزائرين الحسينيين المشاة، في طريق النجف الأشرف ـ كربلاء المقدّسة.

بعد ذلك قال سماحة المرجع الشيرازي دام ظله: نقل لي أحد العلماء من الماضين رحمهم الله تعالى، قبل سنين عديدة، أنه: قبل قرابة سبعين سنة، ذهب مع أحد العلماء إلى كربلاء المقدّسة مشياً على الأقدام من مدينة النجف الأشرف في مناسبة الأربعين. فوصلنا إلى منطقة خان النخيلة التي تأتي بعد منطقة خان النصّ، فوقفنا وصلّينا الظهرين، ثم واصلنا المسير، فإذا بالجو قد تغيّر وهبّت رياح شديدة، واجتمعت غيوم سوداء حتى اظلمّت الدنيا، وبدأت السماء تمطر مطراً شديداً مصحوباً بالرياح الشديدة. فابتلّت ثيابنا وأبداننا. فخفنا أن نضيّع الطريق، وانتابنا الهمّ والغمّ، فتوسّلنا بمولانا الإمام الحجّة عجّل الله تعالى فرجه الشريف، فظهر فجأة أمامنا رجل بلباس عرب العراق، ففرحنا، وسلّمنا عليه، وسألناه عن الطريق، فأشار إلى جهة ما. فنظرنا إلى الجهة التي أشار إليها لنعرفها. ولكن عندما أرجعنا النظر إليه رأيناه قد اختفى. علماً أنه لم يستغرق وقت نظرنا إلى الجهة التي أشار إليها إلاّ ثلاث أو أربع ثوان. فتعجّبنا، وبدأنا نمشي، فلم نمشي بعد ذلك إلاّ خطوات معدودة ولمدّة دقيقة أو دقيقتين، فرأينا القبّة الحسينية الشريفة لمرقد الإمام الحسين صلوات الله عليها أمامنا! علماً أن المسافة من المكان الذي رأينا فيه ذلك الرجل إلى كربلاء المقدّسة كان يستغرق ثلاث ساعات، ولكن بعد لقائنا بذلك الرجل والبدء بالمشي من جديد لم يستغرق إلاّ دقيقة، ووصلنا كربلاء المقدّسة!

وعقّب سماحته على ذلك بقوله: بلى، هذه من الحقائق. ولذا قد يتحسّر الإنسان يوم القيامة عندما يرى صحيفة أعماله، أنه لماذا لم يُكثر من مثل هذه الأعمال.

وشدّد سماحته، قائلاً: هذا العمل لاشكّ جيّد ومهمّ، ولكن الأهم والأهم أكثر وأكثر هو إنقاذ الناس وهدايتهم، بالأخصّ الشباب. إي إنقاذهم من حضيض فساد العقائد والأخلاق وفساد الحياة، فهذا هم الأهم اليوم من كل شيء.

وأضاف سماحته: واعلموا ان النتائج الجيّدة والمثمرة والحسنة لا تأتي بلا متاعب وبلا مشاكل، ولا تأتي بالراحة. واعلموا أيضاً أن الأجر على قدر المشقّة. وهذا العمل بحاجة إلى ثلاثة أمور، هي:

الأول: نسبة الإخلاص لله تعالى وأهل البيت الأطهار صلوات الله عليهم.

الثاني: نسبة السعي. أي كم تسعون في هذا السبيل وكم تصرفون من الوقت والجهد.

الثالث: نسبة الأخلاق الفاضلة. ويعني التعامل الحسن مع الجميع، بدءاً من العائلة والأقارب والأصدقاء وشركاء العمل والزملاء، فصاعداً. ومن الأخلاق الحسنة، أيضاً، الحلم والصبر والتحمّل والصفح.

لا يخفى ان هذه الأمور الثلاثة هي اختيارية وليست جبرية، أي يمكن للإنسان أن يعلّم نفسه عليها، شيئاً فشيئاً، وبالتدريج وبالتلقين.

وأردف سماحته، مؤكّداً: وكذلك أوصيكم، بالعمل التثقيفي، حتى لو كان صغيراً. فمثلاً أن تقومون بطباعة وإصدار منشور صغير من ورقتين أو أربع، تجعلون فيه مقتطفات عقائدية وأخلاقية ومن سيرة المعصومين الأربعة عشر صلوات الله عليهم أجمعين، وبلغات عديدة، وتوزّعونها على الزائرين الحسينيين.

وختم دام ظله، حديثه القيّم، بقوله: أسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبّل منكم مثل هذه الأعمال، وأن يوفقكم أكثر وأكثر