b4b3b2b1
المرجع الشيخ زين العابدين المازندراني الحائري.. | ثورة التوابين.. صفحات خالدة في تاريخ الإسلام | جابر بن عبدالله الأنصاري | جعفر بن أبي طالب (رضي الله عنه) | الطوسي أبوجعفر محمد بن الحسن الطوسي المعروف بـ(شيخ الطائفة) | الدكتور الشيخ الوائلي.. أودع المنبر أمانة ثقيلة في الأعناق | السيد محمد حسن الشيرازي المعروف بالشيرازي الكبير (قدس سره) | ميثم بن يحيى التمار (رضوان الله عليه) | السيد نعمة الله الجزائري (قدس سره) | الحادي عشر من ذي القعدة ولادة قرة أعين المؤمنين الإمام الرضا (عليه السلام) | السيدة خديجة (عليها السلام) | الشيخ المفيد قدس سره |

محمد بن أبي بكر (رضوان الله عليه)

4819

 

10 شوال 1437 - 16/07/2016

(10 هـ – 38 هـ)

اسمه ونسبه:

محمّد بن أبي ‏بكر بن أبي‏ قُحَافة, وأمّه أسماء بنت عُمَيس.

ولادته ونشأته:

وُلد في حجّة الوداع سنة (10 هـ) بذي الحُلَيفة, في وقت كان رسول ‏الله (صلى الله عليه وآله) قد تهيّأ مع جميع أصحابه لأداء حجَّة الوداع.

ونشأ محمّد بن أبي بكر في حِجر الإمام علي (عليه السلام) إلى جانب الحسن والحسين (عليهما السلام), وامتزجت روحه بهما, وكان الإمام (عليه السلام) يعتبره مثل أبناءه حيث يقول فيه: (محمّد ابني من صُلب أبي ‏بكر).

جوانب من حياته:

كانت أمّه أسماء بنت عُمَيس قد تزوّجت جعفر بن أبي‏ طالب, وهاجرت معه إلى الحبشة, وبعد استشهاد جعفر تزوَّجها أبو بكر, وبعد موته تزوّجها أمير المؤمنين (عليه السلام), فانتقلت إلى بيته مع أولادها, وفيهم محمّد الذي كان يومئذ ابن ثلاث سنين.

وكان محمّد في مصر أيّام حكومة عثمان, وبدأ فيها تعنيفه وانتقاده له, واشترك في الثورة عليه, وبعد تَصدِّي الإمام علي (عليه السلام) للخلافة, صار من أنصاره.

وهو الذي حمل كتابه إلى أهل الكوفة قبل نشوب حرب الجمل, وكان على الرجَّالة فيها.

وبعد انتهاء المعركة بانتصار الإمام (عليه السلام) على أهل الجمل تولَّى متابعة الشؤون المتعلِّقة بعائشة, وأعادها إلى المدينة.

منزلته:

كان محمّد مُجِدّاً في الجهاد والعبادة, ولِجِدِّه في عبادته سُمِّي عابد قريش, وهو جدُّ الإمام الصادق (عليه السلام) من الأمَّهات‏.

ولاَّه الإمام علي (عليه السلام) على مصر سنة (36 هـ) بعد عزل قيس بن سعد عنها, وكان الإمام (عليه السلام) يُثني عليه, ويذكره بخير في مناسبات مختلفة.

شهادته:

بعد تخاذل أصحاب الإمام علي (عليه السلام) تخلخل الوضع السياسي في مصر, وكادت الأمور تفلت من يد محمّد بن أبي بكر (رضوان الله عليه).

فانتهز معاوية الفرصة, وأرسل جيشاً جرّاراً لاحتلال مصر, وتمَّ له ذلك -بعد استشهاد محمّد بن أبي بكر (رضوان الله عليه) في اليوم الرابع عشر من شهر صفر عام 38 هـ- على يد ابن حُدَيج الكندي، وادخلوا جثته في بطن حمار ميت واحرقوه.

ولما سمع الإمام (عليه السلام) بخبر استشهاده (رضوان الله عليه) تأثَّر عليه كثيراً, وقال (عليه السلام) فيه: (لقد كان إليَّ حبيباً, وكان لي رَبيباً, فعند الله نحتسبه ولداً ناصحاً, وعاملاً كادحاً, وسيفاً قاطعاً, وركناً دافعاً).