b4b3b2b1
الخبر المروي عن رسول الله من مات وهو لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية خبر صحيح يشهد له إجماع أهل الآثار ويقوي معناه صريح القرآن | التجلي الإلهي.. | لا بد في كل زمان من إمام يحتج الله تعالى به على عباده المكلفين ويكون بوجوده تمام المصلحة في الدين | العقل والصفات الإلهية الثبوتية والسلبية | فيما يقوم مقام الإمام في غيبته في حفظ الشرع والملة | الإمامة تدل على العصمة والعصمة تقضي صواب أمير المؤمنين في حروبه كلها وأفعاله بأجمعها وأقواله بأسرها وخطأ مخالفيه وضلالهم عن هداه | الأرض لا تخلو من حجة والحجة على صفات من لا يكون عليها لم تكن فيه | الوحي من الله تعالى إلى نبيه كان تارة بإسماعه الكلام من غير واسطة وتارة بإسماعه الكلام على ألسن الملائكة | المتولي للحساب رسول الله وأمير المؤمنين والأئمة من ذريتهما بأمر الله تعالى لهم بذلك وجعله إليهم تكرمة لهم وإجلالا لمقاماتهم وتعظيما على سائر العباد | الأنبياء (عقائد الشيخ المفيد قدس سره) | يجب على الإمام القيام فيما نصب له مع التمكن من ذلك والاختيار وليس يجب عليه شيء لا يستطيعه ولا يلزمه فعل الإيثار مع الاضطرار | رسول الله يشفع يوم القيامة لجماعة من مرتكبي الكبائر من أمته وأمير المؤمنين يشفع في أصحاب الذنوب من شيعته وأئمة آل محمد يشفعون كذلك وينجي الله بشفاعته |

مناظرة لطيفة بين أبي الحسن علي بن ميثم وضرار في تحكم المخالفين

 

4 شوال 1437 - 10/07/2016

- مناظرة لطيفة بين أبي الحسن علي بن ميثم وضرار في تحكم المخالفين

- الفصول المختارة- الشيخ المفيد ص 29:

فصل: وأخبرني الشيخ أدام الله عزه أيضا قال: جاء ضرار إلى أبي الحسن علي بن ميثم رحمه الله فقال له: يا أبا الحسن قد جئتك مناظرا. فقال له أبو الحسن: وفيم تناظرني؟ فقال: في الإمامة. فقال: ما جئتني والله مناظرا ولكنك جئت متحكما. قال له ضرار: ومن أين لك ذلك؟ قال أبو الحسن. علي البيان عنه، أنت تعلم أن المناظرة ربما انتهت إلى حد يغمض فيه الكلام فتتوجه الحجة على الخصم فيجهل ذلك أو يعاند وإن لم يشعر بذلك أكثر مستمعيه بل كلهم. ولكني أدعوك إلى منصفة من القول وهو أن تختار أحد الأمرين: إما أن تقبل قولي في صاحبي وأقبل قولك في صاحبك فهذه واحدة. قال ضرار لا أفعل ذلك. قال له أبو الحسن: ولم لا تفعله؟ قال: لأنني إذا قبلت قولك في صاحبك قلت لي إنه كان وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وأفضل من خلفه وخليفته على قومه وسيد المسلمين فلا ينفعني بعد أن قبلت ذلك منك أن صاحبي كان صديقا واختاره المسلمون إماما لأن الذي قبلته منك يفسد هذا علي. قال له أبو الحسن: فاقبل قولي في صاحبك وأقبل قولك في صاحبي، قال ضرار وهذا لا يمكن أيضا لأني إذا قبلت قولك في صاحبي، قلت لي كان ضالا مضلا ظالما لآل محمد عليهم السلام قعد في غير مجلسه ودفع الإمام عن حقه وكان في عصر النبي صلى الله عليه وآله منافقا، فلا ينفعني قبولك قولي فيه أنه كان خيرا صالحا وصاحبا أمينا لأنه قد انتقض بقبولي قولك فيه، بعد ذلك أنه كان ضالا مضلا. فقال له أبو الحسن رحمه الله: فإذا كنت لا تقبل قولك في صاحبك ولا قولي فيه ولا قولك في صاحبي فما جئتني إلا متحكما ولم تأتني مباحثا مناظرا.