b4b3b2b1
رسول الله يشفع يوم القيامة لجماعة من مرتكبي الكبائر من أمته وأمير المؤمنين يشفع في أصحاب الذنوب من شيعته وأئمة آل محمد يشفعون كذلك وينجي الله بشفاعته | مناظرة لطيفة بين أبي الحسن علي بن ميثم وضرار في تحكم المخالفين | حقيقة النبوة (عقائد الشيخ المفيد قدس سره) | عقائدنا.. فروع الدين | البشارة بالنبي في القرآن الكريم | المتولي للحساب رسول الله وأمير المؤمنين والأئمة من ذريتهما بأمر الله تعالى لهم بذلك وجعله إليهم تكرمة لهم وإجلالا لمقاماتهم وتعظيما على سائر العباد | رؤى الإمام الصادق (عليه السلام) في الإصلاح العام.. | الفقهاء أمناء الرسل | جهة إعجاز القرآن هو الصرف من الله تعالى لأهل الفصاحة واللسان عن المعارضة للنبي بمثله في النظام عند تحديه لهم وجعل انصرافهم عن الإتيان بمثله | حقيقة النبوة (عقائد الشيخ المفيد قدس سره) | وجود إمام بعد رسول الله بلا فصل واجب وثبوت إمامته على الفور | الإمامة تدل على العصمة والعصمة تقضي صواب أمير المؤمنين في حروبه كلها وأفعاله بأجمعها وأقواله بأسرها وخطأ مخالفيه وضلالهم عن هداه |

تعريف الإمامة ومعرفة الإمام فرض لازم كأوكد فرائض الإسلام

 

4 شوال 1437 - 10/07/2016

تعريف الإمامة

- الإفصاح - الشيخ المفيد ص 27:

مسألة: إن سأل سائل، فقال: أخبروني عن الإمامة، ما هي في التحقيق على موضوع الدين واللسان؟

قيل له: هي التقدم فيما يقتضي طاعة صاحبه، والاقتداء به فيما تقدم فيه على البيان.

فإن قال: فحدثوني عن هذا التقدم، بماذا حصل لصاحبه: أبفعل نفسه، أم بنص مثله في الإمامة عليه، أم باختياره؟

قيل له: بل بإيثار سبق ظهور حاله أوجب له ذلك عند الله تعالى ليزكي أعماله، فأوجب على الداعي إليه بما يكشف عن مستحقه النص عليه، دون ما سوى ذلك مما عددت في الأقسام.

- معرفة الإمام فرض لازم كأوكد فرائض الإسلام

- الإفصاح - الشيخ المفيد ص 27، 29:

فإن قال: فخبروني عن المعرفة بهذا الإمام، أمفترضة على الأنام، أم مندوب إليها كسائر التطوع الذي يؤجر فاعله، ولا يكتسب تاركه الآثام؟

قيل له: بل فرض لازم كأوكد فرائض الإسلام.

فإن قال: فما الدليل على ذلك، وما الحجة فيه والبرهان؟

قيل له: الدليل على ذلك من أربعة أوجه: أحدها: القرآن، وثانيها: الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله، وثالثها: الإجماع، ورابعها: النظر القياسي والاعتبار.

فأما القرآن: فقول الله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ} فأوجب معرفة الأئمة من حيث أوجب طاعتهم، كما أوجب معرفة نفسه، ومعرفة نبيه عليه وآله السلام بما ألزم من طاعتهما على ما ذكرناه. وقول الله تعالى: {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَـئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً} وليس يصح أن يدعى أحد بما لم يفترض عليه علمه والمعرفة به.

وأما الخبر: فهو المتواتر عن النبي صلى الله عليه وآله، أنه قال: "من مات وهو لا يعرف إمام زمانه، مات ميتة جاهلية" وهذا صريح بأن الجهل بالإمام يخرج صاحبه عن الإسلام.

وأما الإجماع: فإنه لا خلاف بين أهل الإسلام أن معرفة إمام المسلمين واجبة على العموم، كوجوب معظم الفرائض في الدين. وأما النظر والاعتبار: فإنا وجدنا الخلق منوطين بالأئمة في الشرع، إناطة يجب بها عليهم معرفتهم على التحقيق، وإلا كان ما كلفوه من التسليم لهم في أخذ الحقوق منهم، والمطالبة لهم في أخذ مالهم، والارتفاع إليهم في الفصل عند الاختلاف، والرجوع إليهم في حال الاضطرار، والفقر إلى حضورهم لإقامة الفرائض من صلوات وزكوات وحج وجهاد، تكليف ما لا يطاق، ولما استحال ذلك على الحكيم الرحيم سبحانه، ثبت أنه فرض معرفة الأئمة، ودل على أعيانهم بلا ارتياب.