b4b3b2b1
أضواء على القائلين بالجبر | عقائدنا.. فروع الدين | الخبر المروي عن رسول الله من مات وهو لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية خبر صحيح يشهد له إجماع أهل الآثار ويقوي معناه صريح القرآن | جهة إعجاز القرآن هو الصرف من الله تعالى لأهل الفصاحة واللسان عن المعارضة للنبي بمثله في النظام عند تحديه لهم وجعل انصرافهم عن الإتيان بمثله | الوحي من الله تعالى إلى نبيه كان تارة بإسماعه الكلام من غير واسطة وتارة بإسماعه الكلام على ألسن الملائكة | البشارة بالنبي في القرآن الكريم | الإمامة تجب في كل زمان ولا يجوز الاستغناء عنها في حال بعد النبي | تعريف الإمامة ومعرفة الإمام فرض لازم كأوكد فرائض الإسلام | في تفسير آية: {قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا} الآية | التجلي الإلهي.. | لا يجوز الاستغناء عن الإمام في حال غيبته | رسول الله كان عالما بالكتابة بعد النبوة محسنا لها |

يجب على الإمام القيام فيما نصب له مع التمكن من ذلك والاختيار وليس يجب عليه شيء لا يستطيعه ولا يلزمه فعل الإيثار مع الاضطرار

 

4 شوال 1437 - 10/07/2016

يجب على الإمام القيام فيما نصب له مع التمكن من ذلك والاختيار وليس يجب عليه شيء لا يستطيعه ولا يلزمه فعل الإيثار مع الاضطرار

- رسائل في الغيبة - الشيخ المفيد ج 1 ص13، 14:

فإن قال: إذا كان الإمام عندكم غائبا، ومكانه مجهولا، فكيف يصنع المسترشد؟ وعلى ماذا يعتمد الممتحن فيما ينزل به من حادث لا يعرف له حكما؟ وإلى من يرجع المتنازعون، لاسيما والإمام إنما نصب لما وصفناه؟.

قيل له: هذا السؤال مستأنف لا نسبة له بما تقدم، ولا وصلة بينه وبينه، وقد مضى السؤال الأول في معنى الخبر وفرض المعرفة وجوابه على انتظام، ونحن نجيب عن هذا المستأنف بموجز لا يخل بمعنى التمام منقول وبالله التوفيق:

إنما الإمام نصب لأشياء كثيرة: أحدها: الفصل بين المختلفين. الثاني: بيان الحكم للمسترشدين. ولم ينصب لهذين دون غيرهما من مصالح الدنيا والدين، غير أنه إنما يجب عليه القيام فيما نصب له مع التمكن من ذلك والاختيار، وليس يجب عليه شيء لا يستطيعه، ولا يلزمه فعل الإيثار مع الاضطرار، ولم يؤت الإمام في التقية من قبل الله عز وجل ولا من جهة نفسه وأوليائه المؤمنين، وإنما أتي ذاك من قبل الظالمين الذين أباحوا دمه ودفعوا نسبه، وأنكروا حقه، وحملوا الجمهور على عداوته ومناصبة القائلين بإمامته. وكانت البلية فيما يضيع من الأحكام، ويتعطل من الحدود، ويفوت من الصلاح، متعلقة بالظالمين، وإمام الأنام بريء منها وجميع المؤمنين.