b4b3b2b1
الخبر المروي عن رسول الله من مات وهو لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية خبر صحيح يشهد له إجماع أهل الآثار ويقوي معناه صريح القرآن | فيما يقوم مقام الإمام في غيبته في حفظ الشرع والملة | نبينا محمد لم يعص الله عز وجل منذ خلقه الله تعالى إلى أن قبضه ولا تعمد له خلافا ولا أذنب ذنبا على التعمد ولا النسيان | يجب على الإمام القيام فيما نصب له مع التمكن من ذلك والاختيار وليس يجب عليه شيء لا يستطيعه ولا يلزمه فعل الإيثار مع الاضطرار | الإمام معهود إليه موقف منصوب له أمارات تدله على العواقب في التدبيرات والصالح في الأفعال وإنما حصل له العهد بذلك عن النبي الذي يوحى إليه | الإمامة بعد النبي في بني هاشم خاصة ثم في علي والحسن والحسين ومن بعد في ولد الحسين دون ولد الحسن إلى آخر العالم | في الأسماء المكتوبة على العرش | عقائدنا.. فروع الدين | المتولي للحساب رسول الله وأمير المؤمنين والأئمة من ذريتهما بأمر الله تعالى لهم بذلك وجعله إليهم تكرمة لهم وإجلالا لمقاماتهم وتعظيما على سائر العباد | الأرض لا تخلو من حجة والحجة على صفات من لا يكون عليها لم تكن فيه | رسول الله كان عالما بالكتابة بعد النبوة محسنا لها | العلماء أمناء الرسل |

البشارة بالنبي في القرآن الكريم

 

24 رمضان المبارك 1437 - 30/06/2016

البشارة بالنبي في القرآن الكريم

- المسائل السروية- الشيخ المفيد ص 41، 42:

فصل: البشارة بالنبي والأئمة عليهم الصلاة والسلام. ومثل ما بشر به آدم عليه السلام من تأهيله نبيه عليه وآله السلام لما أهله له، وتأهيل أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام لما أهلهم له ، وفرض عليه تعظيمهم وإجلالهم، كما بشر به في الكتب الأولى من بعثه لنبينا صلى الله عليه وآله، فقال في محكم كتابه: {النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}. وقوله تعالى مخبرا عن المسيح عليه السلام: {وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ}. وقوله سبحانه: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ} يعني رسول الله صلى الله عليه وآله. فحصلت البشائر به من الأنبياء أجمعهم قبل إخراجه إلى العالم بالوجود، وإنما أراد جل اسمه بذلك إجلاله وإعظامه، وأن يأخذ العهد له على الأنبياء والأمم كلها، فلذلك أظهر لآدم عليه السلام صورة شخصه وأشخاص أهل بيته عليهم السلام، وأثبت أسماءهم له ليخبره بعاقبتهم ويبين له عن محلهم عنده ومنزلتهم لديه. ولم يكونوا في تلك الحال أحياء ناطقين ولا أرواحا مكلفين، وإنما كانت أشباحهم دالة عليهم حسب ما ذكرناه.