b4b3b2b1
الفطرة دليل معرفة الله | في مناقشة وجوه الحديث نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة | الصحيح من حديث الأشباح التي رآها آدم على العرش الرواية التي جاءت عن الثقات بأن آدم رأى على العرش أشباحا يلمع نورها فسأل الله تعالى عنها | الأنبياء (عقائد الشيخ المفيد قدس سره) | العلماء أمناء الرسل | الإمامة بالنص | يجب على الإمام القيام فيما نصب له مع التمكن من ذلك والاختيار وليس يجب عليه شيء لا يستطيعه ولا يلزمه فعل الإيثار مع الاضطرار | لا بد في كل زمان من إمام يحتج الله تعالى به على عباده المكلفين ويكون بوجوده تمام المصلحة في الدين | الأرض لا تخلو من حجة والحجة على صفات من لا يكون عليها لم تكن فيه | وجود إمام بعد رسول الله بلا فصل واجب وثبوت إمامته على الفور | الفقهاء أمناء الرسل | انتفع النبي بمال خديجة بنت خويلد دون سواها |

الوحي من الله تعالى إلى نبيه كان تارة بإسماعه الكلام من غير واسطة وتارة بإسماعه الكلام على ألسن الملائكة

 

24 رمضان المبارك 1437 - 30/06/2016

- الوحي من الله تعالى إلى نبيه كان تارة بإسماعه الكلام من غير واسطة وتارة بإسماعه الكلام على ألسن الملائكة

- تصحيح اعتقادات الإمامية - الشيخ المفيد ص 120:

فصل: في كيفية نزول الوحي

قال الشيخ أبو جعفر رحمه الله [في نزول الوحي]: اعتقادنا في ذلك أن بين عيني إسرافيل... إلخ.

قال الشيخ المفيد رحمه الله: هذا أخذه أبو جعفر رحمه الله من شواذ الحديث، وفيه خلاف لما قدمه من أن اللوح ملك من ملائكة الله تعالى. وأصل الوحي هو الكلام الخفي، ثم قد يطلق على كل شيء قصد به إفهام المخاطب على السر له عن غيره والتخصيص له به دون من سواه، وإذا أضيف إلى الله تعالى كان [فيما يخص] به الرسل صلى الله عليهم خاصة دون من سواهم على عرف الإسلام وشريعة النبي صلى الله عليه وآله.

قال الله تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ} الآية، فاتفق أهل الإسلام على أن الوحي كان رؤيا مناما أو كلاما سمعته أم موسى في منامها على الاختصاص، قال الله تعالى: {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ} الآية، يريد به الإلهام الخفي، إذ كان [خاصا بمن] أفرده به دون من سواه، فكان علمه حاصلا للنحل بغير كلام جهز به المتكلم فأسمعه غيره.

وقال تعالى: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ} بمعنى ليوسوسون إلى أوليائهم بما يلقونه من الكلام في أقصى أسماعهم، فيخصون بعلمهم دون من سواهم، وقال سبحانه: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ} يريد به أشار إليهم من غير إفصاح الكلام، شبه ذلك بالوحي لخفائه عمن سوى المخاطبين، ولستره عمن سواهم.

وقد يري الله سبحانه وتعالى في المنام خلقا كثيرا ما يصح تأويله [ويثبت حقه] لكنه لا يطلق بعد استقرار الشريعة عليه اسم الوحي، ولا يقال في هذا الوقت لمن طبعه الله على علم شيء أنه يوحى إليه.

وعندنا أن الله تعالى يسمع الحجج بعد نبيه صلى الله عليه وآله كلاما يلقيه إليهم في علم ما يكون، لكنه لا يطلق عليه اسم الوحي لما قدمناه من إجماع المسلمين على أنه لا وحي [إلى أحد] بعد نبينا صلى الله عليه وآله، وأنه لا يقال في شيء مما ذكرناه أنه وحي إلى أحد.

ولله تعالى أن يبيح إطلاق الكلام أحيانا ويحظره أحيانا، ويمنع السمات بشيء حينا ويطلقها حينا. فأما المعاني، فإنها لا تتغير عن حقائقها على ما قدمناه.

فصل: قال الشيخ المفيد رحمه الله: فأما الوحي من الله تعالى إلى نبيه صلى الله عليه وآله فقد كان تارة بإسماعه الكلام من غير واسطة، وتارة بإسماعه الكلام على ألسن الملائكة.

والذي ذكره أبو جعفر رحمه الله من اللوح والقلم وما ثبت فيه فقد جاء به حديث، إلا أنا لا نعزم على القول به، ولا نقطع على الله بصحته، ولا نشهد منه إلا بما علمناه، وليس الخبر به متواترا يقطع العذر ولا عليه إجماع، ولا نطق به القرآن، ولا ثبت عن حجة الله تعالى فينقاد له والوجه أن نقف فيه ونجوزه ولا نقطع به ولا نجزم له ونجعله في حيز الممكن.

فأما قطع أبي جعفر به وعلمه على اعتقاده فهو يستند إلى ضرب من التقليد، ولسنا من التقليد في شيء.