b4b3b2b1
تعريف الإمامة ومعرفة الإمام فرض لازم كأوكد فرائض الإسلام | الإمامة بالنص | يجب على الإمام القيام فيما نصب له مع التمكن من ذلك والاختيار وليس يجب عليه شيء لا يستطيعه ولا يلزمه فعل الإيثار مع الاضطرار | الأرض لا تخلو من حجة والحجة على صفات من لا يكون عليها لم تكن فيه | في تفسير آية: {قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا} الآية | الإمامة تدل على العصمة والعصمة تقضي صواب أمير المؤمنين في حروبه كلها وأفعاله بأجمعها وأقواله بأسرها وخطأ مخالفيه وضلالهم عن هداه | آية إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا نزلت في أهل البيت خاصة | انتفع النبي بمال خديجة بنت خويلد دون سواها | الوصف للأنبياء والأئمة بالكمال في كل أحوالهم فإن المقطوع به كمالهم في جميع أحوالهم التي كانوا فيها حججا لله تعالى على خلقه | الفقهاء أمناء الرسل | بحث في موقف فاطمة الزهراء من دعوى أبي بكر أنه سمع رسول الله يقول نحن معاشر الأنبياء لا نورث | رؤية المحتضرين رسول الله وأمير المؤمنين عند الوفاة ثابتة |

حقيقة النبوة (عقائد الشيخ المفيد قدس سره)

 

17 رمضان المبارك 1437 - 23/06/2016

حقيقة النبوة

- العقل محتاج في علمه ونتائجه إلى السمع و أنه غير منفك عن سمع ينبه العاقل على كيفية الاستدلال وأنه لا بد في أول التكليف وابتدائه في العلم من رسول

- أوائل المقالات - الشيخ المفيد ص 44، 45:

7 - القول في أن العقل لا ينفك عن سمع وأن التكليف لا يصح إلا بالرسل عليهم السلام

واتفقت الإمامية على أن العقل محتاج في علمه ونتائجه إلى السمع وأنه غير منفك عن سمع ينبه العاقل على كيفية الاستدلال، وأنه لا بد في أول التكليف وابتدائه في العالم من رسول.

ووافقهم في ذلك أصحاب الحديث. وأجمعت المعتزلة والخوارج والزيدية على خلاف ذلك، وزعموا أن العقول تعمل بمجردها من السمع والتوقيف إلا أن البغداديين من المعتزلة خاصة يوجبون الرسالة في أول التكليف ويخالفون الإمامية في علتهم لذلك ويثبتون عللا يصححها الإمامية ويضيفونها إلى علتهم فيما وصفناه.

- كل رسول فهو نبي وليس كل نبي فهو رسول

- يجوز بعثة رسول يجدد شريعة من تقدمه وإن لم يستأنف شرعا ويؤكد نبوة من سلف وإن لم يفرض غير ذلك فرضا

- أوائل المقالات - الشيخ المفيد ص 45:

8 - القول في الفرق بين الرسل والأنبياء عليهم السلام

واتفقت الإمامية على أن كل رسول فهو نبي وليس كل نبي فهو رسول، وقد كان من أنبياء الله عز وجل حفظة لشرائع الرسل وخلفائهم في المقام، وإنما منع الشرع من تسمية أئمتنا بالنبوة دون أن يكون العقل مانعا من ذلك لحصولهم على المعنى الذي حصل لمن ذكرناه من الأنبياء عليهم السلام.

واتفقوا على جواز بعثة رسول يجدد شريعة من تقدمه وإن لم يستأنف شرعا ويؤكد نبوة من سلف وإن لم يفرض غير ذلك فرضا.

وأجمعت المعتزلة على خلاف هذين القولين، ومع الإمامية في تصحيحه جماعة من المرجئة وكافة أصحاب الحديث.

- جميع أنبياء الله معصومون من الكبائر قبل النبوة وبعدها وما يستخف فاعله من الصغائر كلها وأما ما كان من صغير لا يستخف فاعله فجائز وقوعه منهم قبل النبوة وعلى غير تعمد وممتنع منهم بعدها

- أوائل المقالات - الشيخ المفيد ص 62:

32 - القول في عصمة الأنبياء عليهم السلام

أقول: إن جميع أنبياء الله صلوات الله عليهم معصومون من الكبائر قبل النبوة وبعدها وما يستخف فاعله من الصغائر كلها، وأما ما كان من صغير لا يستخف فاعله فجائز وقوعه منهم قبل النبوة وعلى غير تعمد وممتنع منهم بعدها على كل حال، وهذا مذهب جمهور الإمامية. والمعتزلة بأسرها تخالف فيه.

- النبوة تفضل من الله تعالى على من اختصه بكرامته لعلمه بحميد عاقبته واجتماع الخلال الموجبة في الحكمة بنبوته في التفضيل على من سواه وأما التعظيم على القيام بالنبوة والتبجيل وفرض الطاعة فذلك يستحق بعلمه الذي ذكر

- أوائل المقالات - الشيخ المفيد ص 63، 64:

35 - القول في النبوة أهي تفضل أو استحقاق؟

وأقول: إن تعليق النبوة تفضل من الله تعالى على من اختصه بكرامته لعلمه بحميد عاقبته واجتماع الخلال الموجبة في الحكمة بنبوته في التفضيل على من سواه.

فأما التعظيم على القيام بالنبوة والتبجيل وفرض الطاعة فذلك يستحق بعلمه الذي ذكرناه، وهذا مذهب الجمهور من أهل الإمامة وجميع فقهائنا وأهل النقل منها، وإنما خالف فيه أصحاب التناسخ المعتزين إلى الإمامية وغيرهم، ووافقهم على ذلك من متكلمي الإمامية بنو نوبخت ومن اتبعهم بأسره من المنتمين إلى الكلام. وجمهور المعتزلة على القول بالتفضل فيها وأصحاب الحديث بأسرهم على مثل هذا المقال.

- العلم بالله وأنبيائه بصحة دينه الذي ارتضاه وكل شيء لا يدرك حقيقته بالحواس ولا يكون المعرفة به قائمة في البداية وإنما يحصل بضرب من القياس لا يصح أن يكون من جهة الاضطرار ولا يحصل على الأحوال كلها إلا من جهة الاكتساب

- أوائل المقالات - الشيخ المفيد ص 88:

72 - باب القول في بيان العلم بالغائبات وما يجري مجراها من الأمور المستنبطات، وهل يصح أن يكون اضطرارا أم جميعه من جهة الاكتساب؟

وأقول: إن العلم بالله عز وجل وأنبيائه عليهم السلام بصحة دينه الذي ارتضاه وكل شيء لا يدرك حقيقته بالحواس ولا يكون المعرفة به قائمة في البداية وإنما يحصل بضرب من القياس لا يصح أن يكون من جهة الاضطرار، ولا يحصل على الأحوال كلها إلا من جهة الاكتساب كما لا يصح وقوع العلم بما طريقه الحواس من جهة القياس ولا يحصل العلم في حال من الأحوال بما في البداية من جهة القياس. وهذا قد تقدم زدنا فيه شرحا هيهنا للبيان.

وإليه يذهب جماعة البغداديين ويخالف فيه البصريون من المعتزلة والمشبهة وأهل القدر والإرجاء.

- في العصمة

- العصمة من الله تعالى لحججه هي التوفيق واللطف والاعتصام من الحجج بها عن الذنوب والغلط في دين الله تعالى والعصمة تفضل من الله تعالى على من علم أنه يتمسك بعصمته

- ليست العصمة مانعة من القدرة على القبيح ولا مضطرة للمعصوم إلى الحسن ولا ملجئة له إليه بل هي الشيء الذي يعلم الله تعالى أنه إذا فعله بعبد من عبيده لم يؤثر معه معصيته له

- الأنبياء والأئمة من بعدهم معصومون في حال نبوتهم وإمامتهم من الكبائر كلها والصغائر وسالمون من ترك المندوب والمفترض قبل حال إمامتهم وبعدها

- الوصف للأنبياء والأئمة بالكمال في كل أحوالهم فإن المقطوع به كمالهم في جميع أحوالهم التي كانوا فيها حججا لله تعالى على خلقه

- تصحيح اعتقادات الإمامية - الشيخ المفيد ص 128، 130:

فصل: في العصمة

قال أبو جعفر رحمه الله: باب الاعتقاد في العصمة.

قال الشيخ المفيد رحمه الله: العصمة من الله تعالى لحججه هي التوفيق واللطف والاعتصام من الحجج بها عن الذنوب والغلط في دين الله تعالى، والعصمة [تفضل من الله] تعالى على من علم أنه يتمسك بعصمته، والاعتصام فعل المعتصم، وليست العصمة مانعة من القدرة على القبيح، ولا مضطرة للمعصوم إلى الحسن، ولا ملجئة له إليه، بل هي الشيء الذي يعلم الله تعالى أنه إذا فعله بعبد من عبيده لم يؤثر معه معصيته له، وليس كل الخلق يعلم هذا من حاله، بل المعلوم منهم ذلك هم الصفوة والأخيار.

قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى} الآية، وقال سبحانه: {وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} وقال سبحانه: {وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارِ}.

والأنبياء والأئمة عليهم السلام من بعدهم معصومون في حال نبوتهم وإمامتهم من الكبائر كلها والصغائر، والعقل يجوز عليهم ترك مندوب إليه على غير التعمد للتقصير والعصيان، ولا يجوز عليهم ترك مفترض إلا أن نبينا صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام من بعده كانوا سالمين من ترك المندوب، والمفترض قبل حال إمامتهم وبعدها.

فصل: فأما الوصف لهم بالكمال في كل أحوالهم، فإن المقطوع به كمالهم في جميع أحوالهم التي كانوا فيها حججا لله تعالى على خلقه.

وقد جاء الخبر بأن رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام من ذريته كانوا حججا لله تعالى منذ أكمل عقولهم إلى أن قبضهم، ولم يكن لهم قبل أحوال التكليف أحوال نقص وجهل، فإنهم يجرون مجرى عيسى ويحيى عليهما السلام في حصول الكمال لهم مع صغر السن وقبل بلوغ الحلم.

وهذا أمر تجوزه العقول ولا تنكره، وليس إلى تكذيب الأخبار سبيل، والوجه أن نقطع على كمالهم عليهم السلام في العلم والعصمة في أحوال النبوة والإمامة، ونتوقف فيما قبل ذلك، وهل كانت أحوال نبوة وإمامة أم لا ونقطع على أن العصمة لازمة لهم منذ أكمل الله تعالى عقولهم إلى أن قبضهم عليهم السلام.

من كتاب عقائد الشيخ المفيد قدس سره