b4b3b2b1
أشرف البقاع.. مكة المكرمة | السادة الأربعة المعروفون بـ (ملا آقا بابا) | قبر السيدة راحيل ام النبي يوسف وزوجة النبي يعقوب (عليهما السلام) | السيد أبو أحمد بن محمد بن الحنفية | مرقد عون بن عبد الله رضوان الله تعالى عليه مزاراً ذو طابعاً روحاني ودعاء مستجاب  | مرقد القاسم بن الإمام موسى الكاظم(عليه السلام) | مرقد أبو وهب بهلول بن عمر الصيرفي الكوفي | الحسين بن رُوح النُّوبختيّ | المرقد المطهر لسفير الثورة الحسينية الأول | مشهد النُّقطة | مزار مسلم بن عقيل..عبق إلهي يزيّن البوابة الشرقية لمسجد الكوفة | الحرم الكاظمي المقدس.. باب الألطاف الرحمانية والرحبة الملكوتية |

مرقد السيدة زينب بنت علي بن ابي طالب عليهما السلام

4677

 

- 22/04/2016

مقام زينب بنت علي بن أبي طالب في الشام هو أحد المناطق السياحية الدينية المهمة ذات القيمة التاريخية والمعمارية المتميزة في سورية.

يقع المقام في منطقة السيدة زينب على بعد سبعة كيلومترات شرق دمشق. يزور المقام مئات الآلاف من الزوار سنوياً وهو يعتبر من أهم المزارات الإسلامية.

موقع المقام

اختلف الباحثون في مكان قبر السيدة زينب.[1] ولكن ذكر الكثير من المؤرخين وسير الأخبار بأنها توفيت ودفنت في الشام [2] وذلك الأقرب إلى الصحّة والواقع .

يقع قبرالسيدة زينب في الجهة الجنوبية الشرقية على بعد سبعة كيلومترات من دمشق، وقد أصبحت المنطقة تعرف كلها باسم السيدة زينب.[3]

تاريخ المقام

لا توجد معلومات عن تاريخ اول بناء على قبر السيدة زينب ولكن يذكر في سنة 500هـ شيد رجل قرقوبي من أهالي حلب مسجداً قرب قبر السيدة وأسماه باسمها. وفي سنة 768هـ أوقف نقيب الأشراف في الشام حسين الموسوي ما يملكه من بساتين وأراض على المقام وقام بتجديد البناء.

كان المقام في ذلك زمان عبارة عن غرفة صغيرة فيها القبر إلى أن شيد السيد موسى جد المتولين في سنة 1260هـ حرم حول المقام وقام ببنائه وتعميره ولكنه كان بناء عادياً ولايحمل أي طابع إسلامي. وفي عام 1302هـ أعيد بناء قبة المقام بأمر من السلطان العثماني عبد العزيز خان.

وبقي هذا البناء حتى عام 1370هـ ولكنّه اصبح قديماً فقام السيد محمد رضا المرتضى بإعادة بناء الحرم والقبة وتوسعة الصحن وتشييد مئذنتين، واكسائه بالنقوش والتزئينات وكل ذلك كان على الطراز الإسلامي.[4]

مواصفاته

يبلغ مساحة المقام حوالي 15000 مترا مربعاً ويتسع خمسة آلاف شخصاً.[5] ويتكون ذلك من صحن واسع يتوسطه الحرم. وللصحن مدخلان غربي وشمالي، فمدخل الغربي أمام سوق القرية. و في الطرف الغربي والشمالي للصحن رواق تحيط به الغرف والقاعات ومنها غرف مخصصة لمنام ومبيت الزائرين. وأمّا الحرم له باب مصفح بالنحاس المزخرف والمنقوش .وتم إكساء سقفه وجدرانه بتزئينات ونقوش من المرايا وفق تصميم هندسي بديع.

وامّا الضريح فهو مصنوع من طراز الدرابزون، من الفضة الخالصة، أهدته أسرة باكستنية سنة 1954م. وفي داخل الضريح صندوق خشبي مصنوع من خشب الابنوس الفخم ومطعم بالعاج والذهب وهو تحفة فنية ومحاط بسور من الزجاج البللور الصافي. وقد كتبت عليه آيات قرآنية، صنعه أكبر فنان في طهران وأهداه تجارإيرانيين سنة 1955 .[6]

ويقع فوق القبر مباشرة، قبة يبلغ ارتفاعها عن سطح الأرض 20 مترا وقطرها 10 مترا وتم إكسائها من الخارج بصفائح نحاسية مطلية بالذهب. وامّا من الداخل كسيت جدرانها بالقاشاني المزخرف. وعلى جانبي القبة تقوم مئذنتان ارتفاع كل منهما 50 متراً وقطرها 2.5 متر، تم إكسائها من الأعلى بالقيشاني المعرق تتخلله أسماء الله الحسنى.

و هناك حجرة خاصة على اليمين من المدخل الغربي فيه ثلاثة قبور، أحدهما قبر السيد محسن الامين العاملي (المتوفى سنة 1372 هـ) صاحب كتاب أعيان الشيعة والآخر قبر الفقيه السيد حسين مكي العاملي (المتوفى سنة 1397 هـ) مع قبر بنت ميرزا تقي البهبهاني المتوفاة سنة 1372 هـ.

وفي الطرف الغربي من المقام مسجد حديث بُني سنة 1955 ، وهو مربع الشكل و ذو سقف حجري منوّر ومغطّى بالبلّور.

يزور هذا المقام سنوياً مئات الآلاف من الزوار من العراق وإيران وباكستان والبحرين ودول اخرى، ويعتبر احد المناطق السياحية الدينية المهمة في سوريا ذات القيمة التاريخية والمعمارية المتميزة. [7]

المصادر:

1- هاشم معروف الحسيني ، من وحي الثورة الحسينية، الجزء : 1 صفحة : 114.

2-جريدة الأهرام، 10/1/2007 ,فتحي حافظ الحديدي (باحث في التاريخ وعضو في اتحاد الكتاب)

3- استطلاع العدد: (فی بیوت أذن الله أن ترفع و یذکر فیها اسمه) مقام السیدة زینب الکبری (علیها السلام) محضن للعلم و الإیمان، مجلة المعارج ، محرم 1414 .

4- محمد رضا مرتضی،تاریخ البناء فی مقام السیدة زینب علیها السلام ، مجلة: الموسم 1416.

5- حسن الصفار ، شامخة المرأة العظيمة قراءة في حياة السيدة زينب بنت علي عليهما السلام، صفحة:281.

6- مشهد السيدة زينب عليها السلام ، من موقع شبكة الإمام الرضا.

7- مقام السیدة زینب (ع) ، مجلة: المعارج، ربیع الثانی و جمادی الأولی 1417، صفحة475-476