b4b3b2b1
كربلاء المقدسة تشييع الفقيد خادم اهل البيت عليهم السلام هادي مهدي كردلة الوزني | كربلاء أمانة في أعناق الجميع هذا ما ذكره السيد نصر الله للوفود الزائرة | احياء ذكرى شهادة الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله في مرقد العلامة الحلي قدس سره | اختتام الامتحانات النهائية لطلبة العلوم الدينية في حوزة كربلاء المقدسة | المعارضة البحرينية تعلن بدء الاعتصام وشعارها (إسقاط النظام) | تلعفـر تتحول إلى مقبرة جماعية للدواعش وجثثهم تغرق شوارع المدينة | المجدّد الشيرازي يكتب.. هل للشعوب قيمة؟ | استئناف درس الخارج في الفقه لسماحة المرجع الشيرازي | محبوا اهل البيت عليه السلام في استراليا يحيون ذكرى عيد الغدير الاغر | منظمة شيعة رايتس واتش تصدر بياناً حاداً بعد إغلاق صحيفة (الدار) الكويتية | حملة النور الرضوي من الأحساء يزورون المرجع الشيرازي | مجلس العزاء المركزي للحوزة الزينبية في دمشق |

سماحة المرجع الشيرازي يؤكّد: أسعد الناس وأكثرهم راحة العامل بمعتقداته المخالف لنفسه

4670

 

9 رجب 1437 - 17/04/2016

مهما ازددنا علماً ومعرفة فإننا لا يمكننا أن نعرف الله تعالى حق المعرفة. وكذلك لا يمكننا معرفة أهل البيت الأطهار صلوات الله عليهم حقّ المعرفة، ولكن علينا أن نتعلّم منهم ونمتثل لما يريدونه.

هذا ما أكّد عليه المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، في إرشاداته القيّمة بجمع من الشباب، ضمّ الرادود محمد فصولي برفقة شباب ناشطين في المجالين الديني والإعلامي، من قم المقدّسة، ومن الكويت، الذين زاروا سماحته في بيته المكرّم بمدينة قم المقدّسة، في الثالث من شهر رجب الأصبّ1437للهجرة (11/4/2016م).

وقال سماحته: انظروا إلى المطر، فإنّه يهطل على كل شيء، ولكن عندما يهطل على حديقة من الورود فستفوح منها رائحة أو روائح عطرة. وعندما يهطل على الأوساخ فستنطلق منها في الهواء رائحة أو روائح كريهة. فالمطر هو نفسه عندما يهطل على حديقة الورود وعلى الأوساخ، ولكن الخلل يكون في المستقبِل للمطر.

وعقّب سماحته، موضحّاً ذلك: لقد صاحب مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله، الكثير من الصحابة، وكانوا يستمعون إلى أقواله التربوية ومواعظه ونصائحه وتعاليمه، وعاشروه في معظم تصرفاته وتعامله الراقيين، ولكنه خرج منهم أمثال عمار وأبي ذر، وخرج منهم أمثال الأول والثاني أيضاً. فالأستاذ لأولئك الأصحاب كان استاذاً واحداً، أي الأستاذ لعمار وأبي ذر هو الأستاذ نفسه للأول والثاني، وهو رسول الله صلى الله عليه وآله.

وبيّن سماحته: نحن جميعاً معرّضون لمثل ما تعرّض له أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله، أيضاً. ونواجه الشيطان نفسه الذي أغوى الأول والثاني. وعندنا النفس الأمّارة بالسوء نفسها التي جعلت من الأول والثاني ما صارا إليه.

وشدّد سماحته بقوله: على الإنسان أن يلقّن نفسه دائماً بأنه ماهي معتقداته، وبماذا يعتقد، وماذا يعقل، وذلك لكي يستفيد أكثر ويكون الأفضل، لا ان يحتال على ذلك ويلتاف على معتقداته وعقله، وعلى ما جعله الله تعالى من أساس في عقل الإنسان.

وأكّد سماحة المرجع الشيرازي: إذن على المرء أن يقول ويعمل ويتصرّف وفقاً لمعتقده، ووفقاً للأساس الذي جعله الله تعالى في عقل الإنسان، وذلك مع الله عزّ وجلّ، ومع أهل البيت صلوات الله عليهم، ومع زوجته وأولاده وعائلته وزملائه، وباقي الناس.

على سبيل المثال: إذا أراد أن يقول كلمة لفلان الشخص قبال تصرّف حسن للأخير أو تصرّف سيئ، فعليه أن يقول ما يوافق معتقداته وما يريده معتقده، وليس وفق ما تأمره به النفس. وهكذا في تصرّفاته وفي مواجهة مشاكله. فمن يلتزم بذلك سيكون من أسعد الناس، وأكثرهم راحة ورفاهاً. والمقصود هي السعادة والراحة النفسية والقلبية، والرفاه النفسي والقلبي، وليس في الماديات.

كما ان كل من يعيش هذه السعادة وهذه الراحة فسوف لا يراجع المشافي العقلية ولا يرقد فيها، ولا يعزم على الانتحار، ولا يندم على ماضيه في مستقبله.

وختم دام ظله، إرشاداته القيّمه، بقوله: إنّ أساس ما مرّ ذكره هو قوله تعالى: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا، فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا، قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا) سورة الشمس: الآيات7و8و9.

بلى إنّ هذا الأمر صعب جدّاً، ولكنه مهم جدّاً للجميع. والعمل به في كل المجالات وللجميع، مهما اختلفت مستوياتهم، يعطي عامله أعلى درجات الامتحان، أي مائة من مائة.