b4b3b2b1
المؤمنون يباركون لسماحة المرجع الشيرازي حلول الأعياد الشعبانية المباركة | نصر الله يشارك في إحياء المولد الرضوي ببيروت | وفدا من محافظة الكوت يزور العلاقات العامة لمكتب المرجع الشيرازي في كربلاء المقدسة | aaaa | ماذا قال السيد جاسم الطويرجاوي عن الشعائر الحسينية والسيد الشيرازي؟! | مكتب العلاقات العامة يعقد مؤتمره السنوي لمناقشة خطط الزيارة الأربعينية مع دوائر الدولة | كربلاء: مظاهرة سلمية لتجديد المطالبة بالإفراج الفوري عن السيد الشيرازي | بحضور جماهيري واسع إقامة المهرجان التأبيني الكبير للمفكر والفقيد في كربلاء المقدسة | باحث عراقي يبتكر طريقة هندسية للكشف التلقائي عن تصلب شرايين القلب | موكب عزاء طلبة جامعات العراق يشارك في إحياء الشعائر الحسينية | نصر الله: يجب إنهاء التجميد الذي طال قانون قدسية كربلاء | العلاقات العامة لمكتب المرجع الشيرازي بكربلاء تنعى رحيل العلامة الشيخ فاضل الفراتي |

سماحة المرجع الشيرازي دام ظله:أبذلوا قصارى طاقاتكم في سبيل الله تعالى

4461

 

9 جمادى الأولى 1436 - 01/03/2015

قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، وفد من الفضلاء والمؤمنين العاملين في المجالات الدينية والثقافية والخيرية، من (تجمّع شيرازيون)، ومن (مؤسسة أهل البيت صلوات الله عليهم الخيرية الثقافية)، ومن (مؤسسة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله الثقافية الخيرية)، ومن (مؤسسة عاشوراء الثقافية) في مدينة البصرة، وذلك في بيت المرجعية الرشيدة أدام الله ظلها الوارف، يوم الثلاثاء الموافق للعشرين من شهر ربيع الثاني 1436 للهجرة (10/2/2015م).

في هذه الزيارة قدّم الضيوف الكرام، تقارير مختصرة عن أهم فعالياتهم.

ثم استمعوا إلى توجيهات سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، حيث قال:

توجد قصّة ينقلها مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليها عن رسول الله صلى الله عليه وآله، وهي رواية من جهتين: لأن الناقل هو أمير المؤمنين صلوات الله عليه وهو إمام معصوم. والمنقول عنه هو رسول الله صلى الله عليه وآله وهو إمام الائمة. وهذه الرواية هي:

عن مولانا الإمام أميرالمؤمنين صلوات الله عليه أنه: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ثَلاثَةُ نَفَرٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: يَارَسُولَ اللَّهِ، لِي مِائَةُ أُوقِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَهَذِهِ عَشْرُ أَوَاقٍ مِنْهَا صَدَقَةٌ، وَجَاءَ بَعْدَهُ آخَرُ فَقَالَ: يَارَسُولَ اللَّهِ لِي مِائَةُ دِينَارٍ فَهَذِهِ مِنْهَا عَشَرَةُ دَنَانِيرَ صَدَقَةٌ، وَجَاءَ الثَّالِثُ فَقَالَ: يَارَسُولَ اللَّهِ لِي عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَهَذَا دِينَارٌ مِنْهَا صَدَقَةٌ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله: كُلُّكُمْ فِي الأجْرِ سَوَاءٌ، كُلُّكُمْ تَصَدَّقَ بِعُشْرِ مَالِهِ. 1

وعقّب سماحته بقوله: هذه الرواية على قول الفقهاء في روايات وفي موارد عديدة لا خصوصية للدينار ولا للعشرة ولا للخمسين ولا للمئة، فالمهم هو ان الإنسان كم ينفق في سبيل الله مما منحه الله تعالى.

بعبارة أخرى: إنّ الله تعالى منح كل إنسان فهم وشعور ودرك بمقدار معيّن، كما في قوله عزّ وجلّ: (وَاللّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْرِّزْقِ) 2. وفي الحديث الشريف أن (الرزق) في الآية الكريمة يعني العلم. فواحد يكون أذكى من الآخر، وواحد يكون أقوى حفظاً من الآخر، وواحد يكون أفهم من الآخر. والمهم هنا هو ان كل واحد، أو كل إنسان، كم ينفق في سبيل الله تعالى من هذا الفهم ومن هذا الذكاء والإدراك. هذا أولاً.

ثانياً: كل إنسان، منحه الله تعالى مقداراً من الطاقة ومن القدرة كاللسان والبصر والقلم والحضور والمال وغيره، فكم ينفق منه في سبيل الله تعالى. فقد يعمل شخصان معاً في سبيل خدمة أهل البيت صلوات الله عليهم، فترى الأول يعمل خمس ساعات يومياً مثلاً، والثاني يعمل عشر ساعات. فسيكون أجر الأول كأجر الثاني. أو أحياناً يكون أجر الأول أكثر من الثاني، لأن الأول ربما قد صرف كل طاقاته، أو عمل خمس ساعات مع ابتلائه بمشاكل عديدة كأن تكون مالية أو اجتماعية وغيرها. والثاني يعمل عشر ساعات لكنه لل يصرف كل طاقاته أو غير مبتلى بأية مشكلة.

وأكّد دام ظله: إذن على كل إنسان أن يرى كم منحه الله تعالى من فهم وشعور ودرك، وكم منحه من طاقات، وكم من ذلك يصرفه أو يصرفها في سبيل الله سبحانه وتعالى. والقرآن الكريم يقول: (وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ) 3. فليسع كل واحد منكم إلى أن يحصل على الدرجة العالية من العمل في سبيل الله تبارك وتعالى. وهذا قد يكون فيه صعوبة، وفيه الصعوبة لا شكّ، ولكنه ممكن.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ