b4b3b2b1
المرجع الشيرازي يستقبل المهنئين بالمبعث النبوي | موكب عزاء (خيام الحسين) يتفرّد بإقامة عمل درامي كبير عن واقعة عاشوراء | سوريا: تفجيرات إرهابية تستهدف مدينة السيدة زينب وحي الزهراء | انطلاق العشرة الاولى من مجلس العزاء العاشورائي في العلاقات العامة | إحياء الذكرى السنوية لإستشهاد المفكر والفقيه في العراق والعالم الإسلامي | مجلس تأبيني في حوزة الزهراء النسوية لذكرى استشهاد السيدة رقيّة | إصدار جديد: فصلية شذا الحوزة | وفد مكتب المرجع الديني الشيرازي في كربلاء يتفقد مواكب العزاء الحسيني في النجف الأشرف | حملة أمّ البنين تستضيف نجل المرجع الشيرازي | نصر الله يستقبل وفداً من عشائر ووجهاء سامراء وبلد | نجل المرجع الشيرازي يصل مكّة والبعثة تبدأ نشاطاتها باستقبال الحجّاج والزائرين | مهرجان شعري إحياءً لذكرى رحيل فقيه أهل البيت سلام الله عليهم |

شكر ودعاء سماحة المرجع الشيرازي دام ظله بمناسبة الزيارة الأربعينية المقدّسة

4443

 

21 صفر 1436 - 14/12/2014

متابعات

بعد انتهاء مراسم الزيارة الأربعينية الحسينية المقدّسة المليونية، قدّم المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظلّه، شكره إلى زوّار الإمام الحسين صلوات الله عليه، خصوصاً المشاة منهم، وإلى كلّ من قدّموا الخدمات للزوّار الكرام والزائرات الكريمات، وعلى شتى الأصعدة وكلّ المستويات، وإلى الذين أحيوا هذه المناسبة العظيمة في سائر البلدان الإسلامية وغيرها.

جاء ذلك في رسالة شكر بعثها سماحة المرجع الشيرازي دام ظله إلى الذين أحيوا الشعائر الحسينية المقدّسة، بالأخصّ الذين شاركوا في زيارة الأربعين الحسيني المقدّس.

أعزاءنا! إليكم نصّ رسالة سماحة المرجع الشيرازي دام ظله:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.

وبعد: فإنّني - ومن منطلق الوظيفة الشرعية - اُقدّم وبكل تواضع شكري الكثير الكثير... لزوّار الإمام الحسين (عليه الصلاة والسلام) في الزيارة الأربعينية المقدّسة - هذه الشعيرة الحسينية الإلهيّة العظيمة - خصوصاً بالنسبة للمشاة منهم، رجالاً ونساءً، كباراً وصغاراً.

وهكذا أشكر كل من قدّموا الخدمات للزوّار الكرام والزائرات الكريمات، وعلى شتى الأصعدة وكل المستويات وبجميع أنواع الخدمة، سواء في كربلاء المقدّسة أو في الطرق إليها، داخل العراق وخارجه.

وكذلك أرفع شكري الجزيل للقائمين بأمثال ذلك لإحياء هذه المناسبة العظيمة في سائر البلدان الإسلامية وغيرها.

وأدعو الله الكريم الوهاب لهم جميعاً بالمغفرة وعلوّ الدرجات لشهدائهم الأبرار، والأجر الجزيل والصبر الجميل لذويهم المفجوعين، والشفاء العاجل لجرحاهم ومرضاهم، وقضاء حوائجهم وتسهيل أمورهم.

وأن يبقيهم ويوفّقهم الله (عزّ وجلّ) لأمثال ذلك في الأعوام القادمة بجوامع الخير والعافية، مرضيين عند الله سبحانه وعند ساداتنا وموالينا أهل البيت الأطهار (عليهم الصلاة والسلام).

وأرفع أكُفّ الضراعة إلى الله القريب المجيب في تعجيل فرج وليّنا بقيّة الله من العترة الطاهرة الإمام المهديّ المنتظر (صلوات الله عليه) وأن يشمل الجميع برعايته الموعوده الواردة في التوقيع الرفيع عنه (عليه السلام).

وقد تواترت الروايات عن أهل البيت (عليهم الصلاة والسلام) تضرّعهم إلى الله تعالى ودعائهم لزوّار الإمام الحسين (عليه الصلاة والسلام).

ومنها الدعاء العظيم الوارد بأسانيد عديدة ومعتبرة عن مولانا الإمام الصادق (عليه الصلاة والسلام) والذي جاء فيه: ((اللهم، يامن خصّنا بالكرامة، ووعدنا الشفاعة.. اغفر لي ولإخواني ولزوّار قبر أبي عبد الله الحسين، الذين أنفقوا أموالهم، وأشخصوا أبدانهم رغبة في بِرّنا.. وسروراً أدخلوه على نبيّك.. وغيظاً أدخلوه على عدوّنا.. وأعطهم أفضل ما أمّلوه منك.. اللهم إنّ أعدائنا عابوا عليهم خروجهم، فلم ينههم ذلك عن الشخوص إلينا. فارحم تلك الوجوه التي غيّرتها الشمس.. وارحم تلك الأعين التي جرت دموعها رحمة لنا.. وارحم تلك الصرخة التي كانت لنا)).

ثم قال الإمام الصادق (عليه الصلاة والسلام): ((من يدعو لزوّاره في السماء أكثر ممن يدعو لهم في الأرض)). (١)

وفي هذا المقام اُؤكّد على الجميع - حيث رجعوا عن أداء هذه الشعيرة المقدّسة بقلوب طاهرة، وأعمال مقبولة، ونفوس زكية - أن يتصدى كلٌ بما أمكنه، بتعبئة الطاقات من أجل تحقيق الهدف الأسمى للإمام الحسين (عليه الصلاة والسلام) في تضحيته الكبرى، وهو استنقاذ عباد الله من: [١] الجهالة [٢] وحيرة الضلالة [٣] والعمى [٤] والشكّ [٥] والارتياب، وخصوصاً الاهتمام البالغ بلملمة وجمع الشباب الأعزّة والفتيات الكريمات، ليصبح عراق أهل البيت (عليهم الصلاة والسلام) وسائر بلاد المؤمنين أمثلة راقية يُحتذى بها في العقائد الرصينة والخُلق الرفيع والعمل الصالح.

خصوصاً واليوم، يمرّ العراق الجريح الصامد المثابر- وغيره من بلاد الإسلام- بمرحلة حسّاسة ومظالم كبيرة وفي غاية القسوة، حيث تكالبت عليها شتّى القوى الإقليمية والعالمية، حتى تخرج - بإذن الله تعالى- بأمنٍ وإيمان وطُمأنينة وسلام، وذلك ببركة سيّدنا ومولانا أمير المؤمنين (عليه الصلاة والسلام).

والله المتعال هو الولي لذلك كلّه.

٢١/صفر الأحزان/١٤٣٦للهجرة

صادق الشيرازي