b4b3b2b1
العلاقات العامة تستقبل وفدا من مكتب بغداد الكاظمية المقدسة | انطلاق المشروع الحسيني الكبير لإيواء زائري سيد الشهداء عليه السلام في كربلاء المقدسة | المباشرة بأعمال تزجيج الطارمة الشرقية لحرم الإمامين العسكريين | العلاقات العامة للمرجع الشيرازي ومؤسسة الرسول الأعظم تنعى رحيل آية الله السيد الإمامي | بيان مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله حول الأحداث المأساوية البحرين | السيد جعفر الشيرازي: عليكم السعي وبكل الإمكانيات المتاحة من أجل الحفاظ على مدينة كربلاء المقدسة وزائريها الكرام | السيد عارف نصر الله يستقبل عضو مجلس النواب العراقي سلمان الموسوي | مكتب العلاقات العامة يعقد مؤتمره السنوي لمناقشة خطط الزيارة الأربعينية مع دوائر الدولة | اعتقالات جائرة لوجهاء الشيعة في السعودية | انطلاق موكب الولاء والفداء والفتح لائمة البقيع عليهم السلام | ماذا قال المرجع الشيرازي عن شيعة اليمن؟ | جولات تفقدية للمشرف العام على مشروع الايواء(تقرير مصور) |

الأمين العام للروضة الحسينية المقدّسة يزور سماحة المرجع الشيرازي

4356

 

11 ذو القعدة 1435 - 07/09/2014

في صباح يوم الجمعة الموافق للتاسع من شهر ذي القعدة الحرام 1435 للهجرة المصادف لـ(5أيلول/سبتمبر2014م) قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، ممثّل سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله والأمين العام للروضة الحسينية المقدّسة حجّة الإسلام والمسلمين الشيخ عبد المهدي الكربلائي، وذلك في بيته المكرّم بمدينة قم المقدّسة.

بعد أن رحّب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله بالضيف الكريم الشيخ الكربلائي، تحدّث سماحته عن آثار وثمرات التمسّك بأهل البيت الأطهار صلوات الله عليهم في الدنيا والآخرة، وخدمتهم وعن كراماتتهم صلوات الله عليهم وفضائل التوسّل إلى الله تعالى بهم، وقال:

أنقل لكم إحدى خواطري وهي، أنه:

أصابني مرض شديد في شبابي، وبعد أن راجعت عائلتي الطبيب في كربلاء المقدّسة قال: اذهبوا إلى بغداد لعل الأطباء هناك يعرفوا المرض وأسبابه. فذهبت مع والدتي ومع الأخ الشهيد السيد حسن قدّس سرّه، إلى بغداد، وكان الطبيب في الشارع الذي يسمّونه بـ(الرشيد). وعندما أكمل الطبيب الفحوصات قال لأخي: إن هذا المريض (وقصدني أنا) سيقضي نحبه بعد 24 ساعة، فهو مصاب بمرض مميت، وهذه الأدوية التي سأكتبها له هي مسكنات ليست إلاّ.

فخرجنا من عيادة الطبيب، وقبل رجوعنا إلى كربلاء المقدّسة ذهبت والدتي بنا إلى الكاظمية المقدّسة لزيارة الإمامين الكاظمين صلوات الله عليهما. فجعلتني عند أخي السيد حسن في الصحن الكاظمي الشريف، ودخلت إلى المرقد الطاهر لأداء الزيارة. وعندما رجعت من الزيارة قالت لأخي السيد حسن لقد أخذت صادق من الإمام الجواد صلوات الله عليه. حيث كانت قد توسّلت إلى الله تعالى بالإمام الجواد صلوات الله عليه بأن يشفيني، وهذا ما حصل. وهذا من فضل الله سبحانه ورسوله الأكرم وأهل بيته الطاهرين صلوات الله عليهم.

وقال سماحته أيضاً: وأنقل لكم كرامة عن الإمام الرضا صلوات الله عليه، ونحن نعيش ذكرى مولده الشريف، وهي: نقل أحد الأصدقاء في مدينة مشهد المقدّسة وقال: خلال إحدى زياراتي لمرقد الإمام الرضا صلوات الله عليه، شاهدت في الصحن الشريف جنازة موضوعة على الأرض وقد تجمع الناس حولها، فرأيت فيهم رجلين، أحدهما كان فقيراً والآخر غنياً، قد وقعت بينهما مشادة كلامية، حيث كان كل منهما يقول هذه جنازة والدتي، وكان كل واحد منهما يأتي بأدلّة لإثبات أن هذه المتوفاة هي أمّه، واستمرا على هذه الحالة إلى أن حكم وحسب الدليل الذي قدّمه الرجل الغني بأن هذه المتوفاة هي أمّ الرجل الغني. فاشترى الرجل الغني قبراً لهذه المتوفاة في الصحن الرضوي الشريف بمبلغ (ثلاثون مليون توماناً أي ما يعادل عشرة آلاف دولاراً) ودفنها. ورجع كل منهما إلى بيته. ولكن بعد ثلاثة أيام ذهب الرجل الغني إلى مكان الرجل الفقير وكان نزيلاً في إحدة الفنادق البسيطة في مدينة مشهد، وقال له بأن المتوفاة التي دفناها هي أمّك وليست أمّي! فقال الرجل الفقير أنا قلت لك بأنها أمّي ولكن لم تصدّقني، فقل لي كيف عرفت ذلك؟ فقال له: بعد ثلاثة أيام من دفننا لأمّك، وعندما كنّا في البيت فجأة دخلت علينا أمّنا، فسألناها أين كنت؟ فقالت: قبل أيام التقيت بفلانة من أقاربنا، فقالت لي إننا ذاهبون إلى زيارة السيد داود (وهو معروف عند الإيرانيين باسم امام زاده داود، وهو من ذرية أهل البيت صلوات الله عليهم ومرقده في أطراف شمال طهران العاصمة)، فتعالي معنا. فصممت على الذهاب معهم وقلت لأحد أقاربنا أن يخبركم بذهابي، ولكن لا أدري لماذا لم يخبركم. وأما الرجل الفقير فقال: إننا نعيش في إحدى المدن الصغيرة ووضعنا الاقتصادي فقير، ووالدتي لم توفق طيلة حياتها لزيارة الإمام الرضا صلوات الله عليه، وكانت توصيني أنه إذا مت فادفني في الصحن الرضوي الشريف، وأنا كنت أواعدها بذلك. وقبل فترة ألحّت عليّ بأن آخذها إلى زيارة الإمام صلوات الله عليه، وبما ان وضع المعاشي لا يساعدني، استقرضت مبلغاً للذهاب إلى الزيارة. فجئنا إلى الزيارة، ودخلنا في الصحن الرضوي الشريف، وجلست مع والدتي وقلت لها أنا سأقرأ الزيارة وأنت ردّدي معي ما أقرأه. فبدأت أقرأ الزيارة، ولكن بعد دقائق انتبهت إلى أمّي فسمعت انها لم تقرأ الزيارة بل كانت تتكلم مع الإمام صلوات الله عليه، فسمعتها تقول له سيدي أنا جئت إلى زيارتك ولكنك لم تستضفني، فأرجوك أن تستضيفني عندك في صحنك الشريف. وأضاف الرجل قائلاً للرجل الغني: والموضع الذي كنت قد جلست عليه أنا مع أمّي في الصحن الشريف كان هو المكان نفسه الذي اشتريت أنت ودفنت فيه أمّي!

وعقّب سماحته بقوله: وهذه من ألطاف مولانا الإمام الرضا صلوات الله عليه وكراماته.

وبعدها تحدّث الضيف الكريم الشيخ الكربلائي عن الكرامة التي حصل عليها بفضل مولانا الإمام الحسين صلوات الله عليه، ثم تحدّث عن الأوضاع الحالية بالعراق الجريح وبالأخصّ إثر عدوان العصابات التكفيرية الإرهابية داعش، والجرائم والمجازر التي ارتكبوها بحق أتباع أهل البيت صلوات الله عليهم وباقي الأقليّات في المدن الشمالية بالعراق بالأخصّ في تلّعفر وديالى وسنجار وقرية البشير بكركوك، وعن كيفية إيواء النازحين والمشرّدين الشيعة من تلك المدن، في كربلاء المقدّسة والنجف الاشرف وباقي المدن الجنوبية العراقية.

وتحدّث أيضاً فضيلة الشيخ الكربلائي عن تدافع الشيعة العراقيين بالأخص الشباب والشيبة للتطوّع وحماسهم للدفاع عن العراق ومقدّساته وأهله، وعن بسالة وصمود ومقاومة الشيعة النشامى والغيارى في مدينة آمرلي الباسلة، وعن كيفية تحريرها من الأرجاس داعش بفضل سواعد المقاتلين الشيعة الأبطال من قوات الجيش وقوات الحشد الشعبي الغيارى.

وفي ختام هذا اللقاء دعا سماحة المرجع الشيرازي دام ظله للضيف الكريم ولخدّام الإمام الحسين صلوات الله عليهم كافّة بالتوفيق أكثر في خدمة أهل البيت الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين، وبأن يمنّ الله تبارك وتعالى بنصره الكامل والشامل على العراق الجريح وشعبه الأبيّ والمظلوم والصابر.