b4b3b2b1
المرجع الشيرازي: الغدير يعني العلم والحريّة والسلم والعدل والرفاه والخير كلّه | شيوخ عشائر كربلاء يجددون البيعة لسماحة المرجع الشيرازي | محافظ كربلاء وممثل الامم المتحدة يزوران العلاقات العامة | حوزة كربلاء المقدسة تواصل مجلسها الحسيني لليوم الرابع من محرم الحرام | السيد عارف نصر الله يستقبل السيد حسن الخرسان الامين العام للمزارات الشيعية في العراق | باحث عراقي يبتكر طريقة هندسية للكشف التلقائي عن تصلب شرايين القلب | سماحة المرجع الشيرازي: التعبئة العلمية والتقوى أساس التوفيق والخلود | ضباط من عمليات كربلاء يزورون مكتب العلاقات العامة لمكتب المرجع الشيرازي | السيد نصر الله: علينا التماسك فيما بيننا من اجل صد الارهاب وأهدافه | داوود العاشور يقدم التعازي الى السيد نصر الله بشهادة نجله | انعقاد المؤتمر الرسمي الاول لمشروع الحسيني الكبير للعلاقات العامة للمرجعية الشيرازية | العلاقات العامة تحتفل بعيد الغدير الأغر |

مدارس تئن من الاهمال والحرمان.. وملايين تذهب لمشاريع وهمية

4281

 

15 جمادى الأولى 1435 - 18/03/2014

ابنية مدرسية متهالكة مرت عليها سنوات البؤس والحرمان فأثمرت لطلبتها جدران مشققة وارضية لا تصلح لان تكون حتى مرأب للسيارات، كلمات قاسية بعض الشيء، الا انها قد لا تحقق الوصف المطلوب لاغلب مدارس العراق ولطلبة يخشون الجلوس بين احضان غرف لطالما حلموا ان يصلوا من خلالها الى المجد والتألق والنجاح، مشاريع لتطوير المدارس بين الحين والاخر تحاكي مشاعر الطلبة واهاليهم وتعطيهم جرعات الامل بغد افضل ومدارس ارقى واجمل، الا ان الواقع لايمت لهذه التصريحات بشيء.

ويقول عمار حميد طالب مدرسي: "نريد ان تكون اماكننا الدراسية اجمل بكثير من ماهي عليه الان، فنحن في العام 2014 ومازلنا نناشد المسؤولين بضرورة بناء مدارس حديثة تمتاز بمواصفات السلامة العامة لجميع الطلبة بدلا من اموال تصرف على مشاريع فاشلة واخرى وهمية تذهب لجيوب الفاسدين والمفسدين".

ويضيف "الاجدر بوزارة التربية ان تفعل عمل الهيئات واللجان الرقابية التي من شأنها احصاء أعداد المدارس التي يفترض ان يتغير واقعها نحو الاجمل والافضل، فضلاً عن الحاجة إلى وقفة حقيقية للوصول الى ما وصلت اليه الدول المتطورة والمتقدمة في مجالات كثيرة اهمها التربية والتعليم".

ويدعو مصطفى حسين طالب مدرسي "الجهات المختصة لبذل اقصى الجهود التي تزيح الهم والالم الذي يلحق بطلبة المدارس الذين لايجدون ابسط مقومات الراحة والاستقرار الذي لا يأتي الا عن طريق الشروع بحملة كبرى لاعمار مدارس البلاد لاسيما المناطق التي تحتاج الى نهضة عمرانية شاملة".

ويشدد على ضرورة ان "تكون البداية من المناطق الاكثر تضررا كأحياء وأزقة إطراف العاصمة التي تحتاج الى دراسة معمقة وجدية لتغيير ابنية صفوفها بشكل كامل وتشييدها بالطرق الحديثة التي تتلائم مع تطورات العصر الحديث".

ويلفت خضر حميد طالب مدرسي ايضاً الى ان "العالم بات يحارب الجهل والتخلف بكافة المستويات، الا ان مايحدث في مدارس العراق يحتاج الى متابعة وتنسيق مع الجهات التي يقع على عاتقها ترميم وتشييد الابنية الحكومية، فمدارسنا لاتمت الى التطور والتكنولوجيا الحاصل في العالم بأي شكل من الاشكال".

ويضيف "الطلبة وبمراحلهم كافة اصبحوا يتوجهون الى المدارس الاهلية لكونها اماكن تصلح لان تكون للعلم والمعرفة والمناهج الحديثة فوجودها يعد بداية الخطوة الى عالم الثقافة التي تتنافس دول العالم للحصول عليها".

وتقول لمى محمد مديرة مدرسية :"، إن "اغلب مدارس البلاد تحتاج الى إعادة تأهيل وترميم، لان اغلبها متهالكة وقد تسقط في اي لحظة على طلبتها".

وتتابع "نحن نعاني من البناء القديم الذي يرجع تاريخه الى سنوات الحصار والالم والصراع، فنحن نمتلك من الميزانية ما يمكننا من إقامة افضل نظام تعليمي على مستوى العالم".

ودعت محمد "الجهات المعنية للاسراع بتشكيل هيئات رقابية وتنسيقية مع الاطراف التي يقع على عاتقها اعمار ما دمرته الازمات والصراعات، فأعمار مدرسة افضل من اهمالها والتوجه نحو مشروع قد لا ياتي بنفع على المجتمع تخصص له اموال طائلة".

ويوضح رائد واثق معاون مدرسي "نحن نثمن الجهود التي قامت بها الجهات المختصة، لكننا نطمح بالمزيد من اجل طلبتنا، فلابد لنا ان نكون منصفين بما يخص مدارسنا فجميعها تحتاج الى تأهيل واعمار من خلال تزويدها بمتطلبات الراحة للطالب، ما يؤدي إلى الحد من تسرب الطلبة من المدارس ان توفرت لهم وسائل الراحة".

ويدعو واثق "وزارة التربية الى توفير كل ماتحتاجه الاسرة التربوية لكي تعطي للاجيال مجد نتفاخر به في المستقبل عندما يتخرج طلبة يتعكز عليهم البلد".

وكشف عضو مجلس محافظة بغداد علي الهيجل ان "نسبة انجاز المشاريع في بغداد بلغت 70%، مؤكداً وجود تلكؤ في ملف بناء المدارس، بسبب الاوضاع الامنية التي تؤثر على عمل الشركات الاستثمارية".

وقال الهيجل :"، إن "نسبة انجاز المشاريع في العاصمة بغداد وصلت إلى 70%، الا ان ملف المدارس تأخر وتلكأ، بسبب الوضع الامني الذي يؤثر على عمل الشركات الاستثمارية العاملة بالعاصمة و لا يُمكنها من اكمال المشاريع".

ودعا إلى "تأمين وتوفير الحماية للشركات الاستثمارية، خصوصاً في المناطق التي تشهد خروق امنية متكررة في بغداد لكي تكمل مشاريعها الاستثمارية من دون تأخير، مؤكدا أن "بغداد تعاني من تلكؤ في انشاء المدارس منذ سنة 2012 وحتى الآن وعلى الحكومة دعم الشركات العاملة للقضاء على مشكلة نقص المدارس".

و اعلن مدير عام التخطيط والمتابعة في وزارة التربية ثامر نايف ان "الشركات التي تعاقدت معها الوزارة فاشلة وتسببت في تلكؤ اكثر من 1568"، لافتاً إلى ان "العراق بحاجة الى بناء 1346 مدرسة سنوياً حسب الخطة الإستراتيجية للعشر سنوات المقبلة".

وقال نايف :"، إن "هناك إستراتيجية لانشاء المدارس منذ عام 2012 وحتى 2022 على ان يتم خلال هذه الفترة انشاء 14250 مدرسة ابتدائية ومتوسطة وإعدادية"، مبينا أن "هناك ما يقارب 1568 مدرسة تم احالتها خلال العامين الماضيين الى شركات لإعادة تأهيلها".

يذكر أن العراق يعاني منذ أعوام من وجود عدد كبير من المشاريع المتلكئة في عدة قطاعات خدمية والبنى التحتية اهمها نقص المدارس،وهذا ما اظهرته تقارير من وزارة التربية..