b4b3b2b1
مجالس العزاء الحسيني للثامن والتاسع من محرم ببيت سماحة المرجع الشيرازي | مكتب سماحة المرجع الشيرازي يستقبل زواراً من نيجيريا والبحرين والإحساء والبصرة | مساهمة فعالة لفرع مؤسسة الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله فرع ديالى (الخالص)في محرم الحرام | جولة في جناح مؤسسة الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله بمعرض ربيع الشهادة الدولي | زيارة خاصة لمسؤول العلاقات العامة لسامراء قبل رحلة الجمعة الاخيرة للامامين العسكريين عليهما السلام | بالتعاون مع العلاقات العامة لمرجعية السيد الشيرازي، قوات أنصار الحسين تشارك بحماية زوار الشعبانية | سماحة السيد البرزنجي يزور العلاقات العامة لمكتب المرجع الشيرازي | مؤسسة خيرية تستضيف اساتذة وباحثين لالقاء محاضرات على الايتام خلال العطلة الربيعية | وفود من السعودية في ضيافة العلاقات العامة لمكتب المرجع الشيرازي (دام ظله) | خلال تقديم وفد المرجعية العزاء للبرزاني .. الطالباني والبرزاني يثمنا دور المرجعية الشيرازية في الدفاع عن الأكراد | بيان شيعة رايتس واتشإثر طرد اللبنانيين الشيعة من الإمارات | العلاقات العامة لمكتب المرجع الشيرازي في كربلاء المقدسة تقيم مجالس العزاء الحسيني لشهر محرم الحرام |

كلمة سماحة المرجع الشيرازي بزعماء وشيوخ العشائر العراقية من كافّة محافظات العراق

4257

 

9 ربيع الثاني 1435 - 10/02/2014

ألقى المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، كلمة قيّمة مهمّة، بجموع من زعماء وشيوخ العشائر العراقية الغيارى، في بيته المكرّم بمدينة قم المقدّسة، صباح يوم أمس الجمعة الموافق للسابع من شهر ربيع الثاني 1435 للهجرة، المصادف للسابع من شهر شباط/فبراير 2014 م، إليكم نصّها الكامل:

بسم الله الرحمن الرحيم

أسأل الله عزّ وجلّ أن يتقبّل من الجميع الطاعات والعبادات والزيارات، وأن يرعى سيدنا ومولانا بقيّة الله الإمام المهديّ الموعود عجّل الله تعالى فرجه الشريف وصلوات الله عليه وعلى آبائه، الجميع برعايته، وأن يكون مولانا الإمام الرضا صلوات الله عليه، وأخته كريمة أهل البيت، السيدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها، شفعاء للجميع في حوائج الدنيا والآخرة.

يقول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: (وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً) سورة الأنفال: الآية 17.

العراق بلد الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه، وبلد الإمام الحسين صلوات الله عليه، وبلد الإمامين الكاظمين صلوات الله عليهما، وبلد الإمامين العسكريين صلوات الله عليهما، وبلد سيّدنا ومولانا بقيّة الله المهديّ الموعود عجّل الله تعالى فرجه الشريف وصلوات الله عليه. والشعب العراقي الكريم، هذا الشعب المظلوم، هذا الشعب الصامد، هذا الشعب المقاوم، هذا الشعب الذي لقي كل أنواع التعسّف والظلم، قدّم الملايين من التضحيات، منذ القديم وحتى هذا اليوم، في هجمة الوهابيين على كربلاء المقدّسة وعلى النجف الأشرف قبل قرابة قرنين، وبعد ذلك، وقبل ذلك، خصوصاً في العقود السوداء الثلاثة الأخيرة.

أنتم أيّها الشعب العراقي الكريم والأبيّ، قدّمتم الكثير من التضحيات لله سبحانه وتعالى، وعلى خطى أهل البيت صلوات الله عليهم، وعلى خطى الإمام أمير المؤمنين والإمام الحسين وخطى الأئمة الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين، وتحت رعاية سيّدنا ومولانا بقيّة الله المهديّ الموعود عجّل الله تعالى فرجه الشريف وصلوات الله عليه. وهذا التوفيق لهذا الصمود، ولهذه التضحيات، ولهذه المشكلات التي تحمّلها الشعب العراقي، في كل مدينة وقرية وريف، وفي كل عشيرة وجماعة، هذه كلّها توفيق من الله سبحانه وتعالى. فأنتم لقيتم العناء الكبير والكثير والطويل، ولكن الرمية هي رمية الله تعالى.

إنّ الله تعالى يخاطب رسوله، أشرف الأولين والآخرين صلى الله عليه وآله، بقوله تعالى: (ومارميت) أي إنّ الله تعالى هو الذي رمى. وأما المؤمنون فقال عنهم تبارك وتعالى: (وليبلي المؤمنين منه بلاء حسناً). أي يختبرهم ويمتحنهم. وهو امتحان صعب، وتحمّله مشكل، ولكن إذا كانت العاقبة حسنة، فهذا البلاء والامتحان يكون امتحاناً حسناً، وبلاء حسناً ينتهي إلى عاقبة حسنة.

إنّ هذه الزيارات المليونية (في زيارة الأربعين الحسيني المقدّس) التي قام بها الشعب العراقي الكريم خلال هذه السنوات، والتي اشترك فيها المؤمنون والمؤمنات وغيرهم من أطراف الأرض وأكناف البلاد، من بلاد الإسلام وغير الإسلام، هذه نتيجة ذلك البلاء، أي كان البلاء حسناً فوفّق الله تعالى الشعب العراقي لهذا التوفيق العظيم.

إنّني أقدّر في جميع المؤمنين والمؤمنات، في كل مكان، خصوصاً الشعب العراقي الكريم، المؤمنين منه والمؤمنات كافّة، أقدّر فيهم هذه التضحيات التي يقدّمونها اليوم، وهذه تكون بحمد الله سبحانه وتعالى مقدّمة لانتشار فكر الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه في كل أطراف الأرض. فالبوادر تظهر اليوم في كل مكان، وفي كل أرض، من بلاد الإسلام، وبلاد الكفر. فهناك الحسينيات والمؤسسات والمساجد والهيئات، كلّها في خطّ أهل البيت صلوات الله عليهم. فعلى بُعد عشرة آلاف وعشرين ألف كيلومتراً عن مرقدي الإمام أمير المؤمنين والإمام الحسين ومراقد الأئمة الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين، هناك حسينيات. وهذه الحسينيات تقوم بشعائر أهل البيت صلوات الله عليهم، في الأفراح والأتراح، فتقوم بحفلات لأهل البيت صلوات الله عليهم، في مناسبات أعياد أهل البيت، وتقوم بالعزاء والمجالس بمناسبة أحزان أهل البيت صلوات الله عليهم، في كل مكان، وفي كل أرض، وعلى كل قطعة من قطع الأرض.

إنّني أوصي الشعب العراقي جميعاً، بأن يلملموا شبابهم، بنين وبنات، خصوصاً في العشائر الغيورة، العشائر التي كانت ومنذ مئات السنوات هي الظهر للدين وللمرجعيات الدينية، وظهراً للإسلام ولأهل البيت صلوات الله عليهم، وضحّوا من أجل ذلك، التضحيات الكثيرة، ولكن كل هذه التضحيات مباركة، وكل هذه التضحيات هي البلاء الذي وصفه القرآن الكريم بالحسن (بلاء حسناً). فالامتحان إذا انتهى إلى خير فهذا امتحان حسن، والبلاء إذا انتهى إلى خير فهذا بلاء حسن.

كذلك بالنسبة للخيوط والخطوط الممتدّة من عراق أمير المؤمنين وعراق الحسين وعراق أهل البيت صلوات الله عليهم، إلى كل مناطق الأرض بحسينيات ومساجد ومؤسسات.

إنّني أوصي الجميع بأن يلملموا شبابهم على أمرين هما في الطليعة:

الأول: على عقائد أهل البيت صلوات الله عليهم. فحاولوا أن لا يوجد الانحراف عن وفي عقائد أهل البيت صلوات الله عليهم عند الشباب.

الثاني: على أخلاق أهل البيت صلوات الله عليهم. وذلك بأن تعلّمونهم الالتزام بأخلاق أهل البيت صلوات الله عليهم، في كل مجال من مجالات الحياة، في العائلة، والاقتصاد، والسياسة، وباقي المجالات.

إنّ الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه، انطلق من العراق في حكومته الكريمة التي دامت خمس سنوات تقريباً، انطلق من منطلق العقيدة والأخلاق، وسيكون في المستقبل انطلاق حكومة إبن أمير المؤمنين صلوات الله عليه مولانا بقيّة الله الإمام المهديّ الموعود عجّل الله تعالى فرجه الشريف وصلوات الله عليه، من العراق أيضاً، وهي الحكومة المبنية على العقائد الصحيحة والأخلاق الفاضلة.

إنّ كل فرد من أفراد الشعب العراقي، من الرجال والنساء، والمثقّفين، والكسبة، والموظّفين، وأهل العلم في الحوزات العلمية والجامعات والمدارس، كل واحد عليه هذه المسؤولية بمقدار ما يمكنه، أي لملمة الشباب في داخل العراق وخارجه، وفي كل أصقاع الأرض. فلملموا شبابكم على عقائد أهل البيت صلوات الله عليهم، التي هي العقائد الأصيلة للإسلام، وكذلك على الأخلاق الفاضلة. وأسأل الله تعالى أن يعينكم في ذلك.

جدير بالذكر، أنه قبل كلمة سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، تحدّث أحد الضيوف باسم الإئتلاف العام لعشائر العراق وقال:

سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله

لقد جئنا لزيارة جنابكم الموقّر، ونحن رهن إشارتكم، فخطّكم الشريف المبارك، وضع بصمة منذ ثورة العشرين، وأنتم صاحب هذه البصمة، لمقاتلة أعداء العراق، وأعداء الإسلام، حيث هبّت عشائر العراق لمقاتلة البريطانيين. فأنتم من وضع البصمة. وبعد عملية التغيير في العراق، أنتم وضعتم البصمة لزيارة الإمام الحسين عليه السلام، وانطلقتم من خلال فضائياتكم لنشر آثار الحسين عليه السلام، ونشر آثار الإسلام. لذلك فأنتم السبّاقون للخير، ونحن كعشائر عراقية، رهن إشارتكم، ورهن ما تأمروننا به، فنحن العشائر رهن المرجعية.

وبعده تحدّث السيد فاهم الزاملي رئيس مؤسسة السادة الأشراف وقال: نحن نعمل لنكون رهن إشارتكم، وهذه المرجعية الجميلة وضعت تاريخاً مميّزاً بالاستقراء عن مسيرة الإسلام والمسلمين ومبادئ الإمام الحسين عليه السلام العظيمة. فأنتم أهل لهذه المسيرة المباركة. وأنا مصاب بعشق المدرسة الشيرازية، وليس عشقاً في مصلحة ما، والله يشهد على ما أقول، وكل المراجع على الرأس وعلى العين، ولكن المدرسة الشيرازية أنا متأثّر بها، فنشدّ على يديك ياسيدنا الجليل، وأنتم المرجعية، وبارك الله بكم.

أما بعد انتهاء كلمة سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، فقد ردّد بعض الحضور الهوسات العراقية في فضائل أهل البيت صلوات الله عليهم وبالتمسّك بهم، والتمسّك بالمرجعية الرشيدة.

كما تحدّث أحدهم وقال: باسم الإئتلاف العام لعشائر العراق، نقدّم شكرنا الجزيل لسماحتكم الموقّرة على استقبالنا وتهيأة كل الأمور والمستلزمات، وإن شاء الله تعالى نكون على العهد، وعلى الراية لخدمتكم وخدمة مراجعنا الأجلاّء.