b4b3b2b1
تشييع جثمان العلامة والمؤرخ الشيخ باقر شريف القريشي داخل الصحن الحسيني | فتوى جديدة لسماحة المرجع الشيرازي (دام ظله) حول الشعائر الحسينية | بدء برنامج إحياء ليالي القدر وجرح الإمام علي عليه السلام | مسيرة تشابيه مهيبة تنظمها هيئة يالثارات الحسين لشباب كربلاء | مكتب العلاقات العامة يستقبل رئيس رابطة علماء أهل السنة ببغداد | وفداً عشائري من محافظة ديالى وضباط من كربلاء يزورون العلاقات العامة لمكتب المرجع الشيرازي | احياء الذكرى السنوية الثانية للفقيد الشيرازي قدس سره بسيهات | من نشاطات مكتب البصرة بشعبان المعظّم | مراسم تأبين العلوية كريمة السيد ميرزا مهدي الشيرازي بمناسبة مرور عام على وفاتها | وفدان من بغداد وبابل يزوران العلاقات العامة لمكتب المرجع الشيرازي | افكار ومناقشات متباينة داخل البرلمان العراقي بشان الانتخابات المقبلة | بيان لمكتب المرجع الشيرازي دام ظله في كربلاء يدعوا لضرورة المشاركة في الانتخابات المقبلة |

إحياء ذكرى شهادة سفير الإمام الحسين مسلم بن عقيل عليهما السلام في مكتب المرجع الشيرازي

4016

 

8 ذو الحجة 1433 - 25/10/2012

أحيا مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوراف في كربلاء المقدسة ذكرى شهادة مبعوث الإمام الحسين الى اهل الكوفة السيد مسلم بن عقيل رضوان الله عليه وذلك بتاريخ الأربعاء الثامن من شهر ذي القعدة الحرام 1433 للهجرة.

استهل المجلس بتلاوة قرآنية معطرة بصوت المقرئ الحاج مصطفى الصراف ـ مؤذن العتبة الحسينية المطهرة ـ ومن ثم ارتقى المنبر المبارك فضيلة الخطيب السيد مضر القزويني مستهلا بحثه بقول امير المؤمنين عليه السلام: «والله ما معاوية بأدهى مني، ولكنه يغدر ويفجر، وكل غدرة فجرة، وكل فجرة كفرة، وكل كفرة في النار».

وعقّب قائلاً: أمير المؤمنين علي عليه السلام بهذه الكلمات المقدسة يشير الى لوعة كانت تعتصر قلبه الشريف، فيشير الى المأساة التي اصابت الأمة وحلت بالناس ولا زالت الى اليوم تلقي بظلالها على تفكير الناس فلا يميزون بين المتحرج الورع والانتهازي الماكر، وبنظرهم السياسي هو من يصل الى مآربه بشتّى الطرق والوسائل ولو كان ذلك بظلم الناس وقتل الأبرياء.

أمير المؤمنين عليه السلام يقف في قمة القمم، في تلك القمة الشامخة، قمة النزاهة والعصمة والتحرج عن كل ما يخل بنزاهة الأنسان وشأنه، وفي المقابل يقف في الجبهة الأخرى معاوية عدواً لدوداً بكل صفاته الرذيلة.

وأضاف: الدهاء هو جودة الفكر والتدبير، هكذا تحدث الناس عن معاوية بن ابي سفيان والى يومنا هذا ـ رغم اتضاح الحقائق ـ يصفه البعض بالسياسي المحنك والأداري القدير.

الإمام عليه السلام لم يرد الخلافة لذاتها كمعاوية بل باعتبارها وسيلة لتطبيق الشريعة المقدسة وأحكام الله وأنقاذ المعوزين والفقراء، وكان سلام الله عليه يتورع عن ظلم الناس بل عن نملة حيث يقول: «والله لو اعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته»، خلاف معاوية الذي اتخذ من الغدر طريقه ومن المكر وسيلته لتحقيق مآربه، ونجد ذلك جليا في صلحه مع الامام الحسن عليه السلام حيث نقض العهود والمواثيق وخطب في النُخيلة مؤكدا بانه لم يقاتل اهل الكوفة من اجل الصلاة والصيام والحج بل قاتلهم ليتأمر عليهم.

وقال كذلك: لو نبحث عن معنى العقل نجد امامنا الصادق عليه السلام يجيب: «العقل ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان» وحينما سؤل عن تلك التي في معاوية ـ حيث كان يتصور البعض انه عاقل ومدبر ـ قال: «تلك النكراء وهي شبيهة بالعقل وليست بعقل».

اذاً فهذه سياسة المدرستين العلوية والأموية، ولكل منهما لها اتباعها ومتبنوها بل هنالك بيوت عرفت بتبنيها هذا النهج الاموي في الغدر وفي مقدمتهم بنو الاشعث بن قيس، ومن هذه الاسرة محمد بن الاشعث الذي اعطى العهود والمواثيق لمبعوث الحسين عليه السلام البطل السيد مسلم بن عقيل ولم يف له بذلك، ومسلم وما ادراك ما مسلم يكفينا في المقام ذكر ما وصفه به سيد الشهداء عليه السلام حيث قال في كتابه الى اهل الكوفة: «اني بعثت اليكم بأخي وثقتي من اهل بيتي مسلم بن عقيل...».

ومسلم عليه السلام وهو خريج مدرسة امير المؤمنين علي عليه السلام تمسك بمبادئه الى آخر لحضات حياته الشريفة ولم يتنازل عنها رغم انه لاحت له اكثر من فرصة للغدر باعداءه الا انه ابى الا ان يبقى على مبادئه العلوية السامية بخلاف عبيد الله بن زياد الذي سار على نهج شيخه معاوية فاتخذ الغدر والمكر سلاحا في قبال اهل بيت العصمة والرسالة.

هذا ومن ثم ختم المجلس بذكر واقعة شهادة مسلم عليه السلام وما اكتنفها من ظروف وملابسات.