b4b3b2b1
المرجع الشيرازي يستقبل وفداً من موكب خدّام أهل البيت من النجف الأشرف | سماحة المرجع الشيرازي في كلمته ليلة 11محرّم: من يمسّ الشعائر الحسينية يحترق ويحرق تاريخه سواء كان فقيهاً أو اُميّاً | جموع من الزائرين مشياً الى كربلاء يزورون المرجع الشيرازي | مشروع إفطار الصائم لمنظمة سيد الشهداء في البصرة وذي القار | استمرار مجالس العزاء لليوم الثامن في مكتب العلاقات لمكتب المرجع الشيرازي دام ظله في كربلاء | النائب صالح الحسناوي :لن اصوت على الموازنة وسأطعن بها اذا لم تخصص لكربلاء موازنة معادلة للمحافظات المنتجة للنفط | العلاقات العامة تتواصل في استقبال ضيوفها على مدار اليوم | جولة ميدانية لمكتب المرجع الشيرازي دام ظله للقطعات العسكرية في حدود كربلاء الرمادي واحياء شهادة الزهراء عليها السلام | صورة نادرة جدا لمرقد الإمامين العسكريين عليهما السلام في سامراء عام 1917 | حملات من صفوى وكندا وأميركا يزورون بعثة المرجع الشيرازي بمكّة | أعضاء مواكب حسينية عراقية عديدة يزورون سماحة المرجع الشيرازي | مكتب العلاقات العامة يبدأ استعداده لاستضافة زوار اربعينية الامام الحسين عليه السلام |

إحياء ذكرى شهادة سفير الإمام الحسين مسلم بن عقيل عليهما السلام في مكتب المرجع الشيرازي

4016

 

8 ذو الحجة 1433 - 25/10/2012

أحيا مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوراف في كربلاء المقدسة ذكرى شهادة مبعوث الإمام الحسين الى اهل الكوفة السيد مسلم بن عقيل رضوان الله عليه وذلك بتاريخ الأربعاء الثامن من شهر ذي القعدة الحرام 1433 للهجرة.

استهل المجلس بتلاوة قرآنية معطرة بصوت المقرئ الحاج مصطفى الصراف ـ مؤذن العتبة الحسينية المطهرة ـ ومن ثم ارتقى المنبر المبارك فضيلة الخطيب السيد مضر القزويني مستهلا بحثه بقول امير المؤمنين عليه السلام: «والله ما معاوية بأدهى مني، ولكنه يغدر ويفجر، وكل غدرة فجرة، وكل فجرة كفرة، وكل كفرة في النار».

وعقّب قائلاً: أمير المؤمنين علي عليه السلام بهذه الكلمات المقدسة يشير الى لوعة كانت تعتصر قلبه الشريف، فيشير الى المأساة التي اصابت الأمة وحلت بالناس ولا زالت الى اليوم تلقي بظلالها على تفكير الناس فلا يميزون بين المتحرج الورع والانتهازي الماكر، وبنظرهم السياسي هو من يصل الى مآربه بشتّى الطرق والوسائل ولو كان ذلك بظلم الناس وقتل الأبرياء.

أمير المؤمنين عليه السلام يقف في قمة القمم، في تلك القمة الشامخة، قمة النزاهة والعصمة والتحرج عن كل ما يخل بنزاهة الأنسان وشأنه، وفي المقابل يقف في الجبهة الأخرى معاوية عدواً لدوداً بكل صفاته الرذيلة.

وأضاف: الدهاء هو جودة الفكر والتدبير، هكذا تحدث الناس عن معاوية بن ابي سفيان والى يومنا هذا ـ رغم اتضاح الحقائق ـ يصفه البعض بالسياسي المحنك والأداري القدير.

الإمام عليه السلام لم يرد الخلافة لذاتها كمعاوية بل باعتبارها وسيلة لتطبيق الشريعة المقدسة وأحكام الله وأنقاذ المعوزين والفقراء، وكان سلام الله عليه يتورع عن ظلم الناس بل عن نملة حيث يقول: «والله لو اعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته»، خلاف معاوية الذي اتخذ من الغدر طريقه ومن المكر وسيلته لتحقيق مآربه، ونجد ذلك جليا في صلحه مع الامام الحسن عليه السلام حيث نقض العهود والمواثيق وخطب في النُخيلة مؤكدا بانه لم يقاتل اهل الكوفة من اجل الصلاة والصيام والحج بل قاتلهم ليتأمر عليهم.

وقال كذلك: لو نبحث عن معنى العقل نجد امامنا الصادق عليه السلام يجيب: «العقل ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان» وحينما سؤل عن تلك التي في معاوية ـ حيث كان يتصور البعض انه عاقل ومدبر ـ قال: «تلك النكراء وهي شبيهة بالعقل وليست بعقل».

اذاً فهذه سياسة المدرستين العلوية والأموية، ولكل منهما لها اتباعها ومتبنوها بل هنالك بيوت عرفت بتبنيها هذا النهج الاموي في الغدر وفي مقدمتهم بنو الاشعث بن قيس، ومن هذه الاسرة محمد بن الاشعث الذي اعطى العهود والمواثيق لمبعوث الحسين عليه السلام البطل السيد مسلم بن عقيل ولم يف له بذلك، ومسلم وما ادراك ما مسلم يكفينا في المقام ذكر ما وصفه به سيد الشهداء عليه السلام حيث قال في كتابه الى اهل الكوفة: «اني بعثت اليكم بأخي وثقتي من اهل بيتي مسلم بن عقيل...».

ومسلم عليه السلام وهو خريج مدرسة امير المؤمنين علي عليه السلام تمسك بمبادئه الى آخر لحضات حياته الشريفة ولم يتنازل عنها رغم انه لاحت له اكثر من فرصة للغدر باعداءه الا انه ابى الا ان يبقى على مبادئه العلوية السامية بخلاف عبيد الله بن زياد الذي سار على نهج شيخه معاوية فاتخذ الغدر والمكر سلاحا في قبال اهل بيت العصمة والرسالة.

هذا ومن ثم ختم المجلس بذكر واقعة شهادة مسلم عليه السلام وما اكتنفها من ظروف وملابسات.