b4b3b2b1
مؤسسة الامام الصادق تحيي الذكرى السنوية لرحيل آية الله السيد محمد رضا الشيرازي قدسه سره بالدنمارك | استمرار‬ ‏جولة‬ ‫‏مسؤول‬ ‏العلاقات‬ ‏العامة‬ ‏للمرجعية‬ ‏بالعاصمة‬ ‫ ‏البرطانية‬ ‏لندن‬ | ضيوف الخليج يزورون العلاقات العامة للمرجعية الشيرازيه | السيد عارف نصر الله يهنئ المسلمين بحلول عيد الأضحى المبارك | موكب خاص برياض الاطفال يجوب شوارع كربلاء لإحياء مصاب الطفّ | مؤسسة الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله الثقافية تقيم معرضا للكتاب بمناسبة زيارة النصف من شعبان المعظم | جمع من اهالي كربلاء المقدسة يزورون المرجع الشيرازي دام ظله | مجالس العزاء الفاطمي في بيت المرجع الشيرازي لليوم الثاني والثالث | نشاطات متنوّعة لمؤسسة الرضوان الشبابية بالكويت في شهري محرّم وصفر 1432هـ | المؤمنون يباركون لسماحة المرجع الشيرازي حلول الأعياد الشعبانية المباركة | موكب عزاء سيار لعقيلة بني هاشم للشيرازية في ذكرى الاربعين الحسيني | تلعفـر تتحول إلى مقبرة جماعية للدواعش وجثثهم تغرق شوارع المدينة |

مع بداية العام الدراسي الجديد:خطاب سماحة المرجع الشيرازي إلى طلبة العلوم الدينية

3995

 

28 شوال 1433 - 15/09/2012

وجّه المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله, خطاباً مهمّاً إلى طلبة العلوم الدينية, مع بداية العام الدراسي الجديد (1433 ـ 1434 للهجرة) في الحوزة العلمية المباركة, قال سماحته فيه:

قال الله تبارك وتعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) سورة فصلت: الآية 33.

إنّ أفضل إنسان, وأفضل مسلم ومسلمة, وأفضل مؤمنة ومؤمن هو الذي يكون عمله صالحاً, ويدعو الآخرين إلى العمل الصالح. فالإنسان, سواء كان رجلاً أو امرأة, بمقدار ما يتعلّم ويفهم ويدرك من علوم آل محمّد صلوات الله عليهم يمكنه أن ينقل ما تعلّمه إلى الآخرين, ويكون سبباً لهداية الآخرين, فضلاً عما ينتفع به شخصياً من عمله. فالعمل مع العلم أفضل بكثير من العمل مع الجهل. فمثلاً: مقام صلاة العالم بأحكام الصلاة وآدابها أفضل وأعلى بكثير من مقام صلاة الجاهل بأحكام الصلاة. فالجاهل بأحكام الصلاة يصلّي وصلاته تكون صحيحة ويكون مسقطاً للتكليف ولايُقال له يوم القيامة بأنك لم تصلّي, لكن درجاته ومقامه ليست بمقام المصلّي العالم بأحكام الصلاة. فدرجات الصلاة في الآخرة ومقام المصلّي تكون وفق ما له من العلم والتقوى. وأما فاقد العلم, أو له علم قليل, إما لايوفّق إلى العمل الصالح, أو تكون موفّقيته قليلة.

كيف يمكن للإنسان أن يعمل صالحاً بدون التعلّم من علوم أهل البيت صلوات الله عليهم؟

وكيف يمكنه هداية الآخرين إلى الله تعالى بدون أن ينهل من علوم أهل بيت النبي صلّى الله عليه وآله؟ وهذا ما أكّدته الآية الكريمة التي بدأنا بها الحديث, وتعني أن من يتعلّم العلم والدين من أهل البيت صلوات الله عليهم, فسيكون عمله صالحاً ويوفّق في هداية الآخرين إلى الله عزّ وجلّ.

إنّ المتعلّم من علوم أهل البيت صلوات الله عليهم هو الذي يوفّق ويكون سبباً في هداية الألوف من الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور. وتعلّم علوم أهل البيت صلوات الله عليهم بحاجة إلى مقدّمات, وهي تعلّم العلوم الخمسة التالية: النحو, والصرف, والمنطق, والمعاني والبيان, واللغة. فكلما أتقن الإنسان هذه العلوم, بالأخصّ طالب وطالبة العلم, سيفهم ويدرك علوم أهل البيت صلوات الله عليهم أكثر. فعلى الطلبة الأعزّاء, ذكوراً واناثاً, أن يسعوا إلى إتقان هذه العلوم الخمسة بالمواظبة على الدراسة والمباحثة والمطالعة ونحو ذلك, حتى يتمكّنوا من تعلّم علوم أهل البيت صلوات الله عليهم, ويتمكّنوا بالنتيجة من هداية الناس إلى الإسلام الحقيقي والصحيح وهو إسلام أهل البيت صلوات الله عليهم, ويكونوا مصداق الآية الكريمة التي صدّرنا بها حديثنا.

إنّ المسلم الحقيقي الذي أشارت إليه الآية الكريمة:(وقال إنني من المسلمين) هو الذي تكون أعماله صالحة, وعباداته صحيحة, ويكون صحيح العقيدة بالله تعالى وبرسله وبأنبيائه وبالنبيّ الأكرم وبالأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين, ويكون داعياً إلى الله سبحانه. فالمسلم الذي يعتقد اعتقاداً صحيحاً بالله عزّ وجلّ وبالآخرة, تكون أعماله صادرة وفق هذا الاعتقاد الصحيح.

يجدر بالطلبة أن يبذلوا السعي الكثير والدائم في سبيل نيل توفيق تعلّم علوم أهل البيت صلوات الله عليهم, إضافة إلى الإخلاص في النيّة, والتحلّي بالأخلاق الحسنة. واسعوا إلى الاستفادة من الفرص كلّها, ومن كل لحظة وثانية من حياتكم وعمركم في هذا المجال.

كما عليكم, بعد التعلّم, أن تمارسوا الهداية في كل مكان, في الحضر وفي السفر, وفي بلدكم وخارجه, وحتى في السيارة والطائرة, لتكونوا مصداق قوله تبارك وتعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) إن شاء الله.