b4b3b2b1
المرجع الشيرازي يؤكّد: الغلبة للشيعة قريباً عاجلاً بعون الله وأهل البيت | مناشدات ومطالبات عالمية بالافراج عن نشطاء شيعة في السعودية | اذاعة الطفوف تحتفل بأيقاد الشمعه الثالثة لذكرى تأسيسها | حفل بالأعياد الشعبانية في ملبورن الاسترالية | سماحة المرجع الشيرازي: الناس محرومون من نور أهل البيت مما يستدعي مضاعفة الجهود لتحريرهم من الظلمات | كربلاء: مكتب العلاقات العامة لمرجعية السيد الشيرازي يقيم مجلس عزاء السيدة زينب | اختتام معرض الكتاب الدولي الخامس في العتبة العلوية بمشاركة فعالة لمؤسسة الرسول الأعظم | نصر الله يلتقي عددا من الضيوف | سماحة المرجع الشيرازي دام ظله: على المرأة الصالحة أن تعرف قدر دورها في صنع مجتمع فاضل وصالح | مكافحة المحاصيل الزراعية في كربلاء | سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يؤكّد: الردّ بالأحسن والحلم من خصائص مراجع الشيعة الأعلام | السيد عارف نصر الله يزور السيد طاهر الشميمي وكيل المرجع الشيرازي دام ظله في السعودية |

بيان مكتب سماحة المرجع الشيرازي بمناسبة الأيام العشرة المهدوية المباركة

3933

 

13 شعبان المعظم 1433 - 03/07/2012

بارك المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله, ايام ذكرى مولد مولانا بقيّة الله الأعظم الإمام المهدي المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف, وقال.

قال الله تعالى في كتابه الكريم: وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا.

لقد كانت الأرض, منذ خُلقت وإلى اليوم وستبقى أبداً, مشرقة بنور الله تعالى، ولكنّ هذا الإشراق وحصول النورانية في الأرض سيتحقّق بشكل كامل ومطلق بعد ظهور إمام العصر مولانا المهديّ المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف.

يُفهم من الروايات الشريفة المرويّة عن الأئمّة المعصومين صلوات الله عليهم أنّ أمور الأرض, أعمّ من الإنسان والحيوان والسماء, بمقدار ما تتعلّق بالأرض كبركات السماء التي تنزل على الأرض والتي تبعث فيها الحياة والبهجة, تتأثّر بهذه النورانية المطلقة. فتُنزل السماء بركاتها وتخرج الأرض كنوزها.

هناك رواية عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله حول خصوصيات عصر ظهور الإمام الحجّة المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف، جاء فيها: يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض.

أمّا المقصود من ساكن السماء فليس واضحاً بالنسبة لنا بالطبع، ولكن مما لا شكّ فيه أن المقصود من ساكن الأرض هم الناس.

ومن الواضح أنّ عبارة ساكن الأرض ـ حسب الاصطلاح العلمي ـ مطلقة وتشمل كلّ سكّان الأرض، أي يرضى عنه أهل الأرض كافّة، وأنّ هذا الرضا لا يختصّ بفريق خاصّ من الناس دون فريق.

ومما لاشكّ فيه أيضاً أنه لم يتّفق أنْ رضي سكّان الأرض جميعاً في يوم ما عن أحد، فإنّ الناس لم يطبقوا في الرضا حتى على الأنبياء عليهم السلام ومنهم رسول الله صلى الله عليه وآله، إذ لم يكن الناس بأجمعهم راضين عنه صلى الله عليه وآله حتى في نفس جزيرة العرب التي بُعث فيها.

إذاً فالخصوصية التي يمتاز بها الإمام الحجّة المنتظر عجّل الله فرجه الشريف وعصره عن بقية العصور أنه يرضى عنه جميع سكّان الأرض. وهذا الموضوع بحد ذاته يُعدّ معجزة، بالإضافة إلى الإعجاز في أصل وجود الإمام عجّل الله فرجه وبقائه حيّاً طيلة قرون، وهي معجزة عظيمة حقّاً؛ فإنه وإن كانت الشمس والسماء والمجرّات, بل كلّ موجود, معجزات عظيمة ولكن وجود المعصومين الأربعة عشر من المعجزات الإلهية المهمّة.

لعلّ سائلاً يسأل: ما الذي يحدث بحيث يرضى الناس قاطبة عن الإمام الحجّة المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف؟

نقول في الجواب: لعلّ مقدّمات وجود هذه الحالة تتوفّر بنحو ما، بحيث يصبح الجميع راضين عن الإمام عجّل الله تعالى فرجه الشريف.

قد يقال أيضاً: ولكن كيف يمكن ـ مع ذلك ـ أن يرضى جميع الناس عن شخص واحد خلافاً لطبيعتهم وما هو مشهور حتى الآن؟

ونوضّح الإجابة بالقول: مع ما تقدّم منّا أنّ هذه الحالة استثنائية ومعجزة إلهية، وأن وقوعها بإرادة الله تعالى لن يكون مستحيلاً.

إنّ ظهور الإمام الحجّة عجّل الله تعالى فرجه الشريف, أمر مسلّم به قطعاً ولا شكّ فيه ولا شبهة, ولكن بما أن الأعداء يثرون الشبهات حوله, لذا يلزم ردّ الشبهات ودحضها بالأدلة والبراهين المختلفة.

إن واجبنا هو أن ندافع عن مولانا الإمام صاحب العصر والزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف, وأن نهدي الضالّين إلى الحقّ, وذلك عبر التأليف والخطابة والمناظرات والاحتجاجات, بالاستعانة بالفصاحة والبلاغة وبالأدلة والبراهين القويّة.

لا شكّ ان الذين لهم مقدرة على الدفاع, بالأخصّ في هذا المجال, سيكونون مسؤولين حتى عن أعمال غيرهم, وليس عن أعمالهم فحسب. فسيسألون: لماذا سكتم عن الشبهات والأفكار المنحرفة التي راجت في المجتمعات التي عشتم في وسطها, ولم تصدر منكم النصائح والمواعظ؟

علينا أن نسعى كثيراً إلى الإلتزام بالصفات الحسنة الثلاث, الأكثر أهمية من باقي الصّفات, وهي: الإخلاص, والاجتهاد, والأخلاق, كي نحظى برعاية مولانا الإمام المهديّ الموعود عجّل الله تعالى فرجه الشريف.

إنّ عصر الظهور الشريف لمولانا الإمام صاحب العصر والزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف سيكون جنّة الدنيا؛ أي جنّة المادّيات والمعنويات, ولذا علينا أن نبتهل إلى الله تعالى وندعوه بأن ينعم علينا بالعمر الطويل كي ندرك زمن الظهور الرشيف. وكذلك ندعوه جلّ وعلا أن يمنّ علينا بالحياة مجدّداً, إن متنا, كي نعود إلى الدنيا وندرك زمن الظهور الشريف.

يجب على المؤمنين جميعاً, بالأخص أهل العلم وطلبة العلوم الدينية, أن يسعوا بجدّيّة إلى نيل رضا مولانا الإمام المهديّ عجّل الله تعالى فرجه الشريف. فإنّ رضا الإمام عجّل الله تعالى فرجه الشريف من رضا الله تبارك وتعالى, ورضا الله سبحانه من رضا الإمام صلوات الله عليه. أي يوجد تلازم واضح وبارز فيما بين رضا الإمام أرواحنا له الفداء ورضا الله عزّ وجلّ.

إنّ هذه الأيام المباركة من شهر شعبان المعظّم, بالأخص يوم النصف منه, هي فرصة مناسبة بأن نطلب من مولانا الإمام صاحب العصر والزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف, العون على التحلّي والإلتزام بالحلم والصبر, كي نخرج ناجحين ومرفوعي الرأس من امتحان الدنيا وبلائها.

7شعبان المعظّم 1433 للهجرة

مكتب المرجع الديني

سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله

قم المقدّسة