b4b3b2b1
مجالس العزاء الفاطمي في بيت المرجع الشيرازي لليوم الثاني والثالث | مراسم العزاء بمناسبة ذكرى استشهاد مولاتنا الزهراء لليوم الثاني في بيت المرجع الشيرازي دام ظله | تواصل العزاء الحسيني للعلاقات العامة لمكتب المرجع الشيرازي في كربلاء | تقرير الجلسات العلمية الرمضانية لسماحة المرجع الشيرازي الليلة الرابعة ـ شهر رمضان العظيم1436للهجرة | المؤمنون يهنئون المرجع الشيرازي دام ظله بمناسبة حلول عيد الله الأكبر | مدير الأوقاف الدينية في مدينة قم المقدسة يزور العلاقات العامة للمرجعية الشيرازية | وفد المرجع الشيرازي بكربلاء المقدسة يزور قضاء داقوق | العلاقات العامة لمكتب المرجع الشيرازي وتواصلها مع العشائر العراقية | أتباع أهل البيت في حمص السورية يتعرّضون لمجازر وإبادة | مسؤول العلاقات العامة يلتقي عددا من الضيوف | موكب الولاء والفداء والفتح يقدم خدماته لزوار الإمامين العسكريين | جولات مستمرة لمسؤول العلاقات العامة للمرجعية الشيرازية في كربلاء المقدسة |

المحافل النسوية بالعراق أحيت ذكرى الفقيه الشيرازي الرابعة

3846

 

11 جمادى الآخرة 1433 - 03/05/2012

كربلاء /انتصار السعداوي

أحيت المحافل النسوية في العراق الذكرى السنوية الرابعة لرحيل فقيه أهل البيت عليهم السلام آية الله السيد محمد رضا الشيرازي قدّس سرّه، خصوصاً في مدينتي كربلاء والنجف المقدّستين، حيث أقامت حسينية العترة الطاهرة احتفالاً تأبينياً, يوم الجمعة 28 جمادى الاولى 1433للهجرة, عصراً.

في كلمة الافتتاح التي ألقتها كريمة المقدّس الشيرازي أشارت إلى أهم الدروس التي تركها آية الله السيد محمد رضا للمسلمين ليتعلّموا منها وينهلوا من علومها. وكان أهمها التقوى والاستقامة، والاحترام, فقد كان يتعامل مع الآخرين باحترام بالغ، الصغير والكبير الغني والفقير والعالم والجاهل والقاصر والبالغ. وكان متميّزاً في أخلاقه وتواضعه وفي تربيته وفي التدريس والدراسة، ومتميّزاً في كل شيء يعمله, كان جمع من الامتيازات.

وأضافت الشيرازي: كان السيد الوالد مهتم جدّاً بقضية الاسرة وهو يعتقد أنها المكان الأول والأخير لتربية الإنسان وقد أصبحت التربية في هذا الزمان لأمر صعب جداً لأن هناك الكثير يشاركون الاسرة في التربية بينهم المدرسة والشارع والتلفزيون, وكان الفقيه يؤكّد أن نعلّم أطفالنا في البيوت, ويكون لنا الدور الأكبر وهو يؤكد أن نربّي أطفالاً مهدويين, ونربط بين أجيالنا بتاريخنا بالنبي الأعظم وأهل البيت صلوات الله عليهم أجمعين.

واختتمت كلامها بقول رسول الله صلى الله عليه وآله حيث قال: إن النظر إلى وجه العالم عبادة، قيل له كيف يارسول الله؟ قال: لأن النظر إلى وجه العالم يذكّر الإنسان بالآخرة.

وشاركت الشابة الموهوبة آمنة علي بكلمة ألقتها في المناسبة, ثم رتّلت قصيدة الشاعر علي جعفر في تأبين العلاّمة محمد رضا الشيرازي. حيث قالت:

هجر العباد (رضا الإله) فما عيش بدون رضاه يصطبر

الناس في توديع رحمته وكانهم القيامة حشروا

ياداعياً نجوى الحسين إلى أن لا يكف بنعيه البشر

ندبوا ولو كشف الغطاء لهم لرؤاكم تحمل نعشك السور

ومن جمعية الزهراء النسوية التي ترعاها حركة الوفاق الإسلامي ألقت العلوية اُمّ آيات كلمة في المناسبة نعت فيها العلاّمة وأشارت إلى أهم الخصال التي جعلت الاسر العراقية تتمسك بها وتعيدها.

وفي المحطة قبل الأخيرة اعتلت المنصة السيدة ام محسن معاش رئيس جمعية المودة والازدهار لتحيي ذكرى أحد عظماء الأمة الإسلامية, قائلة في حديثها: إنّ الامم التي لاتحيي ذكرى عظمائها هي أمم متخلّفة وغير حيّة, لهذا نحن نحتفل بذكراه في كل سنة لأن العظيم هو الذي يذكر الآخرين بالقيم والصفات السامية التي ترفع من مستوى المجتمع كثيراً وتهديه إلى الطريق الصحيح. ونتذكر الدروس والوصايا التي تركها لنا نستعين بها ومنها التقوى, والتقوى ملكة توجد في نفس المؤمنين وأعلى مراتبها ان مايقوم به الإنسان هو الحقّ وفي خدمة الحقّ.

وأشارت السيدة معاش في كلمتها إلى تأكيد الشيرازي على قراءة القرآن والتمعّن في دروسه والنهل منها حتى تصبح دستوراً لحياته اليومية.

وتابعت: إن من دروسه المهمة في حياته هو الجهاد, والجهاد ليس فقط في حمل السلاح أو الذهاب إلى ساحات القتال بل الجهاد ان نقول كلمة الحق, حيث قال تعالى في كتابه المجيد: (والذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سبلنا وان الله لمع المحسنين), ونحن في هذا اليوم إنما اجتمعنا لنلقي نظرة سريعة عابرة على حياة رجل كان همّه همّ الأنبياء وأمله أمل الأنبياء وهدفه هدف الأنبياء, المقدّس الشيرازي الذي كان يقود مسيرة الخلود والسعادة للأمة الإسلامية التي مزّقتها الحروب والخرافات نحو عالم الإيمان والحرية والرفاه والسلام. فلنجعله قدوة لنا وعبره لا أن نفتخر به فقط بل نعتبر به ونخطو خلف خطاه فقد نصل إلى مقدار ماوصل إليه.

ومن جمعية المودّة والازدهار النسوية شاركت مجموعة من الشابّات في عرض مسرحية بعنوان (علو الهمّة سبب النجاح) مقتبسة من محاضرات الفقيد الشيرازي, سيناريو وإخراج زينب الأسدي.

وقالت الأسدي: أنا أجد نفسي حينما اكتب النصوص المسرحية من هذا النوع. ولم أفعل شيء سوى ترجمة أفكار الشيرازي في الجهاد إلى حوارات وحركات بين مجموعة من الشابات المتفاهمات والمتشاركات في الأفكار والاهتمامات وعرضها لجمهور من النساء الحاضرات في الذكرى السنوية للفقيه الشيرازي، وقد لاحظت القبول والرضى في عيون كثير من الحضور.

ثم أعلنت عريفة الحفل عن المسابقة السنوية التي تقام في المناسبة وكانت عن إحدى مؤلفاته كتاب (فاطمة الزهراء.. المقامات الغيبية والوجه الحضاري).. ثم اختتم البرنامج بمجلس عزاء.

وقالت هند أحمد ـ حقوقية: إنها مندهشة من الاسلوب المتجدّد الذي يقدّم لسنوية المقدس الشيرازي، فهي تؤبّن كل عام نفس الفقيد وفي نفس التاريخ ونفس المكان، وأنا أحضر السنوية منذ أربعة أعوام وكل عام يكون برنامج مختلف وعرض إضافي وشخصية جديدة ومحاضرة جديدة.. والحقيقة هكذا يجب ان نحتفل ونؤبن علمائنا.

وفي هذا المضمار أقامت حوزة كربلاء النسوية احتفالاً تأبينياً, يوم السبت 29 جمادى الأولى 1433للهجرة, حيث أفتتح الحفل بكلمة اُم محمد الأسدي, مديرة الحوزة قائلة: ونحن نعيش ذكرى استشهاد سيدتنا ومولانا فاطمة الزهراء صلوات الله عليها نستلهم منها ومما نزل عليها من المصائب العظام, الصبر والثبات, مناسبتين هما اسبوعية الشهيد السيد ناصر العلوي استاذ وإمام الجماعة في الحوزة العلمية الزينبية في دمشق, والسنة الرابعة لاستشهاد فقيه أهل البيت آية الله السيد محمد رضا الشيرازي, اعطى في الفترة التي عاشها والتي تلتها إلى يوم القيامة بالعلم والفكر والآثار العلمية الفريدة ونادى بوحدة الكلمة ورفض الظلم. واجتمعنا في هذا المكان ليكون اسوة وقدوة وعبرة كما قال الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه: (ولئن يكونوا عبراً أحق من أن يكون مفتخراً).

ثم تلتها الست أحلام الشمري, مدرّسة من مدرسة نهج البلاغة, قصيدة شعرية بعنوان: فقدت مرجعي...

ثم أعقبتها العلوية سكينة بكلمة تطرقت فيها قائلة: لابد للإنسان أن تكون له القدرة على التمييز بين الشيء المزيف والأصيل سواء كان علماً أو شخصية وغير ذلك, والمقدّس الشيرازي كان من اولئك العلماء الذين يلزمك على متابعة حديثه حتى وان كنت تريد المرور وعدم الانتباه وهذا لايكون إلاّ لأصالته ودقته وورعه.

من طرف ثالث أقامت مؤسسة أنصار الحجّة النسوية في النجف الأشرف مجلساً تأبينياً, يوم الأربعاء الموافق 26 جمادى الأولى 1433للهجرة، فكانت كلمة الافتتاح لأم محسن معاش حيث قالت: إن الكلمات الأخيرة التي يوصي بها كل إنسان إنما تعطي انعكاساً وخلاصة لحياته كلها، ووصايا الفقيد الأخيرة إنما هي مرآة لمسيرته العلمية والعملية.

ثم أعقبتها كلمة لكريمة الفقيد الشيرازي حيث قالت: الإمام الحجّة أرواحنا فداه مظهر من مظاهر الرحمة الإلهية وله رحمة عامة حيث تشمل الجميع بدون أي شرط أو قيد، وفي نفس الوقت يحمل رحمة وعناية خاصة لاتشمل كل شخص, ومن الواضح بأن عناية الإمام الخاصة لها من آثار عظيمة على حياة الإنسان, فمن شروطها: السعي في رفع الموانع والحصول على القلب السليم, وهي من الأمور الصعبة جدّاً وأحد الأساليب التي من شأنها دفع الصفات الرذيلة وتبديلها بالصفات الحسنة, فحالة الدعاء والتضرّع والمواظبة عليها يخلق في نفس الإنسان حالة خاصة تجعله أعلى المراتب، وكما يقول السيد الوالد أعلى الله درجاته كلما كان الإنسان أكثر طهراً ونقاء وابتعاداً عن الذنوب كلما استفاد من وجود الإمام أكثر.

وكان الفقيه المقدّس, ومن خلال تهذيب نفسه, قد هيّأ تلك الأرضية المناسبة لكي يستفيد من العناية الخاصة من جانب الإمام المهديّ المنتظر أرواحنا فداه. ومن يستمع إلى محاضراته يكتشف بوضوح عمق التجلّي للروح الولائية والقلب النقي فيه لأن القلب النقي له إشعاع كما ينقل ان النبيّ صلى الله عليه وآله حينما ينزل عليه الوحي كان يؤثّر ذلك على وجهه المبارك وكان له إشعاع على الآخرين. فكان يحافظ على صفاء قلبه ويبتعد عما يلوّث القلب لذلك كانت المحاضرات التي كان يلقيها تغيّر المستمع وتجعله يقف وقفات مع نفسه يحاسبها. وقد ختم البرنامج بمجلس حسيني قرأته خادمة أهل البيت الملة أم جاسم.