b4b3b2b1
إحياء ذكرى استشهاد الإمام الصادق عليه السلام في بيت سماحة المرجع الشيرازي دام ظله بمدينة قم المشرفة | مدير مكتب النجف بكلمته بجامعيين من بغداد وبابل: على العراقيين أن يتصدّروا العلوم ويتحمّلون مسؤولية إدارة العراق | سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يؤكّد: الغدير خلاصة ما أتى به الأنبياء والكتب الإلهية وتعريفه للبشرية واجب على الجميع | شيعة رايتس واتش تشكّك بنوايا سلطات البحرين وتنتقد مضمون التقرير الأخير | مطالبات جماهيرية واسعة بإعادة منطقة النخيب إدارياً وجغرافياً إلى محافظة كربلاء | محافظ الانبار يكشف عن تفاصيل مبادرة للسلام , و الداخلية تعلن عفوا لمدة سبعة أيام للمغرر بهم . | جمع من الزائرين البحرينيين يزورون المرجع الشيرازي دام ظله | هيئة عبد الله الرضيع عليه السلام تقيم مجلسها السنوي لذكرى استشهاد الامام الصادق عليه السلام | كربلائيون يطالبون باتخاذ اجراءات صارمة بحق الشركات المتلكأة في المشاريع الخدمية | سماحة المرجع الشيرازي يدعو بالخير للشعب اليمانيّ الأبيّ | المؤمنون يهنّئون سماحة المرجع الشيرازي بعيد الغدير الأغرّ | وفد هيئة المواكب الحسينية لمدينة الحلة يزور العلاقات العامة لمكتب المرجع السيد الشيرازي |

يان أنصار ثورة 14 فبراير في الذكرى السنوية الأولى للإحتلال السعودي للبحرين ومشاريع الحوار العقيمة والفاشلة

3722

 

25 ربيع الثاني 1433 - 19/03/2012

بمناسبة إطلاق فعاليات أسبوع كلا للمحتل السعودي التي دعى إليها "إئتلاف

شباب ثورة 14 فبراير" والتي بدأت من يوم أمس السبت 17 آذار/مارس الجاري

والتي ستستمر حتى يوم الجمعة القادم ، وخروج مسيرات ومظاهرات عارمة في

مختلف قرى وأحياء ومدن البحرين منددة بالتدخل العسكري السعودي في البحرين

وبقاء قوات الغزو في البحرين ، ومحاولات لإلحاق البحرين بالسعودية في ظل

حلف كونفدرالي يفقد البحرين سيادتها ويجعل من آل خليفة أمراء تحت أمرة

البلاط الملكي السعودي ، وإستشهاد جعفر الموالي 35 عاما من سكنة بلدة

المقشع بعد إستنشاقه الغازات الكيماوية ، أصدر أنصار ثورة 14 فبراير

بيانا تحليليا هاما هذا نصه:-

بسم الله الرحمن الرحيم

أسبوع كلا كلا للمحتل ..

كلا كلا لإلحاق البحرين بالسعودية

كلا كلا للكونفدرالية والعبودية للبلاط الملكي السعودي

أكثر من عام على تفجر ثورة 14 فبراير وأكثر من عام على الإحتلال والغزو

السعودي للبحرين ونحن نسمع عن دعوات الحوار العقيمة والسقيمة والكاذبة

والفاشلة التي أطلقتها السلطة الخليفية للجمعيات السياسية المعارضة بغية

تفويت الوقت على الثورة من الإنتصار وتحقيق مكاسبها.

وفي الذكرى السنوية الأولى لإحتلال البحرين نسمع عن طلب بإلحاق البحرين

بالسعودية ضمن كونفدرالية تجعل من البحرين إمارة تابعة للعرش السعودي ،

هذه الدعوات التي إستنكرها شعبنا وفندها وأعلن عبر مسيرة الجمعة 9 مارس

التي دعى إليها سماحة آية الله العلامة الشيخ عيسى قاسم عن رفضه للبقاء

تحت مظلة الحكم الخليفي والبقاء تحت نير الإحتلال السعودي ، وقد كانت

مسيرته إستفتاءً جماهيريا برفض الشرعية الخليفية ورفض ميثاق العمل الوطني

الخطيئة ، ورفض الدستور المنحة المفروض في 14 فبراير 2002م ورفض الملكية

الشمولية المطلقة لآل خليفة ، ومطالبا بإسقاط النظام ورحيل آل خليفة عن

السلطة ومحاكمة الديكتاتور حمد ورموز حكمه ورفض أية تسويات سياسية ورفض

أي ديات مالية للمتضررين من عوائل الشهداء والجرحى وغيرهم ، وإنما

الإصرار على معاقبة ومحاكمة من إرتكبوا جرائم حرب ومجازر إبادة وهتك

للأعراض والحرمات وإنتهاك لحقوق الإنسان والتعذيب داخل السجون وفي السجون

السرية المظلمة.

إن دماء الشهداء والضحايا ليست ماءً حتى نسكت عنها ، وإن إنتهاك الأعراض

لا يمكن السكوت عنه ، فالآمر المباشر هو الطاغية حمد ورموز حكمه ولابد من

محاكمتهم ، وشعبنا لن ينجر إلى حوار والتصويت على ميثاق خطيئة آخر ، كما

سيقاوم الإحتلال السعودي حتى خروج آخر جندي غازي ومحتل وتحرير البحرين من

براثن القرصنة الخليفية والغزو السعودي الغاشم.

إن إنتصارنا على الطاغوت الخليفي وقدرتنا على إخراج قوات الإحتلال

السعودي وقوات درع الجزيرة لا يأتي إلا عبر عبر وحدتنا الوطنية والتفوق

على الخلافات السياسية الحزبية والفئوية الضيقة وإلتفافنا حول علماءنا

الأعلام وإتحادنا وإلتفافنا حول شباب الثورة الأشاوس وإلتفافنا حول

الإئتلاف المبارك ، إئتلاف شباب ثورة 14 فبراير.

فالسلطة الخليفية من اليوم الأول لإندلاع الثورة إتخذت الخيار الأمني

والعسكري والقمعي خيارا لها لإنهاء الثورة وأجهاضها ، ولا زالت إلى يومنا

هذا تنتهج هذا الخيار الفاشل متكئة على قوات الإحتلال السعودي والحماية

الأمنية والعسكرية والسياسية للرياض ، ومحتمية بالشيطان الأكبر وشياطين

الأرض في الغرب في بريطانيا ومتكئة على الكيان الصهيوني الإسرائيلي

الغاصب لفلسطين المحتلة.

وبعد أكثر من عام على الثورة لا زالت السلطة الخليفية مستمرة في الخداع

والمناورة والمراوغة من أجل مصادرة الثورة والتعويل على الجمعيات

السياسية المعارضة لبقائها.

ومنذ اليوم الأول لإطلاق مشروع الحوار عبر ولي العهد سلمان بن حمد آل

خليفة المعروف بجشعه والمسمى في البحرين بـ(سلمان بحر) ، فقد إعترضنا مع

غالبية شعبنا على مقولة "الحوار" ، ولم يكن إعتراضنا مع شباب الثورة

والغالبية العظمى لشعبنا على الحوار ضربا من الغوغائية أو المواقف

الفوضوية ، ولم تكن إعتراضاتنا ضرب من الطيش والنزق ، وإنما كان قرارا

مؤسس على حكمة وأمور عقلية ومنطقية وحسية.

إن تجارب شعبنا النضالية والجهادية مع السلطة الخليفية مليئة بالدروس

والعبر ، ولدى شعبنا خبرة طويلة مع آل خليفة ، تلك الخبرة التي كشفت عن

الوجه الآخر للحكم القبلي الأموي الخليفي القائم على عدم إيمان آل خليفة

بأي نوع من أنواع الحوار الذي يؤدي إلى مشاركة فعلية وحقيقية للشعب في

الحكم وصناعة القرار السياسي.

إن أنصار ثورة 14 فبراير قد ذكروا في بيانات مختلفة عن عدم جدوائية

الحوار مع آل خليفة بسبب أنهم مغرورين وأن لديهم شعور بالكبرياء والغطرسة

والتعالي وأنهم يرون بأنهم شعب الله المختار كاليهود في فلسطين المحتلة ،

وأنهم طبقة أعلى من الشعب البحراني.

إن آل خليفة ومنذ اليوم الأول لمجيئهم الى البحرين كغزاة وقراصنة لم

يعترفون بشعب البحرين وأصالته ولم يعترفوا بأبناء الشعب الأصليين من

الشيعة ، وقاموا بتغيير التاريخ وتزييفه ومحوه والمجيء بتاريخ جديد ،

كتبوه بعد ما أدعوا بفتحهم البحرين وأن تاريخها بدأ بإحتلالهم لها.

إن شعب البحرين لم يأتي مع آل خليفة كما إدعى الطاغية حمد ، فشعب البحرين

والشيعة الأصليين كانوا يسكنون البلاد منذ الآف السنين وقبورهم وقبور

علمائهم وأولياء الله الصالحين أمثال صعصعة بن صوحان تشهد على ذلك ، وآل

خليفة هم غزاة وقراصنة ومحتلين لأرضنا ، ونحن لسنا شرذمة قليلة ،وقد

أثبتنا ليزيد البحرين بأننا الأكثرية وإن آل خليفة هم الأقلية الحاكمة ،

وكان خروجنا في التاسع من مارس إستفتاءً شعبيا بأننا نطالب بسقوط النظام

وسقوط الطاغية حمد وخروج قوات الإحتلال السعودي من البحرين.

لقد كانت البحرين تدعى بالنجف الصغرى ولكن آل خليفة قاموا بقتل العلماء

والمجتهدين وقضوا على الحوزات والمدارس العلمية ونفي من نفي وأبعد من

أبعد وهاجر من هاجر إلى البلدان المجاورة منذ مجيئهم على الحكم وتعاون

المستعمر البريطاني معهم على قمع أبناء الشعب الأصليين.

إن سياسة التجنيس السياسي لم تكن وليدة اليوم وإنما كانت منذ سارية

وجارية منذ عشرات العقود ، فقد قاموا بإستجلاب اليمنيين والباكستانيين

وبعدها الأردنيين في السلك الأمني والعسكري ، وإزدادت وتيرة التجنيس

السياسي بعد سقوط الحكم البعثي في العراق في عام 2003م ، وخوفهم من

السقوط الحتمي بعد سقوط صنم بغداد صدام حسين ، فسعوا بعدها بإستبدال

شعبنا بشعب آخر من خارج البلاد من خلال مشروع التجنيس السياسي الذي يعتبر

أحد وجوه الإبادة الجماعية.

كما أن السلطة الخليفية تعرف بأن أي حوار ذي معنى وجاد سوف يرغمهم على

تقديم تنازلات حقيقية ليسوا على إستعداد لتقديمها ما داموا قادرين على

الإلتفاف والمراوغة والمناورة.

وقد ذكرنا في بيانات سابقة بأن آل خليفة لا يمكن إصلاحهم كبشر أو كنظام

لسبب واحد أنهم طغاة وفراعنة ومستبدون ومتغطرسون ، وأن الطاغية حمد لا

يمكن إصلاحه على الإطلاق ، فطاغية فاسق وفاجر وقاتل النفس المحترمة

ومرتكب للفجور والمعاصي والمحرمات وشارب ومعاقر للخمر كيزيد بن معاوية بن

أبي سفيان لا يمكن إصلاحه.

إن هيتلر البحرين حمد هو يزيد بن معاوية بن أبي سفيان وشعبنا يمثل الإمام

الحسين ونهجه ومثل شعب البحرين لا يمكن أن يبايع يزيد ، وشعب البحرين لم

يطلع على حاكم ديكتاتوري تحول إلى الديمقراطية ولذلك هتف لن نركع إلا لله

، وهيهات منا الذلة ولبيك يا حسين.

ولذلك فإن شباب الثورة ومعهم الأغلبية الساحقة لشعب البحرين لا يريدون

إضاعة وإتلاف الوقت في ما لا طائل لهم فيه من دهاليز وأنفاق مظلمة ، من

حوار لا يؤدي إلى نهاية مضيئة ، فعلى مدى العقود الخمسة الماضية لم يدخل

آل خليفة في حوار قط ، سوى في الفترة القصيرة التي أعقبت إنسحاب الإحتلال

البريطاني ، وقد حاور آل خليفة شعبنا من أجل إستمالته للتصويت على

الإستفتاء ببقاء آل خليفة في السلطة والذي كانت ثمرته الدستور العقدي

لعام 1973م ، فلم يمضي سوى أقل من عامين حتى إنقبلوا على الدستور وحلوا

المجلس الوطني وشطبوا كل ما تعهدوا به وحكموا البلاد لأكثر من ربع قرن في

ظل حكم أميري ديكتاتوري.

ومن هنا فإنه وبعد تفجر الثورات العربية والصحوة الإسلامية العارمة في

تونس ومصر واليمن ، فإن المسار التاريخي للأنظمة القبلية الديكتاتورية

يؤكد أن الوقت قد حان للتخلص من السلطة الخليفية العفنة ورميها في مزابل

التاريخ لأنها تعادي التطور السياسي الذي حول العالم من أنظمة ملكية

قرقوشية وإمبراطوريات قائمة على الإستبداد والقهر إلى أنظمة جماهيرية

ديمقراطية تخول الشعوب لحكم نفسها.

ولذلك فإن الإنصياع لمقولة "الحوار" إنما هو إعطاء الشرعية من جديد لآل

خليفة وإستجابة لواحد من أشد الأساليب فتكا وإجهاضا بالثورات ، وما من

ثورة عربية إستجاب سياسيوها لمقولة الحوار والمفاوضات مع الطغاة

والديكتاتوريين إلا وفشلت في التخلص من الإستبداد والقهر والطغيان.

ولنا تجارب في ثورات الربيع العربي والصحوة الإسلامية العارمة التي أصرت

شعوبها على أسقاط الأنظمة في تونس ومصر ورفضت الحوار والإصلاحات السياسية

الكاذبة ونجحت في إسقاط الفراعنة في بلدانها إلى غير رجعة.

إن شباب ثورة 14 فبراير يرون بأن الحوار مع السلطة الخليفية الجائرة ليس

هدفا بحد ذاته ، بل طريق يوصل إلى نتائج في غضون فترة محدودة ، بينما آل

خليفة ومعهم الأمريكان والبريطانيين والسعوديين يعتبرون الحوار هدفا برغم

أن السلطة الخليفية لم تبدي أي إستعداد حقيقي لتقديم تنازلات تذكر في

القضايا السياسية ، ولا يزال آل خليفة يتعاملون مع الشعب والمعارضة وكأن

شيئا لم يحدث ، وكأنهم لم يرتكبوا جرائم حرب ومجازر إبادة وكأنهم لم

يدنسوا الأعراض والمقدسات وقبور الأولياء والصالحين ، وكأنهم لم يقمعوا

الأحرار والشرفاء المطالبين بالحقوق السياسية ، وكأن القمع والتعذيب لم

يزداد ويشتد ، فقد إشتد تعذيب الجلادين الذ ين أرادوا إرهاب الشعب بأن لا

يتظاهر ولا يحتج ولا ينتقد وأن لا يطالب بحقوقه وأن لا يتحدث عن العدل

والمساواة وأن لا يحلم بالشراكة السياسية وتداول السلطة بصورة سلمية.

إن آل خليفة لا زالوا على عقليتهم القديمة ، فكل شيء يجب أن يخضع لمزاجهم

ومزاج فرعونهم وزمرته ، فليس من حق الشعب والثوار أن يتحدثوا عن حكم

ديمقراطي ، فالحكم يجب أن يبقى توارثي في إطار العائلة الخليفية ، وعلى

الشعب أن لا يرفض الدستور المنحة وأن لا يطالب بدستور جديد ، وأن لا

يطالب بحل مجلس الشورى ، فهو إرادة الديكتاتور وهيتلر العصر التي لا يحق

لك مخالفتها ، وأن لا يحلم الشعب برئيس وزراء منتخب من أبناء الشعب.

كل شيء في قاموس آل خليفة ممنوع ، فإن وافق الشعب والمعارضة بهذه

الممنوعات فهيا لنتحاور معه لكي نعطيه من فتات الإصلاحات كما أعطيناه في

عام 2001م بعد إستفتائه على ميثاق الخطيئة.

إن آل خليفة وبعد كل ما قاموا به من مجازر ومذابح وإنتهاكات صارخة لحقوق

الإنسان وهتك الأعراض يريدون مرة أخرى أن يستخفوا بعقول شعبنا وثورانا

ويستخفوا بتضحيات شعبنا ويتجاهلون نداءات الإصلاح الجذري والتطوير ، فكأن

الإصلاح المطلوب محضور وما نحن إلا رعايا علينا السمع والطاعة والقبول

بما يمليه علينا آل خليفة وأربابهم الأمريكان والبريطانيين والسعوديين.

ويبدو أن آل خليفة لم يستوعبوا بعد أن شعبنا وشبابنا الثوري بقيامهم

بثورة 14 فبراير يريدون تغيير الحكم الخليفي دون تراجع ولا حوار ولا

تسويات سياسية ، ويبدو أن آل خليفة لم يستوعبوا بعد بأن شعبنا بات يستوعب

كل أساليب التضليل والخداع وأن مراوغاتهم وكذبهم ونقضهم للعهود باتت غير

مجدية لهم ، وأن هذه الأساليب قد تبقيهم لبضع شهور أو سنوات ولكن شعبنا

مصر على إسقاط عروشهم وأنهم محكومين بالفناء السياسي الأبدي.

إن آل خليفة يرفضون الإستجابة لمطالب الجمعيات السياسية المعارضة بالتحول

إلى مملكة دستورية حقيقية على غرار الممالك الدستورية العريقة في

بريطانيا والغرب ، ولو إستجابوا لهذه المطالب لأبقوا أنفسهم فرصة أكثر

وأطول ، ولكن إصرارهم على عدم تقديم التنازلات إنما يصب لصالح القوى

الثورية المطالبة بإسقاط النظام ، هذه القوى الرسالية المجاهدة والثورية

التي عاهدت الله وشعبها على العمل المتواصل والجدي لإجتثاث جذور الحكم

الديكتاتوري الفاسد والمفسد في البحرين.

وقد يبدو هدف الأغلبية الشعبية وثوار 14 فبراير عند بعض الجمعيات

السياسية المعارضة "أضغاث أحلام" ولكنه سيكون حقيقة بإذن الله سبحانه

وتعالى لأن التغيير سنة إلهية ، وأن هناك سنة كونية بأن "الملك يبقى مع

الكفر ولا يبقى مع الظلم"، وأنه "إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن

يستجيب القدر ولابد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر"، وسوف يتحرر

شعبنا من الإستبداد الخليفي والإحتلال السعودي ويصبح حرا يحكم نفسه في ظل

نظام سياسي تعددي حر ولابد للحق أن ينتصر.

إن أنصار ثورة 14 فبراير على ثقة تامة بأن النصر الإلهي قادم لشعبنا ،

وإن آل خليفة قد وصلوا إلى قمة الظلم والإستبداد وأن الله سوف يهلكهم

ويستبدل بهم قوما آخرون ، وأن نهايتهم قريبة وقد إنتهت الزيارة وعليهم

العودة إلى الزبارة.

إننا نهيب بأخوتنا الثوار المجاهدين والقوى السياسية المعارضة الإستمرار

في الثورة وتوجيه الضربات والصفعات الموجعة لآل خليفة وآل سعود ، وعدم

تسهيل مهمتهم بتوفير المناخ المناسب والذرائع لهم بالبقاء وعدم الرحيل ،

فكلما أظهرت جهة ما يوحي بأن آل خليفة عازمون على الإصلاح أو الحوار أو

المصالحة الوطنية أو التخلي عن التعذيب تأجل حسم الموقف ، ووفروا للقوى

الداعمة للإرهاب والإستبداد الخليفي ذريعة الإستمرار في مناوراته

ومراوغاته.

لقد مضت على توصيات لجنة بسيوني أكثر من أربعة أشهر ولم ينفذ الحكم

الخليفي توصياتها ، ولم يطلقوا سراح السجناء السياسيين والرموز الدينية

والوطنية ، ولم يبيضوا السجون ولم يوقفوا التعذيب الممنهج ، ولم يوقفوا

إستباحة القرى والأحياء والمدن ولم يوقفوا حملات الإبادة الجماعية

والتوقف عن إستخدام الأسلحة الكيماوية المخففة والقاتلة والسامة ضد

شعبنا. كما أنهم لم يعاقبوا مجرما خليفيا واحد ممن إرتكب جرائم ضد

الإنسانية.

ولطالما سعى الشيطان الأكبر أمريكا ومعه الإستعمار البريطاني العجوز

تبرير عدم تخفيف دعمهم للإرهاب الخليفي بأن هذه الطغمة عازمة على القيام

بإصلاحات سياسية وحوار جاد مع المعارضة ، والتوقف عن التعذيب والقمع

والإرهاب ، ولكن شعبنا يدرك ويعلم تماما بأن البيت الأبيض وبريطانيا هم

الداعمون الحقيقيون لممارسات الحكم الخليفي وإستمرار القمع والتعذيب ورفض

إصلاح الوضع السياسي الجذري ، وأنهم مصممون على إبقاء الحكم القبلي

الديكتاتوري خدمة لمصالحهم السياسية والأمنية والعسكرية والإقتصادية نظرا

لحساسية الوضع الإقليمي والعربي والدولي.

إن شعبنا يرى بأن ما يتعرض له من مآسي وويلات وإرهاب وقمع هو من الشيطان

الأكبر أمريكا والعجوز المستعمر البريطاني ، وإن بقاء آل خليفة في الحكم

هو بحماية أمريكا وبريطانيا لهم ، ودعم آل سعود ليكونوا الداعم لآل خليفة

من خطر السقوط ، ولذلك تدخلت قوات الإحتلال السعودي في شهر مارس الماضي

بناء على ضوء أخضر أمريكي بريطاني لقمع وإجهاض الثورة ، ومواقفهم قد

إتضحت في الأسبوع الماضي عندما أغفلوا أو تغافلوا في وضع البحرين ضمن

كلمات ممثليهم بمجلس حقوق الإنسان ، فيما تحدث ممثلوا دول عديدة مثل

بلجيكا والدنمارك وإيرالندا وألمانيا عن إنتهاكات حقوق الإنسان في

البحرين معربين عن قلق حكوماتهم أزاء ذلك ، بينما تحاشى الممثلان

البريطاني والأمريكي عن ذلك تماما ، وكأن السلطة الخليفية وطاغيتها حمد

لم يرتكبوا أية جرائم حرب ومجازر إبادة بحق شعبنا ، وعلى العكس من ذلك

فقد قدم الشيطان الأكبر والمستعمر العجوز البريطاني لآل خليفة خبيرين في

التعذيب والقمع لإدارة أجهزة الأمن والمخابرات القمعية ، ومنذ مجيئهما

تصاعدت وتيرة ممارسة التعذيب والقمع الممنهج والقتل بالأسلحة الكيماوية ،

وتضاعف عدد الشهداء الذين سقطوا نتيجة الإستعمال المفرط للغازات

الكيماوية ، آخرهم الشهيد جعفر الموالي 35 عاما من سكنة بلدة المقشع

نتيجة إستنشاقه الغازات السامة والقاتلة التي أطلقتها قوات المرتزقة

الخليفية المدعومة سعوديا.

إن المجتمع الدولي والخبراء الدوليين قالوا للمدافعين عن مظلومية شعبنا

في جنيف بأنهم عندما يرون الكاميرات منصوبة في الزنزانات فإن قناعاتهم

تتعمق بأن التعذيب الممنهج يمارس في أماكن أخرى غير الزنزانات ، وإن نصب

الكاميرات في السجون لم يقنع العالم بأن آل خليفة قد توقفوا عن ممارسة

التعذيب حيث أن التعذيب يمارس في أماكن أخرى غير الزنزانات والسجون ،

وهذا ما يجري لأحرار شعبنا وثواره الذين يخطتفون ويعذبون في فترة وجيزة

إنتقاما وتنكيلا في أماكن سرية.

إن عهد آل خليفة قد إنتهى ،وإن عهد الحوار والتسويات السياسية وعهد

الإستفتاء على ميثاق خطيئة آخر قد ولى هو الآخر إلى غير رجعة ، وإن على

شعبنا أن لا ينخدع بدعوات الحوار ووعود السلطة ، وإن علينا بالمزيد من

الصبر والصمود والإستقامة والإنتظار الإيجابي للفرج الذي أكد الله على

حتمية تحقيقه.

إن السعودية قد فشلت فشلا ذريا بتحقيق أهدافها ومطامعها من إحتلال

البحرين ، ولم تستطع وأد الثورة وإجهاضها ، وقد برهن شعبنا في مسيرة

التاسع من آذار مارس الجاري بحضوره بأكثر من 600 ألف إنسان حر وشريف من

النساء والأطفال والشيوخ والشباب والشابات بأن شعب البحرين شعب لا يقهر ،

وإن الإحتلال سيخرج من البحرين مهزوما عبر الدفاع المقدس والمقاومة

المدنية السلمية.

إن تذرع السعودية والحكم الخليفي بأن التدخل السعودي وقوات درع الجزيرة

في البحرين جاء نتيجة مخاوف من تدخلات خارجية إيرانية ، أصبحت سيمفونيات

قديمة ،ففي البحرين ثورة حقيقية مطلبية لم يقم أبناء شعبنا بالتعدي على

المنشئات الحيوية والحكومية ، وإنما قوات المرتزقة الخليفية المدعومة

سعوديا هي التي قامت بإستباحة المدن والقرى والأحياء وإرتكاب جرائم حرب

ومجازر إبادة وتخريب المنازل والبيوت وحرقها على رؤوس أهلها ، وتخريب

الممتلكات العامة وسيارات الناس.

إن أنصار ثورة 14 فبراير يرون بأن الرياض قد أخطأت خطأ إستراتيجيا

بإحتلال البحرين ومحاولتها لإجهاض الثورة ، فقد كان الإحتلال والغزو

والقمع السعودي الخليفي رحمة ، وقد بدل شعبنا تهديدات الإحتلال والقمع

إلى فرص كثيرة ، وقد تماسك شعبنا وتوحدت إرادته ووحدته الوطنية ، وتوحدت

إرادة معارضته بكل أطيافها ، مطالبا بإسقاط النظام ورفض الحوار والتسويات

السياسية.

إن إحتلال البحرين بأمر من الرياض كان رحمة لشعبنا ، حيث أنه أصبح أكثر

قوة وثورية ، فقد إستوعب شعبنا حالة الإحتلال والغزو وحالة الطوارىء

والقمع والإرهاب والقمع ، وقد تخطى حاجز الخوف وقدم من أجل حريته وكرامته

الشهداء والدماء والمعتقلين والمعتقلات من الحرائر ، وها هو اليوم يطالب

بإسقاط النظام صارخا الشعب يريد إسقاط النظام ويسقط حمد وإنتهت الزيارة

عودوا إلى الزبارة ، وكلا كلا للمحتل .. كلا كلا للحوار .. كلا كلا

للبقاء تحت ربقة الحكم الخليفي .. ونعم نعم للحرية والإنعتاق من الظلم

والإستعباد وإقامة نظام حكم سياسي تعددي جديد.

إن إحتلال السعودية للبحرين عزز من فرص الوحدة الشعبية بين شعب البحرين

وشعب المنطقة الشرقية في القطيف والأحساء وتوابعهما ، فقد غير شعبنا وشعب

المنطقة الشرقية التهديد والإحتلال بفرص الوحدة والتلاحم والتفكير في

المصير المشترك ، ولذلك تحركة ثورة الكرامة في القطيف والعوامية والشويكة

وصفوى وغيرها بالإضافة إلى محافظةالأحساء ، ودافعوا عن ثورة شعبنا في

البحرين وقدموا في هذا الطريق الشهداء والجرحى والمعتقلين ، ولا زالوا

يقدمون العطاء ويخرجون في مظاهرات عارمة ينددون بالغزو والإحتلال السعودي

للبحرين ، وإن إتحاد شعبنا في البحرين مع شعب المنطقة الشرقية سيفشل

مؤامرة الإتحاد السعودي الخليفي والكونفدرالية التي تجعل من البحرين

محتلة وخاضعة للسيادة السعودية ، وتسلب من البحرين سيادتها على أراضيها.

إن الذكرى السنوية الأولى لإحتلال السعودية للبحرين أدت إلى إنتقام إلهي

من الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية وولي العهد السعودي الذي كان

الآمر والمباشر لدخول قوات درع الجزيرة إلى البحرين ، وهو يرقد في غيبوبة

في أحد المستشفيات الأمريكية بعد إصابته بجلطة في الدماغ ، وسوف نسمع خبر

هلاكه إلى الأبد بإنتقام إلهي جراء ما قام به من إستباحة لقرانا ومدننا

في البحرين وإرتكاب قواته لجرائم ضد الإنسانية يندى لها جبين البشرية.

كما أننا وفي ذكرى التدخل السعودي العسكري في البحرين نشهد إنتفاضة وثورة

عارمة في المنطقة الشرقية التي تسبح على بحيرات النفط والبترول ، وها نحن

نشهد إعتراضات وإنتفاضة شعب الجزيرة العربية في أبها والرياض وغيرها من

المناطق ضد الحكم الديكتاتوري السعوي الذي سيجرفه الربيع العربي والصحوة

إلإسلامية إلى مزابل التاريخ.

أنصار ثورة 14 فبراير

المنامة – البحرين

18 آذار/مارس 2012م