b4b3b2b1
دعبل في حضرة الإمام الرضا (عليه السلام) | عالمية الشعائر الحسينية تقذف النور في عتمة المعمورة | خماسية الغزو وسلة كروكر بترايوس | السيرة العطرة للمفكر الإسلامي الكبير الشهيد الشيرازي | وشاء الباري تعالى ان ينجوا الامام السجاد | كارثة بيئية يتصاعد تدميرها الصحي في احياء كربلاء | العولمة ودولة الإمــام المهدي عجل الله فرجه الشريف | المصدر: وكالات | روائع الحكم والوصايا للإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) | التحسن الامني في العراق: اداء حكومي ام فاعل اقليمي؟! | الزهْراء (سلام الله عليها) في القرآن | الحسين.. برزخ بين الحق والباطل |

أمومة على كف عفريت..!!

3676

 

30 ربيع الأول 1433 - 23/02/2012

بقلم/ نرمين العشي

تعيش الأمهات في العالم حاله من الاستقرار النفسي تجاه المستقبل الذي يربطهن بأبنائهن، خاصة النساء الأجنبيات، التي كفل لهن القانون حضانة أطفالهن، بان يسجل في كثير من الدول الغربية، بأسمائهن.

ويختلف الحال مع النساء العربيات وخاصة الأم الفلسطينية المعذبة، التي عانت الأمرين في حياتها، كالزواج المبكر الذي نتج عنه طلاق سريع تماما كما حدث مع جارتي، التي فرح أهلها بعريس الغفلة، وقاموا بتزويجها قبل أن تتم الخامسة عشر من عمرها حتى أمطرت عليها الحياة بكثير من المشاكل كانت نهايتها الطلاق، وعودتها بعد ثلاث شهور لبيت أهلها.

انها ليست بمفردها بل تحمل في أحشائها جنينها الصغير، الذي كلما كبر بداخلها تكبر معه المسئولية، حتى وضعته طفلا، وبدأت هنا الصراعات القضائية من جهة الأب تارة والأم تارة أخرى، على حضانة الطفل حتى هذه اللحظة لا يعرف مصير حيث بلغ الأربعة أعوام.

هذه القصة تتكرر كل يوم باختلاف الزمان و أسماء الشخصيات، هذا كله خلاف ما يحدث في المحاكم وأقسام الشرطة، ولجان الإصلاح فحدث ولا حرج، من امتناع الأب عن دفع نفقة الطفل الرضيع، بل يحاول وبكل أنانية ان يقلل المبلغ، ويضع حجج باليه، كأنه لا يعمل أو مريض ، حتى يضغط الأب، بكل قسوة علي أم الطفل وتقول حقي برقبتي، وترمي الولد لأبوه وتقول، مش قادرة تربيه .

هذا لا يحدث فقط مع المطلقات ولكن تزداد صعوبة مع الأرامل، خاصة زوجات الشهداء منهم التي تضع بين ثلاث خيارات، إما أن تتزوج سلفها الذي يصغرها أربعة أعوام، أو تبقي عندهم في بيت العائلة، وتحرم من الزواج لتربي ابنها، أو أن تتركه ولا تسأل عنه قط ان قررت الزواج بغيره، أي دين وقانون هذا الذي يخنق الأم حتى تختنق أنفاسها، وتكون حضانتها لطفلها ما هي الا حلم تشاهده لثوان بسيطة في منامها .

أين تكمن المشكلة؟ فالدين الإسلامي بريء من كل هذه الجرائم، هل ترجعون ذلك الي قصور في القانون الذي تعامل معه مجتمعنا بالمراوغة، وسياسة النفس الطويل، أنا لا املك إجابة قطعية على هذا السؤال، ولكنني أرى أن هذا نتاج مجتمع ملأته العقليات المتحجرة التي لا نعلم من سيوقظها والى متى سنبقي نفكر بهذه الآلية التي تزيد واقع المرأة تدهورا، وتملأ مستقبلها بالخوف والقلق؟!