b4b3b2b1
تساؤلات في حضرة الشهادة | توقعنا من شيخ الدليم الاعتذار لا التهديد بقطع الأيدي!! | السيدة سكينة.. الشاهدة على مأساة الطف الخالدة | في رحاب شهر رمضان الفضيل | ديموقراطية الادارة وأعادة تأهيل المؤسسات العراقية | ايها الخليفة قف عند فاطمة | قيس بن مسهر الأسدي | كارثة بيئية يتصاعد تدميرها الصحي في احياء كربلاء | كثرة العطل الرسمية.. إرهاب من نوع آخر | ملف خاص بأربعينية أبي الأحرار (عليه السلام) | الاقتصاد العراقي والاستثمار في الموارد البشرية | الإمام الكاظم (سلام الله عليه)... وطغاة بني العباس |

الصحافة وجهة مختلفة!!

 

29 ربيع الأول 1433 - 22/02/2012

بقلم/ زينب ليث

الى أين تمضي بنا الصحافة؟ وهل الصحيح أن نقول:الى أين نمضي بها نحن؟ أو لنقل: ماهي الظروف الموضوعية التي تحيط بنا, وستجبرنا على تغيير وجهتنا من حين لآخر, وتؤثر في الصحافة بشكل عام ,وتدفع بها لتغيير الوجهة,مع كل هذا التطور التقني, والتبدل, والتحول في أشكال العمل الصحفي ,وحاجاته وأساليبه, ومايستتبع ذلك من إنتقال من عصر الى آخر؟

خلال السنوات القليلة الماضية حصل مايمكن تسميته (الإنفجار المعلوماتي, أوالتقني),

وكان من نتيجته أن تغير شكل الحياة في مجالاتها المختلفة ,وعلى صعد الإنتاج والتصنيع والإقتصاد, وصار للإستخدام الألكتروني الحصة الأكبر من الإهتمام خاصة وإن العمل والتجارة, وإنتقال الأموال ,والبضائعو والتواصل المصرفي والتبادل المعرفي لم يعد ممكنا دون إستخدام تقنيات الإتصال الحديث, وبالإفادة القصوى من أجهزة الكمبيوتر ,والشبكات المعلوماتية في مجال الأنترنت ,وإستقبال المعلومات ,وتحويلها الى منتج ذات مردود إقتصادي كبير.

في العمل الصحفي كان للورق السيادة ,ثم بدأ البث الراديوي وصار هو السيد ,ثم التلفزيون الذي مايزال يحكم بقوة ,ثم فجأة حصل الإنفجار الكبير( الأنترنت ,الكمبيوتر,اللاب توب,غوغل ,ياهو ,فيس بوك,تويتر) وسواها من أشكال التقنيات الحديثة.

معضلة الصحافة الورقية إنها تواجه تحديات جديدة متنامية ,ومن بينها جملة التطورات التي حصلت خلال العقود الماضية ,وهو ماأفقدها الكم الهائل من القراء الذين وجدوا إنهم يمتلكون فرصا كبيرة للحصول على المعلومات دون النظر في الصحيفة.

يمكنهم الآن أن ينظروا الى التلفاز,أو يسمعوا للراديو,أو يتصفحوا الأنترنت بكل مايوفره من كم المعلومات, والصور ,ومقاطع الفديو,عدا عن الميزة التي يمنحها لمستخدميه الذين تحولوا بين ليلة وضحاها الى صحفيين دون أن يسجلوا أسماءهم في صحيفة, أو في كشوفات قناة فضائية, أو إذاعة,وماعليهم سوى أن يقوموا بالتسجيل على الياهو ,ويؤسسوا لبريد ألكتروني ,ويزوروا مواقع وسائل الإعلام المختلفة على الأنترنت, ويكتبوا ماشاؤا من عبارات ,وتعليقاتو ومقالات في شؤون مختلفة ليكونوا كتابا ,ومحللين سياسيين ,ومحرري أخبار, وصحفيين,ثم صار بإمكان كل واحد منهم أن يؤسس لإذاعة, أوجريدة ,وتلفزيون ,وسينما قي وقت واحد, وكلها مسجلة بإسمه من خلال عمل صفحة على (الفيس بوك)!.

صفحة الفيس بوك توفر لمستخدمها أن يؤسس لقناة فضائية ,حيث يسجل أي مقطع فديو لأي حدث يواجهه سواء كان شخصيا ,أو عاما ,ويبثه للملايين عبلر العالم ويتلقى عليه الردود.بمكنه ايضا أن يؤسس لإذاعة عبر صفحته ,مستخدما تقنيات صوت حديثة,هناك أيضا إمكانية إستخدام تلك الصفحة لعمل جريدة ألكترونية تستخدم فيها أحدث تقنيات الصورة ,واللون ,والتصميم ,والكلمة.

وإذن فالصحافة الورقية تحتضر ,ولم يعد ممكنا الجزم بأن من يعمل في صحيفة ورقية هو الوحيد الذي يسمى صحفيا.أليس كذلك؟