b4b3b2b1
رئيس محكمة استئناف كربلاء الإتحادية: 400 قاضٍ نحوا عن العمل بسبب ولائهم للنظام السابق | الحاج رياض السلمان يتحدث عن الاستعدادات الخاصة بزيارة الاربعين لهذا العام | الموسوي: نرجو أن يكون لدى المواطنين شعور كبير بالمسؤولية لخطورة المرحلة التي نعيشها | الحاج مصطفى المؤذن: علينا ان نقتدي برسول الله إذا أردنا إصلاح الحياة | آية الله السيد مرتضى القزويني: لو لم أهرب من العراق لكنت في مقدمة المقتولين | حوار مفتوح مع الباحث أحمد النفيس بعد استنكار الأزهر لطقوس الشيعة في عاشوراء | الشَيخ الشاهرودي: الدعوةَ الخالصة للإسلام انحصرت في مجالس الإمام الحسين (عليه السلام) | مستبصرة أندنوسية: مذهب أل البيت (عليهم السلام) مبعثً للطمأنينة والراحة | الشاعر مهدي جناح: أرى الحسين هو الثورة وهو الأبعاد السياسية للثورة الإنسانية | حـــــوار مــع الشـــيخ رضــا أســـتادي | الشيخ علي الكوراني في حوار خاص حول الأمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) | الاديب بهاء البطاح: كتاب الظهور المقدس.. نص مفتوح وسفر شامل |

مفكرة مصرية: السلفيون هم الخوارج والسعودية تلعب اسوء ادوارها في المنطقة وصمت الجامعة العربية تجاه البحرين بسببها

 

17 ربيع الأول 1433 - 10/02/2012

في حوار مع امنة نصير ، استاذه العقيدة والفلسفة والعميدة السابقة لكلية الدراسات الانسانية بفرع جامعة الازهر بالاسكندرية ، تطرقت الى اهم الاحداث الجارية في مصر وان البلد يعاني من فراغ سياسي الذي ادى بدوره الى إنفلات سياسي وفوضى واحداث فتنوية تغذيها في كثير من الاحيان اطراف اقليمية وغربية للانقضاض على مكاسب الثورة وتحريف مسارها . واشارت الى الحركة السلفية بانها فاقدة لاي تصور واضح لمستقبل مصر .

وفي حوارها هذا نوهت الى ضرورة التقارب بين مصر وايران من خلال تفعيل وتنشيط مؤسسات التقريب بين البلدين لان الجميع مستهدفين سنة وشيعة من قبل العدو الغربي المتربص لنا .

الفراغ السياسي

س – ما هي اهم المخاطر التي تهدد الثورة المصرية ؟

ج – مصر في الوقت الحاضر تعيش حالة انفلات سياسي نتيجة الفراغ السياسي اي عدم وجود حكومة قوية تستطيع ادارة الامور بحنكة وتعقل تهيمن وتسيطر على الاوضاع بعقلانية بعيدة عن التحريضات السياسية والطائفية ، فمن الضروري وضع الضوابط والقوانين لتحديد نشاط الاحزاب والتيارت والطوائف لكي لا يجاوزوا الخطوط الحمراء . ولهذا السبب نرى ان بعض الاحزاب استغلت هذا الضعف وخلطت بين الحرية والانفلات لايجاد الفوضى والفتن الطائفية ومنها حادث الماسبيرو الذي جاء اثر الدعوات المستمرة لاسلمة الحكومة المقبلة مما حرض وافزع المسيحيين واعطى ذريعة بيد الغربيين للدفاع عن الاقلية المسيحية وكانما مصر تعيش حرب اهلية دينية .

الخطر الاخر الذي يهدد الثورة هو وجود بعض الاحزاب والتيارات مثل السلفية

ذات التصور الجمودي والغير ثوري الذي كان دائما يؤيد الحاكم الظالم مهما كان ، وبدوره كان النظام السابق يستحوذهم ضد الاخوان المضطهدين انذاك . الاحزاب الليبرالية والعلمانية وفلول الحزب الوطني يشكلون هم الاخرين تهديدا لمستقبل الثورة ، وخاصة فلول النظام السابق لانهم يعتقدون لديهم خبرة ثلاثين عاماً في ادارة البلد من جانب ومن جانب اخر لهم اطماع سلطوية يجعلهم من الصعب ان يتنازلوا عن الحكم بهذه السهولة والسرعة ، ولهذا نرى ضلوعهم في كثير من الاحداث الفتنوية من خلال ضخهم الاموال الطائلة التي نهبوها من الشعب لمثيري الشغب والفوضى .

مشيخة الازهر تستعيد مكانتها

س – كيف ينظر الشعب المصري الى مشيخة الازهر ؟ وهل يتوقع منه دور اكبر في الظرف الحالي ؟

ج – منذ ان اصبح تعيين شيخ الازهر من قبل الحكومة (اي بعد ثورة 1952) والازهر يعيش حالة من الضعف والنكوص بحيث فقدت استقلاليتها ومكانتها وقيادتها الروحية بين اوساط الشعب .

فمنذ الشيخ محمد سيد طنطاوي والازهر في موقف ضعيف مستمر ، بحيث كان السيد طنطاوي يبالغ في ارضاء الحكومة ورئيس الدولة انذاك ، والسبب هو ان الازهر فقد حريته في تعيين شيخ الازهر. لحد الان 48 شيخ اعتلى هذا الكرسي 40 منهم تم انتخابهم من قبل علماء مجمع البحوث الاسلامية وثمانية منهم تم تعيينهم منذ ثورة 1952 من قبل الحكومة ، وكان هدفها هو تقويض المشيخة وجعلها تحت الطاعة .

واليوم يحاول شيخ الازهر الامام احمد الطيب ان يعلو بشأن الازهر ولكن بهدؤ وبتدرج بحيث لا يفي بركام الماضي ولا يعطي الامل الذي نتوخاه لهذه المؤسسة . فمؤسسة الازهر كانت من اقوى المؤسسات التي وقفت بوجه الاستعمار الفرنسي والانكليزي بحيث كان الملاذ الآمن للشعب المصري .

ولكن هذه المؤسسة ومنذ عام 1952 لن تستطيع ان تعيد ازهر الشرقاوي وشلتوت والشيخ المراغي . ومن دلائل قوة الازهر في السابق هو ان الملك فاروق طلب من الشيخ المراغي ان يفتي بعدم جواز زواج زوجته المطلقة فرفض المراغي بشدة اصدار مثل هذه الفتوى فعزله الملك من منصب المشيخة ولكن وتحت ضغوط العلماء رجع الشيخ المراغي الى منصبه .

ولذا باعتقادي ان اول خطوة لاستعادة مكانة الازهر هو اختيار شيخ الازهر من قبل علماءها.

الاخوان والسلفيين اختلاف في الرؤى والمنهجية

س – هل تؤيدون ان هناك اختلاف في الرؤية السياسية بين الاسلاميين المتمثل بالاخوان والسلفيين حول نوع الحكم المستقبلي لمصر ؟

ج – بما ان في مصر يعيش ما يقارب 12 مليون مسيحي ولهم وزنهم ، والعالم الغربي وخاصة الولايات المتحدة الامريكية يتربصون بنا ويحاولون اثارة

خلافات وفتن طائفية ، لهذا باعتقادي ان الحديث عن وصول الاسلاميين الى الحكم سابق لاوانه ولا يتناسب مع الظروف التي تمر بها مصر فهي ليست لصالح سلام مصر ولا امنها .

ولكن هناك موضوع مهم فيما يخص الاختلاف الكبير الموجود بين فكر الاخوان ومنهجيتهم واستراتيجيتهم لادارة البلد وبين السلفيين اللذين يفتقدون لاي منهجية واطروحة . فقد مضى على تأسيس الاخوان 83 عاماً حصدوا من خلالها الخبرة والعلم والحنكة في مواجهة الاحداث لحماية امن الوطن وسلامته .

اما السلفية فقد استلبوا هذا المصطلح لانه لا يليقهم فهم لا يمثلون السلف الصالح وفقهم قائم على اساس فقه البدو وفقه الحروب التي عانت منها الحكومات السعودية ، واخذوا الشكل الظاهري للفقه الحنبلي وابتعدوا عن الاجتهاد في النص ، وباعتقادي ان السلفية هم خوارج هذا الزمان . فهم اللذين كانوا يقولون لا تحاربوا الحاكم حتى اذا جلد ظهرك واخذ مالك وهم اليوم يرفعون راية الحرية والثورة وتأسيس الحكومة الدينية . وانا لا اخشى الاخوان بالقدر الذي اخشى السلفية ، لان الاخوان لهم خبرة وتعقل في ادارة الاحداث وليس لهم اجندة لا من دول النفط ولا من دول الغرب .

وفي ردّها على ادعاءات السلفية بانهم الوحيدين اللذين يفهمون الاسلام (كما الوهابية في السعودية وطالبان في باكستان وسائر التيارات الجمودية في سائر البلدان الاسلامية ) اكدت هذه الاستاذة ان الشعب المصري متدين بعيداً عن تعقيدات السلفية ويأخذ اسلامه من العلماء والمفكرين المعتدلين .

وحول رأي السلفية في نوع الحكم اكدت استاذة العقيدة والفلسفة بان السلفية ليس لديهم اي رؤية واطروحة في هذه الخصوص ولذا يكفرون مصطلح الحكومة المدنية (كنظرائهم في بعض البلدان الاسلامية) لعدم فهمهم لمصطلح كلمة المدنية ودلالتها العلمية . بينما كلمة المدنية جاءت الينا اثر اصكاكنا بالثاقفة الغربية ويجب ان نصوغها صياغة اسلامية تتلائم مع ثقافتنا ومجتمعنا .

واشارت الاستاذة امنة بصير ان الحركة السلفية ليس فقط لا تفقه هذه المصطلحات وانما لا تفقه حتى معنى الاجتهاد . وفي مقارنتها الاخيرة بين الاخوان والسلفية اكدت مرة اخرى ان الاخوان لديهم من الخبرات الواسعة والمتنوعة والعلماء والخبراء في جميع المجالات وبسبب فكرهم المنفتح مما يجعل الاخرين يرغب في التعامل معهم .

س – ما هو موضوع وثيقة السلمي التي اثارت الاحتجاجات الاخيرة ؟

ج – المجلس العسكري يريد ان تبقى ميزانية القوات العسكرية سرية بحيث لا يطلع عليها لا مجلس الشعب ولا مجلس الشورى . وهذا يعني مواجهة السلمي

لمجلس الشعب وسحب صلاحية الحكومة والبرلمان بان يخضع كل شيئ للقانون . وهذه ثغرة قانونية ان سكتنا عنها فسوف تفتح ثغرات اخرى .

النقطة الثانية في الاعتراضات هو ان هذه الوثيقة تتحدى عدالة القانون الذي ينتظرها الشعب المصري . والامر الثالث هو ان المجلس العسكري يماطل في تحويل الحكم الى المدنيين .

س – كيف يمكن لنا تحقيق التقارب بين مصر وايران ؟

ج – الخطوة الاولى لتحقيق التقارب بين مصر وايران هو تفعيل وتنشيط مؤسسات التقريب بين البلدين ، ويجب ان اعترف ان نشاط مؤسسة التقريب في القاهرة ، وانا عضوة فيها ، ضعيف جداً وان لم اقل معدوم .

واكدت على ضرورة التحاور والتواصل بين السنة والشيعة على اساس المتفق عليه والذي يشكل الـ 90 بالمائة دون الاعتناء بالمخالفين لان رسالتنا " وما عليك الا البلاغ المبين " ونحن نشترك مع الشيعة في الصلاة والصوم والحج ونعبد الاها واحدا ونقرأ قرآنا واحداً ولندع الفروق في الفروع الى الجامعات وذوي الاختصاصات .

واشارت الى ان الاختلافات في الفروع بين المذاهب الاسلامية لا تصل الى حد الاختلافات العميقة جدا بين الفرق المسيحية بينما الاختلاف الفقهي بين المذاهب الاسلامية يعتبر ثراء فكري . واكدت ان على ايران ان تفتح عدة قنوات فضائية للتعريف بالشيعة ورد الشبهات المطروحة في القنوات التكفيرية .

وحذرت استاذة العقيدة والفلسفة بان جميع المسلمين سنة وشيعة مستهدفين منة قبل الغرب الحاقد الذي يسعى ان يراهن على بعض الاختلافات ويشدد عليها ليستطيع من خلالها ان يفرض سيطرته علينا من جانب ويؤخر مسيرة التقدم والتطور للشعوب المسلمة .

دول الخليج تفرض على مصر

واشارت الى العلاقات المصرية الخليجية بان دول الخليج تحاول ان تفرض املاءاتها على مصر بان تعزز علاقتها مع هذه الدول وتبتعد عن ايران ، ولذا نرى ان هذه الدول لها افضل المشاركات التجارية والثقافية والسياسية في مصر ولهذا استنكرت موقف الحكومة المصرية الحالية وتسائلت " متى اصبح الصغير يتحكم على الكبير ويفرض هذه السطوة " ولماذا ننصاع الى دول الجوار ولا نستطيع ان نقيم علاقات مع دولة اسلامية كبيرة كايران .

وفي هذا المجال اشارت الى قول احد الصحفيين الامريكيين في حوار معها بان امريكا لا تسمح باي حال من الاحوال ان تقوم ايران ومصر وتركيا وسورية بتأسيس تكتل اقليمي سياسي اقتصادي ثقافي ، وهذا يعني كل شيئ .

س – لماذا لم تتخذ الجامعة العربية موقف صريح تجاه احتجاجات الشعب البحريني ؟

ج – ليس لاعضاء الجامعة العربية من امينها العام الى سائر وزراء الخارجية العرب اي اختيار سيادي ومستقل ، ولم تسود الجامعة روح التعاون والتضامن التي اؤسست من اجلها لكي يجتمعوا في بوتقة واحدة ويقرروا لصالح الامة العربية ولا لصالح دولة ا دويلات معينة ، كل ينظر الى مصالحه الخاصة وينظر الى سائر الدول العربية كرقيب يريد تحجيمه والانقضاض عليه .

وكشفت هذه الاستاذة الجامعية بان الجامعة العربية معرضة لاملاءات اجنبية تفرض على قرارات الجامعة . واضافت بان السعودية تلعب اسوء ادوارها في المنطقة واكثر الدول اساءت للبحرينيين ويرجع السبب الى صمت دول الجوار العربية على تصرفاتها وتدخلها الغير مسبوق في شؤون سائر البلدان العربية

ونوهت الى ان حكوماتنا لا تنظر الى الاحداث والازمات نظرة شمولية مستقبلية بل ضلت متمسكة بمواقفها الجزئية ، كل حسب مصلحة بلده ومنطقته وليس هناك نظرة عامة الى مصلحة العالم الاسلامي وما يواجهه من تحديات من قبل العدو الامريكي والغربي والصهيوني . كفانا ما عانيناه من حروب صليبية ومن تقسيمات ساي *** بيكو كفانا ما عانيناه من الكيان الغاصب وكفانا ما عانيناه من سطوة امريكا على العراق وافغانستان والخليج . هل ان الاوان لهذه المنطقة ان تفيق الى كلمة سواء .

غالبية البرلمان للاسلاميين

وتوقعت الاستاذة امن نصير فوز الاسلاميين بكل تياراتهم في الانتخابات التشريعية القادمة وقالت بان الاخوان ستكون لهم نسبة 25 الى 30 بالمائة من المقاعد وذلك بسبب بعض تصريحاتهم بانهم سوف يكتسحون البرلمان مما اثار حفيظة فلول الحزب الوطني وباقي الاحزاب الليبرالية . واما السلفيين فسيحصدون 10 بالمائة من مقاعد البرلمان و 40 بالمائة للمستقلين الاسلاميين .

وحول احتمال زيارة شيخ الازهر الدكتور احمد الطيب لايران اذا وجهت اليه دعوة قالت :" سيستجيب ولكن ليس الان لان الظروف غير مؤاتية لذلك ." وعتبت على بعض مستشاريه لنظرتهم السلبية تجاه ايران والشيعة وتضخيم الخطر الشيعي الموهوم مما ادى الى صدور مواقف متناقضة لشيخ الازهر حول الشيعة .