b4b3b2b1
الشَيخ الشاهرودي: الدعوةَ الخالصة للإسلام انحصرت في مجالس الإمام الحسين (عليه السلام) | نشر الرسالة المحمدية في أوربا مشروع طَموح لكن يبقى السؤال.. كيف؟ ولماذا؟ | السيد جاسم الطويرجاوي: المنبر الحسيني قضية لا يمكن أن تحد بمكان معين أو حتى زمان | الحاج عبد الأمير الأموي: لا توجد زعامة في القضية الحسينية لأن راية مقابل راية لا يمكن أن ترتفع | الشيخ الكوراني : كلما اقتربنا من عصر الظهور كلما ازدادت شراسة العدو | الباحث زميزم: كربلاء هي مركز الإشعاع الفكري والتأريخي لشاعرية المراسيم الحسينية | الشيخ محمد تقي باقر: من يمارس العنف إنسان مريض وعليه مراجعة طبيب نفساني | الخفاجي: علينا أن نكتب بأسلوب ورؤية خلاقة تليق بالإنجاز الخالد الذي حققه سيد الشهداء | الشيخ كمال معاش: رسالة التَشيع مسؤولية كبيرة وقضية عظيمة | الملا باسم الكربلائي في حوار صريح: أخرجت نفسي من الإطار المغلق ولجأت للتنوع والتميز والتجديد | الشاعر مهدي جناح: أرى الحسين هو الثورة وهو الأبعاد السياسية للثورة الإنسانية | في حوار مع دكتور القانون الدولي خالد العرداوي/ الامام الشيرازي.. محطات تاريخية وحضارية |

العالم السني الشيخ الملا: إلى متى يبقى الشيعة يُقتلون أمامنا؟ أوقفوا قتلهم !!!

3592

 

10 ربيع الأول 1433 - 04/02/2012

في حديث خاص عن الاوضاع التي تدور في العراق الان خاطب الشيخ خالد عبد الوهاب الملا من أبرز علماء السنة في العراق:

إلى متى يبقى الشيعة يُقتلون أمامنا؟ وإلى متى تبقى تتلاعب بنا السياسات التکفيرية والأحزاب الشيفونية وإلى متى نبقى نتبنى بقصد أو من غير قصد مواقف التکفير والتقتيل وإلى متى نبقى ونسمح للقاعدة البغيضة وأذنابهم أن يلصقوا أعمالهم بأهل السنة ليفتخر البعض بهذه الإعمال التي تستهدف الإنسانية!!!

وقال الشيخ خالد عبد الوهاب الملا، هناك سؤال يطرح نفسه بقوة وفي ظروف معقدة غامضة شائكة تحيط بالعراق والعراقيين وخاصة هذه الأيام التي يكثر فيها الحراك السياسي وقبيل الانتخابات البرلمانية القادمة وقبل أن أطرح السؤال الجريء أريد من الجميع من أبناء شعبنا أن يفهموا شيئا واحدا لا ثاني له وهو أني ومن البداية يعني من بداية العنف والإرهاب في العراق كنت متصديا ومدافعا عن العراق والعراقيين دون التمييز بين الطائفة أو القومية أو الحزبية فقد كان هدفي ولا يزال هو سلامة العراق وسلامة أهله وشعبه.

واليوم أطرح سؤالا جريئا وأنا أتلقى تهديدات متعددة ومن جهات متنفذة خارجة عن القانون والإنسانية داخل البلاد وخارجه وآخرها تخطيطات عصابات القاعدة لاغتيالنا وإسكات صوتنا في وقت تتجاهل الجهات الرسمية هذه التهديدات وتكتفي بقولها «شيخنا دير بالك على نفسك» وأنا أقول لهم ولغيرهم نفسي ودمي فداء للعراق والعراقيين جميعا وهذا هو ليس محط بحثي ومقالتي وإنما جاء استطرادا في الكلام المهم سؤالي الذي أطرحه وأطرحه بقوة وبتجرد وبصرخة يسمعها القاصي والداني بصرخة يسمعها رئيس وزراء العراق بصفته قائدا عاما للقوات المسلحة وراعيا لدستور العراق الذي يحمي الجميع وصرخة يسمعها أدنى موظف ومسؤول في حكومتنا بل أصرخ صرخة يسمعها الرضيع في حجر أمه وصرختي هي لأبناء جلدتي صرختي لأهل مذهبنا من أهل السنة والجماعة الغيارى في العراق أتباع مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي وغيرهم من مذهب العلماء والتابعين وصرختي التي أريد أن أطلقها هي إلى متى يبقى الشيعة يقتلون أمامنا؟ وإلى متى تبقى تتلاعب بنا السياسات التكفيرية والأحزاب الشيفونية وإلى متى نبقى نتبنى بقصد أو من غير قصد مواقف التكفير والتقتيل وإلى متى نبقى ونسمح للقاعدة البغيضة وأذنابهم أن يلصقوا أعمالهم بأهل السنة ليفتخر البعض بهذه الإعمال التي تستهدف الإنسانية!!!

كما ورد قبل أيام قلائل تصريحا لأحد علماء السعودية "عوض القرني" وهو يؤيد موقف القاعدة وإلى متى نبقى نتبنى مواقف البعث العراقي والتي انتقدها حتى كبار زعمائه وهم إما في قفص الاتهام أو هاربون في بعض البلدان والى متى لا نرضى حتى بالنقد الذي يجبر كسرنا ويصلح أمرنا ويحفظ ماء وجهنا وإلى متى نبقى نراهن على سراب الوهن والوهم والعودة وإلى متى نسكت عن حرب الإبادة الجماعية لشيعة العراق وإلى متى نصفق إلى تحالفات خطيرة مجرمة تطبخ هنا وهناك لكي تنال من امن شعبنا وبلدنا وإلى متى نلف وندور ونغمض أعيننا عن الجاني والجاني يتبجح بأسمائنا ومذهبنا وتوجهاتنا إلى أن تأتي ردود الفعل العشوائية وبعدها نسكب العبرات ونرفع الصرخات ونضع الندامات يا أهلنا السنة.

ونحن نرى قوى التكفير والإرهاب وهيئات التحريض والانقلابات تعقد مؤتمراتها وجلساتها للدعوة بمزيد من المفخخات والأحزمة الناسفة والعبوات اللاصقة وإشاعة الفوضى في العراق لأجل إسقاط المشروع السياسي والذي هو أصبح محط أنظار العراقيين بل العالم كله أذكركم يا أهلنا السنة وأنا أصرخ بأعلى صوتي وقد بح صوتي وأنا أرفعه بوجه الإرهابيين والقتلة والمجرمين وخاصة بعد أحداث 2005 وكنت حينها أحذر والناس يقتلون في طريق اللطيفية ويهجرون في أبي غريب ويذبحون بمئات من المفخخات في بغداد وغيرها كنت أحذر من ردود الفعل التي ستحدث إذا ما وقفنا وقفة صادقة مع إخوتنا الشيعة بل مع أنفسنا وأهلنا!!

والعراقيون جميعهم يتمتعون بروح الحب والتسامح نعم قفوا مع إخوانكم الشيعة واسمحوا لي أن اذكر هذه الألفاظ لأني مضطر لها ولان الشيعة هم المستهدفون وهذا لا يعني أن السنة لم يقتلوا في العراق وإنما قتل جميع الشعب حينها أيام الفتنة ولكني أريد أن أميز واذكر وأوضح للقارئ وأنا احمل مسؤولية شرعية على عاتقي وما سكت يوما عن الباطل وكانت النتيجة بعد كل هذه الصيحات ردود فعل أكلت الأخضر واليابس وكادت الحرب الطائفية أن تقع لولا الجهود الأمنية الحثيثة وجهات حكومية وأخرى شعبية وتحركات سياسية ودور كبير فعال لمراجع الإسلام في العراق لما استطعنا أن نقف بوجه الفتنة وانتهت الفتنة حينها ولكن بقيت نار تحت الرماد كما يقال يعني الذي بقي هو منهج القتل والتكفير والإقصاء الذي من ورائه قوى التكفير والجريمة ومرت الأيام ونحن نركب قطار العمر ويمر بنا سريعا وكلما اقترب العراقيون من انتخابات البرلمان ونضوج العملية السياسية كلما انحصر أعداء العراق بزاوية ضيقة وعزلة خانقة وكلما ازدادوا عزلة عن شعبهم كلما زادت شراستهم وقساوتهم ضد أبناء العراق لأنهم يقتربون إلى نهايتهم وهنا لابد أن يعملوا ويخططوا وينفذوا بسرعة قصوى وبطريقة جبانة بين قوسين اقتلوا الشيعة أين ما كانوا وانشروا الفتن أين ما كنتم وابتُدأت للأسف الشديد بحادثة البطحاء وبعدها ناحية تازة وكركوك والكاظمية وختمت بقرية الخزنة بإخوتنا الشبك الشيعة في الموصل كل هذه الإستهدافات كانت توجه إلى الشيعة نهارا جهارا فما هو دورنا تجاه شعبنا وتجاه أنفسنا هل نكتفي بالاستنكار؟؟

وهو أضعف الأقوال وبالمناسبة حتى القتلة استنكروا حوادث القتل والجريمة في العراق! واليوم يستطيع أي إنسان أن يستنكر ويدين هذه الجرائم لكن الأهم هو الكشف السريع عن هؤلاء المجرمين وعدم السكوت عنهم!!! والمجرمون هم من القاعدة وحلفائهم وعندهم بصمات عار في كل مكان من الأرض فبصماتهم في أفغانستان لازالت ولازال جرحها ينزف من ذلك اليوم وبصماتهم في المغرب العربي وفي الجزائر وفي مصر ودول الخليج وآخرها في الكويت قبل يوم واحد من كتابة هذه المقالة القي القبض على مجموعة كانت تخطط لزعزعة الوضع في دولة الكويت.

وأنا من خلالكم ادعوا السنة في العراق أن يخرجوا بمظاهرات عارمة تسد شوارع بغداد والمحافظات للتعبير عن رفضنا واستهجاننا لكل هذه الجرائم ومن أهمها وأخطرها مخططات الإبادة الجماعية لقتل الشيعة في العراق ولو حدث هذا لسنة العراق لرأيتموني أتحدث بنفس الهمة وارجعوا فقط لبعض مقالاتي وخطبي وتصريحاتي التي تحدثت فيها ودافعت من خلالها بمسافة واحدة تجاه شعبي ارجعوا مثلا إلى مقالاتي التي كتبتها لاغتيال الشيخ الشهيد المربي عبد الصمد الهجول في البصرة ومقالتي عن الشهيد عبدالله عدنان والشيخ الشهيد يوسف الحسان والشيخ نادر الربيعي والشيخ حارث العبيدي وقد تحدثت عن هؤلاء في قناة الفرات والعالم وقناة العراقية وغيرها من القنوات ولكن ماذا افعل إذا كان القوم عندهم عيونا لا ينظرون فيها وقلوبا لا يفقهون بها وحتى لا يقول البعض قد تشيع فلان وهذه تهمة جاهزة عند العاطلين عن العمل والفاشلين في حياتهم والمتفرجين على قتل أبناء شعبهم لأني أذكركم أن أئمتنا الكبار كأبي حنيفة والشافعية ومالك وجلهم اتهموا بالتشيع لوقوفهم مع المظلومين من أهل بيت رسول الله وأتباعهم وبهذه المناسبة وباسم الشعب العراقي الجريح المنكوب أطالب بمحاكمة المنفذين لهذه الجرائم كمجرمي حرب وإبادة جماعية كما وأطالب بموقف صريح من الشيخ القرضاوي واللجنة الدائمة للإفتاء في السعودية وشيخ الأزهر الشريف وعلماء المغرب العربي وبلاد الشام والمراكز الإسلامية في أوربا وأمريكا ليبثوا على كل قنوات الفضاء مواقفهم من قتل الشيعة في العراق باعتبارهم أهم المراجع الكبار لأهل السنة في العالم الإسلامي.

اللهم اشهد أني قد بلغت شعبي وأمتي اللهم اشهد أني بلغت وحذرت ووضحت ونصحت أما انتم أيها الشهداء فخالدون عند ربكم ترزقون وأما أيادي الغدر والطائفية البغيضة فستقطع إن شاء الله لا محال وسيولون الدبر وستنكشف أسمائهم وصورهم وستزول مخططاتهم والظلم لا يدوم وان دام دمر وانتم يا شعبنا في العراق أوصيكم بمزيد من الصبر والتكاتف والوحدة والوعي وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.