b4b3b2b1
العالم السني الشيخ الملا: إلى متى يبقى الشيعة يُقتلون أمامنا؟ أوقفوا قتلهم !!! | دائرة المعارف الحسينية: موسوعة نهضوية ديدن مؤلفها التوثيق المعرفي | الحاج رياض السلمان يتحدث عن الاستعدادات الخاصة بزيارة الاربعين لهذا العام | العلامة القزويني: أتحدى من يقول أن فقيها واحدا أفتى بحرمة الشعائر الحسينية | الحلواجي: في المعتقل كانت الأجواء مهيأة للدعاء أكثر من سواها حيث كانت الأجواء روحانية | حديثُ خاص مع الدكتور (احمد البرزنجي) مستشار رئيس جمهورية العراق للشؤون الدينية بإقليم كردستان. | آية الله السيد مرتضى القزويني: لو لم أهرب من العراق لكنت في مقدمة المقتولين | الشيخ حسن الشمري: من ينجح في إدارة العراق يستطيع إدارة العالم بأسره | طرف باب الخان: منبر حر لحقيقة الخدمة الحسينية الكربلائية | المقرئ الحاج مصطفى الصراف: قراءة القرآن بالطريقة العراقية تتسم بالروحانية والخشوع | حوار مفتوح مع الباحث أحمد النفيس بعد استنكار الأزهر لطقوس الشيعة في عاشوراء | الشيخ عبد المهدي الكربلائي: برأيي الشخصي أن الفترة التي أعطيت لكتابة مسودة الدستور غير كافية |

الملا باسم الكربلائي في حوار صريح: أخرجت نفسي من الإطار المغلق ولجأت للتنوع والتميز والتجديد

3224

 

22 ذو القعدة 1432 - 21/10/2011

حاوره: حسين النعمة/ كربلاء المقدسة

اسم ارتبط بالولاء لآل محمد (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين) في كل مكان، وصوت أصيل شدا في حديقة العترة المحمدية أحلى الأطوار، ورادود حسينيٌ يتهافت الملايين لسماع صوته وقصائده، استطاع تغيير نمط الإنشاد الإسلامي في وقتنا الراهن إلى نمط مغاير نقله من الطور التقليدي إلى طور يتواكب مع متطلبات العصر فصعد به إلى قمم الإبداع والتميز الفريد من نوعه.

فقالوا أسطورة الإنشاد والمبدع المتألق، وقال آخرون شتان أن تسمع القصائد بصوته وتسمعها بصوت غيره من المنشدين، اسم لامع ارتبط بالحسين (عليه السلام)، أنه الصوت الذي أجمع المنتقد والمحب على تميزه فاستحق لقب الحنجرة الذهبية، أنه الملا الحاج باسم الكربلائي، حيث كان لنا مع لقاءاً هادفاً وصريحاً خالياً من المجاملة والتحفظات فتحت فيه الأبواب على مصراعيها أمام كل تساؤل يطرح أمامنا، فكان لقاء مميزا رسم ابتسامة ملأت محيا الملا باسم الكربلائي وهو وسط الاجواء الاعلامية:

* بداية ولكي نختزل الكثير من جوانب مسيرتك الإنشادية، سنبدأ معك مما يثار حولك من تساؤلات عديدة، فهناك اتهامات للملا باسم الكربلائي باستخدام الموسيقى في نتاجاته الصوتية والمرئية؛ بالرغم أنك تنتمي لمدرسة دينية قد لا تجيز استخدام الموسيقى في الإنشاد، فهل صحيح ما يشاع عنك؟

- لم أعمد إلى استخدام الموسيقى في إصدارتي الصوتية والمرئية، لكن يقع اشتباه فيما تتخلله بعض إنتاجاتي من إيقاعات هي في الأصل إيقاعات وآهات صوتية وفلكلورية تفسر بأنها إيقاعات موسيقية.

ولأجيب على هذا السؤال يجب أن أشير إلى نقطتين مهمتين في هذا الجانب، الأولى أنني كرادود ومنشد ربما عن طريق المصادفة أقوم بصياغة مقطع صوتي يشابه في إيقاعه اللحني لحناً غنائياً، وهنا يجب عليّ كرادود ومنشد إسلامي أن أعمد إلى تغيير هذا اللحن قدر الإمكان لكي يبتعد في إيقاعه اللحني عن اللحن الغنائي المشابه له، بمعنى آخر أن أوظف اللحن إلى خدمة القضية الحسينية وبذلك أبعد نفسي عن الوقوع في المحظور الشرعي.

أما النقطة الثانية فهي أنني كرادود أسعى للتطوير والتنوع على مدار العام وهذا ما يلاحظه الكثيرون في كثرة إصدارتي الصوتية والمرئية..

* على ضوء إجابتك ملا باسم، هل اقتباس اللحن الذي قد يشابه نوعاً ما لحناً غنائياً الذي يستخدمه رواديد بما فيهم أنت سواء عن طريق تلحين شخصي أو عن طريق ملحنين آخرين مستند على رأي فقهي من مرجع ترجعون إليه ؟

- نقطة جوهرية يجب أن يفهمها الكثيرون، كوني منشدا ومرثيا غايتي خدمة محمد وآلهِ (عليهم السلام) والأنس بذكرهم، وليست غايتي الطرب والغناء والعياذ بالله، وبالنسبة إليّ كمنشد سألتني عن هذه النقطة، فهي جائزة بشرطين هو أنك لا تتعمد في أن تأخذ اللحن الغنائي أو تستمع إليه مباشرة لكي لا تقع في المحظور الشرعي، والثاني لابد عليك كرادود أن تكون حريصاً ودقيقاً في اختيارك لنوعية الألحان وأن لا تعمد إلى اختيار ألحان موسيقية، وتعمل جاهداً على تغيير وتبديل صياغة الألحان التي تعتقد أنها تشبه إلى حد ما ألحان غنائية، والخطأ وارد لدينا كبشر.

* كثيرون يقولون إن باسم الكر بلائي مدرسة إنشادية فريدة من نوعها بالرغم من كثرة الرواديد والمنشدين على الساحة الشيعية في الوقت الحالي، فما الذي ميز مدرسة باسم الكربلائي عن غيرها؟

- إذا كان باسم الكربلائي مدرسة فباسم أداء يميزه التنوع والتطور والتجديد، كما أني لم أقل إني مدرسة إنشادية، لكن لعل المتابعين والمعجبين بي يقولون إني مدرسة إنشادية، وهي شهادة أعتز بها، فإن أداء باسم الكربلائي أداء يميزه التنوع والتطور فيعطي تنوعاً واختلافاً عن سابقه، وأتحاشى تكرار اللحن والطور، ومحاولتي في أن أعيش مع كل كلمة من كلمات القصيدة وأتفاعل معها بأحاسيسي ومشاعري، لذا تظهر تأثيرها على ملامحي، وبهذه الميزات استطعت أن أعطي أدائي صورة من الحيوية والتجديد فيما اطرحه من مراثي وأناشيد..

ولكي أشاهد باسم الكربلائي وصل للناس كصوت وأداء أخرجت نفسي من الإطار المغلق ولجأت للتنوع والتميز في كل أدائي وأعمالي، ولعل أول نقطة رسمتها على هذا الطريق تعمدت أن يكون أدائي متناسبا مع المنطقة، بمعنى أن الأوزان والألحان والقوافي التي آتي بها لابد أن تتناسب مع أذواق المتلقين فآتي بأداء مناسب ومعتاد لكل متلقي لأن همي مراعاة جميع الأذواق.

* هل تشعر بنشوة كل نجاح ؟

- إن نجاح الأعمال التي أقدمها يشعرني بمسؤولية كبرى أمام الناس، وهو أن أسعى إلى الإبداع أكثر فأكثر وأن أحاول الإتيان بأعمال متميزة أفضل من سابقتها لذلك على الإنسان في مجال عمله أن يكون طموحاً فيما يقوم به ويؤديه، وقد وجدنا علماء يطلق عليهم بروفسورات في مجال عملهم وتخصصاتهم العلمية، فلماذا لا يكون لدي الطموح في أن أكون بروفسوراً إنشادياً؟.

* هل جميع القصائد التي قرأتها أثرت على باسم الكربلائي؟

- توجد عدة قصائد أثرت بي ومنها التي قرأتها أكثر من مرة كقصيدة (كل قطرة دم بشرياني) وقصيدة (طر القبر يا كرار) وقصائد أخرى..

* هل تعتقد إن من بين المنشدين الحسينيين الباقين سيكون كباسم الكربلائي مستقبلا؟

- نعم يوجد الكثير ولكن المفاجأة ستكون بعد حوالي خمس سنوات لأنهم في بداية الطريق، وأملنا كبير في الملا قحطان البديري وملا حيدر الكربلائي إذ هناك أصوات جميلة تحس فيها والرادود هو ليس بالصوت فقط بل يجب أن يكون مذواقا.