b4b3b2b1
آية الله السيد مرتضى القزويني: لو لم أهرب من العراق لكنت في مقدمة المقتولين | الخفاجي: علينا أن نكتب بأسلوب ورؤية خلاقة تليق بالإنجاز الخالد الذي حققه سيد الشهداء | الرادود الحسيني علي يوسف: رحم الله السيد محمد الشيرازي الذي جعل في كل مكان ذكراً للحسين | الملا باسم الكربلائي في حوار صريح: أخرجت نفسي من الإطار المغلق ولجأت للتنوع والتميز والتجديد | الإمام الراحل أكد على ضرورة طرح مسألة التشيّع والتبليغ بقوة | المقرئ المصري أحمد نعينع: علّمني القرآن كيف أكون إنساناً معطاءً وعملياً | الكاشي الكربلائي.. صناعة ذات بعد تأريخي إسلامي عريق | الباحث زميزم: كربلاء هي مركز الإشعاع الفكري والتأريخي لشاعرية المراسيم الحسينية | المقرئ الحاج مصطفى الصراف: قراءة القرآن بالطريقة العراقية تتسم بالروحانية والخشوع | حوار مفتوح مع الباحث أحمد النفيس بعد استنكار الأزهر لطقوس الشيعة في عاشوراء | الفنان المصور محمد آل تاجر: عملت على جمع الزمان المتغير والمكان المتبدل في لقطة فوتوغرافية ثابتة | العلامة القزويني: أتحدى من يقول أن فقيها واحدا أفتى بحرمة الشعائر الحسينية |

الشيخ الأسدي.. لايمكنني أن أعيش بدون كربلاء

310

 

29 ذي الحجة 1428 - 09/01/2008

أتخذ ضيفنا الشيخ عبد الحسن الأسدي من دولة الدنمارك محطةً ينشر فيها ما تعلمه طيلة عمره وما درسه من علوم الحديث والعقائد والخطابة على يد كبار الخطباء والأساتذة المعروفين، مقتدياً بخط عريق ونهج قويم وفكر لايعرف المستحيل ولا يضع هذه الكلمة في قاموس عمله عُرف بالدفاع المستميت عن حقوق أهل البيت عليهم السلام ومظلوميتهم في أي بقعة على الأرض ما دام فيها أناس يعقلون... هذا الخط أستمد هذه القوة في زمن الظلام والانحراف عن الخط القويم الذي رسمه أهل البيت عليهم السلام من وهج مرجعية الإمام الشيرازي الراحل أعلى الله مقامه والتي استمرت بسماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) والتي كانت ولاتزال شعلة ومصدر إيحاء للكثيرين ممن يودون الخوض في الصراع الأزلي بين الحق والباطل.

^1في البداية نقول لكل عمل ناجح نقطة بداية ومصدر إيحاء فأين كانت البداية مع المنبر الحسيني؟^/1

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين أبا القاسم محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين.

أقول إن البداية مع المنبر الحسيني أعتبرها في الواقع كانت من داخل بيتنا لأن الإنسان إذا بدأ من البيت حيث الأم والأب رغم أن والدي ليس برجل دين لكنه كان يشجعني ووالدتي أيضاً، وبسبب هذا التشجيع بدأت بالدراسة الحوزوية وبعد فترة قصيرة من دراستي بدأت اقرأ حيث كان لدينا مجلس شهري في البيت. ^*1لأكون صادقا كان الشيخ عبد الحميد المهاجر الأول في نظري^*/1

فكانت الانطلاقة من البيت كما أن الخطيب الناجح هو الذي يشجع من بيته سواء كان من انعقاد النطفة إذا صح التعبير على ولاية علي ابن أبي طالب (عليه السلام) والأمر الأخر إذا وجدت الأرضية المناسبة في بيته تشجعه سوف تصنع منه خطيباً ناجحاً.

أما الانطلاقة فكانت من جنوب إيران حيث كان الخطباء يذهبون إلى هناك وكنا صغار أنا وزميلي الشيخ حسن الريحاني وأتذكر المرة الأولى التي ذهبنا فيها كنا برفقة أستاذنا العزيز الشيخ عبد الكريم الحائري وكنت صغيراً في وقتها فقرروا أن أرتدي مجرد عباءة وصاية وبدون عمامة فكان مسؤول مكتب إرسال المبلغين لما رآني قال كلا لابد أن يتعمم فلف عمامتي بيديه ووضعها على رأسي والحمد الله كانت بداية موفقة.

^1بمن تأثرتم من الخطباء الحسينيين؟ ^/1

لأكون صادقاً في الواقع أنا سامع هذه الرواية التي تقول إن أحد كبار مراجع الشيعة قال لولده بني إذا كبرت ماذا تريد أن تكون مثل من؟ قال أريد أن أكون مثلك قال إذا لن تصل إلى ما وصلت إليه قال لماذا قال لأني عندما بدأت جعلت علي بن أبي طالب (عليه السلام) أمامي وقلت أريد أن اقتدي بعلي عليه السلام فوصلت إلى ما وصلت إليه، أما أنت فستكون دوني...أنا في الحقيقة عندما بدأت وضعت الشيخ عبد الحميد المهاجر وكنت اطمح أن أكون لا كالشيخ بل فوقه وهذا طموح من حق كل إنسان أن يصل إليه، كما كنت احضر وأنا صغير مجالس السيد باقر الفالي وكنا نشارك في الخطابة باعتبارنا عاصرنا رواد المنبر الحسيني وسماحة الشيخ الوائلي رحمه الله ولأكون صادقا كان الشيخ عبد الحميد المهاجر الأول في نظري, فنحن بدأنا في الخطابة ثم درسناها وكنا نرتقي المنبر قبل أن ندرس الخطابة, بعد ذلك كان عندنا دورة درس الخطابة لأستاذنا الشيخ علي حيدر المؤيد الذي هو في الواقع من الخطباء الكبار وأستاذ خطباء وجميع من درس على يديه كانوا خطباء أنا والشيخ ناصر الحائري والشيخ عبد الرضا معاش والشيخ حسين الأميري والسيد مهدي المنوري ومجموعة كبيرة من الخطباء.. فهو علمنا أدب المنبر الحسيني وهذا شيء يجب أن يذكر لأن الشيخ له حق علينا وكان يذكر لنا أخلاق الخطابة والتي هي غاية في الأهمية ونقلا عنه والذي هو من تلامذة الشيخ عبد الزهراء الكعبي الذي هو قدوة لكل الخطباء نقل عن الشيخ المهاجر الذي كان يقرأ في احد المجالس والشيخ الدكتور الوائلي جالس فبعد أن أكمل مجلسه نزل من المنبر وقبل يد الشيخ الوائلي رحمة الله عليه هذه مسألة تشجع الخطيب على أن يكون ليس خطيباً فقط بل يكون خطيب مؤدب ومتخلق ومتواضع وهذه مسألة غاية في الأهمية.

^1كربلاء... ماذا يعني هذا الاسم بالنسبة لك كخطيب؟^/1

اعتقد أني لايمكنني أن أعيش بدون كربلاء أنا أتنفس كربلاء في الهواء فأين احل وارحل ورغم بعدنا عن كربلاء في فترة من الفترات كنا من البعد عن كربلاء لكن كما قلت مهما نبتعد فأننا نستنشق عطر وعبير كربلاء لأن الأنف الذي سقط على أرضها وشم تربتها لا يمكن أن يفارقها وكانت ولادتنا هنا وهذا يعني لي الكثير لذلك لايمكنني أن أعيش بدون كربلاء ودون من حل بكربلاء الحسين سلام الله عليه وأبي الفضل العباس عليه السلام أما بالنسبة لذكرياتي عن كربلاء هي أني اذكر آخر سنة قبل خروجنا من العراق والشيء الذي لاأنساه في الواقع شاركت في عزاء طويريج في نهايات منع التطبير كنت ارفع الشباك في الصباح واسمع صوت الطبول والأبواق بالنسبة للتطبير أما حادثة عزاء طويريج ذهبت مع والدي ولما وصلنا إلى ماوراء قنطرة السلام باتجاه قضاء طويريج بهذا الأثناء بدأت هتافات (أبد والله ما ننسى حسيناه) ^*1أن أعيش بدون كربلاء أنا أتنفس كربلاء في الهواء فأين احل وارحل^*/1

فدخلت كلاب النظام المقبور المسعورة من امن ومخابرات واخذوا يضربون الناس بالعصي على رؤوسهم ويقولون لاتقولوا ابد والله ما ننسى حسينا وكأنهم يقولون للعراقيين والكربلائين والحسينين ولشيعة أهل البيت عليهم السلام أن ينسوا الحسين عليه السلام ولكنهم أبو وضحوا والى الآن يبقى اسم الحسين سلام الله عليه خالداً رغماً على أنوفهم...فخرج العزاء بقوة وشارك فيه الجميع صغارا وكبارا وأنا لأول مرة أشارك بالعزاء وكان يفوق التصور.

^1انتم احد طلاب المدرسة الشيرازية الكبيرة التي قدمت للساحة الحسينية العشرات بل المئات من الخطباء والمبلغين الذين طافوا العالم من اجل نشر ثقافة وفكر أهل البيت عليهم السلام.. هل تروي لنا خاطرة عن الإمام الراحل (أعلى الله مقامه)؟^/1

الإمام الشيرازي قدس الله نفسه الزكية اعتقد انه هو من صنع الرجال وهو من صنع العلماء وهو من صنع الخطباء ولولا الإمام الراحل لكان كثير من شبابنا قتلوا في حروب عديدة حدثت في المنطقة، في الحقيقة كان السيد يجمع الشباب ويقول لهم بإمكانكم خدمة الإسلام ليس فقط عن طريق الحروب وحمل السلاح بل هناك ميدان أخر ومبدأ أخر وهو السلم واللاعنف وكان بالإضافة إلى قضية تشجيعه إلى روح الجهاد ولكن كان يدعو إلى الجهاد ليس فقط بالسلاح بل الجهاد بالقلم والجهاد باللسان الجهاد بالعمل الإسلامي والعمل السياسي بالحكمة.

واعتقد هو الذي صنعنا وأنا اشكر الله حقيقة أنني عشت هذه المرحلة مع الإمام قدس ولفترة طويلة وأنا احضر دروسه التي كانت تقام الأخلاقية منها بالإضافة إلى الجلسات الخاصة، أقول بمعنى الكلمة أن الإمام قدس كان ينظر إلى الحجر فيحركه ويجعله ينطق فكيف برجال دين يجري في عروقهم حب الحسين عليه السلام فكان دائما يؤكد على هذا الحديث" المرء يطير بهمته كما يطير الطائر بجناحيه" وكان يردد الشعر المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السلام "تزعم انك جرما صغير وفيك انطوى العالم الأكبر" كان يقول لاتتصور نفسك صغيرا أنت كبير اصنع من نفسك كبيرا، وتكون كذلك عندما تفكر انك كبير في عملك وكبير في قيمك وفي مبادئك وكبير في تواضعك واذكر كلمة في غاية الأهمية وهي رسالة إلى كل إنسان ورجال الدين والخطباء على وجه الخصوص والعراقيين بالذات قالها في إحدى جلساته قدس سره الشريف: قال تنظرون إلى صدام لعنه الله في نفس كل واحد منا صدام إياكم أن تجعلوا هذه النفس الصدامية تتغلب عليكم كونوا أكثر تواضعا وانسوا أنفسكم عندما تصلون إلى مناصب وفكروا بالعراق بأرض الحسين بالعتبات المقدسة وبشيعة أهل البيت عليهم السلام.

فالإمام الشيرازي قدس الله نفسه الزكية يحثنا على الأخلاق فهو أبو الأخلاق ولا أتصور تذكر مرجعية من مراجع الشيعة على طول التاريخ فوق أخلاقه قدس فهو صاحب علم غزير ومؤلفات عملاقة تجاوزت الألف، وأقول لايمكنني العيش بدون كربلاء لأنني استنشق اسم الإمام الراحل وذكره أينما احل وارحل فهو الذي صنع مني خطيباً حسينياً.

^1وتستمر المسيرة بالصادق الأمين... ماهو تعليقك على هذا القول؟^/1

بالتأكيد هذا القول صحيح لان سماحة آية الله العظمى المرجع الديني السيد صادق الحسيني الشيرازي (مد ظله الشريف) سار على نفس ذلك النهج القويم والصحيح ولأنه حمل تراث عظيم من أب عظيم وأخ عظيم، فإذا تحدثنا عن دعمه اللامحدود لرجال الدين فلن يسعنا المقام، واذكر انه في إحدى اللقاءات مع سماحته سألني عن عدد الذين يعيشون في الدنمارك فقلت له خمسة ملايين (قال لي: شيخنا أبو ذر الغفاري لم يكن يملك شيء وعاش في قلب الدولة الأموية وفي عاصمة معاوية وكان يمشي ويقول أدبوا أولادكم على حب علي ابن أبي طالب عليه السلام فصنع من جبل عامل جبل أبي ذر الغفاري وزرع حب أمير المؤمنين في قلب العاصمة الأموية وجعل الناس يتشيعون على حب علي وأبناءه عليهم أفضل الصلاة والسلام..وليكن طموحك أن نسمع إن الخمسة ملايين دنماركي قد تشيعوا على يدك).

انظر إلى هذا الطموح الكبير، يشجعنا لكي نكون كبار بالرغم من علمه أنني لا أتمكن من ذلك ولا تتمكن مؤسسات، ولكن ليكون طموحنا بهذا الحجم وبهذا المستوى لكي نحصل على هذا القدر من القبول، في الواقع هذا التشجيع الذي نلمسه ونحسه من سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الشريف هو ليس بأقل من تشجيع الإمام الراحل قدس سره، فالمدرسة استمرت وهو خير خلف لخير سلف.

^1كيف كان التصدي للقضية الحسينية في أوربا؟ ^/1

بالنسبة لتصدينا للقضية الحسينية في أوربا أقول إن الخطيب طبيب دواءه بطبه وأينما يحل يكون منبر الحسين عليه السلام، عندما ذهبت إلى الدنمارك سكنت في منطقة لم يكن فيها حسينية، فعقدنا مجالس حسينية في المنازل بعد ذلك انتقلنا إلى مدينة اودينسة وكان فيها حسينيات وكنت الشيخ الوحيد هناك وكنت اُدعى من قبل الحسينيات، ولكن تواجدي كان في حسينية سيد الشهداء التي كان لنا دورا في تشجيع من أسسها، ولدينا مجموعة من النشاطات ابتداء من دروس تفسير القران وأحياء مواليد ووفيات أهل البيت عليهم السلام وندرس الأطفال اللغة العربية حيث لدينا احد الحجاج مواظب على تدريسهم وهذه مسألة في غاية الأهمية هناك، كما كنت انتقل بين ألمانيا ولندن والسويد وهولندا لقراءة مجالس الحسين عليه السلام.

^1والضجة التي افتعلت حول الإساءة لشخصية الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله) كيف كان الموقف؟^/1

أما بالنسبة لقضية الإساءة للرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله) أنا أحب أن أشير إلى نقطة غاية في الأهمية وأتمنى أن تنشر وهي أن هذه القضية لعبة صنعها الوهابيون، وهؤلاء الذين كتبوا في تلك الصحيفة لايخلوا واقعهم من أمرين، أما يكونوا لايعرفون النبي محمد صلى الله عليه وآله إلا عن طريق بن لادن والزرقاوي والإرهاب ويقولون إذا كان الإسلام كأبن لادن أو الزرقاوي فمحمدهم مثلهم أي إذا كانت معرفتهم بالإسلام والرسول من هذا الطريق فانا أقول من حقهم إذا كانوا يفهمون الإسلام إسلام بن لادن فمن حقهم أن يفهموا انه محمد بن لادن هذا الرجل الإرهابي الذي يقتل ويستبيح نفس الإنسان.

رغم أن محمد (صلى الله عليه وآله) صاحب الإسلام الحقيقي هو غير ذلك لان ابن لادن ومن معه جاؤا بدين لانفهمه وبعقيدة لانفهمها في الواقع جاؤا بإسلام جديد لانعرف أصله وفصله، فالذين كتبوا أما يعرفون الإسلام والرسول عن هذا الطريق وأما يعرفون وعرفوا الإسلام والرسول من خلال دعمهم بحركة صهيونية وهذا ليس من باب أن نعلق كل الأخطاء على إسرائيل وأمريكا لكن هذا واقع حال هناك أيادي تدعم ذلك، لان ورقة الأمريكان احترقت في نظر المسلمين فأرادوا حرق ورقة أوربا أيضا وارادو حرق المسلمين في نظر الأوربيون لان الأوربيون يحترمون المسلمين فهذه العملية في الواقع فجرت ثورة وأخذت صدى غير طبيعي وأساءة للإسلام وللمسلمين وأساءة للأوربيين بنظر المسلمين أي أنها كانت لعبة لُعبت بشكل صحيح وأكثر من ذلك إن الذي حدث أن الدنمارك كانت مهددة كما ضربت واشنطن من قبل القاعدة، عندما ضربوا لندن ومدريد، ضربوا الدنمارك ليس عسكريا لكن ضربوها اقتصاديا وثقافيا لعبوا لعبة الجريدة والإساءة وكانت هذه الضربة ذات صدى واسع وقوي جداً لأنه عندما ضربت لندن ومدريد وواشنطن تعاطف الناس معهم كثيرا لكن عندما حدثت مشكلة الدنمارك كانت الضربة أقوى بكثير من البقية، وأقول هنا إن الإمام الشيرازي (قدس سره) لم يكن يدعو فقط بالتحرك بالسلاح لأنه لم يكن الحل النهائي والأمثل وربما القلم يكون مفعوله اكبر، ففجروا هذه القنبلة التي هي في واقعها إساءة للرسول صلى الله عليه وآله ولكن أن من تفاعل معها وقع في فخ من صنعوها لأنهم ارادو تشويه الإسلام والمسلمين وأكثر من ذلك ويجب علي قول ذلك أن شيعة أهل البيت قاموا بخطأ بتفاعلهم مع أعداء أهل البيت عليهم السلام في هذه القضية وان أعداء أهل البيت ورقتهم محترقة في الخارج لكن الشيعة محترمين في الخارج واذكر في المنطقة التي نقيم بها أننا كنا ندعى من قبل محافظ المدينة ليلتقي بنا في الحسينيات ولا يتفاعل مع المساجد التي تنتمي إلى غير مذهب أهل البيت عليهم السلام ويقول أنا اشعر بالراحة عندما أكون معكم وبهذه العملية أساءوا حتى لنا وان ما حدث رغم انه جاء متأخر عن الحدث بتسعة شهور وأقول لماذا نحن هكذا دائما متأخرين، ^*1الإمام الشيرازي قدس الله نفسه الزكية اعتقد انه هو من صنع الرجال وهو من صنع العلماء وهو من صنع الخطباء^*/1

حين قام شخص يدعى أبو لبن وهو مسؤول عن الوقف السني في الدنمارك وهو الذي روج للقضية وكبرها وأضاف صور أخرى لم تكن منشورة والان هو مطلوب من قبل الحكومة الدنماركية وقرروا إخراجه من البلاد، المشكلة أننا نحن أتباع أهل البيت عليهم السلام ما قرأنا الواقع الذي حدث نحن نرفض الإساءة إلى الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) لأنها إساءة لمشاعر مليار ونصف إنسان في العالم وهذا خطأ جدا كبير لا نوافق عليه، لكن أن نقوم بما قام به بعض الجهال من حرق للسفارات والعلم الدنماركي الذي هو أقدم علم في العالم ويحمل الصليب والتعدي عليه يعتبر تعدي على مشاعر ثلث سكان الكرة الأرضية، وكان من المفروض أن نعلن غضبنا وعدم ارتياحنا بطريقة عقلائية عن طريق تعريف الناس والعالم بالرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وبطريقة لائقة، وكان من المفروض على مرجعياتنا الذين جزاهم الله خيراً أنهم استنكروا وكان من المفروض أن يدعموا كراسات وكتب توزع في أوربا توضح سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله، كما علينا أن نتحقق من الأمور ونستوضحها ونستعلم عن صحتها قبل أن نخوض في مشاكل وحروب ثقافية أو مشاكل نكون نحن كبش الفداء فيها.

^1الحركة الشيعية والعمل الإسلامي التبليغي في لبنان وسوريا... كيف كان؟^/1

في الحقيقة كان العمل يختلف في هذه المناطق لأنها تضم مجموعة من الطوائف، فعندما نعقد مجلساً حسينياً كان يحضره المسلم والمسيحي وغيرهم، لذلك كان من الضروري أن يدرس الخطيب المادة التي سيقدمها ولكن من غير المساس بصميم المذهب الحق، واذكر في احد المجالس وكنت اقرأ مقتل الإمام الحسين عليه السلام، وكان أحد الرهبان حاضراً بزيه وبعلامة الصليب على صدره، وعندما وصلت إلى قضية وهب ابن حباب الكلبي الذي كان شاباً نصرانياً وأسلم، أنا توقفت لأنه قد يتصور عدم فهم الطرف الآخر وتوقفت عن المقتل وقلت كان نصرانياً وأسلم لما رأى من أخلاق أبي عبد الله الحسين عليه السلام في طريقه إلى كربلاء فعرف أنها أخلاق الأنبياء وآمن به وآمن برسالة جده النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله).

فكانت هذه المسألة غاية في الأهمية فالخطيب في لبنان وسوريا يجب أن يكون مؤدب في طرحه لأفكاره مؤدب لا على حساب عقيدته، فأنا عندما أحترم الحاضرين في المجلس هذا لايعني أن نصل إلى حد التنازل فأنا عندما أتحدث عن البراءة من أعداء أهل البيت (عليهم السلام) أنا أتبرء منهم بكل صراحة لكن بالأدب من خلال الكتب ومن خلال الصحاح ومن خلال رواياتهم لا على أن أتي وأتنازل للآخرين، كلا بل يجب أن يكون كل تصرف تابع لحسابات، والطرح مؤدب يحترم مشاعر الطرف الآخر بأدب ويحترم رأيه بأدب وينتقده بأدب. ^*1نصيحة لمن يصل إلى السلطة ومن يريد الوصول لا تكونوا صدام آخر^*/1

ويجب علينا ذلك لأننا نريد لهم أن يدخلوا في ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) لا أن ينفروا، فكانت التجارب هناك كبيرة والذي شد انتباهي حادثة قد تكون رسالة لكل الذين يعملون في الساحة الإسلامية ليكونوا على اقل تقدير بهذا المستوى ونعي ماذا يقدم الطرف الأخر وماذا نقدم، أذكر في مرة كنت أنا والخطيب السيد مهدي المنوري في بيروت نتنقل بواسطة سيارة أجرة واعتقد كان معنا خطيب آخر (الشيخ حسن الريحاني) وقف السير بمجرد أن توقفت السيارة طرقوا علينا النافذة رأينا من هذا الطرف شاب ومن ذاك الطرف شاب وبأيديهم أشرطة وأنجيل وكتب توعوية، هؤلاء دعاة للمسيحية وينتقلون بين السيارات، فلما رأونا نحن رجال دين ما ابتعدوا وفكروا أن هذا رجل دين قد ينهرنا قد لا يقبل منا ولكن بالعكس وبكل أخلاق قدموا لنا وقالوا تريدون أنجيل أو كاسيت وصور أو منشور، نحن أيضاً واجهناهم بأخلاق الإسلام على الرحب والسعة نحن نتقبل الرأي الآخر.

^1ماذا عن دور الخطيب في هذه الفترة الحرجة التي يمر بها العراق؟^/1

أولاً: من باب المؤمن مرآة المؤمن، وكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. ليس من باب أن أكون ناصح لأن الكثيرين من الموجودين في السلطة أكبر مني سناً لكن ربما نرى شيء لا يرونه أقول نصيحة لمن يصل إلى السلطة ومن يريد الوصول لا تكونوا صدام آخر.. كفى لقد تعب الشعب العراقي وظلم كثيراً، وبكل صراحة ما نراه من طوابير للسيارات وهي واقفة تنتظر لتر بنزين في بلد الخيرات هذه فضيحة ما نراه نوع من الغضب الجماهيري على ما يحدث من تفرقة ما بين التيارات الإسلامية لم يكن هذا الأمل المعقود عندما جاؤوا ودخلوا العراق نريد لهم أن يكونوا أسرة واحدة أن يضعوا الأنا جانباً وأضع العراق.. أضع مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ننظر إلى أعدائنا وننظر إلى خصومنا هم يتناحرون بينهم لكن عندما يقفوا أمامنا يتحدون لماذا لا نكون مثلهم، يا جماعة تعالوا نضع يداً بيد حتى ترجع إلينا سيادتنا حتى تعود إلينا قيمتنا ترجع كرامتنا حرام أن نداس ولا أحد يدافع نفكر بالسلطة ونفكر بالمناصب ونفكر بالكرسي وهذا الكرسي سيذهب يجب أن يعلم أنهم ليسوا أقوى من صدام اللعين الذي اخرج من جحر في قلب الأرض رغم طغيانه وقبله الفراعنة كانوا مثله وراحوا وانتهوا.

فأقول لهم أعزائي من تصل إليه السلطة إذا رأيت نفسك غير قادر على أن ترضي الشعب اترك ودع غيرك يقع في هذا المطب حافظ على ماء وجهك اجعل الناس يحترموك والناس تقول فلان كان عنده شهامة وكان عنده كرامه لنفسه وما قبل أن يهان وتهان كرامته، إذا لم يكن أهلا للسلطة فليتنحى.