b4b3b2b1
رئيس محكمة استئناف كربلاء الإتحادية: 400 قاضٍ نحوا عن العمل بسبب ولائهم للنظام السابق | الإمام الراحل أكد على ضرورة طرح مسألة التشيّع والتبليغ بقوة | الكاظمي:تتنوع أنشطة وفعاليات مؤسسة الإمام الجواد (عليه السلام) وتستمر طوال العام | سماحة السيد الفالي: لنعمل من اجل المحافظة على المنبر الحسيني الشريف | الرادود الحسيني علي يوسف: رحم الله السيد محمد الشيرازي الذي جعل في كل مكان ذكراً للحسين | دائرة المعارف الحسينية: موسوعة نهضوية ديدن مؤلفها التوثيق المعرفي | الحاج رياض السلمان يتحدث عن الاستعدادات الخاصة بزيارة الاربعين لهذا العام | الشيخ صالح العويدي: رمضان المبارك شهر المعرفة وتلاوة القرآن والإستزادة من علوم أهل البيت | طرف باب الخان: منبر حر لحقيقة الخدمة الحسينية الكربلائية | آية الله السيد مرتضى القزويني: لو لم أهرب من العراق لكنت في مقدمة المقتولين | الإسلام والمرأة في الغرب.. حوار مع المستبصرة الهولندية (إنا سخات) | الكاشي الكربلائي.. صناعة ذات بعد تأريخي إسلامي عريق |

حوار الصراحة والحقيقة مع الأستاذ جواد العطار

309

 

29 ذي الحجة 1428 - 09/01/2008

الأستاذ جواد العطار يشغل منصب الناطق الرسمي لمنظمة العمل الإسلامي في العراق وهو عضو في الدورة الأولى للجمعية الوطنية إلتقيناه في حوار صريح وبناء حول الدور البارز الذي لعبته الحركات والتنظيمات الإسلامية المعارضة من اجل مد يد العون للشعب العراقي...

ابتدأ حديثه بالسلام والتحية وبقوله: يسرنا أن نتقدم لموقع مؤسسة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) ببالغ الثناء والتقدير لما تقدمه من عطاء ثقافي وإعلامي قيمّ لإعلاء شأن الإسلام العظيم وأمته، وخدمة قضية الشعب العراقي العادلة والدفاع عن مظلوميته وحقه.

^1نبدأ الحوار بالسؤال عن التأريخ الرسالي والجهادي لمنظمة العمل الإسلامي ضد سلطة الظلم والاستبداد؟ ^/1

لاشك إن الكثير من أبناء الشعب العراقي عَرف حقيقة وهوية نظام البعث المشبوه الذي استولى على السلطة عبر انقلاب أسود في تموز 1968 م، لاسيما وإن هذا النظام ومع أوائل عقد السبعينات اتبع سياسة قمعية وطائفية معادية لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) وشيعتهم على وجه الخصوص، وأيضاً سائر الشعب العراقي، وتركيزاً مع بدايات عقد الثمانينات كثف حملته وهجمته الشرسة ضد الحركات الإسلامية العراقية وضد الحوزة العلمية وضد المرجعية الدينية، كما استهدف الشعائر الدينية ومنها الشعائر الحسينية بالذات، كما شن جملة كبيرة من عمليات الاعتقال والإعدامات طالت القيادات والرموز الدينية البارزة وأعداد من المؤمنين الرساليين، كل ذلك سبب حدوث هجرة واسعة للمعارضين العراقيين الإسلاميين بالذات، حيث لجأ هؤلاء إلى سوريا وإيران ودول أخرى، واشتدت هذه الحملة العدوانية مع حملة التهجير الجماعية التي قام بها منتصف 1980 وشملت أكثر من ربع مليون مواطن عراقي من سكنة المدن المقدسة الأشرف (كربلاء،النجف والكاظمية وسامراء وغيرها)، وتزامن ذلك مع الحرب المفروضة الظالمة التي شنها نظام صدام ضد الجمهورية الإسلامية الفتية في إيران في أيلول 1980 ودامت ثماني سنوات في الواقع الحديث عن سياسات وممارسات النظام العراقي حديث طويل ومرير تمتد تفاصيله لـ 35 عاماً، مليئة بالأزمات والنكبات والمنعطفات والمواقف الحادة، بالنسبة للشعب وللمعارضة كما فيها المداخلات الإقليمية والدولية.

^1ما هو دوركم في الدفاع عن قضية الشعب العراقي؟^/1

أولاً إن مواجهتنا وتصدينا للنظام العفلقي تمتد للأيام الأولى التي استولى فيها النظام على السلطة في تموز 1968، فهذا النظام قبل أن يشن الحرب على إيران، فإنه شن حربه ضد الحركة الإسلامية العراقية وضد الحوزة العلمية وضد المرجعية الدينية من خلال الاعتقالات والإعدامات، أو من خلال زج الشعب العراقي في دوامة الحرب ضد إيران كمرحلة ثانية، تحت إدعاء الدفاع عن البوابة الشرقية للأمة العربية، وبالنسبة لنا كمعارضة عراقية لم نكن نعول على مسارات أو نتائج الحرب العراقية - الإيرانية فجهادنا انبثق قبلها بسنوات طويلة، على إننا وجدنا من ساحة إيران فرصة مناسبة لتصعيد عمليات مجاهدينا ضد النظام، لاسيما وان لإيران حدود جغرافية متاخمة وواسعة الامتداد مع العراق نعم كانت لنا قواعد ومقرات عسكرية في مناطق عدة داخل الأراضي العراقية في منطقة كردستان العراق ومن مناطق حدودية أخرى، وكانت لنا عملياتنا الجهادية البارزة ولنا فيها مجاميع من الشهداء، ونحن نلتقي معها في قواسم مشتركة عديدة، وخلاصة القول إننا كفصيل إسلامي عراقي معارض لم نبني حساباتنا على نتيجة الحرب، بل لنا أجندتنا وأساليبنا وإمكاناتنا التي نعتمد عليها في مواجهة النظام العفلقي - الصدامي وتحرير شعبنا العراقي من استبداد وسلطته الدموية، ولتأكيد كلامنا هذا نشير إلى أن سماحة المرجع الراحل الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي رضوان الله عليه أشار في عام 1983 م بأن هذه الحرب ستنتهي بلا غالب ولا مغلوب، ويتوجب علينا أن نعتمد على استتراتيجيتنا في عملية إسقاط نظام صدام، ومن هنا كان مشروعنا يقوم منذ بدايته على العمل من داخل العراق، والسعي الفاعل لتشكيل الخلايا الجهادية وتوسيع قواعد التنظيمات والعمل العسكري، وبدون الاتكال على الحرب أو ما ستؤول نتيجتها إليه، وبالفعل فحين انتهت الحرب بالنتيجة المعروفة سلفاً، لم نتفاجأ بذلك. ^*1إن مواجهتنا وتصدينا للنظام العفلقي تمتد للأيام الأولى التي استولى فيها النظام على السلطة^*/1

أما في مرحلة التسعينيات أي ما بعد مرحلة الحرب العراقية - الإيرانية، ومع غزو الكويت، كان موقفنا ودورنا معروفاً أيضاً، إذ إننا واصلنا نشاطنا العسكري، وبتصعيد واضح بلغ ذروته المشهودة في انتفاضة شعبان العظيمة التي تزامنت مع هزيمة النظام العفلقي في الكويت، وفي هذه المرحلة أيضاً لم نكن نعول على المواقف الإقليمية والدولية التي غلفت قضية العراق وأضفت عليها طابع التدويل جراء غزو الكويت.

^1بعد غزو الكويت دخلت القضية العراقية مرحلة التحرك السياسي الدولي الواسع باتجاه الإطاحة بالنظام العراقي، ما هو دور منظمة العمل الإسلامي في ساحة هذا التحرك؟^/1

في مرحلة ما بعد تحرير الكويت، دخلت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بالذات في تفاصيل الملف العراقي والتحكم بمساراته المستقبلية بدور قوي، فيما ضعف هنا دور سوريا وإيران أي ضعف الموقف الإقليمي لذلك كان رأينا إنه على الحركة الإسلامية والمعارضة العراقية ككل أن تنفتح، من هنا كنا من المؤسسين للمؤتمر الوطني العراقي في عام 1992 م في صلاح الدين بأربيل شمال العراق، كما كان لنا تنسيقنا الواضح مع فصائل المعارضة الكردية كالحزب الديمقراطي الكردستاني وفصائل وطنية معارضة أخرى.

^1ما هي أبرز المؤتمرات التي تخص الشأن العراقي والتي شاركت فيها منظمة العمل الإسلامي؟^/1

في الحقيقة هناك مؤتمرات كثيرة ساهمت المنظمة في التمهيد لإقامتها وكذلك التي شاركت فيها، ففي العاصمة الإيرانية طهران شاركت المنظمة في مؤتمر نصرة الشعب العراقي الذي عقد في منتصف الثمانينات، وكذلك في لقاءات وندوات قيادية حوارية خاصة بالمعارضة العراقية، وفي سوريا اشتركنا في مؤتمر جبهة العمل المشترك الذي عقد بدمشق في أواخر الثمانينات، في عقد التسعينات، فقد كان للمنظمة التمثيل في القيادة الراعية لمؤتمر لجنة العمل المشترك الذي عقد في العاصمة اللبنانية بيروت في ظل أحداث الانتفاضة الشعبانية المباركة التي شهدها العراق في آذار 1991.

وفي عام 1992 تم الاشتراك في مؤتمر صلاح الدين بشمال العراق، والذي انبثق عنه تشكيل المؤتمر الوطني العراقي، وأيضاً في اللقاء القيادي الموسع للفصائل الإسلامية والكردية والوطنية العراقية في دمشق عام 1996 م، وفي مؤتمر نيويورك عام 2000 أو في مؤتمر لندن عام 2002، والذي انبثقت عنه لجنة المتابعة المؤلفة من 65 عضواً، وكنت أنا شخصياً أحد أعضاءها.

^1إسقاط صدام في أوائل 2003 كانت عملية فاصلة في تاريخ المعارضة العراقية لان الفصائل الإسلامية في طليعة القوى التي دخلت العراق للمساهمة في عملية البناء السياسي للعراق الجديد، ما هو الدور الذي مثلتموه على هذا الصعيد؟^/1

في الحقيقة إن المنظمة كانت من المنظمات والقوى المعارضة السباقة في الكثير من المجالات، فهي أول من بدأ العمل في إعادة بناء التنظيمات بعد الهجمة الشرسة والإعدامات التي نفذها النظام عام 1975 م، وأيضاً بعد حملة الهجرة الواسعة لكوادر وقيادات الحركة الإسلامية أوائل الثمانينات، خصوصاً بعد استشهاد المفكر الإسلامي آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر (قدس سره)، وكثير من القيادات العاملة في داخل وخارج العراق، ومنهم آية الله العظمى المفكر الشهيد السيد حسن الشيرازي (قدس سره)، فرغم حالة الإرباك والتبعثر الذي عانته الحركة الإسلامية، كانت المنظمة السباقة في ترتيب صفوفها وإعادة تشكيل الخلايا التنظيمية في الداخل، وتنفيذ سلسلة من العمليات الهجومية المسلحة ضد مؤسسات ورموز النظام الحاكم، أما حين سقوط سلطة صدام، فإن الكثير من قيادات وكوادر المنظمة العاملة خارج العراق كانت قد دخلت أراضي الوطن قبل سقوط النظام بأشهر وعبر طرق ومسالك خاصة بها، وأنا شخصياً كنت ممن دخل العراق برفقة مجاميع من مجاهدي المنظمة واستقريت معهم في أهوار مدينة الناصرية والتنسيق للعمل التنظيمي والسياسي والعسكري والثقافي ومن ثم انتقلت إلى مدينتي كربلاء، وعند سقوط العاصمة بغداد، كانت هناك الأعداد من قيادات وكوادر المنظمة، وأنا كنت معهم لتولي مهمة تأسيس الوجودات الميدانية والعمل جنباً إلى جنب مع سائر الفصائل الإسلامية والوطنية في مختلف المجالات، كما تم افتتاح مكاتب لنا في العديد من المدن والمحافظات العراقية.

^1ما هي أبرز المشاركات التي مثلتها قيادة المنظمة للعراق الجديد؟^/1

المنظمة شاركت في عضوية الدورة الأولى للجمعية الوطنية (البرلمان) المؤقتة، وأنا كنت ممثلاً للمنظمة فيها إلى جانب 6 أعضاء آخرين، وأيضاً شاركنا في الانتخابات العامة الأولى وفي عملية الاستفتاء على الدستور وفي الانتخابات العامة التي جرت أواخر عام 2005، كما شاركت المنظمة في تشكيلة الحكومة العراقية الدائمة بوزير واحد ومشاركات في مسؤوليات رسمية عدة.

^1السنوات الأربع التي مضت على سقوط نظام صدام، تضمنت عدة مراحل مرحلة إدارة الحاكم المدني الأمريكي بريمر ومجلس الحكم، ومرحلة الحكومات الانتقالية، وأخيراً مرحلة الحكومة المنتخبة، هل كان دور المنظمة خلال هذه المراحل تصاعدياً أم تنازلياً؟^/1

استطيع أن أقول بأن دورنا وبكل صراحة دوراً تنازلياً، ففي البداية كانت لنا اندفاعة جيدة وعمل واسع، ثم بدأ يتنازل لأسباب كثيرة، أما في المجال السياسي كان في تصاعد جيد أثناء فترة مجلس الحكم، وفي فترة الحكومة الانتقالية الأولى أصبحنا في الجمعية الوطنية الأولى، وفي عهد حكومة رئيس الوزراء الجعفري، أصبحت لنا مشاركة في الجمعية الوطنية بأكثر من عضو، حيث شاركنا في 7 أعضاء، كما كان لنا مشاركة في حكومة السيد المالكي الدائمية وزارة المجتمع المدني حصتنا، صحيح انه دور مشجع، لكنه بشكل عام نعتبر دورنا أخذ بالتضاؤل تدريجياً، وأقول صراحة أن مشاركتنا تلك لم تكن مناسبة مع حجم حضورنا وتاريخ فصيلنا الجهادي والسياسي وتضحياتنا، وهذا له أسباب ذاتية نعترف بها، وهنالك أسباب موضوعية أخرى ترتبط بالأحوال السلبية والظروف الراهنة التي يشهدها العراق. ^*1عام 1992 تم الاشتراك في مؤتمر صلاح الدين بشمال العراق، والذي انبثق عنه تشكيل المؤتمر الوطني العراقي^*/1

وعلى صعيد البرلمان فإننا دخلنا بقائمة خاصة بنا في الانتخابات الأخيرة هي قائمة الائتلاف الإسلامي 549، وللأسف لم نحصل على دور، والسبب واضح، هو إن هناك كانت قوائم كثيرة منها للشيعة وللكرد وللسنة وللإقليات وللأحزاب، ولذلك كان هناك تصويت على أساس المذهب والعرق، كل القوائم الأخرى لم تحصل على نتائج بسبب ذلك، باستثناء عدة قوائم معروفة.

^1مؤتمر الحوار والمصالحة الوطنية ما هي نظرتكم وقناعتكم به؟^/1

بصراحة يمكن أن أقول بأن مشروع المصالحة هو مشروع جيد، ولابد من المشاركة فيه، إيماناً منا بأن المصالحة ضرورة مطلوبة لوضع نهاية للأزمة الأمنية المستفحلة التي يذهب ضحيتها يومياً العشرات من المواطنين، وفيما يخص رؤيتنا لمؤتمر المصالحة هذا، نقول في الحقيقة هناك أزمة ثقة لدى العديد من مكونات الشعب العراقي، والمؤتمر ضروري هنا لإعادة هذه الثقة، وهذا لا يتحقق في رأينا إلا في اتجاه يجب أن نسلكهما، الاتجاه الأول: الخطاب المطمأن الذي يدعو إلى المشاركة بعيداً عن لغة التهميش والاقصاء والأغلبية والإقلية، وهنالك بحاجة إلى عمل يرافق هذا الخطاب المطمأن، فربما يكون هناك خطاب إيجابي يبعث على التفاؤل، ولكن لا يترجم إلى مفردات عملية، وهذا لا يزيل الثقة فحسب، بل يزيد الشكوك، على أنه ليس خطاباً حقيقياً، وغير صادق، وما صدر من خطابات بهذا الشأن، ولاسيما كلمة رئيس الوزراء السيد المالكي بهذا الخصوص، نراها إيجابية ومشجعة، وهي تدعو لمعالجة أمورها وملحة لها صلة في معالجة الوضع الراهن والأزمة القائمة في البلاد، كالأمور التي ترتبط بالجيش وسائر القوات المسلحة الرسمية، وما يرتبط مسألة اجتثاث البعث ومسائل أخرى، وهذه الخطابات والدعوات يجب أن تقترن بتطبيق عملي، يخلق واقعاً وأرضية مناسبة لإنجاح المصالحة الوطنية.

الاتجاه الثاني: تحديد وتشخيص القوى والعناصر التي لا تريد يستقر الأمن في الوطن أساساً، تماشياً مع مخططاتهم ومصالحهم الشخصية وفي مقدمة هؤلاء الصداميين أيتام النظام المنهار والتكفيريين وشراذم من النفعيين والمرتزقة، وهنا يجب كشف وتعرية حقيقة كل هؤلاء أمام الرأي العام العراقي وفضح مآربهم وممارساتهم الشريرة، فهؤلاء هم ضد المصالحة أساساً، وهم الذين والتفخيخ والتفجير الآثمة، وراء الإرهاب المسلح ويقومون بعمليات القتل والخطف والتفخيخ والتفجير الآثمة.

^1بعض المشاركين في مؤتمر المصالحة رؤوساء وقادة قوى وتكتلات سياسية مشاركة في الحكومة البرلمان، وهؤلاء هم ذاتهم من المشاركين في المؤتمر الطائفي المشبوه الذي عقد في اسطنبول، ما هو تفسيركم لهذه الازدواجية السياسية المتناقضة؟^/1

مؤتمر اسطنبول في الحقيقة عمل مشين وسيء، فنصرة الشعب العراقي ونصرة العراق لا تتم بهذه الطريقة، فهذا المؤتمر مخالف لما تضمنته وثيقة مؤتمر مكة التي تدعو إلى التهدئة وضبط النفس وعدم اللجوء إلى الندوات والمؤتمرات والوسائل الإعلامية التي تثير النعرات الطائفية واستخدام العنف هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن هذا المؤتمر مخالف لمجلس الأمن السياسي الوطني المكون من مختلف الكتل السياسية، بما في ذلك هؤلاء الذين شاركوا بمؤتمر اسطنبول وتحدثوا بشكل مثير للشك والريبة، فهؤلاء بعضهم أعضاء في مجلس النواب وآخرين منهم يتبؤون مناصب رسمية وسياسية كبيرة، لذلك يجب يعاد النظر في أمر أمثال هؤلاء، ويجب أن يحددوا مواقفهم للشعب العراقي بكل جدية ووضوح، أما هم مع العملية السياسية، وان تطرح أما عندهم تحت قبة البرلمان من آراء وأفكار، وأما هم ضمن أجندة تثير الفتنة والطائفية، لاسيما وإننا نشير هنا إلى من هو يمثل رئيس كتلة في البرلمان ويشترك في العملية السياسية، إذ يجب عليه أن يلتزم وأن يسلك المواقف المنضبطة، لأن أي تحرك أو كلام من شخصه يحسب على كتلته، وهذا الموقف المتناقض في مشاركة أمثال هؤلاء بمؤتمرات هادفة كمؤتمر المصالحة يشكل هروباً من الحقيقة.

^1خلال الأسابيع الأخيرة كانت لكم سلسلة لقاءات حوارية مع كبار الشخصيات الرسمية، كرئيس الوزراء ونائب رئيس الجمهورية وآخرين ما هي الأفكار التي تم التباحث فيها خلال هذه اللقاءات؟^/1

لقد كانت هناك جملة أمور ومسائل هامة ذات صلة بما يجري في العراق من أحداث وأزمات ومواقف تتسبب في إلحاق المزيد من الضرر والخراب الحاصل، وعن الحلول المطلوبة للخروج من هذا المآزق.

وفي هذه اللقاءات تكلمت بشكل واضح مع الأخوة المسؤولين، وأوضحت بأن المطلوب لأجل العمل الحقيقي باتجاه بناء العراق والأخذ بالشعب العراقي إلى بر الأمان والرفاه، هو الأخذ بعين الاعتبار لكل من يريد ان يسهم فعلاً لخدمة الشعب والوطن، وفسح المجال للأفراد والقوى المخلصة والنزيه وان لم تكن من تلك الفائزة في الانتخابات الأخيرة، في المساهمة والدور السياسي، فهذا يجب أن يتاح لكل من هو نزيه وكفوء، وان العراق هو ملك الجميع.

^1يدور حديث واسع الآ، بشأن إجراء تعديل وزاري هام في تشكيلة الحكومة، وهناك أخبار تتحدث عن إشراك عناصر تحمل عنوان المستقلين وهم في الحقيقة من المحسوبين على النظام البائد؟ ما هو جوابك لذلك؟^/1

إن أي تعديل وزاري وفي أي بلد هو من سمات الحياة الديمقراطية، كما إنه حق لرئيس الوزراء، وحق للكتل المشاركة، وحق للشعب العراقي، حق لرئيس الوزراء عندما يرى أن الوزير الفلاني غير كفوء أو غير قادر على الأداء، لذا فهو تقصد من وراء هذا التعديل انجاح برنامج حكومته، وحق للكتل السياسية لإتاحة المجال في استبدال الوزير المطلوب تغييره بآخر أكثر منه كفاءة أو قدرة على أداء المسؤولية الوزارية المناطة به، وحق للشعب العراقي يمكن من خلال ان ينال خدمات أفضل سواءً على صعيد خدمات الكهرباء أو الصحة أو العمل وغير ذلك، وهذا لا يتحقق إلا بمعالجة الخلل الحاصل والتي تتطلب معالجته بإجراء التغيير الوزاري المطلوب، ولا ننس هنا بأن هناك حالات تحصل في كثير من دول العالم بأن يحصل تغيير وزاري واسع النطاق ويكون رأس الحكومة أي رئيس الوزراء من ضمن من يطالبهم التغيير أما بشأن التعديل الذي يجري الحديث عنه اليوم في العراق، ومن سيدخل في التشكيلة الجديدة للحكومة كبديل، ومن هم هؤلاء؟^*1إن أي تعديل وزاري وفي أي بلد هو من سمات الحياة الديمقراطية^*/1

وهل يستحقون ذلك؟ فإننا نقول أن في البلد مؤسسات دستورية ولجان وهيئات مختصة وقوى وتيارات سياسية ملتزمة وهذه كلها تراقب الحالة، وهناك أيضاً ضوابط وشروط معينة، تحدد مواصفات الشخص المناسب لهذه المسؤولية أو الوزارة الفلانية.

^1هل لديكم رؤية تفاؤلية لمستقبل التعديل الوزاري الذي سيحصل؟^/1

نعم بالتأكيد نحن متفائلون بهذا، لإننا نعتقد بأن ذلك سيجري بكل تأني وتمحص، ودون أي تعجل أو أخطاء كما حصل سابقاً على هذا الصعيد.

^1هل هناك أفقاً في توسيع مشاركة منظمة العمل الإسلامي في تشكيلة الحكومة الحالية؟^/1

بصراحة أن المكتب السياسي للمنظمة يرى إن من حق المنظمة أن تساهم بدور أكبر في خدمة الشعب والوطن عبر مختلف المؤسسات الدستورية، بما في ذلك السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، على أن تتناسب المشاركة مع حجم وتاريخ المنظمة الجهادية والسياسية والتضحيات التي قدمتها طيلة ما يقرب من أربع عقود من العمل المعارض في ساحة الداخل العراقي وفي المهجر، وفي أقل تقدير نطمح للحصول على حقيبة وزارية أهم من الحقيبة الحالية (وزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني).