b4b3b2b1
احد نواب محافظة النجف الاشرف يدخل مع افراد حمايته الحدود الادارية لكربلاء المقدسة من اجل عرقلة تنفيذ مطار الفرات الأوسط ( الامام الحسين عليه السلام ) | السيد نصر الله: علينا التماسك فيما بيننا من اجل صد الارهاب وأهدافه | كربلاء :انجاز 80% من مشروع توسعة حائر أبي الفضل العباس (عليه السلام) | مراسم الابتهاج بذكرى مولد النبيّ الكريم والإمام الصادق في بيت المرجعية | تواصل مراسم ومجالس عاشوراء الحسين في عموم العراق وكربلاء بالتحديد | مسؤول العلاقات العامة يلتقي وفدا من عشيرة البيات | وكلاء وفضلاء من العراق والكويت والسعودية زاروا سماحة المرجع الشيرازي | حفل مؤسسة الرسول الأكرم الثقافية بذكرى مولد السيدة فاطمة المعصومة | العلاقات العامة لمكتب المرجع الشيرازي تستقبل وفد موكب أنصار أهل البيت | جولة ميدانية لمسؤول العلاقات العامة للمرجع الشيرازي دام ظله في الكويت | وفد جمعية أهل البيت البحرينية يزور فرع مؤسسة الرسول الأعظم في البصرة | في صباح عاشوراء 1438 للهجرة سماحة المرجع الشيرازي يخرج في عزاء حافي القدمين |

المرجع الشيرازي يؤكّد ضرورة وأثر بناء النفس في شهر رمضان

3069

 

15 رمضان المبارك 1432 - 16/08/2011

قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله جمع من التجّار والكسبة من العاصمة الإيرانية طهران برفقة عوائلهم، وذلك في بيته المكرّم بمدينة قم المقدّسة، مساء يوم الخميس الموافق للعاشر من شهر رمضان المبارك 1432 للهجرة، واستمعوا إلى إرشادات سماحته القيّمة، التي جاء فيها:

كان رسول الله صلى الله عليه وآله في كل سنة يلقي خطبة في استقبال شهر رمضان المبارك، وذلك لتهيأة الناس وإعدادهم معنوياً لاستقبال هذا الشهر الفضيل. وفي إحدى هذه الخطب الشريفة يقول النبي الأعظم صلى الله عليه وآله: «وظهوركم ثقيلة من أوزاركم».

إنّ من خصائص وفضائل شهر رمضان المبارك هو ان الإنسان يستطيع فيه أن يعمل ما يخفّف به من ثقل ذنوبه وما ارتكبه من المعاصي. فالناس جميعاً معرّضون للمعاصي، إلاّ المعصومين صلوات الله عليهم كما صرّحت بذلك العديد من الروايات الشريفة، ومعظم الناس يرتكبون المعاصي والذنوب. نعم حتى الإنسان المتديّن والملتزم والحسن الأخلاق قد تصدر منه بعض الأوقات معصية صغيرة، فعلى مثل هذا الإنسان أن يتوب إلى الله تعالى إن صدرت منه معصية، وعليه أن يندم على فعلها وأن يعزم على عدم تكرارها.

وقال سماحته: في شهر رمضان المبارك على المرء أن يصمم على العمل بالأمرين التاليين، وهذه من المسؤولية الملقاة على كل واحد منّا، وهما:

الأول: أن يعمل على تخفيف ذنوبه، وذلك بالتوبة والاستغفار وبالعمل الصالح، وبالابتعاد عن الذنوب والمعاصي.

الثاني: أن يقوم بهداية الآخرين وإرشادهم إلى الصلاح والطريق القويم، بالأخص الأرحام والأقارب.

وأضاف سماحته: إنّ شهر رمضان المبارك فرصة مناسبة جدّاً لكي يبني المرء فيها نفسه ويهذّبها، فلذا على المؤمنات والمؤمنين أن يسعوا إلى الاستفادة من هذا الشهر الفضيل في الإتيان بالصالحات، كالصلاة في ليالي شهر رمضان ولو بمقدار ركعتين، وبالأخصّ الشباب الذين اُوصيهم بذلك كثيراً، حيث إنهم يستطيعون ولهم القدرة على الإتيان بالصالحات أكثر من غيرهم لما يتمتعون به من حيوية وقوّة ونشاط بدني.

كما على المؤمنات والمؤمنين أن يحاولوا الاستفادة من هذا الشهر المبارك في العزم على التحلّي بالأخلاق الحسنة بالأخص ترك الغضب واجتنابه، فمن مفاتيح توفيق المرء سيطرته على نفسه واجتنابه الغضب. وكذلك التحلّي بالحلم عن الآخرين، بأن يحلم الزوج عن زوجته إن كانت سيئة التعامل والأخلاق معه، وأن تحلم الزوجة عن زوجها إن كان تعامله وخلقه معها سيّئاً.

إن الوردة تحيط بها الأشواك، فإذا لم يستطع الإنسان أن يكون وردة فليحاول أن لا يكون شوكاً.

وشدّد سماحته قائلاً: إذا لم يستفد الإنسان من شهر رمضان المبارك في تغيير نفسه وبنائها وتزكيتها فمتى سيقوم بذلك؟ وهل هناك فرصة أفضل وأحسن من شهر رمضان؟

وأكّد المرجع الشيرازي دام ظله بقوله: إن كل كلمة من كلمات الأدعية والصلوات والأذكار والزيارات الشريفة، بالأخص المخصوصة بشهر رمضان المبارك، هي كلمات بنّاءة، أي تهدف إلى بناء نفس الإنسان، فعلينا أن نستفيد من كل أجواء هذا الشهر الفضيل وأعماله ومناسباته في بناء أنفسنا وتزكيتها.

كما علينا أن نسعى في هذا الشهر الفضيل إلى إرشاد الآخرين وهدايتهم والتأثير عليهم بسلوكنا وتعاملنا وبأخلاقنا، كما دعانا إلى ذلك الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم، حيث قال الإمام الصادق صلوات الله عليه: «كُونُوا دُعَاةً لِلنَّاسِ بِالْخَيْرِ بِغَيْرِ أَلْسِنَتِكُمْ، لِيَرَوْا مِنْكُمُ الاجْتِهَادَ وَالصِّدْقَ وَالْوَرَعَ».