b4b3b2b1
البروفيسور محمد حسين الصغير: السيد الشيرازي من الطبقة التي جمعت بين القديم والحديث فهو "يتكلم بهمة الشباب وعقلية الشيوخ" | الحاج مصطفى المؤذن: علينا ان نقتدي برسول الله إذا أردنا إصلاح الحياة | الرادود الحسيني علي يوسف: رحم الله السيد محمد الشيرازي الذي جعل في كل مكان ذكراً للحسين | رئيس محكمة استئناف كربلاء الإتحادية: 400 قاضٍ نحوا عن العمل بسبب ولائهم للنظام السابق | الخفاجي: علينا أن نكتب بأسلوب ورؤية خلاقة تليق بالإنجاز الخالد الذي حققه سيد الشهداء | الشيخ حسن الشمري: من ينجح في إدارة العراق يستطيع إدارة العالم بأسره | الإمام الراحل أكد على ضرورة طرح مسألة التشيّع والتبليغ بقوة | نشر الرسالة المحمدية في أوربا مشروع طَموح لكن يبقى السؤال.. كيف؟ ولماذا؟ | حديثُ خاص مع الدكتور (احمد البرزنجي) مستشار رئيس جمهورية العراق للشؤون الدينية بإقليم كردستان. | آية الله السيد مرتضى القزويني: لو لم أهرب من العراق لكنت في مقدمة المقتولين | السيد جاسم الطويرجاوي: المنبر الحسيني قضية لا يمكن أن تحد بمكان معين أو حتى زمان | الاديب بهاء البطاح: كتاب الظهور المقدس.. نص مفتوح وسفر شامل |

الإمام الراحل أكد على ضرورة طرح مسألة التشيّع والتبليغ بقوة

306

 

29 ذي الحجة 1428 - 09/01/2008

غالبا ما تدور اللقاءات والحوارات الصحفية مع الشخصيات الدينية المتصدية حول دور الخطيب والمبلغ في الغرب وكيفية وصول التشيع إلى هذه النقطة لكننا اليوم نود ان نسلط الضوء على التشيع في قلب التشيع..وهو العراق من اجل التعرف على حجم التحرك على هذه النقطة الحساسة بالأخص في هذه المرحلة الصعبة والحرجة التي يمر بها العراق.

فكان لنا هذا اللقاء مع حجة الإسلام سماحة المبلغ والخطيب الحسيني الكبير الشيخ جلال معاش الذي ساهم في تأسيس أكثر من مركز ثقافي ومؤسسة إسلامية بالإضافة إلى فتح عشرات الحسينيات في أوربا..كما انه من الشخصيات التي لعبت دوراً بارزا في الحوزة الزينبية بسوريا

في البداية نشكر سماحتكم على هذه الفرصة والوقت الثمين الذي منحتموه لموقع مؤسسة الرسول الأعظم الثقافية.

^1 التشييع في العراق كيف تنظرون إليه هل حقق المطلوب ام مازال غائبا في عقر داره حتى بعد ان تسلم زمام الأمور (السياسية والدينية) على اثر زوال كابوس النظام المقبور؟^/1

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين المنتجبين..

في البدء أشكر موقع مؤسسة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)الثقافية على هذا اللقاء واتاحة هذه الفرصة لكي أتحدث في بعض المواضيع المهمة ان شاء الله.

الموضوع الذي تقدمتم به هو قضية مهمة جداً الا وهو التشييع طبعاً هنا اذكر ان الفكرة الأولى والأساسية للتحرك على هذه القضية المهمة جداً كانت فكرته الأساسية للإمام الراحل المقدس السيد محمد الحسيني الشيرازي (أعلى الله درجاته)... حقيقة كان همه التشيع وكان دائم التحدث على هذا الخصوص فمنذ يومنا الأول لدخولنا الحوزة العلمية والدراسة كان يؤكد على التشيع والتبليغ على عكس الفكرة السائدة اي ان الطالب عندما يدخل للدراسة الحوزوية في السنة الأولى أو الثانية لايتكلم عن التشيع أو التبليغ إلى بعد أربع أو خمس سنوات من الدراسة..لكن الامام الراحل كان يؤكد على ضرورة طرح مسألة التشيع والتبليغ بقوة ومنذ اللحظة الأولى...وعندما كنا نتسائل عن السبب كان (قدس) يجيب (لديكم ثقافة إسلامية عامة وتقرأون كتب وتعرفون المسائل الإسلامية الشرعية كالرسالة العملية البسيطة القضية ان هناك الكثير من الناس لا يعرفون حتى هذه الأمور التي ترونها بسيطة).

وبالفعل جازفنا وتحركنا إلى مناطق عديدة منها خوزستان والى الأهواز إلى عبادان وأول تبليغ لنا كان في منطقة إسلام أباد وهنا اود ان اشير إلى انني أتحدث عن هذا الموضوع لأول مرة في حياتي كلقاء.....ذهبنا إلى تلك المناطق وعشرات المناطق غيرها وكان فيها عرب وعشائر وكنا في العشرة الأولى من شهر محرم الحرام...عندما بدانا الحديث مع الناس في تلك المناطق وجدنا أن كلام سماحة الامام الراحل (قدس) كان صائباً جداً وفي محله بالرغم من مخالفة الجميع له. ^*1الامام الراحل كان يؤكد على ضرورة طرح مسألة التشيع والتبليغ بقوة ومنذ اللحظة الأولى للدراسة الحوزوية^*/1

أقول رأيت عمليا ونظريا ان كلامه صائبا لانه كان ينظر للبعيد ويحسب للمستقبل وله تجربة غنية في ذلك بكربلاء تحديدا والكويت حيث كان يحث طلاب الحوزة ومن السنة الأولى إلى الذهاب إلى القرى والارياف التابعة لكربلاء وكانت تسمى في تلك الفترة بالتبليغ السيار..

..وبالفعل بدأنا نشرح منهج الامام الحسين عليه السلام ومدرسته والرسائل العملية فرأينا الناس لايعرفون شيئا حتى الوضوء والطهارة والصلاة..فلهذا عدنا إلى التبليغ وقررنا ان ندرس جيدا ونعود إلى ثقافتنا من خلال مراجعة ونهتم بالدروس أكثر وصار لدينا حافز اكبر من اجل معرفة النواقص وماذا نحتاج لايصال المعلومة لهذه الشريحة من الناس...فاصبحنا نركز على الدراسة الحوزوية والى جانبها نقوي الثقافة الإسلامية العامة لدينا من اجل الحملات الجديدة التي نكلف بها..أي كانت طريقة التبليغ المباشر هي المتبعة في تلك الفترة من خلال الذهاب إلى القرى البعيدة التي لاتصل اليها..عدد الطلاب كان قليل لايكفي لإرسال بعثات تبليغية...ومن المؤسسات التي شكلها الإمام الراحل مدرسة حفاظ القرآن ومدرسة الإمام الصادق عليه السلام..كما أسس مكتبات ومطابع ومجلات باللغة العربية والانكليزية...والإذاعة كانت في سوق العرب...فحمل هذه الروح الرسالية الكبيرة وكبر ثقلها في كربلاء المقدسة تحديداً...ومن ثم إلى الكويت ومن ثم إلى إيران في قم المقدسة كان كل سنة قبل رمضان بأسبوع يجمع الطلاب بكل المستويات للذهاب إلى التبليغ وكان كل همه التشيع.

^1 كيف نلخص هذه الفترة؟^/1

نحن لا نعرف الإمام الراحل ماذا يخطط او ماذا يريد ان يفعل لان جميع رؤاه كانت مستقبلية لايمكن التنبأ بها...وكان ينظر إلى البعيد دائما فإذا تأتي إلى صفات الأئمة عليهم السلام ففي قول الامام الصادق عليه السلام بحق أبا الفضل العباس عليه السلام (رحمي الله عمي العباس كان نافذ البصيرة صلب الإيمان)...الامام الراحل أكتسب هذه الروح من كربلاء الحسين والعباس عليهما السلام...

انه كان يؤسس تبليغ إسلامي يتصدى بوجه التيارات المغرضة والمعادية للإسلام...ففي كربلاء مثلاً كان التيار الشيوعي متنفذ وشبه مسيطر...لذلك طبع كتاب مباحثاتي مع الشيوعيين وطبع العقائد الإسلامية..

عمل نموذج حصن به المنطقة...واذكر عندما كنت صغيرا اسس أكثر من 150 هيئة كان تضم أكثر من 40 شاب جميعهم يتربون تربية عقائدية إسلامية حقة.....قيل ان الامام الراحل اهتم بكربلاء فقط كبقية المراجع في النجف يصبون اهتمامهم في النجف فقط..

أنا أقول عكس هذه النظرية إن السيد كان ينطلق من كربلاء واكبر دليل على ذلك مشروع المسرحيات...أسس المسرحيات في كربلاء ومُثلت في الحلة وبغداد والبصرة أي نفس المجموعة كانت تنقل هذه التشابيه..أي هذه المراسيم كانت تنتقل إلى محافظات العراق بواسطة المسرح....فكانت كربلاء مركزاً او أساس ومنطلق لهذه الشعائر...لكن النظام العفلقي شن حملة تضييق على هذا النهج وعلى الإمام الراحل بالأخص....فكان أول رجل دين يدخل معتقلاتهم هو الشهيد السعيد السيد حسن الشيرازي (قدس)..

الإمام الراحل اختفى في أماكن خاصة كان والدي يعلم بها...ثم قرر المغادرة والهجرة بسبب هذه المضايقات والاعتقالات...وأقول ان السيد الشيرازي (أعلى الله مقامه الشريف) لو كان في كربلاء طيلة هذه الفترة المظلمة ولو من فترة 1970إلى 1980 لكان العراق الآن دولة مؤسسات متكاملة والى ملايين الكتب والمطابع والمدراس الإسلامية.. لكن الأعداء عرفوا حجم وقوة السيد الذي عرف وتنبأ بالذي سيحصل في العراق... وعندما هاجر تعجب الجميع... أروي لكم هذه الحادثة عن والدي..دخل وزير الداخلية لكربلاء في يوم ميلاد الامام علي عليه السلام... فكانت كربلاء تضيء شوارعها...

تشابيه مولد الإمام كعبة تدور وسيف ذو الفقار.. فكان فن حديث بالنسبة لتلك الفترة ففي الاربعيينات تمثيل وقائع يوم الغدير...وكيفية انشقاق جدار الكعبة....فدخل وزير الداخلية على المحافظ وقال له مالذي يحدث في كربلاء... اجابه المحافظ انا لست محافظ كربلاء هناك شخص اسمه محمد الشيرازي هو محافظ كربلاء وهو شخصية قوية...فرجع التقرير إلى بغداد فاصبح الامر بان يقتلوا السيد

وفعلاً كان تركيزه على كربلاء لانها مدينة يأمها الملايين من الزائرين من كافة بقاع الأرض... فعمل قاعدة رصينة في كربلاء لتكون هي الانطلاقة إلى باقي المحافظات..وهناك عدة مؤسسات عن طريق السيد كاظم القزويني والسيد مصطفى الشيرازي...كان السيد عبد الحسين القزويني يدير الإذاعة في سوق العرب وتلفزيون..تبث برامج تقوي الأسس التربوية البدائية. ^*1الامام الراحل عمل قاعدة رصينة في كربلاء لتكون هي الانطلاقة إلى باقي المحافظات^*/1

وكان يرى الحركة التشيعية في مصر والمغرب بالخصوص تونس التي كان يرسل لها ملايين الكتب والى السودان.

واذكر بين عامي 89 -90 قال لي أسس حسينية في دبي فبدأنا وبعد جهد كبير بذل لمدة ثلاث إلى أربع سنوات من خلال مجالس حسينية ثم وبعون الله افتتحنا حسينية الرسول الأعظم وهي الآن من الحسينيات الكبيرة والمهمة في دولة الإمارات العربية المتحدة...وقبل هذا كلفني الامام الراحل بالتوجه إلى لبنان التي كانت تعيش في تلك الفترة حرب أهلية طاحنة...القصد كان وضع سيئ...وهنا قمنا بالتبليغ فكانت لدينا سفرة أولى وثانية...فالسيد أول من حث على الهجرة حتى ان بعض العلماء كانوا يتعجبون من كلامه ويقولون لماذا الهجرة هذه إيران دولة إسلامية ونحن ايضا تعجبنا لكننا عرفنا الهدف من ذلك التحرك بعد عشر سنوات وهو التحرك إلى دول اوربا وامريكا وبريطانيا...وانا شخصيا سافرت إلى اكثر من عشر دول اوربية... وهذا كل مالدي حول هذا الموضوع المهم جدا لان التشيع موضوع حساس وكان هم الإمام الراحل رضوان الله عليه في مجالسه الخاصة والعامة ً.. وبعد عشر إلى خمسة عشر سنة توضحت لنا الصورة ان الامام الراحل كان يريدنا ان نطلق ونؤسس للتشيع هناك في قلب هذه المناطق ونؤسس حسينيات هناك.

^1 التشييع في العراق الآن؟^/1

العراق الآن أفضل فرصة لديه لحصول الشيعة على الحكم ونستطيع القول انها اول فرصة حقيقة او تجربة...البعض يذكر ان الشيعة تسلموا مناصب وزارية في زمن المقبور هدام لكننا نقول انهم مجرد قتلة بالاسم شيعة...لكن التجربة التي كانت في زمن الملكية كانت افضل حيث كان لدينا رجال دين علماء تسنوا مناصب كوزير الاعلام او وزير الثقافة لكن هذا لاينصف ولايمثل الشيعة بحجمهم الحقيقي...اما المناصب الامنية الداخلية او الدفاع كان الشيعة يستبعدون دائماً. اما الان الفرصة جيدة ومواتية لكن نأمل ان لايتوقفوا او يتهاونوا..

^1 هل نلمس توقف او تهاون الان؟^/1

نعم لان التجربة جديدة كما ان الشيعة فيما بينهم غير متكاتفين بصورة كاملة بالاضافة إلى وجود بعض اصحاب المصالح الخاصة الذين لعبوا دورا خبيث في عدم التكاتف والالتفات إلى الهدف الاسمى اذكر هنا إلى الان الامام الراحل كان يطرح موضوع الاخوة الإسلامية

^1 شورى الفقهاء ؟^/1

كلا شورى الفقهاء شيء آخر بل (انما المؤمنون اخوة فصلوا بين اخويكم واتقول الله لعلكم ترحمون) كان شعار الامام الراحل....اذ اننا اذا استطعنا ان نوحد صفوف الشيعة نستطيع ان نتف امام كل قوى الضلالة من احتلال ونواصب ومن يتعاطف معهم.

^1 كيف يتم هذا الاتحاد؟^/1

القيادات الدينية نبدأ بها هنا تأتي شورئ المرجعيات وهي التي تحافظ على كل المراجع اذا اتفقوا على مرجعية واحدة وكل التيارات المرجعية تابعة لواحدة....

^1 الا توجد مشكلة بكونه واحدة؟^/1

كلا لاتوجد أي مشكلة...لان السيد الشيرازي ناقش هذه المسألة قبل اكثر من عشرين....وكان يؤكد على شورى المرجعية...كما هو الحال في الحكومة هناك 16 قوة و30 وزارة بناطق رسمي واحد... فالمرجعية هي التي تقرر ويكون لها ناطق رسمي وبعد شورى المرجعية تكون الاخوة الإسلامية التعددية مطلوبة وفي ذلك فاليتنافس المتنافسون...ويجب ان لاتطغى المصلحة التحزبية والشخصية التي باتت تأخرنا وتجعل الشيعة يتنازلون إلى السنة وحتى إلى المتطرفين والبعثيين...لكن لو تجتمع كل التيارات السياسية ويكون تنازل لآخر من اجل المصلحة العامة اتصور ممكن ان نتصر لكن اذا نبقى على هذا الحال نرى العكس. ^*1الان نحن لانمتلك مبلغين بل لدينا خطباء^*/1

لاننا الان نواجه ثلاث تحديات في قضيتنا الأول الدولي فكما هو ظاهر للعيان الدول العظمى تتدخل بقوة امريكا بريطانيا فرنسا بالاضافة إلى اوربا....ثانيا تحدي اقليمي من دول الجوار وصراع المصالح والخوف من الديمقراطية الجديدة الثالث التحدي الطائفي الداخلي السنة لايريدون حكم الشيعة الاغلبية المظلومة بل يريدون السلطة وحدهم...وهذا تحدي خطير فنحن في هذه المرحلة نحتاج إلى تكاتف اكثر من قبل الجميع العلماء والحوزرات والمؤسسات والتيارات الدينية كلها يجب ان تكون تحت اطار واحد لكي نستطيع ان نتخلص من هذه الازمة...ويجب ان نبقى متماسكين لان الله تعالى يقول بسم الله الرحمن الرحيم (واعتصموا بحل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فألف بينكم فأصبحت بعمته اخوانا)...فاذا انكرنا ذاتنا وفكرنا بالمصلحة العامة ومصلحة التشييع وفق نهج اهل البيت عليهم السلام اتصور من الممكن ان نتقدم ونقف بوجه هذه التحديات.

^1 كيف تقيمون عمل المؤسسات الإسلامية في العراق؟^/1

بالنسبة لعمل المؤسسات امتلك اطلاع سابق بطبيعة عملها والآن زرت قسم منها والآخر سازوره ان شاء الله...هذه المؤسسات هي فكرة الامام الراحل حيث كان دائماً يؤكد على هذا الموضوع وكتب عشرات الكتب في هذا الخصوص ويقول ان العمل الفردي فاشل لذلك كما ترى بعد رحيل الامام الشيرازي لم يتغير شيء في جهازنا بالرغم من ان الكثير قالوا سيواجهون انهيار بالعمل وتخلل بالعكس اجهزتنا قوة اكثر انا رأي ان مؤسساتنا واجهزتنا باتت اقوى باضعاف لماذا لان العمل مؤسساتي لان الامام الراحل لم يجعل الفرد هو الحاكم تنهار بعده بل جعلها شورى كما هو حال المرجعيات السابقة عندما توفوا انتهى كل شيء معها...فتطورت بدخول دماء جديدة كما هو الحال بعد تسلم سماحة آية الله العظمى المرجع الديني السيد صادق الحسيني الشيرازي (أدام الله ظله) الذي طور المؤسسات وجعل بها ديناميكية جديدة ونرى ان المؤسسات لم تبقى على حالها بل ازدادت تأتي مثلاً إلى كربلاء إلى مؤسسة الرسول الأعظم إلى مؤسسة اربعة عشر معصوم إلى مؤسسة النبأ إلى مؤسسة الرسول الاكرم مؤسسة الامام الشيرازي العالمية هيئة محمد الامين إلى لجنة سيد الشهداء الحوزة العلمية في كربلاء مدرسة العلامة بن فهد الحلي حوزة النساء نرى جميع هذه المؤسسات في حالة حركة ونشاط ونمو مستمر، فانا زرتها قبل اكثر من سنة ونصف والان لاحظت قفزة نوعية جيدة في هذه المؤسسات اصبح فيها توسع اكثر...وبعضها تحتاج إلى تقديم الدعم ورفدها بوسائل التطوير...وعموما هذا العمل هو مبارك وجيد بالرغم من امكانياتنا الضعية لاننا لانمتلك امكانيات دول مع ذلك نرى المؤسسات ناهضة وجميعها والحمد لله غير مقصرة ومؤدية لواجبها، ورفدها مستمر لجوانب الحياة وسعيها جيد لسد الجانب الثقافي والحوزوي والانساني والمساعدات الانسانية والمجلات ومركز الدارسات...واستطيع القول ان مرجعيتنا هي المرجعية الوحيدة التي تعمل على مشاريع المؤسسات بالشكل الذي بينته. اقول ان مؤسساتنا تعمل وفق دستور وقانون وليس بصورة عشوائية او حالة عاطفية.

^1 ما هو دور المبلغ أو الخطيب الحسيني في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها العراق والشيعة على وجه الخصوص؟^/1

اقول الان نحن لانمتلك مبلغين بل لدينا خطباء..الفرق بين الخطيب والمبلغ حسب معرفتي وفهمي ان الخطيب هو الذي يدخل دورة حسينية ويتعلم قراءة اطوار العزاء وما شابه ذلك اما المبلغ فرسالته اوسع والعلاقة بينها في المنطق علاقة العموم بالخصوص المطلق المبلغ عمله اوسع ولايقتصر على مجلس العزاء وانما يخرج إلى محاضرات واسئلة واجوبة....أي ان المبلغ هو الاساس، والمنبر الحسيني شيء اساسي وعالمي، لكن في المقابل نقول يجب ان نطور المنبر الحسيني بالاضافة إلى التبليغ أي بدل من ان يكون مجلس عزاء فقط وينتهي كل شيء والناس بعضهم يمل من تكرار القصص اي يجب ان يطعم بالتبليغ محاضرة مع اسئلة اجراء حوارات مع الشباب والنساء هذا كله يكون في التبليغ، أي على الخطيب والمبلغ ان لاينتظر ان يطلب منه احياء مجلس بل عليه التحرك إلى المدن والمحافظات والحسينيات والجوامع الموجودة فيها ويقدم حسب حاجة المجمتع هناك مثلا مكان يحتاج مجلس عزاء مكان آخر يحتاج محاضرة واسئلة واجوبة عقائدية اجتماعية فكرية اي يجب الخروج من الاطار البيت والمنبر هذا يحدد الخطيب ولهذا يقع في التكرار ولايستطيع التطوير كالماء اذا بقي في مكان واحد لن يكون نقي اما الماء الجاري تكون نقائه اكثر وصفائه وطعمه اطيب...يجب على الخطيب عليه ان يغير اسلوبه مع التقدم التكنلوجي حيث اننا نعيش ثورة الانترنت عالم الفضائيات... واذكر هنا انني قدمت ثلاث محاضرات على تلفزيون النور حول الامام أمير المؤمنين عليه السلام أصرو ان اقدم سلسلة أخرى طبعاً حسب اتصالات المشاهدين.

القصد يجب ان نكلم الناس بلغة جديدة والمبلغ يجب ان يتسلح بغير الخطابة الحسينية، يجب ان تكون لديه ثقافة عامة دينية سياسية ثقافية اجتماعية واقتصادية، وانا لااقول ان الخطيب لايحتاج هذه الأمور بل يجب ان يخرج من الحالة الكلاسيكية للخطابة التي بعضهم مع الاسف لديهم هذه الحالة لذلك تراه يتراوح في مكانه ولايتطور.

التبليغ انا اعتبره رسالة اضافة إلى المنبر الحسيني رسالة عالمية (ياأيها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك فان لم تفعل فما بلغت رسالتك) يعني بلغ الامامة... انا كخطيب حسيني استطعت ان ابين الامامة ومدرسة الامامة وان اوصلها إلى العالم لم استطع لانني دخلت في جوانب خاصة فيجب ان اخرج من اطار منبر ايضاً اتجول في المؤسسات والجامعات، وبرأيي يجب ان يمتلك كل خطيب ومبلغ مؤسسة لطباعة الكتب ونشرها يتطور ويحاكي لغة العصر.

ولاجل ذلك نحن بحاجة إلى مؤسسة تنبع من بطن الحوزة ترعى التبليغ ماديا وتوجيهيا وثقافيا وشرعيا وهذا التحرك مع الاسف ضعيف، هذا من جانب الحوزة اما من جانب الخطيب فعليه ان يتحرك ويتطور، ومسؤولية ثالثة على الناس.

^1 الإعلام الشيعي اليس ضعيفاً من حيث البرامج السمعية والمرئية على عكس الإعلام المضاد؟^/1

الاعلام غير الشيعي متطور...اولاً الشيعة كانوا لفترة طويلة في حالة اضطهاد وظلم وما كانت هناك فضائيات بعد سقوط النظام الصدامي..بدأت حركة الفضائيات...دعم دولي غير متوفر لهذه الفضائيات الشيعية خاصة الانوار وقناة الزهراء وقناة اهل البيت عليهم السلام في نهوض ثقافي ولكن المشكلة التجربة جديدة والكادر جيد لكن الدعم المادي ضعيف.