b4b3b2b1
في أول ظهور علني شيعة مصر يحتفلون بذكرى مولد سيدة مصر الأولى السيد زينب عليها السلام | مدرسة العلامة ابن فهد الحلي تستقبل شباباً جامعياً من البصرة وتعقد ندوتها الاسبوعية | أکيد المرجع الديني على ضرورة تسمية الثامن من شوال باليوم العالمي للبقيع | الهلال الأحمر العراقي يشارك في تقديم خدماته الطبية للزائرين | زائرون من كربلاء: حبّ الحسين يجمعنا دائماً وهنيئاً لخدَمة أهل البيت | بالمولد المهدوي العظيم.. حفل بهيج في مكتب المرجع الشيرازي بدمشق | مستشار رئيس الوزراء يزور العلاقات العامة لمكتب المرجع الشيرازي في كربلاء المقدسة | اعلان: مؤسسة الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله تحيي مهرجان الفقيه الشيرازي بكربلاء | وفود من دولة الكويت يزورون العلاقات العامة لمكتب المرجع الشيرازي في كربلاء المقدسة | وصول نجل المرجع الشيرازي دام ظله السيد حسين دام عزه الى مقر البعثة في المدينة المنورة | إقامة معرض فني في كربلاء يجسد سيرة أهل البيت (عليهم السلام) | ذكرى جريمة سامراء.. مظلومية متجددة لآل البيت (عليهم السلام) |

المرجع الشيرازي يؤكّد: أفضل الأعمال وأحسنها تعلّم علوم أهل البيت

3040

 

13 شعبان المعظم 1432 - 15/07/2011

قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله جمع من مسؤولي وأساتذة وطلبة مدرسة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله للعلوم الدينية في مدينة قم المقدّسة، يوم الأحد الموافق للثامن من شهر شعبان المعظّم 1432 للهجرة، واستمعوا إلى إرشادات سماحته القيّمة التي جاء فيها:

إن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي هو والد الشيخ الصدوق رضوان الله تعالى عليهما، وكان شيخ القميين وفقيههم في عصره وثقتهم، وكان معاصراً للغيبة الصغرى الشريفة لمولانا الإمام صاحب العصر والزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف (سنة 300 للهجرة تقريباً).

ذات مرّة قدم العراق واجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روح رحمه الله وهو النائب الثالث لمولانا الإمام المهدي المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف، وسأله مسائل، ثم كاتبه بعد ذلك على يد عليّ بن جعفر بن الأسود يسأله أن يوصل إليه رقعة إلى الإمام عجّل الله فرجه الشريف ويسأله فيها الولد، فكتب إليه، أي الإمام صلوات الله عليه: «قد دعونا الله لك بذلك وسترزق ولدين ذكرين خيّرين»(1). فولد له أبو جعفر ـ وهو محمد الشيخ الصدوق ـ وأبو عبد الله واسمه الحسين. وقد سلك الشيخ الصدوق طريق تعلّم وتعليم علوم أهل البيت صلوات الله عليهم، فصار عالماً ومحدّثاً وراوياً لعلوم وأحاديث أهل البيت صلوات الله عليهم، حيث إن الألوف من الأحاديث بالخصوص في الفقه، في باب العبادات والمعاملات، وغيرها نقلت وسجّلت عن الشيخ الصدوق. وأما أخوه أي الحسين فقد سلك طريق التعبّد والعبادة.

وعقّب سماحته: الآن وبعد مرور أكثر من ألف سنة لايزال ذكر واسم الشيخ الصدوق خالداً، أما أخوه فنادراً ما يذكر. وسبب ذلك هو الطريق الذي سلكه الشيخ الصدوق، وهو تعلّم علوم أهل البيت صلوات الله عليها وتعليمها الآخرين. فالطريق الذي سلكه الشيخ الصدوق جعله خالداً، بل وعلاوة على ذلك جعله يكون شريكاً في ثواب كل الصلوات والصيام وباقي العبادات التي أدّاها ويؤدّيها الملايين من الناس إلى يوم القيامة، حيث صار الصدوق رضوان الله عليه مصداقاً للحديث الشريف التالي عن مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله حيث قال: «الدالّ على الخير كفاعله»(2).

وأوصى المرجع الشيرازي دام ظله الحضور بقوله: أنتم الآن شباباً وفي مقتبل عمركم، ووسائل التعلّم اليوم أكثر وأوفر وأسهل تحصيلاً من الماضي، فصمموا واعزموا على أن تكونوا كالشيخ الصدوق رضوان الله تعالى عليه، أي صمموا على سلوك طريق تعلّم علوم آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين، وهذا بحاجة إلى أمرين:

الأول: الاستفادة من الوقت كلّه في التعلّم. فعلوم أهل البيت صلوات الله عليهم واسعة جدّاً وعميقة جدّاً، وبحاجة إلى المزيد من الجهود والسعي، فعليكم أن تأسسوا الأرضية الأساس والمقدّمة لتعلّم علوم أهل البيت صلوات الله عليهم، وهذه الأرضية هي إتقان العلوم الخمسة التالية: النحو، والصرف، والمنطق، ومعاني البيان، واللغة.

الثاني: الالتزام بتقوى الله تبارك وتعالى، في كل صغيرة وكبيرة.

وختم دام ظله إرشاداته القيّمه مؤكّداً: إن أفضل وأحسن عمل يعمله الإنسان في هذه الدنيا وأفضل طريق يسلكه هو تعلّم علوم أهل البيت صلوات الله عليهم، فإني خلال حياتي لم أجد أحسن وأفضل من هذا الطريق. فعليكم بهذا الطريق، وجدّوا واجتهدوا فيه وابذلوا أقصى جهودكم وطاقاتكم، وحاولوا أن تشجّعوا وتحثّوا أقرانكم والآخرين على سلوك هذا الطريق، سواء من الأقارب والجيران وغيرهم.