b4b3b2b1
رئيس مجلس محافظة كربلاء المقدسة يزور مكتب العلاقات العامة | ديوانية الامام الشيرازي بدولة الكويت تحي الذكرى السنوية لرحيل المجدد الثاني قدس سره | العلاقات العامة لمكتب المرجع الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة تستقبل العديد من الوفود خلال زيارة النصف من شعبان | المرجع الشيرازي في كلمته بشيوخ عشائر كربلاء:يجب مواجهة الإعلام المضلّل بإعلام يهدي إلى الحقّ | هيئة خدمة اهل البيت تحي ذكرى شهادة الامام السجاد عليه السلام | المرجع الشيرازي: إنّ الواجب الكفائي والمسؤولية العامة تعريف العالم كلّه بالشعائر الحسينية | مدرسة العلامة ابن فهد الحلي تستأنف الدراسة للعام الجديد وتعقد ندوتها الاخلاقية والثقافية الاسبوعية | نقيض بلاد المسلمين.. مبادئ النهضة الحسينية تدرس في النرويج | القوات الامنية: اعلان حالة الطوارئ بكربلاء المقدسة بعد احداث بغداد | بيان مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله حول الاحتجاجات الجماهيرية في البلاد العربية | المرجع الشيرازي دام ظله يحيي الذكرى الثالثة لاستشهاد مولاتنا الطاهرة الزهراء عليها السلام | المرجع الشيرازي يؤكّد: نشر الإسلام بحاجة إلى همم المؤمنين |

انتفاضة الشعب البحريني وحرمة إراقة الدماء

2948

 

23 جمادى الأولى 1432 - 27/04/2011

قبسات من فكر المرجع الشيرازي

في دعاء للإمام السجاد عليه السلام، جاء في جزء منه (أَللَّهُمَّ إنِّي أَعْتَـذِرُ إلَيْـكَ مِنْ مَـظْلُوم ظُلِمَ بِحَضْرَتِي فَلَمْ أَنْصُرْهُ)، هذا النص يؤكد حرمة الصمت حيال الظلم، وما يفعله الظالمون في من هم أقل قوة وقدرة منهم، كما هو الحال فيما يحدث بين الحاكم والمحكوم، لاسيما في البلدان التي لم تترسخ فيها المؤسسات الدستورية بعد، ومنها حكومات دول تقع في منطقة الانتفاضات الجماهيرية العارمة، التي أسقطت وزعزعت حكومات دكتاتورية عديدة، ولا يزال اوارها مشتعلا حتى اللحظة.

إن الصمت حيال الظلم وأصحابه وأدواته لا يصح مطلقا، ليس بالنسبة للنخب والقادة المصلحين فحسب، بل للافراد العاديين ايضا، فالجميع بغض النظر عن صفاته وقدراته وامتيازاته وبساطته، الجميع مطالبون بإعلان الرفض الواضح للظلم، والعمل على مقارعته، تحت شتى الاسباب والتبريرات.

والشعب البحريني، حاله حال الشعوب الاخرى، التي ثارت ضمن دول الشرق الاوسط، وثورة هذا الشعب لم تأت جزافا، ولا اعتباطا، ولا بطرا، بل هناك حقوق ضائعة، وحريات مسلوبة، وحياة لاترقى لكرامة الانسان، بسبب سياسات الحكومة التي ظلمت شعبها، من هنا جاء صوت سماحة المرجع الديني، آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله)، في بياناته الصادرة عن مكتبه في كربلاء المقدسة، ليقف مع الحق والعدل ضد الظلم وأصحابه إذ قال سماحته:

(لأهمية ما يجري في دولة البحرين وبعض الدول الإسلامية الأخرى من أحداث فأننا، نبدي بالغ أسفنا وعميق حزننا على أرواح الشهداء، ونطالب السلطات البحرينية للاستماع لمطالب أبناء شعبها وعدم استخدام القوة في قمع المتظاهرين فالعنف لا يولد إلاّ عنفاً).

ويتضمن موقف سماحة المرجع الشيرازي، دعوة واضحة لتحقيق المطالب المشروعة للشعب البحريني، فأضاف سماحته قائلا:

(ندعو إلى تحقيق مطالب الشعب البحريني المؤمن الأبي، وأن يواصلوا في المطالبة بحقوقهم وبالطرق السلمية الحضارية التي تتعاطف معها جميع دول العالم، وعدم الإنجرار إلى دوّامة العنف).

إن رفض الظلم ودعوة الشعب الى مواصلة الاحتجاج، لنيل الحقوق والحريات، هو جانب من جوانب الموقف الرافض لما تقوم به حكومة البحرين، من اعتداءات لا انسانية على شعبها، ومع ذلك فإن سماحة المرجع الشيرازي – إستنادا الى إيمانه القاطع بمبدأ اللاعنف- يدعو الجماهير المحتجة، الى عدم اللجوء للعنف مهما كانت المبررات، وينبغي ان يظهر الوجه المتحضّر للشعب، في انتفاضته كي يعطي الانطباع الاصيل للمسلم، الذي يذهب في اعماله واقواله الى تجنب العنف بقدر المستطاع.

كما أن الدعوة تشمل الحكومة البحرينية، التي ينبغي عليها التعامل بالحسنى مع شعبها، إذ يقول سماحته في هذا الصدد:

(على حكومة البحرين أن تتفهّم مطالب المتظاهرين وتتبع معهم الحسنى في تعاملها، ولا يصحّ للأقلية أن تمارس سياسة الإكراه والتسلّط على الأكثرية بما لا يشتهون ولا يرغبون).

ويرافق دعوة سماحة المرجع الشيرازي منهج تحرري، يدعو المعنيين من الحكومة الى تبني السبل والطرائق الدستورية التي تضمن حريات الانسان، وتؤكد على التداول السلمي للسلطة، وتشيع ثقافة القبول بالتعددية والأكثرية، لأن العنف والسلاح والقوة ثبت فشلها الذريع في معالجة أمور من هذا النوع، أي أن استخدام البطش مع الشعوب، يؤدي حتما الى إسقاط الحكومات، مهما كانت قدراتها وسلطاتها، لذا يؤكد سماحة المرجع الشيرازي بهذا الخصوص على:

(إن التاريخ أثبت ان السلاح لم يكن يوماً من الأيام علاجاً ناجعاً لمواجهة أصحاب الحقوق والمظلومين، بل إن العمل برأي الأكثرية وإقرار نظام التعددية، والتداول السلمي للسلطة وتوفير الحريات، والعمل بالشورى والالتزام بالعدل والإحسان هو الطريق الأمثل لتحقيق الاستقرار والأمن وتجنّب الأزمات، وهو الحلّ للسير في بناء دولة الحقوق والحريات والعدل والفضيلة والتقوى).

وطالما أن التعاليم الاسلامية، تدعو الى الجنوح نحو السلم، فإن هذا المبدأ ينبغي أن يتسيَّد على غيره من المبادئ، والاساليب التي تذهب الى العنف والبطش وما شابه، وهكذا يؤكد سماحة المرجع الشيرازي، على أهمية عدم إراقة الدماء مهما كانت المبررات، قائلا في هذا الصدد:

(لذا فإننا نؤكّد مرة أخرى حرمة إراقة الدماء وتضييع الحقوق، سائلين المولى عزّ وجلّ أن يكفي المؤمنين في شتى بلاد الإسلام شرور الفتن ومكائد السوء، وأن يرحم شهدائهم، ويلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يعجّل بشفاء جرحاهم، وأن يبلغهم ما يبتغون، إنه سميع مجيب.

المصدر:شبكة النبأ