b4b3b2b1
مرقد السيِّدة فاطمة المعصومة.. المقام الشامخ والمنزلة الرفيعة | مرقد السيد سلطان محمد شريف رضوان الله تعالى عليه | مزار الحمزة الشرقي إطلالة قدسية في جسد الصحراء | السيد عبدالعظيم الحسني | المدينة المنورة.. أرض الله الطيبة | المراقد والمزارات المعروفة في مدينة الكوفة المقدسة | التل الزينبي.. مكان وقوف عقلية بني هاشم يوم عاشوراء | مرقد النبي قيدار (عليه السلام) في خدابنده | مسجد الكوفة.. من المساجد الأربعة الجديرة بأن يشدَّ إليها الرِّحال لدرك فضلها | الشهيد الثائر زيد (عليه السلام)... كوكب هاشمي في سماء الشهادة | مسجد السهلة | مرقد الصحابي الجليل سعيد بن جبير (رضوان الله عليه) |

حرم أبو الفضل العباس باب الحوائج إلى الله

288

 

25 ذي الحجة 1428 - 05/01/2008

ما أن يصل الزائر إلى مشارف مدينة كربلاء المقدسة حتى يكحل عينيه شموخ المآذن والقباب الذهبية للمرقدين الطاهرين مرقد سيد الشهداء وأبي الأحرار الحسين بن علي (عليهما السلام) وأخيه وحامل لوائه أبي الفضل العباس (عليه السلام) ويتذكر معاني البطولة والإيثار والثبات على المبادئ الحقيقية التي جاء بها سيد المرسلين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد أن تجسدت بأعلى معانيها في طف كربلاء وفي أعظم ملحمة عرفها التأريخ.. عند ذلك تغرورق عيناه بالدموع لهول الفاجعة وعظم المصاب فيتجه أول ما يتجه إلى مرقد قمر بني هاشم وفخر عدنان أبى الفضل العباس (عليه السلام) باعتباره وزير أخيه الحسين (عليه السلام) ليؤدي مراسم الزيارة حيث اُستشهد في العاشر من المحرم سنة 61 هجرية على مقربة من مشرعة الفرات ودفن حيث موضع شهادته ليشيد بذلك صرحاً شامخاً من صروح الحق في دنيا الإسلام صانعاً بذلك مجداً عظيماً نال فيه المقام العالي والمنزلة الرفيعة عند الله (عّز وجل).. قال الأمام السجاد في رواية عن زائدة أنه قال ( قد أخذ الله ميثاق أناس من هذه الأمة لا تعرفهم فراعنة الأرض هم معروفون في أهل السماوات أنهم يجمعون هذه الأجساد المتفرقة وهذه الجسوم المضرجة فيوارونها وينصبون لهذا الطف علماً لقبر سيد الشهداء لا يندرس أثره ولا يعرفوا رسمة على مرور الليالي والأيام) وقال ابن طاووس في كتابه (الإقبال) : (انهم أقاموا رسماً لقبر سيدٍ بتلك البطحاء يكون علماً لأهل الحق).

ويذكر المورخون ان من أهم أسباب بقاء أبي الفضل العباس (عليه السلام) في مكان أستشهاده وعدم حمله الى موضع الشهداء من قبل الحسين (عليه السلام) هو سر كشفته الأيام وهو أرادة الله عز وجل ان يكون لهذا المولى العظيم مشهداً يُقصَد بالحوائج وبقعةً يزْدلفُ اليها الناس ويذكر فيها الله سبحانه تحت قبته التي تناطح السحاب رفعة وسناء حيث تظهر الكرامات الباهرة ولتعرف الأمة مكانتها السامية ومنزلتها الرفيعة..

مراحل الإعمار التي شهدها المرقد الطاهر

1ـ سنة 61 هـ اول من بنى القبر هم بنو اسد أذ بنو للقبر علائم لا يُدرَسْ أثرها.

2ـ سنة 65 هـ قصد كربلاء في عهد عبد الملك بن مروان جماعة من التوابين من أهل الكوفة يقارب عددهم أربعة الآف بقيادة الصحابي الجليل سليمان بن صرد الخزاعي يطالبون بثارات الحسين (عليه السلام) فأزدحموا حول القبر كأزدحام الناس عند لثم الحجر الأسود في الكعبة المشرفة وكان القبر آنذاك ظاهراً معروفاً وأقاموا عليه بناءاً - تاريخ الطبري ج3 ص 417ط دار الكتب العلمية.

3ـ سنة 65هـ آواخر هذه السنة أوعز المختار الثقفي الى محمد بن إبراهيم الأشتر أن يسير الى كربلاء ويقوم ببناء مسجد وسرادق حول القبر.

4ـ سنة 199هـ قام الخليفة العباسي المأمون ببناء وتعمير المرقد المطهر.

5ـ سنة 207هـ قام الالخان غازان بتقديم عطايا سخية لبناء المراقد وكذلك قام هو ووالده بإيصال المياه للمنطقة عن طريق فتح قناة وتحويل مجرى المياه من الفرات اليها.

6ـ سنة 274هـ أعيد بناء المرقد وتوسيعه من قبل الخليفة العباسي (المنتصر).

7ـ من سنة (283) قام بتعمير المرقد وتطويره حاكم طبرستان محمد بن زيد الملقب بالداعي الصغير.

8ـ سنة 371هـ أعيد تعمير المرقد وتطويره من قبل عضد الدولة بن ركن الدولة.

9ـ سنة 380هـ قام بتطوير الأعمار أحدا أمراء الجزيرة وهو عمران بن شاهين.

10ـ سنة 400هـ قام بالأعمار والتجديد وزير سلطان الدولة.

11ـ سنة 410هـ قام بالأعمار والتطوير الوزير بن سهلان.

12ـ سنة 450هـ قام بتجديد العمارة وتطويرها الأمير دبيس الأسدي أحد أمراء دولة بني مزيد الأسدية.

13ـ سنة 545هـ قام بتعمير وتطوير المرقد الخليفة العباسي الناصر لدين الله.

14ـ سنة 620هـ جرى تعمير المرقد من قبل الخليفة العباسي احمد بن الناصر لدين الله.

15ـ سنة 727 هـ قام بتوسيع المرقد ومحيط المدينة 2400 خطوة حمد الله المستوفي.

16ـ من سنة740ــ 790هـ جرى التعمير والتطوير من قبل سلاطين الدولة الايلخانية الجلائرية إبتدأ من مؤسسها الشيخ حسن بن حسين بن أقبغا ثم السلطان أويس وثالثهم السلطان حسين ابن الشيخ حسن الكبير ورابعهم السلطان احمد بهادر خان بن إدريس الذي تم على يده البناء الماثل للعيان الآن.

17ـ سنة 767هـ جرى تعمير المرقد من قبل الخواجة مرجان احد الولاة الأتراك.

18ـ سنة 859هـ جرى التعمير من قبل احد أمراء دولة الخروف الأسود.

19ـ سنة 914 هـ تم تعمير المرقد من قبل العثماني إسماعيل باشا الصفوي.

20ـ سنة 930 هـ جرى تعمير المرقد من قبل السلطان العثماني سليمان القانوني.

21ـ سنة 957هـ جرى التعمير من قبل السلطان نظام الدين.

22ـ سنة 991هـ أعادة البناء وتوسيعه من قبل السلطان مراد الثالث.

23ـ سنة 1032هـ تم تزين القبة بالكاشاني وبني شباكا على الصندوق وتم تنظيم الرواق وبناء البهو من قبل الشاه طهماسب.

24ـ سنة 1048هـ تم تعمير المرقد من قبل صفي الدين الصفوي.

25ـ سنة 1105 هـ جرى التعمير من قبل راضية بنت السلطان شاه حسن.

26ـ سنة 1117هـ جرى التعمير من قبل السلطان العثماني مراد الرابع.

27ـ سنة 1156هـ قام نادر شاه بتغطية القبة بالكاشاني.

28ـ بعد حادثة الوهابية سنة 1216 مباشرة قام السلطان فتح علي شاه القاجاري بتجديد ما نُهِب وعَمَّر القبة الشريفة وكساها بالكاشاني.وفي نفس السنة ذكر الميرزا عبد الكريم المقدس الارومي في كتابة طاقة ريحان ص91 ان الحاج شكر الدين بدل بك الافشاري ذهب الايوان الذي هو امام حرم أبي الفضل وانفق كل ما لديه من أموال على عمارة الحرم بإيعاز من زين الفقهاء والمجتهدين الشيخ زين العابدين المازندراني المتوفي في 12/ذي القعدة سنة 1309هـ.

29ـ سنة 1259هـ جرى تعمير المرقد المقدس من قبل ملك لكنهو محمد شاه الهندي ابن السلطان ماجد علي شاه.

30ـ سنة 1266هـ جرى تعمير المرقد من قبل السلطان عبد الحميد خان الذي قام بتجديد القبة بالكاشاني وتسقيف الطارمة بالخشب.

31ـ سنة 1296هـ قام محمد صادق الاصفهاني بشراء الدور الملاصقة للصحن وزادها اليه وكانت الزيادة من جهة باب القبلة أكثر من سائر الجهات مقدار أيوانيين.

32ـ سنة 1300 قامت السيدة تاج محل احدى أميرات الهند بالتبرع لتطوير المرقد المقدس.

وجرت الحوادث تترى

لقد تعرض حسب المصادر التاريخية مرقد أبي الفضل عليه السلام إلى حوادث مؤسفة عديدة ولكن أشهرها حادثتان هما: حادثة نجيب باشا والانتفاضة الشعبانية المباركة..

وقعت الأولى في أواخر عام 1258هـ وقد قتل الكثير من الرجال والنساء والأطفال وكان القتل على يد الوالي محمد نجيب باشا الذي ولي على بغداد فامر بأقتحام مدينة كربلاء بعد ان ابى أبناء هذه المدينة الخضوع لحكمه وما يصدره من احكام جائرة عند ذاك امر اهالي المدينة بنزع اسلحتهم والخضوع لسلطة الدولة العثمانية وامهلهم على ذلك شهراً كاملا وبعد انقضاء المدة المحددة لم يكن هناك أي تبدل في موقف أهالي كربلاء مما أضطر نجيب باشا الى تجهيز جيش بقيادة سعد الله باشا وسيره الى كربلاء وحاصر المدينة حصاراً شديداً وأمطرها بوابل من القنابل عندها لجأ الناس الى الضريح المقدس لسيدنا ومولانا ابي الفضل العباس يستغيثونه ويستنجدون به من القتل وقد هاجمهم الجيش العثماني من جهة باب الخان حيث احدثوا ثغرةً فيه واستمر القتال لمدة يومين وقد بلغ عدد القتلى عشرة الاف منهم جمعاً كثير من العلماء والسادات يذكر السيد عبد الحسين احمد الاميني في كتابه (شهداء الفضيلة) عمن شهد الواقعة من الثقات انهم قالوا انه لما اقفل العسكر أحصينا القتلى وسألنا الحفارين وتحققنا من ذلك فكا ن عدد القتلى يزيد على عشرين ألفا من رجل وإمرأة وصبي وكان يوضع في القبر الأربعة والخمسة الى العشرة فيهال عليهم التراب بِلا غسل ولا كفن وتفقدنا القتلى منهم كثيراً في الدور ووجدنا بالسرداب الذي تحت رواق العباس عليه السلام أكثر من ثلاثمائة قتيل ويبدو ان الطاغية محمد نجيب باشا استولى على البلد وأباحه ثلاثة ايام قتلا وسلباً ونهباً ودخل بجيشه الى صحن العباس (عليه السلام) وخرب الابنية وقتل من لاذ بالقبر الشريف وقد دونت تفاصيل هذه الحادثة من مصادر كثيرة منها تاريخ العراق الحديث من نهاية حكم داود باشا الى نهاية مدحت باشا للدكتور عبد العزيز سلمان نوار ص 89ـ 93ط القاهرة وتاريخ كربلاء المعلى للسيد عبد الحسين الكليدار.

أما انتفاضة شعبان المباركة فقد وقعت في سنة 1411 هـ 1991م بعد أن ضاقت الناس ذرعا من اساليب النظام الطاغوتي المجرم الذي كان يحكم العراق بالحديد والنار وبعد دخول الطاغية دولة الكويت غازيا ومهاجمة دول الحلفاء لجيشه هناك مما ادى الى تفكك الجيش وانكساره فعاد الجيش من الكويت خائبا خاسرا مشياً على الاقدام لعدم وجود وسائط نقل بسبب القصف الجوي الشديد من دول الحلفاء في معركة عاصفة الصحراء وقد تبع هذه المعركة تداعيات كثيرة منها توقف الاعمال مما جعل الناس البسطاء غير قادرين على توفير قوت يومهم والقيام بالثورة في عموم 14 محافظة من محافظات العراق ومنها كربلاء التي انطلقت فيها شرارة الثورة في يوم الثلاثاء الخامس من آذار 1991 وبقيت المدينة تقاوم ازلام النظام وما تَبَقى من جيشه المنهار الذي اخذ يلملم شتاته من هنا وهناك لمهاجمة المدينة المقدسة على مدى اربعة عشر يوما قدم فيها الاهالي كل غالي ونفيس من خلال مقاومة بطولية شرسة حيث تحطمت كل محاولات الجيش الصدامي بالنفاذ والدخول الى المدينة المُقاوِمَة مما اضطر النظام اخيرا الى قصف المدينة من الجو والبر قصفا عنيفا لم تشهد مثله سوح القتال بعد ان سمحت امريكا للنظام باستخدام الطائرات العمودية التي تَمَكَّن الثوار من اسقاط بعضها بامكانياتهم البسيطة وايقاع افدح الخسائر بالدروع والدبابات حيث يذكر احد الشهود العيان ان رتلا من الدبابات قوامه عشرون دبابة او اكثر دخل المدينة من مدخلها الشمالي (طريق بغداد حيث قام الثوار بتمكين هذا الرتل في الوصول الى منطقة قريبة من الحرم (باب بغداد) وقاموا بمحاصرته وتدمير اول دبابة واخر دبابة في الرتل وتم احراقهم وحوصر باقي الرتل بين الدبابتين وتم اسر معظم افراد القوة وولى الباقين بالفرار.

وهكذا استمرت المعارك حتى نفذت الذخيرة والمواد الغذائية من المدينة المحاصرة التي كانت عصية على ازلام النظام طيلة الفترة فالتجا الناس الى الروضة العباسية والروضة الحسينية معتصمين لائذين مستجيرين رجالا ونساءا واطفالا وظل وابل من القنابل والقذائف والمدفعية الثقيلة تصب نيرانها على المرقدين الشريفين مما ادى الى اصابة القبة الشريفة للمولى ابي الفضل العباس بعدة قذائف على الجدران وقلع الباب الرئيسية (باب القبلة) واصابة الساعة وكذلك استشهاد عدد كثير من النساء والاطفال والشيوخ ممن كانوا داخل الروضة واستبيح الحرم ونهبت المكتبة ومخطوطاتها وبعض النفائس والهدايا بعد ان دخلها الجيش واعدم من بقي حيا داخل الروضة.

مراحل التخريب

وتعرضت العتبات المقدسة في كربلاء الى التخريب مرات عديدة من قبل الاوباش الذين كان يظنون انهم بأعمالهم الخسيسة هذه يتمكنوا أن يطفئوا نور الله ليتمكنوا من تثبيت ملكهم وسلطانهم فبئس ما فعلوا وكان الخزي والخسران نصيبهم الاوفر.

1ـ سنة 176هـ امر الرشيد بقطع السدرة المطلة على قبر الحسين (عليه السلام) وبقطعها كان يروم منع الزائرين لئلا يستظلوا تحتها وقد كرب القبر وخرب المدينة.

2ـ سنة 236هـ أمر المتوكل بهدم قبر الحسين (عليه السلام) وهدم ما حوله من المنازل والدور وان يحرث ويبذر ويسقى موضع القبر ومن الاسباب التي دعت المتوكل الى القيام بهذا العمل ما نصه ( دعا المتوكل في احدى ليالي سمره وشر به جارية له لتغني فلم يجدها وقد كانت خارجة لزيارة قبر الحسين (عليه السلام). في النصف من شعبان 236هـ فاغتاظ المتوكل لذلك ولما رجعت الجارية من زيارتها استطلعت الخبر فَقَدِمَت الى مجلسه فسألها المتوكل عن سبب غيابها: قالت له خرجت مع مولاتي الى الحج فتعجب المتوكل وسألها أين حججتم في شعبان؟ قالت حججنا قبر الحسين (عليه السلام) في كربلاء فاستشاط المتوكل غضبا من كلامها وأرسل الى ابراهيم المعروف الديزج الذي كان يهودياً جديد العهد بالإسلام وأمره ان يجمع جماعة من اليهود ويسيروا الى كربلاء ويهدموا ويخربوا قبر الحسين (عليه السلام) علماً انه ما جرى على قبر الإمام الحسين (عليه السلام) جرى على قبر سيدنا ومولانا ابو الفضل العباس.

3ـ سنة 269 تعرض للعبث والسرقة من قبل ضبة الاسدي قال أرباب السِيّر أن ضبة كان أمير لعين التمر أغار على كربلاء ونهبها وحمل اهلها أسرى الى قلعة عين التمر (1) فهجم عضد الدولة بجيشه على عين التمر وحاصر قلعتها مدة من الزمن فلم يشعر ضبة الا والعسكر محاصر قلعته فلم يفكر الا بالفرار والنجاة بنفسه وجواده من أعلى سور القلعة فحطم جواده ونجا بنفسه وولى هارباً فاستولى عضد الدولة على القلعة المذكورة وآخذ اهلها أسارى الى كربلاء.وارجع اهالي كربلاء الموجودين في اسر ضبة الى مدينتهم.الكامل لابن الاثير ج7 ص153.

4ــ سنة 858 تم تخريب المرقد من قبل علي بن فلاح من أُمراء دولة المشعشعين في الاهواز والحويزة ويلقبه صاحب الضوء اللأمع الخارجي (الشعشاع) ويدعوه غيره بالمولى علي وولي الأمر في أواخر أيام أبيه وحمل الناس على الاعتقاد بأن روح الإمام علي قد حلت فيه ثم أدعى الالوهية (الأعلام علي لزركلي5 ص175 ) وفي هذا العام المذكور دخل الروضة الحسينية بفرسه وأمر بكسر الصندوق الموضوع على القبر وجعل الروضة مطبخاً لطهي طعام جنوده وأعمل في أهلها السيف ونهب أموالها كما سلب كل ما كان في الروضتين المطهرتين من التحف الثمينة النادرة وكان قبلها عمل في النجف كما عمل في كربلاء وبعد أن استولى على كربلاء والنجف ولى هارباً الى البصرة لما علم بقدوم جيش عرمرم لمقاتلته بقيادة (بير بوداق) ثم خرج هارباً من البصرة الى أيران وفيها أصابه سهم من بعض الاتراك ومات سنة 861هـ.

5ـ حادثة الوهابية وكانت هذه الحادثة سنة 1216هـ وتسمى بحادثة الطف الثانية وقد ذكر المستر لونكريك تفاصيل هذا الحادث المؤلم فقال: إذ انتشر خبر اقتراب الوهابين من كربلاء في عشية اليوم الثاني من نيسان عندما كان معظم سكان البلدة في النجف يقومون بالزيارة،فسارع من بقي في المدينة لاغلاق الابواب غير ان الوهابيين وقد قدروا بستمائة هجان واربعمائة فارس نزلوا فنصبوا خيامهم وقسموا قوتهم الى ثلاثة أقسام ومن ظل احد الخانات هاجموا اقرب باب من أبواب البلدة فتمكنوا من فتحه عسفا ودخلوا البلدة فدهش السكان وأصبحوا يفرون على غير هدى بل كيفما شاء خوفهم. اما الوهابيون الخُشن فقد شقوا طريقهم الى الأضرحة المقدسة وأخذوا يخربونها فاقتلعت القضب المعدنية والسياج ثم المرايا الجسيمة ونهبت النفائس والحاجات الثمينة من هدايا الباشوات وأمراء وملوك الفرس وكذلك سلبت زخارف الجدران وقلع ذهب السقوف وأخذت الشمعدانات والسجاد الفاخر والمعلقات الثمينة والأبواب المرصعة وجمع من هذا الضرب وقد سحبت جميعاً ونقلت الى الخارج وقتل زيادة على هذه الأفاعيل قرابة خمسين شخصاً بالقرب من الضريح وخمسمائة أيضا خارج الضريح في الصحن أما البلدة نفسها فقد عاث الغزاة المتوحشون فيها فساداًَ وتخريباً وقتلوا من دون رحمة جميع من صادفوه كما سرق كل دار ولم يرحموا الشيخ ولا الطفل ولم يحترموا النساء ولا الرجال فلم يسلم الكل من وحشيتهم ولا من اسرهم ولقد قَدر بعضهم عدد القتلى بألف نسمة وقدر الآخرون خمسة أضعاف ذلك.

الوصف المعماري

إن الروضة العباسية المقدسة مستطيلة الشكل تبلغ مساحتها (11162.5) م2 وإبعادها (117.5× 95) يحيط بالروضة من الخارج سور بارتفاع 11 م مشيد من الخارج بالطابوق وبشكل أقواس داخلية وخارجية مغلفة بالطابوق الفرشي الآجر الفخاري ومطعم بالكاشي الكربلائي المزخرف وحسب النقشات المصممة على الطراز الإسلامي وفي اعلي السور كتيبة من الكاشي الكربلائي مخطوط عليها آيات قرآنية وكانت آخر فترة تجديد بعد التسعينات من القرن الماضي.

الأبواب

للروضة المطهرة 9 أبواب موزعة على جميع الاتجاهات ولكل باب تسمية خاصة وقسم منها أنشأت عام1374هـ 1974م وهي كالأتي:

1ـ باب القبلة

وتقع في الجهة الجنوبية من الروضة وتعتبر المدخل الرئيسي, شكلها من الخارج على شكل قوس إسلامي بديع وفي أعلى المدخل كتيبة كتبت عليها آية قرآنية ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) آيه 23 سورة الأحزاب.

وارتفاع الباب 6م تقريبا وعرضها 3م والباب صنعت من الصاج البورمي الجيد وذات الجودة العالية والمطعم بخشب البلوط منقوش عليها زخارف أسلامية بحفر يدوي آية في الجمال والمدخل على شكل رواق طوله 20.40م سقفه من النقوش المغربية الإسلامية على شكل ثلاثة قباب وثلاثة أقواس أسلامية وتوجد في الرواق باب خشبية من الصاج من الجهة اليمنى تؤدي الى قاعة المكتبة القديمة والتي ألغاها النظام الطاغوتي المقبور واتخذها مقر الأجهزة الأمنية ومركزا للإعدامات خلال فترة الانتفاضة الشعبانية المباركة عام1991 وفي نية ادارة الروضة العباسية المقدسة تأهيل هذه القاعة وجعلها متحف وسيتم ذلك أنشاء الله عند استقرار الوضع العام للبلاد أما الباب الثانية فهي لغرفة صغيرة متخذة مخزن، وأرضية الرواق فيها سلم متكون من سبع بايات وكما نصبت على هذه الباب ساعة دقاقة كبيرة تعتبر أثرية عاطلة في الوقت الحالي بسبب تعرضها لقذيفة من قبل أزلام النظام البائد خلال انتفاضة عام 1991.

2ـ باب الامير (عليه السلام)

وتقع هذه الباب في الجهة الشرقية ارتفاعها 4م وعرضها3 م سقفها مغلف من الداخل بالكاشي الكربلائي على شكل اقواس وقباب أسلامية وفيها بعض المقرنصات وطول مدخلها 7م، وتسمى هذه الباب حاليا بباب الكف لمواجهتها مقام كف العباس الايسر.

3ـ باب الفرات

وتقع في الجهة الشرقية ايضا يبلغ ارتفاعها4.65م تقريبا وعرضها 4.20م سقف المدخل الخارجي مزين بالكاشي الكربلائي على شكل مقرنصات بديعة الشكل وفي اعلي الباب كتيبة من الكاشي الكربلائي كتبت بالخط الكوفي سورة ( بسم الله الرحمن الرحيم : الم نشرح لك صدرك) آيه 1 سورة الشرح.

وعند مدخل الباب سقف على شكل قبة مغلف بالكاشي الكربلائي وفيها نقوش بديعة واقواس أسلامية متداخلة وان الملفت للنظر ان هذه الباب هي اعرض من باب القبلة بعرض1.40م وتسمى هذه الباب حاليا بباب العلقمي لمقابلتها نهر العلقمي المنطمر.

4ـ باب الإمام علي الهادي (عليه السلام)

تقع هذه الباب في الشمال الشرقي من الصحن الشريف ارتفاعها 4 م وعرضها 2.60م سقفها مغلف بالطابوق الآجر ومنقوش بالزخارف المغربية الاسلامية وتوجد فيها باب تؤدي إلى سطح الروضة الأول وهذه الباب فتحت حديثا عام 1974.

5ـ باب الإمام محمد الجواد (عليه السلام)

وتقع في الجهة الشمالية من الصحن يبلغ أرتفاعها 4.80م عرضها 4.20م شكلها الخارجي قوس إسلامي مزين بالكاشي الكربلائي تعلوه كتيبة كتب عليها سورة القدر كما وتوجد في اعلي الباب الخشبية كتيبة كتب عليها بالكاشي الكربلائي ( الله نور السماوات والارض...)

وسقفها من الداخل على شكل قبة إسلامية ومزينة بالمقرنصات منقوش عليها بالكاشي الكربلائي وتعلوها كتيبة كتب عليها سورة (بسم الله الرحمن الرحيم : أنا انزلناه في ليلة القدر ) آيه 1 سورة القدر.

6ـ باب الامام موسى بن جعفر (عليه السلام)

تقع هذه الباب في الزاوية الغربية من الصحن ارتفاعها 4.5م وعرضها3.5م سقفها من الداخل على شكل قبة من النقش المغربي الإسلامي ومطعم بالكاشي الكربلائي وكما يوجد على جانب المدخل مجموعة صحية وعند مدخلها المتقدم ممر بعرض 8م مع استدارة على الجهة اليمنى وسقفها مزين بالكاشي الكربلائي على شكل اربع قباب صغيرة.

7ـ باب الإمام صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

تقع هذه الباب في الجهة الغربية من الصحن مع بابين اخرتين وهذه الابواب مواجهة لحرم الامام الحسين عليه السلام وسميت تيمنناً باسم الامام صاحب الزمان عج ارتفاعها 5م عرضها 3.90م وفي اعلي الباب من الخارج لوحة من الكاشي كتب عليها باب الامام صاحب الزمان ويعلو الباب قوس اسلامي منقوش نصف تاج بالطابوق الفرشي الآجر ومدخل الباب الذي يبلغ طوله8.80م فيه نقوش أسلامية في غاية الروعة على شكل قباب مطعمة بالكاشي الكربلائي والباب الخشبية هي من الصاج البورمي وفيها نقوش مزخرفة ومغلفة بالزجاج.

8ـ باب الإمام الحسين (عليه السلام)

ويقع في الغرب حيث يتجه الزائر قاصدا سيد الشهداء الباب من الخارج مزينة بالمقرنصات ومن الداخل سقفها مزخرف بالزخرفة الإسلامية على شكل قبة من الطابوق الابيض مطعم بالكاشي الكربلائي.

9ـ باب الإمام الحسن (عليه السلام)

وهذه الباب مجاورة لباب الامام الحسين عليه السلام ارتفاعها 4م وعرضها 3م وسقفها من الداخل منقوش بالطابوق الابيض والزخارف الاسلامية وجدران المدخل مغلفة بالمرمر بطول 2.5.

الصحن الشريف

ويتكون من أربعة أجزاء واسعة شكله مستطيل تقريباً وتبلغ مساحته 6641 م..

الجهة الجنوبية

ويقع في المقدمة وهو المدخل الرئيسي للروضة المباركة ويحتوي على سبعة أواوين صغيرة ( والأيوان هو الجزء الواقع أمام الغرفة ويكون مسقفا بالطراز الأسلامي ) مغلفة بالكاشي الكربلائي على شكل نصف قبة منقوشة بالزخارف والمقرنصات على الطراز المسمى بالرسمي وهذه الأواوين تؤدي الى ديوان الضيافة والإدارة الحالية وبعض الغرف المشغولة للأعمال الإدارية وقاعة المتحف المقترحة ويشرف على باب القبلة وباب الأمير (عليه السلام) وباب الإمام الحسن.

الجهة الشرقية

ويقع في الجزء الشرقي من الصحن الشريف ويحتوي على 15 أيوان من الأواوين الصغيرة وبنفس المواصفات المذكورة في الجزء الجنوبي وتؤدي الى غرف مشغولة من قبل القائمين في خدمة الروضة ويُمارس فيها أعمال خدمة الزائرين ومقرات اللجان ويطل هذا الأيوان على باب الفرات وباب الإمام علي الهادي (عليه السلام).

الجهة الشمالية

يحتوي على خمسة عشر أيوان تؤدي الى غرف متخذة لأعمال الحرم وفي هذا الجزء باب الأمام محمد الجواد (عليه السلام) وباب الأمام موسى بن جعفر (عليه السلام)

الجهة الغربية

يقع هذا الجزء من الجهة الغربية للروضة ويشرف على أبواب رئيسه هي باب الأمام صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه) والأمام الحسين، وتمتاز هذه الجهة بأنها مقابلة للروضة الحسينية المقدسة إذ تستقبل وتودع كافة الزائرين الكرام من والى الروضة الحسينية المقدسة كما تمتاز الروضة العباسية المقدسة بوجود بناء طابق ثاني على سطح السياج المحيط بالصحن والذي يبلغ عرضه 20م تقريباً من الجهة الجنوبية للروضة بمسافات غير متساوية من الجهات الأخرى قد تصل الى 7 أمتار في بعض الأماكن من الجهة الشمالية والبناء يتكون من قاعات كبيرة وضخمة متخذة مخازن ومدرسة دارالعلم التي فتحت حديثا عند إستلام المرجعية المباركة إدارة العتبات وقاعة المضيف والمكتبة ومقر اللجنة الأعلامية وغيرها.

الطارمة (بهو الذهب)

وتقع في مقدمة الحرم وتشرف على الجهة الجنوبية ولها منفذ الى الجهتين الشرقية والغربية من الصحن مساحتها تبلغ 206.5 م من الأمام يوجد مشبك من الألمنيوم الأبيض مثبت بين عشرة دعامات من المرمر كما انها ترتكز على عشرة أعمدة كونكريتية أربعة منها بأرتفاع 9 م مغلفة بالمرمر الاخضر نوع اونيكس أخضر اللون معرق بأرتفاع 2م والباقي مغلف بالنحاس المطلي بالذهب ورأس الأعمدة على شكل تاج مقرنص مطلي بالذهب ايضا وكل عمود من هذه الأعمدة يحتوي على 224 طابوقة نحاسية مطلية بوزن ستة غرامات ذهب خالص (تيزاب) اما الاعمدة الستة الاخرى فأن ارتفاعها 6 م وتحتوي على 160 طابوقة نحاسية مطلية بالذهب أيضا وبنفس الأوزان للاعمدة السابقة مع ملاحظة ان التاج المقرنص تبلغ مساحته.3.58 م ومتساوية في جميع الأعمدة وعلى جوانب الطارمة كتبت آيات قرانية بالكاشي الكربلائي هذا سبق وان كانت مديرية أوقاف كربلاء قد أخذت على عاتقها إعمال تذهيب الطارمة وتركتها بعد سقوط النظام مما حدى بمجلس إدارة العتبات المقدسة في كربلاء الايعاز إلى إدارة الروضة العباسية المقدسة بإكمال العمل وقد تم صرف (12 كغ ) ذهب تيزاب وفعلاً تم انجاز العمل نهائيا بتاريخ 17/ ربيع الثاني 1426هـ كما وان جدران الطارمة من الأسفل وعلى الجانبين مغلفة بالمرمر الأخضر المعرق ومن الأعلى مغلفة بالنحاس المطلي بالذهب ويبلغ عدد الصفائح المطلية بالذهب (4063) ومنقوش بالأقواس الإسلامية وقوس وسطي على جانبيه مزهريات ذهبية ويعلوه ضفيرة حلزونية الشكل والطارمة سقفها مزين بالمرايا على شكل نقوش إسلامية وفيها معلاقات كرستال (ثريات) أضفت عليها طابع الجمال والروعة وان السقف القريب من باب الذهب على شكل نصف قبة مذهبة وفيها مقرنصات كتب في وسطها أسماء خمسة أصحاب الكساء (عليهم السلام) وكذلك توجد كتيبة أعلى باب الذهب التي تتوسط هذه الطارمة من الكاشي الكربلائي كتب عليها الآية القرآنية بسم الله الرحمن الرحيم ( ياأيها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم، يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد) صدق الله العلي العظيم.

أبواب الحرم الشريف

أن عدد أبواب الحرم النافذة هي ثمانية بعد ان كانت خمسة وقد اضطرت إدارة الروضة المطهرة الى فتح هذه الأبواب لأستيعاب الزيادة العددية الحاصلة للزائرين الكرام.

الباب الأول

باب الذهب وتتوسط طارمة الروضة الشريفة وهي الباب الرئيسية للحرم المطهر ارتفاعها 3.5 م وعرضها 3.30 م مطلية بالذهب ومنقوشة بالمينا بزخارف أسلامية بديعة وهي ذو فتحتين وفي الفتحة اليمنى وسط الباب مكتوب بسم الله الرحمن الرحيم (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياءُ عند ربهم يرزقون) وعلى كتيبة الفتحة أبيات شعرية للشاعر السيد محمد جمال الهاشمي من قصيدة مطلعها.

اما الفتحة الثانية اليسرى فكتب في وسطها قول للإمام السجاد (عليه السلام) وللعباس عند الله تعالى وتبارك منزلة يغيظه عليها جميع شهداء يوم القيامة، وكذلك تكملة قصيدة السيد محمد جمال الهاشمي.

الباب الثاني

ارتفاعها 3م وعرضها 8،2م وهذه الباب مجاورة لباب الذهب من الجهة الغربية وتنفذ الى الرواق الغربي عن طريق ممر ضيق مساحته 21م2 مصنوعة من الفضة منقوش عليها زخارف إسلامية رائعة ومكتوب عليها من الأعلى آية من الذكر الحكيم (أن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ). وفي الطلاقة الثانية :

(يُقتلَون في سبيل الله فيقتلِون ويقتَلون وعداً عليه حقاً في التوراة والإنجيل والقرآن) (آيه 111 سورة التوبة)

وفي أسفل الباب كتبت عبارة عمل محمد علي النقاش بن عباس اصفهاني1374هـ وفي الطلاقة الثانية تبرع بها الواقف الحاج علي المتروك الساعي الحاج حسون طه.

الباب الثالث

ارتفاعها 3م عرضها 2،8م وهذه الباب مجاورة لباب الذهب من الجهة الشرقية وتمتد الى الرواق الشرقي بواسطة ممر ضيق الباب مصنوعة من الخشب الصاج وهي ذو مصراعين وفي أعلاها من الخارج كتيبة كتبت عليها (الله اكبر كبيراً والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلاً الحمد لله الذي هدنا لهذا وما كنا نهتدي لولا هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا نبي الله السلام عليك يا خاتم النبيين السلام عليك يا أمير المؤمنين السلام عليك يا أبا الفضل العباس بن أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ).

الباب الرابع

وتطل على الجهة الشرقية من الصحن والرواق مصنوعة من الخشب الصاج ارتفاعها 2،70×2م وفتحت حديثاً بتاريخ 1/ ربيع 2 /1426 الموافق 12/5/2005

الباب الخامس

ارتفاعها 3م وعرضها 2،5 مصنوعة من الفضة وعليها نقوش إسلامية وهي مقابلة لباب الفرات من الصحن وفتحت حديثاً تنفذ إلى الرواق الشرقي وهي ذو طلاقتين كتب على الفتحة اليمنى حديث للرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) أنا مدينة العلم وعلي بابها... يا أبا الفضل العباس... يا قمر بني هاشم والآية الكريمة ( (يثبت الله الذين آمنو بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة وليعلم الذين أوتو العلم انه الحق من ربكم فيؤمنوا به والذين امنوا أشد حبا لله) ) صدق الله العظيم.وفي أسفل الباب كتب الواقف حاجي مهدي قلوم

وفي الفتحة اليسرى كتب عليها: (بسم الله الرحمن الرحيم : أدخلوها بسلام آمنين) آيه 46 سورة الحجر، وكذلك الآية: (بسم الله الرحمن الرحيم فأما الذين آمنوا بالله وأعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم اليه صراطاً مستقيماً الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون صدق الله العظيم) وفتحت هذه الباب حديثاً وبالتحديد/ وقد تم فتح كشوانية أمام هذه الباب.

الباب السادس

وتنفذ هذه الباب الى الرواق الشمالي وتقابل من الصحن باب الأمام محمد الجواد أرتفاعها 2،5 وعرضها 2،30 مصنوعة من الخشب الصاج وفتحت حديثاً بتاريخ 5/2/2004 وأمام الباب كشوانيه تقدم الخدمات للزائرين مجاناً.

الباب السابع

وتنفذ إلى الحرم من الرواق الغربي أرتفاعها 3م وعرضها2 م مصنوعة من الفضة وهي مقابلة لباب الأمام صاحب الزمان تقريباً وعليها نقوش وزخارف إسلامية وكتب على فتحتيها أبيات شعرية، وتوجد قبضة يدوية متحركة كتب عليها يا أبا عبد الله وفي وسط الباب نقش عليها اسم الصانع عمل محمد حسين النقاش ابن المرحوم شيخ موسى.

الباب الثامن

وتنفذ إلى الحرم من الرواق الغربي أيضاَ ارتفاعها 3 وعرضها 2 ومصنوعة من الفضة وهي مقابله لباب الأمام الحسن (عليه السلام).

الأروقة المطهرة

تحيط بالحرم المطهر أربعة أروقة مساحتها الإجمالية مع المسجد (1450 م 2) قمة من الفن المعماري يتجلى فيها الإبداع بما يتناسب وعظمة المرقد الشريف إذ شكلت سقوف الأروقة المزينة بالمرايا المنقوشة بالريازة الأسلامية والمقرنصات آية من آيات الجمال وبسبب تصدع وتلف أجزاء كبيرة من المرمر والكتائب المصنوعة من الكاشي الكربلائي بحيث لا يمكن أصلاحها فقد قامت مجموعة من المحسنين بالتصدي لإستبدال مرمر الحرم وقد تم إستبدال أجزاء كبيرة منه حالياً والعمل جاري لإكمال ما تبقى وأن إدارة الروضة قد قامت بتغطية كلفة كتيبة الكاشي الكربلائي وتحديث شبكة الكهرباء على نفقة الروضة وهي كالأتي :

الرواق الجنوبي

وتبلغ مساحته 150م2 وفيه ثلاثة منافذ إلى الحرم الاولى هي باب الذهب الرئيسة لمدخل باب القبلة وهذه الباب منقوشة بنقوش أسلامية وكتبت عليها بعض الآيات القرآنية أما البابان الأخران فأحدهما من الغرب مصنوعة من الفضة تؤدي إلى الحرم عن طريق ممر مساحته 12م تقريبا بطول 3-7م والأخرى من الخشب الصاج وبنفس مواصفات المنفذ السابق وفيه باب تؤدي إلى السطح الخاص بالحرم الشريف الذي تعلوه القبة الشريفة والمآذن.

الرواق الشرقي

وتبلغ مساحته 150م2 تقريبا ايضا وقد تم فيه فتح منفذين جديدين أحداهما من الفضة والآخر من الخشب الصاج ويحتوي الرواق ايضا على غرفتين اخرتين أحداهما استخدمت للكهرباء ونصب فيها محولات وغرفة اخرى اتخذت مخزن لاعمال الحرم.

الرواق الشمالي

وهذا الرواق كان منفصلا عن الرواق الشرقي والغربي وكان بينه وبينهما حاجز قد رُفِع فيما بعد وفي الركن الشمالي منه غرفة بابها فضة تودي إلى السرداب الذي يضم الرفات الطاهر للمولى أبي الفضل العباس (عليه السلام) وبسبب الزحام الشديد الحاصل في المرقد الشريف لزيادة اعداد الزوار الكرام اضطرت ادرة العتبة إلى فتح عدة منافذ للدخول والخروج الهدف منها تخفيف الزخم الحاصل فقد تم فتح باب مقابل باب الإمام محمد الجواد (عليه السلام) وسميت بباب ام البنين وفتحت بتاريخ وكما يضم هذا الرواق غرفة خصصت لإعمال إدامة الثريات وغرفتان اخريان تم ضمهما إلى الحرم بعد ان اجريت عليهما اعمال التطوير.

الرواق الغربي

متساوي في المساحة تقريبا مع الاروقة السابقة الذكر وفيه منفذان إلى الحرم الشريف والأثنان من الفضة كما توجد فيه غرفتان من الفضة أحداها متخذة غرفة سيطرة للكهرباء والاخرى مقابلة للراس الشريف ومتخده حالياً مكتبا للأرشاد الديني والمسائل الشرعية.

المسجد: الاروقة الاربعة الجنوبي والشرقي والشمالي والغربي تطل من جوانبها الاربعة على فسحة أبعادها 12م×12م وهذه الفسحة وعلى كل جهة من جهاتها الاربعة مبني جداراً ضخماً جداً ترتكز عليها القبة الشريفة وقد شكلت هذه الفسحة مسجداً وفي وسطها مكان الضريح الشريف.

الضريح الأنور

ما أن تصل إلى الطارمة المؤدية إلى ضريح ابي الفضل (عليه السلام) حتى تشاهد آية من آيات الجمال والجلال فتقف مبهورا من عظمة وقدسية المكان المطهر حيث تقف امام ضريح قمر العشيرة وحامل لواء الطف هذا الضريح الذي تم نصبه على موضع القبر الشريف بتاريخ12 رمضان سنة1385هـ الموافق 2/كانون الثاني 1966م وقد تشرف سماحة آية الله العظمى السيد محسن الحكيم (قدس سره) المرجع الاعلى للطائفة برفع الستار عن الضريح المقدس بتاريخ الثلاثاء الخامس عشر من شهر رمضان السادس من كانون الثاني 1966.

ويذكر السيد سلمان هادي ال طعمة في كتابه تاريخ مرقدي الحسين والعباس عليهما السلام ص267 انه قد استخدم في عمل ضريح مرقد ابي الفضل عليه السلام 2000 كغم من الفضة و40 كغم من الذهب وقد صنع الضريح في مدينة أصفهان على يد امهر الفنيين والصناعيين.

وتعلو الضريح الشريف أربع رمانات ذهبية تزين أركان السطح العلوي منه وعلى جانبه الأيمن عند الرجلين أربع رمانات صغيرة وفي وسطها كف ذهب يرمز إلى كف أبي الفضل العباس (عليه السلام) ومن الجانب الأيسر جهة الرأس الشريف خمسة رمانات ذهبية وأربع رمانات ذهبية أخرى من الأمام وأربع من الخلف ويبلغ ارتفاع الضريح 25.4م أما السطح السفلي فتزينه أربعة مزهريات منقوشة بالمينا وتزين جوانب الضريح ثلاث أشرطة كتابية من المينا أثنان منها كتب عليها آيات قرآنية والثالثة كتب عليها أبيات شعرية رائعة للشاعر المرحوم السيد محمد جمال الهاشمي.

الخاتم المقدس

ويوجد داخل الضريح الشريف خاتم وهو عبارة عن صندوق خشبي مزجج طوله 3 م عرضه 20،2م وارتفاعه 2م وبداخله صندوق خشبي أخر مزخرف بنقوش هندية ومطعم بالمينا وموشح بشريط كتب عليه سورة (بسم الله الرحمن الرحيم هل أتى على الانسان حين من الدهر..) وتحت هذا الصندوق الجسد الطاهر لمولانا وسيدنا أبي الفضل العباس عليه السلام حيث توجد قطعة من المرمر مستطيلة الشكل وضعت على القبر الشريف أثناء نصب الضريح الشريف

القبة المذهبة

يعلو سطح الروضة العباسية المقدسة قبة مرتفعة يبلغ محيطها 48م وتتوسط المئذنتين ترتكز هذه القبة من داخل الضريح على أربعة جدران ضخمة تكون المسجد وأن الدائرة الأولى من القبة موشحة بكتيبة من الكاشي الكربلائي عرضها 90سم كتب عليها سورة المنافقون وفوق الكتيبة توجد 12 شبابيك وفوق الشبابيك توجد كتيبة أخرى من الكاشي الكربلائي بعرض 75سم كتب عليها آية ( الله نور السموات والارض الملك القدوس.....الخ ) وثم ترتفع القبة التي غلفت بالمرايا والنقوش الاسلامية في أعلاها كتبت أسماء الإئمة الأثنى عشر بخط أسود بارز أما من الخارج القبة مكسية بطابوق نحاسي مطلي بالذهب الخالص وقد ذهبت عام 1375 هـ 1955 م بعد طلب العلامة الشيخ محمد الخطيب أحد علماء كربلاء في ذلك الوقت الى رئيس الوزراء محمد فاضل الجمالي يطلب منه تذهيب القبة وتم ذلك فعلاً وان عدد الطابوق المذهب يبلغ 6418 طابوقه

المآذن المنورة

ترتفع من جانبي القبة مئذنتان يكتسي نصفيهما الأعلى بصفائح نحاسية مطلية بالذهب الخالص شكلها من الأعلى قمتها مدببة ويبلغ عدد الصفائح النحاسية المطلية بالذهب 2016 صفيحة وإما نصفها الأسفل مغلف بالطابوق الأجر وموشح بالكاشي الكربلائي بشكل فني يكون تشكيلة غاية الفن والإبداع اذ بمجموعها ترسم كتابات بديعة بالخط الكوفي تقرأ (الله، محمد، رسول، عباس ) المآذنه يبلغ قطرها 11.85م مستنده على قاعدة قطرها 13.18م وأرتفاعها من ارضية الصحن 5،38م تقريباً وإلى نهاية أسسها 44م تقريباً.