b4b3b2b1
الحرم الحسيني.. باب للرحمة وقبة يستجاب منها الدعاء | مرقد السيد أبو أحمد موسى المبرقع عليه السلام | سَمَرقَند | المراقد والمزارات المعروفة في مدينة الكوفة المقدسة | الحسين بن رُوح النُّوبختيّ | جامع براثا.. مهوى قلوب العارفين ومأوى المتهجدين | مرقد السيدة زينب...كوكب في سماء العفة والطهارة | بُراثا في التاريخ | سبع الدجيل السيد محمد بن الإمام المعصوم العاشر علي الهادي (عليه وآبائه أزكى السلام) | الشهيد الثائر زيد (عليه السلام)... كوكب هاشمي في سماء الشهادة | أبو ايوب الانصاري | مقام الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) في كربلاء المقدسة |

مرقد العلامة الحلي.. مدرسة علمية تستقطب المئات من طلبة العلوم الدينية

282

 

25 ذي الحجة 1428 - 05/01/2008

هو احمد بن محمد بن شمس الدين محمد بن فهد الأسدي الحلي لقبه جمال الدين ابو العباس من سكنة مدينة الحلة السيفية واخيراً سكن الحائر الحسيني بكربلاء و بها توفي كانت ولادته سنة 757هـ قال المامقاني: ان من أرخ ولادته سنة 757هـ, وقد عد عمره أربعا وثمانين سنة عند وفاته سنة 841هـ من المحتمل ان لا يكون تاريخ الولادة لهذا الرجل, بل لأحمد ابن فهد الاحسائي المشارك لهذا الاسم والعصر والأستاذ, وأبو ذاك (أي الاحسائي)، وكذا في تتلمذهما جميعا على ابن المتوج البحراني. وروايتهما جميعا عنه وكذا في ان لكل منهما شرحا على الإرشاد. كما ينقل المامقاني عن رجال السيد بحر العلوم قال: ووجدت في ظهر كتاب عدة الداعي ونجاح الساعي لابن فهد رحمه الله هكذا:تاريخ تولد ابن فهد سنة 757هـ، تاريخ تأليف هذا الكتاب: سنة 801هـ، تاريخ وفاة ابن فهد: سنة 841هـ، مدة عمر ابن فهد: 84 سنة

سيرته وألقابه

له من الاشتهار بالفضل والإتقان، والذوق والعرفان، والزهد والتقوى، والخوف والإشفاق والأخلاق، ما يكفينا مؤونة التعريف، مما يغنينا عن مرارة التوصيف. قد جمع بين المعقول والمنقول والفروع والأصول، واللفظ والمعنى، والحديث والفقه، والظاهر والباطن، والعلم والعمل بأحسن ما كان، يجمع ويكمل قال الحر العاملي قدس سره بحقه انه، ثقةٌ، صالح، زاهد، عابد، ورع، جليل القدر، قال في روضات الجنات: الشيخ العالم الملي، وكاشف اسرار الفضائل بالفهمي الجبلي

قال الحكيمي: وكان ابن فهد (قدس سره) جامعٌ بين الفقاهة الدقيقة والزهد الشديد والجهاد في سبيل الله، ويشهد للاول كتابه الفقهي المسمى (المهذب البارع) ويشهد للثاني ما ينقل عنه من التزامه بعدم تلويث تربة كربلاء المقدسة، وقضائه لحاجته في طابيته وإرسالها إلى خارج كربلاء لإفراغها هناك، ويشهد الثالث سعيه في نقل حاكم العراق في ذلك الزمان إلى التشيع حتى ضربت السكة بأسماء الأئمة ألاثني عشر (عليه السلام)

أســـاتذته

قال المامقاني: وكان من تلامذة الشيخ الأجل علي ابن هلال الجزائري. وله في الرواية بالقراءة والإجازة من جملة تلامذة الشهيد الأول, وفخر المحققين، كالشيخ مقداد السيوري، وعلي ابن خازن الحائري, وابن المتوج البحراني و…غيرهم قال في روضات الجنات: في ترجمة ابن فهد الحلي: وله في الرواية بالقراءة والإجازة عن جملة من تلامذة الشهيد الاول وفخر المحققين كالشيخ مقداد السيوري, وعلي بن الخازن الحائري, وابن المتوج البحراني.. إلى ان قال - نقلاً عن تتمات السيد جمال الدين بن الاعرج العميدي: احمد بن محمد بن فهد وضبط فهد.

وقال: من الرجال المتأخرين في زماننا هذا، احد المدرسين في المدرسة الزينبية في الحلة السيفية، من اهل العلم والخير والصلاح والبذل والسماح. استجازني فاجزت له مصنفاتي ورواياتي عن مشايخي ورجالي، وله عدة مصنفات، ورسائل صالحات منها عدة الداعي..إلى اخره، ثم قال في الروضات: وكذا عن السيد الجليل النقيب بهاء الدين ابي القاسم علي بن عبد الحميد النيلي النسابة

وفي بحار الانوار 25/45 من الطبعة الحجرية (والطبعة الحروفية 107/216 صورة اجازة برقم (24) صورة اجازة الشيخ نظام الدين علي بن محمد بن عبد الحميد النيلي لابن فهد هذا مورخة بتاريخ 20 جمادي الثاني سنة 791. النيلي هذا غير السيد بهاء الدين علي بن عبد الكريم النيلي ويأتي ذكرهما. ويروي عن المترجم جماعة من ثقات علماء الحلة، منهم علي بن هلال الجزائري، ومنهم حسن بن علي بن احمد بن يوسف الشيهر بـ: ابن العشرة،، ومنهم الشيخ عبد السميع ابن فياض الأسدي الحلي، ومنهم السيد محمد بن فلاح بن محمد الموسوي وغيرهم

جاء في تراجم الرجال. انه مذكور في (الضياء اللامع) ص9 وغيره، ونقول انه كان يروي (الاربعون حديثا) للشهيد الاول بواسطة ولده الشيخ ضياء الدين ابي الحسن علي بتاريخ 11، 12 محرم سنة 824 في جزين.

تلامذته

قال الحكيمي: ويروي عن ابن فهد الحلي – فيمن يروي – الشيخ الامام الفقيه عز الدين حسن بن علي بن احمد بن يوسف الشهير بان العشرة الكرواني العاملي، ومن حكاياته بنقل صاحب الروضات نقلا عن (امل الآمل) انه كان فاضلا زاهدا فقيهاً، وكانت امه ولدت في بطن واحد عشرة اولاد في غشاء من جلد رقيق، فعاش منهم واحد ومات الباقي فذلك سمي ابن العشرة وممن يروي عن ابن فهد الحلي السيد محمد بن فلاح بن محمد الموسوي الذي هو من اجداد السيد خلف بن عبد المطلب الحويزي المشعشعي.

وقد الف ابن فهد المذكور له رسالة وذكر فيها وصايا له, ومن جملة ما ذكر فيها انه سيظهر السلطان شاه اسماعيل الصفوي، حيث اخبر امير المؤمنين عليه السلام يوم حرب صفين. بعد ما قتل عمار بن ياسر ببعض الملاحم من خروج جنكيزخان وظهور شاه اسماعيل الماضي، ولذلك قد وصى ابن فهد في تلك الرسالة بلزوم أطاعة ولاة حويزة ممن أدرك زمان الشاه اسماعيل المذكور لذلك السلطان, لظهور حقيقته و بهور غلبته. وقد كان هذا السيد محمد الملقب بالمهدي مشتهرا بمعرفة العلوم الغريبة, وانه قد اخذ ذلك كله من استاذه ابن فهد الحلي.

مؤلفاته

قال المامقاني: وله مصنفات نفيسة، كالمهذب البارع في شرح المختصر النافع، والمقتصر، وشرح الإرشاد، والموجز الحاوي، والمحرر، وفقه صلاة مختصر، والتحرير, ومصباح المبتدي وهداية المهتدي، وشرح الألفية، واللمعة في النية، وكفاية المحتاج في مسائل الحاج، ورسالة أخرى في منافيات نية الحج، ورسالة في التعقيبات، والمسائل الشاميات، والمسائل البحريات. وفي سائر المراتب كتاب عدة الداعي ونجاح الساعي، واسرار الصلاة، وكتاب التحصين في صفات العارفين

جاء في مصفى المقال: ابن فهد الحلي المولود سنة 757 و المتوفى سنة 841 صاحب (عدة الداعي، المهذب والمقتصر والموجز والتحرير وغيرها من الكتب الفقهية التي تعرض فيها كثيرا لتراجم الرواة، والجرح والتعديل لهم. وله عدة رسائل في مجموعة بخط تلميذه علي بن فضل بن هيكل، وفيها رسالة في تواريخ الائمة المعصومين (عليهم السلام) واحوالهم، ومعرفة احوال الائمة مقدمة لمعرفة احوال الرواة عنهم، ولذا بدأ الشيخ ابي علي في منتهى المقال، بذكر تواريخهم (عليهم السلام) وله اجازات مبسوطة ومختصرة، فيها ذكر المشايخ، وطرق الرواية . قال السيد الخوئي قدس سره: قال الشيخ الحر في تذكرة المتبحرين: له كتب منها، المهذب في شرح المختصر النافع وشرح الالفية للشهيد والدر الفريد في التوحيد، يروي عن تلامذة الشهيد.

كراماته

قال المامقاني: يروى انه رأى في الطيف امير المؤمنين عليه السلام آخذاً بيد السيد المرتضى رحمه الله في الروضة المطهرة الغروية يتماشيان، وثيابهما من الحرير الاخضر، فقدم وسلم عليهما، فأجاباه. فقال السيد له: اهلاً بناصرنا اهل البيت، ثم سأله السيد عن اسماء تصانيفه، فلما ذكرها له، فقال السيد: صنف كتابا مشتملا على تحرير المسائل وتسهيل الطرق والدلائل واجعل مفتتح الكتاب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله المنزه بكماله عن مشابهة المخلوقات.. فما انتبه، شرع في تصنيف كتاب التحرير، وافتتحه بما ذكر السيد رحمه الله).

قال الشيخ الحكيمي: نقل ان بعض العلماء رأى في المنام الشيخ احمد بن فهد الحلي قدس سره وهو في زمرة الأنبياء محشورا معهم ولها قصة طريفة:

قال المؤلف الحكيمي: ان الحديث مفسر بان العلماء مقصود منهم الأوصياء الاثنا عشر بعد رسول الله هؤلاء أفضل من أنبياء بني إسرائيل كما يدل عليه أحاديث أخر انه قال : تعلموا منهم ولا تعلموهم فإنهم علماء إلى غير ذلك.

هذا واقع شرح الحديث، ولكن يتبادر بالخاطر من العلماء إطلاقه على الفقهاء، ولأجل هذا سألوا ابن فهد الحلي فأنت كيف منهم تثبت لنا الافضلية؟ قال لهم: ماذا تريدون الان؟ قالوا له: من أنبياء بين إسرائيل أبرزهم موسى ابن عمران (عليه السلام) فكان له معاجز أبرزها العصا، عندها رماها أصبحت ثعبانا فهل أنت قادر على مثل ذلك، قال: بلى، فرمى الشيخ ابن فهد الحلي المسحاة التي كانت بيده ويحرث بها الأرض أمامهم فصارت ثعبانا واخذ يحمل عليهم فسلموا عليه بالأمان واستغاثوا به، فعند ذلك قبض عليه وصار مسحاة في يده بصورته الأولى، فاعترفوا له وقالوا: هذا كعمل موسى (عليه السلام)، ولكن حدثنا وعلمنا كيف الأفضلية؟ فقال: ان موسى (عليه السلام) ما مسك على العصا الا بعد ان نودي من السماء (قَالَ خُذْهَا وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأولَى) ولكني مسكت على المسحاة بغير نداء سماوي فاعترفوا له بحقانيته, وتفسير الحديث عمليا. وقيل: بعضهم ما كانوا من المسلمين فأصبحوا من المسلمين, وبعضهم ما كانوا من الموالين لأهل البيت فتشيعوا ببركات الشيخ, واعترفوا بكل ما يعترف به الشيخ ابن فهد الحلي من مذهب الحق لأهل البيت الاثني عشر (عليهم السلام) بهذه الحادثة.

يقول المؤلف: (الحكيمي) لقد سمعت هذه الطريفة اكثر من مرة ومن اكثر من شخص من خطباء المنبر ومن مشايخنا المؤمنين وليس ببعيد (ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) والله العالم بحقائق الامور.

مناظراته

قال الخوانساري: ووجدت في مصنفات بعض من عاصرناه، ان ابن فهد ناظر اهل السنة في زمان الميرزا اسبند التركمان في الامامة وكان والي العراق، فتصدى لإثبات مذهبه وأبطال مذاهب اهل السنة فغلبهم واعجزهم, فصار ذلك سببا لتشيع الوالي, وزين الخطبة والسكة باسماء الائمة المعصومين(عليهم السلام)..

رد شبهة التصوف

ذكر الكاظمي في تكملته 1/144 انه: قال المجلسي فيما علقه بخطه على الكتاب الشيخ العالم الزاهد ابو العباس احمد بن فهد الحلي، يروي عن الشيخ ابن الحسن علي ابن خازن تلميذ الشهيد السعيد محمد بن مكي، وكان زاهدا مرتاضا عايدا يميل إلى التصوف.

وفي لؤلؤة البحرين: 156 قال:..فاضل فقيه مجتهد زاهد عابد ورع تقي نقي الا ان له ميلا إلى مذهب الصوفية بل تفوه به في بعض مصنفاته. وفي مستدرك الوسائل 3/435 (الطبعة المحققة 20/292 – 293).

وقال الشيخ ابو علي الحائري في منتهى المقال: 45 عند ترجمة احمد بن محمد بن نوح السيرافي (الطبعة المحققة 1/347 تحت رقم 249) وقد اخذه من الوحيد في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال:47 – 48: ونسب (طس) (أي ابن طاووس) والخواجة نصير الدين وابن فهد والشهيد وشيخنا البهائي وجدي الوحيد وغيرهم من الأجلة إلى التصوف.. وغير خفي ان ضرر التصوف انما هو فساد الاعتقاد من القول بالحلول، او الوحدة في الوجود، او الاتحاد أو فساد الأعمال كالأعمال المخالفة للشرع التي يرتكبها كثير من المتصوفة في مقام الرياضة أو العبادة..وغير خفي علي المطلعين على أحوال الأجلة إنهم منزهون عن كلا ألفسادين قطعا..إلى أخره وما نسبه المجلسي قدس سره من قوله في المترجم: انه كان يميل إلى التصوف هو انه كان شديد التقشف والتنزه عن الدنيا وزخارفها، وكثير الإقبال على العبادة وترويض النفس، وحرص على السير إلى الكمال الروحي، بالتحلي بالأوصاف الكريمة، والتخلي عن الأوصاف الرذيلة، لا انه كان يميل إلى التصوف بالمعنى المشهور، ومؤلفاته وآراؤه العلمية لخير شاهد ودليل على ما قلناه. وان شبهة التصوف المنسوبة اليه من البعض لا اصل لها

اشتبـــاه

قال المامقاني: ان بعض الاعاظم اشتبه عليه الامر فزعمهما واحدا فذكر البعض ان خلاصة التنقيح من مصنفات هذا. ونقل تاريخ الفراغ عنه, مع ان الكتاب المذكور للاحسائي لا للاسدي, حتى ان الاشتباه هذا ادى الى نسبة هذا ابن ادريس, وتودد في ان فهداً ابو هذا او جده. ولكن امعان النظر يوضح الفرق بينهما, فأنهما وان اشتركا في جملة مما ذكر, الا ان فهداً اسم ابي الاحسائي وجد هذا, والاحسائي لقبه شهاب الدين, وهذا لقبه جمال الدين, والاحسائي لا كنية له, وهذا كنيته ابو العباس, وهذا احسائي, وهذا اسدي حلي حائري. ومن غرائب الاتفاق والافتراق ان الحلي دفن في الحائر, والاحسائي دفن في الحلة وقبراهما في البلدين مشهوران معلومان. وفي لؤلؤة البحرين: 176: عن ابن جمهور الاحسائي بطرقه المذكورة في صدر كتابه غوالي اللآلي.. إلى أن قال: عن الشيخ النحرير العلامة شهاب الدين أحمد بن فهد ابن إدريس الاحسائي.. إلى أن قال: اقول: ومن غريب الاتفاق ما ذكره بعض اصحابنا [وهو ميرزا عبد الله أفندي] بعد ذكر هذا الرجل أعني - أحمد بن فهد - قال: واعلم أن ابن فهد هذا , وابن فهد الاسدي المشهور متعاصران.. . قال في انوار البدرين قسم علماء الاحساء: 396 – 398 برقم 3: قلت: قد ذكر بعض الاصحاب ايضا ان لهذا الشيخ رحمه الله كتاباً في الدعاء سماه (عدة الداعي) كشريكه وسميه الشيخ احمد ابن فهد الحلي رحمه الله, وقد علمت أيضا أنهما اشتركا في التلمذة على العلامة الأمجد الشيخ احمد بن متوج البحراني، وشرحي الارشاد مع اتحاد الاسمين والابوين. فهو من غرائب الاتفاقات, والقبر الذي في كربلاء قريبا من الخيم الحسينية المشتهر انه قبر ابن فهد قبر هذا الشيخ الاحسائي كما ذكره بعض الأصحاب, وقيل: قبر الشيخ الحلي سميه. قال الخوانساريقدس سره: وقبره معروف بكربلاء المشرفة وسط بستان يكون بجنب المخيم الطاهر وقد تشرفت بزيارته هناك، وكان السيد صاحب الرياض يتبرك بذلك المزار كثيرا، ويكثر الورود عليه

قال الزنجاني: ان الحركة العلمية انتقلت من الحلة الى كربلاء في منتصف القرن التاسع بعد ان كانت في اوج عظمتها بسبب هجرة الزعيم الديني المجاهد العارف الشيخ احمد بن فهد الحلي اليها. توفي في كربلاء ودفن في المكان المعروف ببستان النقيب ومرقده يزار.

يذهب السيد مهدي القزويني، خلافا لما هو عليه التسالم اليوم، الى أن قبر إبن فهد الحلي بمدينة الحلة، في حين أن من رأيه أن قبر ابن فهد الاحسائي بكربلاء.

ذكر الشيخ الطهراني في (نقباء البشر) بترجمة السيد حسين بن السيد مهدي القزويني المتوفى سنة 1325هـ / 1907م هذا النص: يقول الطهراني: (كتب لي الشيخ أغا رضا الاصفهاني أنه كان من رأي السيد حسين القزويني أن المقبرة المعروفة في كربلاء بمقبرة ابن فهد الحلي هي مقبرة إبن فهد الاحسائي. أما الحلي فهو مدفون بالحلة، لعله سمع ذلك من أبيه). أقول هذا خلاف ما هو مشهور وما عليه سيرة علمائنا الاقدمين والمتأخرين، المسندة بالشهرة والتلقي ان مرقد ابن فهد الاسدي الحلي بكربلاء المقدسة وما يقال غير ذلك فهو خلاف التحقيق العلمي والحقيقة. والله العالم.

مرقــده

يقع مرقد ابن فهد الحلي في شارع قبلة الامام الحسين (عليه السلام) على بعد 200م تقريبا من العتبة الحسينية المقدسة حيث دفن سنة 841 هجري وعمره انذاك خمسة وثمانين سنة. محل قبره هو بستان عائدة اليه كان قد اشتراها وعمل بها وتعرف ببستان ابن فهد.

وفي الفوائد الرضوية: كان اصحاب التقوى يعظمون مرقده اذا مروا عليه، ويستمدون من روح ذاك الشيخ العظيم، وينقل عن الثقاة ان السيد الاجل صاحب الرياض، كان يزوره كرارا ويتبرك به. وذكر انه تروى كرامات متعددة عن ذاك المزار الشريف

تاريخ بناء المرقد

لم نهتد الى تاريخ حقيقي لتشيد اول بناية على القبر الشريف ولكن الشيخ محمد حرز قال: في سنة 1329هـ دخلنا مرقده لقراءة الفاتحة كما هي عادتنا ووصف العمارة بقوله: وقبره مشيد عليه قبة قديمة وحول قبره صحن دار تحوطه اصطوانات وغرف كانت مأوى لزائري مرقد أبي الشهداء الحسين بن علي .

اما التشييد الثاني فقد تم عام 1384هـ وعنه قيل: واليوم مرقده مشيد جديد البناء، عليه قبة فخمة مكسوة بالقاشي كما يشاهد صورتها، ويقع مرقده في النصف الشمالي من صحن الدار المكشوف وإما النصف الجنوبي منه فقد عنون بالمسجدية، ولا يزال الطابق الاسفل مأوى لزائري مرقد الامام الحسين (عليه السلام) في مواسم الزيارات، وأما الطابق الاعلى فقد شيد مدرسة لطلاب العلوم الدينية بعنوان (مدرسة الشيخ احمد بن فهد الأسدي الحلي) وكانت نفقات هذه العمارة من سماحة آية الله السيد الحكيم وثلاثة من اهل الخير والمبرات، وكتب اسماء المنشئين بالقاشي على واجهة الباب في الشارع العام وهذا نص ما كتب: (لقد تم تجديد كل من بناء هذا المسجد الشريف والمرقد الطاهر، مرقد العالم العابد الزاهد والعارف الكامل، جامع المعقول والمنقول، حاوي الفروع والاصول الحائزين الظاهر والباطن والعلم والعمل، قدوة الفقهاء والمحققين ونخبة العلماء المولى جمال الدين أبو العباس احمد بن فهد الحلي الأسدي المتولد في سنة757هـ، وتأسيس مدرسته المباركة على نفقة كل من سماحة المرجع السيد محسن الطباطبائي الحكيم أدام الله ظله الوارف الباقي، والسيد عبد الحسين البهبهاني الموسوي المعروف بـ (ابو لحية) والحاج صاحب الهر والحاج علي الكهربائي في سنة 1384 هـ.

اما اليوم فمرقده عبارة عن مضلع الشكل مساحته 22.66 مترا مربعا، تعلوه قبة بصلية الشكل تجلس على رقبة مضلعة الشكل تتوزع فيها الشبابيك. ويبلغ قطر القبة حوالي 4 أمتار. أما ارتفاعها عن سطح الارض فيبلغ حوالي 9 أمتار. وقد كسيت القبة من الخارج بالبلاط القاشاني الملون المزخرف. ويحيط بالمرقد صحن (الفناء المكشوف) يستعمل مأوى لزائري مرقد الإمام الحسين في مواسم الزيارات. ويحيط بالصحن مبنى يتألف من اربع طوابق. يحتوي على غرف أعدت لتكون مدرسة لطلاب العلوم الدينية تسمى مدرسة العلامة أحمد بن فهد الحلي. يضم الطابق الأرضي خمس غرف مع مجاز و أيوان ومسجد أما الطابق الاول فيحتوي على عشر غرف. ومبنى المدرسة حاليا متخذ (حوزة كربلاء العلمية) تدار من قبل ممثلية المرجع الديني الكبير اية العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله الوارف) وتم أخيرا توسعة المرقد مساحة25م تقريبا وغلف بالمرمر، وسقف الحرم زين بالمرايا. كما يتوسط المرقد شباك بديع الصنع من البر