b4b3b2b1
مقام السيدة فضة خادمة سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) | مقام وقفة الإمام الحسين (عليه السلام) مع عمر بن سعد | جامع براثا.. مهوى قلوب العارفين ومأوى المتهجدين | مرقد السيد أبو أحمد موسى المبرقع عليه السلام | الحر بطل كوفي رسم اختياره مجداً متفرداً على صفحات الزمن البعيد | مرقد أبو وهب بهلول بن عمر الصيرفي الكوفي | السفراء الأربعة ... أبواب للتواصل مع بقية الله | ضريح الامام الرضا (عليه السلام) بين الاصالة والتجديد وتبديله خمس مرات خلال 450 عام | السيد محمد المحروق | مرقد السيد \"عيسى البرزنجي\" في السليمانية، أرث ديني وحضاري | الشهيد الثائر زيد (عليه السلام)... كوكب هاشمي في سماء الشهادة | إبراهيم الخليل (عليه السلام)... من المقام المقدس حتى أرض المحرقة |

النبي ذو الكفل (عليه السلام) ومسجد النخيلة

279

 

27 ذي الحجة 1428 - 07/01/2008

النبي ذو الكفل: هو يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن نبي الله إبراهيم (عليه السلام) وهو بكر يعقوب (عليه السلام).

مرقده

في قضاء الكفل التابع لمحافظة بابل منتصف الطريق بين الكوفة والحلة على الضفة الشرقية لنهر الفرات له حرم وأروقة سميكة البناء مرتفعة الدعائم قديمة الانشاء، وعلى قبره قبة مخروطية من الطراز السلجوقي وإلى جانب المشهد يقع مسجد النخيلة ومنارته لا زالت قائمة مع شرفات المسجد الإسلامي القديم الذي لم يبق منه سوى جزء يسير من السور.. وتحمل المنارة كتابات إسلامية وفي مسجد النخيلة محراب في الموضع الذي صلى فيه الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) عند خروجه إلى صفين مرة. وعندما بلغه قتل عاملة على الأنبار مرة ثانية وثالثة عند خروجه لحرب الخوارج في النهروان ماراً ببابل. وقيل بأن اليهود قاموا بإزالة منبر كبير في الصخر كان موجوداً في المسجد وحفروا إلى جنبه حفرة كبيرة وأردوه فيها ثم سووا عليه التراب ولا يزال موجوداً تحت الأرض ثم إن اليهود حاولوا طمس الكتابات الموجودة في المسجد وأغروا الوفد العثماني الذي جاء لتقصي أحوال المرقد والمسجد بالمال والمغريات لكي ينكر وجود أثر إسلامي في المنطقة مثل المنارة والقبة المخروطية كما أنهم لم يتركوا مرقد النبي ذي الكفل حتى وضعوا على قبته من الداخل كتابات عديدة باللغة العبرية لا تزال موجودة حتى زماننا هذا.

وقيل إن ذا الكفل هو بشير بن أيوب النبي (عليه السلام) بعثه الله نبياً بعد (حومل) يوسف الصديق (عليه السلام) في الجب كما أراد بعضهم قتله وسلّ عليه السكين وحكى القرآن الكريم ذلك بقوله: (قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابت الجب).

وتشير المصادر التاريخية إلى أن الملك البابلي نبوخذ نصر الثاني قام بترحيل سبايا اليهود من مملكة بهوذا بفلسطين إلى بابل وعرف هذا الترحيل بالسبي البابلي وكان على مرحلتين الأولى وقعت عام 597 ق.م وجلب أكثر من ثلاثة آلاف يهودي إلى بابل ومن ضمنهم الحاكم (بهوياكين) وعائلته والنبي حزقيال (ذو الكفل) مع مجموعة من الكهنة والقواد والصناع وأسكنهم جنوب اعاصمة بابل وتشير تلك المصادر إلى أن النبي حزقيال قد كلف بدعوته في هذه المنطقة التي تعرف اليوم بمدينة الكفل والتي تبعد حوالي (25) كم جنوب محافظة بابل.

وإلى جانب مرقد النبي ذي الكفل وتحت نفس البناء يرقد خمسة من الحواريين أصحاب النبي (ذو الكفل) متجاورين في قبورهم وهم يوسف الربان ويوشع وخون ناقل التوارة ويوضا الديملجي وباروخ ويقال أن هؤلاء هم الذين كتبوا التلمود البابلي القديم.

وللخضر (عليه السلام) مقام بالقرب من مرقد ذي الكفل (عليه السلام) والمرقد بمجموعة وجامع النخيلة ومنارته يحتاج إلى رعاية خاصة وترميم وتحديث مع المحافظة على المعالم الأثرية الأصلية ليتناسب مع أهمية الموقع التاريخية والدينية.