b4b3b2b1
السيد عارف نصر الله يستقبل العلّامة مهدي الشيرازي | المرجع الشيرازي يستقبل المهنئين بالمبعث النبوي | مؤسسة الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله تشارك في مهرجان ربيع الشهادة الدولي العاشر | نصر الله: يجب إنهاء التجميد الذي طال قانون قدسية كربلاء | زفه الامام القاسم عليه السلام يجسدها جمع من هيئة يالثارات الحسين عليه السلام | نصر الله يستقبل العديد من الوفود والزوار المهنئين بمولد الإمام المنتظر ويحث على تطوير العمل المؤسساتي | مراسم تشييع ودفن مهيبة لجثمان العلوية الراحلة شقيقة المرجع الشيرازي | مكتب تنظيم المواكب الحسينية من محافظة ذي قار في ضيافة العلاقات العامة لمكتب المرجع الشيرازي | المرجع الشيرازي : اعلموا ان الأجر على قدر المشقّة | جولة تفقدية لوفد العلاقات العامة ومكتب المرجع الشيرازي على مواكب كربلاء المقدسة | جمعية المودة والازدهار تقيم المسابقة السنوية الثانية لملكة جمال الأخلاق | نصر الله يفتح افاق التعاون مع لجنة الثقلين للإغاثة |

وفد من عوائل شهداء كربلاء المقدسة في ضيافة المرجع الشيرازي

2667

 

3 شعبان المعظم 1431 - 16/07/2010

تواصلت الزيارات على بيت سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف في قم المقدسة، من مختلف ارجاء العالم الاسلامي وذلك للاستماع الى اهم التوجيهات والتوصيات القمية من لدن سماحته من اجل السير على نهج اهل البيت عليهم السلام والتمسك بعاداتهم وتقالديهم السامية والتي تنبع من خلالها روح التضحية والفداء، ومن ضمن هذه الوفود عوائل الشهداء القادمين من مدينة كربلاء المقدّسة وذلك يوم الثلاثاء الموافق لغرّة شهر شعبان المعظّم 1431 للهجرة، فرحّب سماحته بهم، ودعا الله تعالى أن يتغمّد شهداء عراق المقدّسات الذين قُتلوا من أجل تمسّكهم وحبّهم لأهل البيت الأطهار صلوات الله عليهم، دعا الله أن يحشرهم مع الإمام الحسين صلوات الله عليه، وأن يتقبّل الزيارات والطاعات.

ثم استمعوا إلى كلمة نجل سماحته، حجّة الإسلام والمسلمين فضيلة السيد حسين الشيرازي دام عزّه، التي جاءت تحت عنوان: «بأهل البيت يُستجاب الدعاء»، حيث استهلّ حديثه بالآية الكريمة: «في بيوت أذن الله أن ترفع ويُذكر فيها اسمه»، وقال:

هذه الآية الكريمة تصرّح بأن ذكر الله ممنوع ـ أي إن الله تعالى لا يأذن لأي من الخلائق أن يذكروا اسمه إلاّ ـ في البيوت التي أذن هو جلّ وعلا أن يذكر فيها. فهذا الإذن ليس عامّاً بل هو خاصّ، أي مقيّد، والقيد أشارت إليه الآية القرآنية الكريمة وهو: «في بيوت» وهي بيوت أهل البيت الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين.

وحول عظمة ذكر الله تعالى، وأن ذِكر الله تعالى هو من أكبر النعم التي تفضّل الله بها على خلقه، قال: يقول مولانا الإمام زين العابدين صلوات الله عليه في إحدى أدعيته الشريفة في الصحيفة السجادية المباركة: «إلهي لو لا الواجب من قبول أمرك لنزّهتك من ذكري إياك». أي إلهي أنت أعظم من أن أذكرك أنا. ويقول صلوات الله عليه: «ومن أعظم النعم علينا جريان ذكرك على ألسنتنا وإذنك لنا بدعائك وتنزيهك وتسبيحك». ومعنى قول الإمام سلام الله عليه: إذا لم يسمح الله لنا فكيف يمكننا ذكره، فهذه من أعظم النِعَم.

وشدّد فضيلته موضّحاً: إذن علينا عند ذكر الله تعالى أن نلحق ذكر محمّد وآل محمّد صلوات الله عليهم، وهذا ما يريده ويرضاه الله تبارك وتعالى. فقد ذكرت الروايات الشريفة: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا صلوات الله عليه فَقَالَ لِي: مَا مَعْنَى قَوْلِهِ: «وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى»؟ قُلْتُ: كُلَّمَا ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ قَامَ فَصَلَّى. فَقَالَ لِي: لَقَدْ كَلَّفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذَا شَطَطاً. فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَيْفَ هُوَ؟ فَقَالَ: كُلَّمَا ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ صَلَّى عَلَى محمّد وَآلِهِ. فهذا يعني أن الله تعالى جعل لذكره مفتاحاً وهم محمّد وآل محمّد صلوات الله عليهم، فإذا لم يكن الدعاء مصحوباً بذكر محمّد وآل محمّد صلوات الله عليهم فهذا الدعاء لا ينفع صاحبه بل سيضرّه، وهذا قانون الله تعالى: «فلن تجد لسنّة الله تبديلاً ولن تجد لسنّة الله تحويلاً».

عن الإمام الصادق صلوات الله عليه قَالَ:«لا يَزَالُ الدُّعَاءُ مَحْجُوباً حَتَّى يُصَلَّى عَلَى محمّد وَآلِ محمّد». وعنه صلوات الله عليه: «مَنْ دَعَا وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله رَفْرَفَ الدُّعَاءُ عَلَى رَأْسِهِ، فَإِذَا ذَكَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله رُفِعَ الدُّعَاءُ».

وعن آداب الدعاء وقضاء الحوائج عند التوسّل بالله بالنبي وآله الأطهار قال فضيلته: ذكرت الروايات الشريفة أنه: «أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى دَاوُدَ على نبيّنا وآله وعليه الصلاة والسلام: قُلْ لِلظَّالِمِينَ لا يَذْكُرُونَنِي، فَإِنَّهُ حَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أَذْكُرَ مَنْ ذَكَرَنِي، وَإِنَّ ذِكْرِي إِيَّاهُمْ أَنْ أَلْعَنَهُمْ». فالإنسان أحياناً لا يخلو من الظلم، يعني إذا لم يكن ظالماً لغيره كزوجته أو أولاده أو أقاربه وغيرهم، فقد يكون ظالماً لنفسه وذلك بترك بعض الواجبات أو بالذنوب وإن كانت صغيرة، فهذا الإنسان إذا دعا الله تعالى فإن الله لا يستجيب دعاءه بل وقد يقول له لا لبيك ولا سعديك، والعياذ بالله. فإذا أراد الضمان في أن لا يردّ الله دعوته فعليه بذكر محمّد وآل محمّد صلوات الله عليهم، كما صرّحت بذلك الروايات الشريفة، ومنها: قال الإمام الصادق صلوات الله عليه: «مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَاجَةٌ فَلْيَبْدَأْ بِالصَّلاةِ عَلَى محمّد وَآلِهِ ثُمَّ يَسْأَلُ حَاجَتَهُ ثُمَّ يَخْتِمُ بِالصَّلاةِ عَلَى محمّد وَآلِ محمّد فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَقْبَلَ الطَّرَفَيْنِ وَيَدَعَ الْوَسَطَ. إِذَا كَانَتِ الصَّلاةُ عَلَى محمّد وَآلِ محمّد لا تُحْجَبُ عَنْهُ». أي إن ذكر محمّد وآل محمّد ضمان لاستجابة الدعاء وقضاء والحوائج.

وختم السيد حسين الشيرازي كلمته بقوله: إن شهر شعبان المعظم هو شهر رسول الله صلى الله عليه وآله، وفي هذا الشهر الفضيل أعمال كثيرة ومنها الصلوات المعروفة بالشعبانية التي يُستحبّ قراءتها بعد الزوال يومياً، فحاولوا أن تواظبوا على قراءتها، حتى تروا الخير الكثير في الدنيا أو في الآخرة.