b4b3b2b1
رؤية في حيثيات المقال الصحفي | حرائق الفساد الإداري.. قد تمطر في أي مكان! | عباقرة الجيش المنحل!!! | بطاقة الفقراء | مقاييس النجاح | الامام الشيرازي انسكلوبيديا كربلائية | آخر وصية للفقيد أعلى الله مقامه الشريف | هي ذي أم البنين | الإعلام والمستقبل في فكر الإمام الشيرازي | ما منا إلاّ مسموم أو مقتول | دعاة الوطنية واللحمة النية | وفاء شعب أصيل لعائلة أصيلة |

كلمات نورانية من حياة سيدة نساء العالمين

 

13 جمادى الأولى 1431 - 28/04/2010

مجموعة روايات ومواقف سجلها التأريخ لمولاتنا فاطمة الزهراء سلام الله عليها

• الزهراء سلام الله عليها تتفقّد أباها

قالت فاطمة (عليها السّلام) لرسول الله (صلى الله عليه وآله):

يا أبتاه أين ألقاك يوم الموقف الأعظم، ويوم الأهوال، ويوم الفزع الأكبر؟

قال: يا فاطمة عند باب الجنّة، ومعي لواء الحمد، وأنا الشفيع لأُمّتي إلى ربّي.

قالت: يا أبتاه، فإن لم ألقك هناك؟

قال: القيني على الحوض، وأنا أسقي أُمتي.

قالت: يا أبتاه، فإن لم ألقك هناك؟

قال: القني على الصراط، وأنا قائم أقول: ربّ سلّم أُمّتي.

قالت: فإن لم ألقك هناك؟

قال: القيني وأنا عند الميزان، أقول: ربّ سلّم أُمّتي.

قالت: فإن لم ألقك هناك؟

قال: القيني على (عند) شفير جهنّم، أمنع شررها ولهبها عن أُمتي، فاستبشرت فاطمة بذلك، صلّى الله عليها، وعلى أبيها وبعلها وبنيها.

• عهد من رسول الله (صلى الله عليه وآله)

قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام) لعليّ (عليه السّلام):

يا أبا الحسن، إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) عهد إليّ وحدّثني، أنّي أوّل أهله لحوقاً به، ولا بدّ ممّا لابدّ منه، فاصبر لأمر الله تعالى، وارض بقضائه.

النبيّ (صلى الله عليه وآله) في لحظاته الأخيرة

سمعت أبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مرضه، الّذي قبض فيه يقول – وقد امتلات الحجرة من أصحابه -:

أيّها النّاس، يوشك أن أُقبض قبضاً يسيراً، وقد قدّمت إليكم القول، معذرة إليكم، ألا إنّي مخلّف فيكم كتاب ربّي عزّ وجل، وعترتي أهل بيتي.

ثمّ أخذ بيد عليّ (عليه السّلام) فقال: هذا عليّ مع القرآن، والقرآن مع عليّ ﻻ يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض، فأسألكم ما تخلّفوني فيهما.

• جبرائيل يبشّر النبيّ (صلى الله عليه وآله) ويعزّيه

إنّ جبرئيل (عليه السّلام) نزل على محمّد (صلى الله عليه وآله) فقال: يا محمّد، إنّ الله يقرأ عليك السلام، ويبشّرك بمولود يولد من فاطمة (عليها السّلام) تقتله أُمّتك من بعدك. فقال: يا جبرئيل، وعلى ربّي السلام، ﻻ حاجة لي في مولود تقتله امّتي من بعدي. قال: فعرج جبرئيل إلى السماء، ثمّ هبط فقال له مثل ذلك. فقال: يا جبرئيل، وعلى ربّي السلام، ﻻ حاجة لي في مولود تقتله أُمّتي من بعدي. فعرج جبرئيل إلى السماء ثمّ هبط فقال له: يا محمد، إنّ ربّك يقرؤك السلام، ويبشّرك أنّه جاعل في ذرّيّته الإمامة والولاية والوصيّة، فقال: قد رضيت؛ ثمّ أرسل إلى فاطمة (عليها السّلام) أنّ الله يبشّرني بمولود يولد منك، تقتله أُمّتي من بعدي.

فأرسلت إليه:

أن ﻻ حاجة لي في مولود يولد منيّ تقتله أُمّتك من بعدك.

فأرسل إليها: إنّ الله جاعل في ذرّيّته، الإمامة والولاية والوصيّة.

فأرسلت إليه: أنّ قد رضيت.

قال الله سبحانه وتعالى: (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إليك وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ).

• النبي (صلى الله عليه وآله) يذكّر بكربلاء

كان الحسين مع أُمّه (عليهما السلام) تحمله، فأخذه النبيّ (صلى الله عليه وآله)، وقال: لعن الله قاتلك، ولعن الله سالبك، وأهلك الله المتوازرين عليك، وحكم الله بيني وبين من أعان عليك. قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام):

يا أبة، أيّ شيء تقول؟

قال: يا بنتاه، ذكرت ما يصيبه بعدي، وبعدك من الأذى والظلم، والغدر والبغي، وهو يومئذ في عصبة، كأنّهم نجوم السماء، يتهادون إلى القتل.

وكأنّي أنظر إلى معسكرهم وإلى موضع رحالهم وتربتهم.

قالت: يا أبة، وأنّى [أين هذا] الموضع الذي تصف؟

قال: موضع يقال له: (كربلاء) وهي دار كرب وبلاء، علينا وعلى الأمّة.

يخرج عليهم شرار أُمّتي، ولو أنّ أحدهم شفع له من في السماوات والأرضين، ما شفّعوا فيه، وهم المخلّدون في النّار.

قالت: يا أبة، فيقتل؟. قال: نعم يا بنتاه، وما قتل قتلته أحد كان قبله،

وتبكيه السماوات والأرضون، والملائكة والوحش، والنباتات والبحار والجبال، ولو يؤذن لها ما بقي على الأرض متنفّس، ويأتيه قوم من محبّينا، ليس في الأرض أعلم بالله ولا أقوم بحقّنا (لحقنا، خ) منهم، وليس على ظهر الأرض أحد يلتفت إليه غيرهم، أُولئك مصابيح في ظلمات الجور، وهم الشفعاء، وهم واردون حوضي غداً، أعرفهم – إذا وردوا عليّ – بسيماهم، وكلّ أهل دين يطلبون أئمّتهم، وهم يطلبوننا ولا يطلبون غيرنا، وهم قوّام الأرض، وبهم ينزل الغيث.

فقالت فاطمة الزهراء (عليها السلام) يا أبة، إنّا لله، وبكت.

فقال لها: يا بنتاه، إنّ أفضل أهل الجنان، هم الشهداء في الدنيا، بذلوا (أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا)(8).

فما عند الله، خير من الدنيا وما فيها، قتلة أهون من ميتة، ومن كتب عليه القتل، خرج إلى مضجعه، ومن لم يقتل فسوف يموت.

يا فاطمة بنت محمّد، أما تحبّين أن تأمرين غداً بأمر، فتطاعين في هذا الخلق، عند الحساب؟ أما ترضين أن يكون ابنك من حملة العرش؟

أما ترضين أن يكون أبوك، يأتونه يسألونه الشفاعة؟ أما ترضين أن يكون بعلك يذود الخلق يوم العطش عن الحوض، فيسقي منه أوليائه، ويذود عنه أعدائه؟

أما ترضين أن يكون بعلك قسيم النّار (الجنّة، خ) يأمر النّار فتطيعه، يخرج منها من يشاء، ويترك من يشاء؟

أما ترضين أن تنظرين إلى الملائكة، على أرجاء السماء ينظرون إليك، وإلى ماتأمرين به وينظرون إلى بعلك، قد حضر الخلائق، وهو يخاصمهم عند الله؟

فما ترين الله، صانع بقاتل ولدك وقاتليك وقاتل بعلك، إذا أفلجت حجّته على الخلائق، وأمرت النّار أن تطيعه؟

أما ترضين أن تكون الملائكة تبكي لابنك، ويأسف عليه كلّ شيء؟

أما ترضين أن يكون من أتاه زائراً، في ضمان الله، ويكون من أتاه، بمنزلة من حجّ إلى بيت الله واعتمر، ولم يخل من الرحمة طرفة عين، وإذا مات مات شهيداً، وإن بقي لم تزل الحفظة تدعو له ما بقي، ولم يزل في حفظ الله وأمنه، حتّى يفارق الدنيا.

قالت: يا أبة، سلّمت ورضيت وتوكّلت على الله، فمسح على قلبها، ومسح على عينيها وقال: إنّي وبعلك وأنت وابنيك في مكان تقرّ عيناك ويفرح قلبك.

• ربّ سلّم أُمة محمد (صلى الله عليه وآله)

يا أبة! أخبرني كيف يكون النّاس يوم القيامة؟

قال: يا فاطمة، يشغلون، فلا ينظر أحد إلى أحد، ولا والد إلى ولده، ولا ولد إلى أمّه، قالت: هل يكون عليهم أكفان إذا خرجوا من القبور؟

قال: يا فاطمة، تبلى الأكفان، وتبقى الأبدان، تستر عورة المؤمنين، وتبدى عورة الكافرين. قالت: يا أبة، ما يستر المؤمنين؟

قال: نور يتلألأ، ﻻ يبصرون أجسادهم من النّّور.

قالت: يا أبة، فأين ألقاك يوم القيامة؟ قال:

انظري عند الميزان وأنا أُنادي: ربّ أرجح من شهد أن ﻻ إله إلاّ الله.

وانظري عند الدواوين، إذا نشرت الصحف، وأنا أُنادي: ربّ حاسب أُمّتي حساباً يسيراً. وانظري عند مقام شفاعتي، على جسر جهنّم، كلّ إنسان يشتغل بنفسه،

وأنا مشتغل بأُمّتي أُنادي: ربّ سلّم أُمّتي.

والنبيّون (عليهم السلام) حولي ينادون: ربّ سلم أُمّة محمّد (صلى الله عليه وآله).

• النبي (صلى الله عليه وآله) في مقام الشفاعة

قالت فاطمة (عليها السّلام) للنبي (صلى الله عليه وآله) وهو في سكرات الموت:

يا أبة، أنا ﻻ أصبر عنك ساعة من الدنيا، فأين الميعاد غداً.

قال: أما إنّك أوّل أهلي لحوقاً بي، والميعاد على جسر جهنّم.

قالت: يا أبة، أليس قد حرّم الله عزّ وجل، جسمك ولحمك على النّار؟

قال: بلى، ولكنّي قائم حتّى تجوز أُمّتي. قالت: فإن لم أرك هناك؟

قال: تريني عند القنطرة السابعة من قناطر جهنّم، أستوهب الظالم من المظلوم.

قالت: فإن لم أرك هناك؟

قال: تريني في مقام الشفاعة، وأنا أشفع لامّتي،

قالت: فإن لم أرك هناك؟

قال: تريني عند الميزان، وأنا أسأل الله لأُمّتي الخلاص من النّار.

قالت: فإن لم أرك هناك؟

قال: تريني عند الحوض، حوضي عرضه ما بين أيلة إلى صنعاء، على حوضي ألف غلام، بألف كأس كاللؤلؤ المنظوم، وكالبيض المكنون، من تناول منه شربة فشربها، لم يظمأ بعدها أبداً، فلم يزل يقول لها، حتّى خرجت الروح من جسده (صلى الله عليه وآله).