b4b3b2b1
العراق في موسم انتخابات مقبل | العلم ملتقى الدين والحياة | الجهاد هل يعني العنف المجرد؟ | وفاء شعب أصيل لعائلة أصيلة | المسار السياسي في حياة أهل البيت (عليهم السلام) | الحسين والاسلام الاموي | التجربة الحزبية العراقية الحالية بين الواقع والطموح | قال تجاوزات فردية قال! | العملية التربوية بين خراب الأمس وتخريب اليوم | البعد الأخلاقي المحمدي وأثره في الحضارة الإسلامية | الامام الحسين وصدى صرخة الثوار | مبعوث الحسين الأول ... الشهيد مسلم بن عقيل |

جَدلُ الحَديث

 

5 جمادى الأولى 1431 - 20/04/2010

الاستعلاء والتكبر والاغترار بالنفس هي منهجية إبليس في قوله (أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين) والتي تؤدي إلى المقايسة والحكم على الآخر بالباطل والقسوة والفظاظة بالقول والعمل.

كما إن الوحدة الإنسانية هي وحدة العقل والمسؤولية، فالإنسان مسؤول وحده امام الله سبحانه وتعالى وامام الناس عن حياته وأعماله فيها، وقد اعطاه الله سبحانه جل وعلا العقل ليمارس خلافته في ما استخلفه فيه، وهو مساءَل إن تخلى عن إعمال عقله وسلم زمام إعماله الى من يظن انه اقدر منه على التفكر والتدبر أو إدارة الأمور.

وفق هذا القول نشأت بعض الأراء المعترضة من جهة كون الانسان لا يستطيع أن يُغير من مستقبله، وأثير جدل واسع النطاق وصولاً لطريق مسدود، قبل الدخول في الموضوع أكثر فلنتعرف على الجدل ؟

هو أقوى من الحوار وذلك لاعتداد أحد المخالفين أو كليهما برأيه أو موقفه وحاول الدفاع عنه أو إقناع الآخر به، بل والأكثر أن يحاول حمل الآخر عليه.

ويعرف في اللغة كما جاء في المفردات للراغب الأصفهاني: هو المفاوضة على سبيل المنازعة والمغالبة، وأصله من جدلت الحبل أي أحكمت فتله.

قال تعالى: (ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) سورة النحل آية 125، (وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ) سورة الحج آية 68.

ولقد نهى الله سبحانه عن الجدال في الحج وكأنه سبحانه يجعل فترة الحج فترة تدريب وتمرين حين يقول: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الأَلْبابِ) سورة البقرة آية 197.

لان الجدل قد يكدر صفو الأخوة مما يؤدي إلى تنافر القلوب وخلق الأحقاد والأضغان، والمحصلة ستكون فقدان الثقة وعدم التعاون والتواصل وبالتالي قطيعة لا تحمد عقباها.