b4b3b2b1
مسؤول العلاقات العامة يستقبل شيخ عشيرة الشريفات | استمرار المظاهرات واتساعها للمطالبة بإطلاق سراح السيد حسين الشيرازي | مراسم الذكرى الرابعة لرحيل الفقيه محمد رضا الشيرازي | العلاقات العامة للمرجعية الشيرازي في بغداد تحيي شهادة الامام موسى بن جعفر عليه السلام (تقرير مصور) | عزاء موكب أهالي كربلاء المقدّسة في بيت المرجعية | أهالي كربلاء يتظاهرون على الحدود العراقية السعودية مطالبين بإعادة إعمار البقيع | السيد عارف نصر الله يستقبل عضو مجلس النواب العراقي سلمان الموسوي | انشاء مشروع التجديد الحضري لمدينة كربلاء المقدسة وبكلفة 2 مليار و140 مليون دينار عراقي+ الخرائط | موكب الولاء والفداء الخدمي يشد رحاله لمدينه سامراء لإحياء ذكرى شهادة الإمام العسكري | مدير الأوقاف الدينية في مدينة قم المقدسة يزور العلاقات العامة للمرجعية الشيرازية | المؤمنون يهنّئون سماحة المرجع الشيرازي بذكرى مولد السيّدة الزهراء | بیان أنصار ثورة 14 فبراير بمناسبة التعرض على مواکب شهادة الإمام الجواد(ع) |

وفد هيئة الحيدريون الدينية يزور المرجع السيد الشيرازي دام ظله

2497

 

17 صفر 1431 - 02/02/2010

قام جمع من الشباب والإخوة المؤمنين أعضاء (هيئة الحيدريون الدينية) من مدينة أصفهان، في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة، يوم الخميس الموافق للثاني عشر من شهر صفر المظفّر 1431 للهجرة، بزيارة لسماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في داره المباركة بمدينة قم المقدسة وقد استقبلوا بحفاوة بالغة بعد ذلك القى نجل سماحته حجّة الإسلام والمسلمين فضيلة السيد حسين الشيرازي دام عزّه كلمة قيّمة فيهم تحدّث فيها حول «فضل وأهمية زيارة الإمام الحسين صلوات الله عليه في يوم الأربعين»، وقال:

كان رجل في كربلاء اسمه عبد الرضا وكان يعمل حفّاراً للقبور في الروضة الحسينية المطهرة وكان رجلاً متديناً وملتزماً.

جاءوا إليه ذات يوم بامرأة من إحدى القرى في أطراف كربلاء وطلبوا منه أن يدفنها. وكان من المعمول عند دفن المرأة أن يقوم أحد من محارمها بإنزالها في القبر ولكن هذه المرأة لم يكن لديها من المحارم سوى ولد صغير وكان لا يستطيع فعل ذلك، فطلبوا من عبد الرضا أن يفعل ذلك.

في ذلك الزمان كان السرداب تحت الروضة الحسينية المطهرة خالياً ومهيّأً لدفن الأموات، فلم تكن عملية دفن الميت في هذا المكان تستغرق أكثر من عشر دقائق. فدخل عبد الرضا إلى السرداب ليدفن المرأة والناس ينتظرون فلم يخرج، فانتظروه لفترة أخرى فلم يخرج أيضاً، فنادوه ولكنهم لم يسمعوا جواباً. فدخلوا السرداب فوجدوا عبد الرضا ملقى على الأرض وهو مغمى عليه. فأخرجوه وبعد أن سكبوا الماء على وجهه أفاق وسأل عن ابن المرأة المتوفاة. وعندما جاء الولد سأله عبد الرضا: هل كان لأمّك ارتباط خاص بمولانا سيد الشهداء سلام الله عليه؟

قال الولد: لا أظن، ولكن أمّي كانت ملتزمة بالواجبات وكانت تزور الإمام الحسين سلام الله عليه اسبوعياً وكان تواظب أيضاً على باقي الزيارات الخاصة بالإمام سلام الله عليه في المناسبات. ولدينا بستان صغير ورؤوس من الغنم وكانت أمّي تبيع محصول هذا البستان والحليب واللبن لنرتزق بها، ولكنها في ليالي الجمع كانت تقوم بتوزيع محصول البستان والحليب واللبن مجاناً على زوّار مولانا سيد الشهداء سلام الله عليه.

قال عبد الرضا: عندما دخلت القبر لأنزل المرأة فيه جهدت كثيراً في أن لا تلامس يدي جسد المرأة وأقوم بإنزالها من خلال مسك أطراف الكفن وفي هذه الأثناء وجدت نفسي في حديقة كبيرة جداً ومليئة بالخضار وبالفاكهة وبطيور جميلة ورأيت فيها شخصاً أظن أنه مولانا الإمام الحسين سلام الله عليه. فمن دهشتي أغمي عليّ وسقطت على الأرض.

وعقّب فضيلته قائلاً: أنا شخصياً رأيت عن قرب مسيرة الزوّار المشاة إلى زيارة الإمام الحسين صلوات الله عليه في العراق، فو الله رأيت مشاهد رائعة وعجيبة ومحيّرة ومدهشة للعقول، سواء من المشاة أو من الذين يقدّمون الخدمات للزوّار، وهذه المشاهد تدلّ وتعبّر عن مدى وعمق حبّ الشعب العراقي المظلوم والجريح للإمام سيد الشهداء وتمسّكهم به وتفانيهم وتضحيتهم لأجله صلوات الله عليه.

من جانب آخر تطرّق فضيلته في حديثه إلى بيان فضائل زيارة الإمام الحسين صلوات الله عليه ومقام الزوّار وقال: لقد ذكرت الروايات الشريفة عن أهل البيت صلوات الله عليهم فضائل كثيرة لزوّار الإمام الحسين صلوات الله عليها، ومنها:

عن أبي عبد الله سلام الله عليه قال: «قال الحسين صلوات الله عليه لرسول الله صلى الله عليه وآله: ما جزاء من زارك؟ فقال: يابني من زارني حيّاً أو ميّتاً، أو زار أباك، أو زار أخاك، أو زارك، كان حقّاً عليّ أن أزوره يوم القيامة حتى أخلّصه من ذنوبه». ومعنى (حقّاً عليّ) هو أنه في ذمّة رسول الله صلى الله عليه وآله وهو أشرف الخلق وحبيب إله العالمين أن يردّ جميل زوّار الإمام الحسين صلوات الله عليه بتخليصهم من ذنوبهم ومن أهوال يوم القيامة، فياله من فخر ووسام عظيم، بل هل تجدون فخراً ووساماً أعظم وأشرف من هذا؟

وعنْ الإمام الصادق صلوات الله عليه قَالَ: «مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ سلام الله عليه مُحْتَسِباً لا أَشِراً وَلا بَطِراً وَلا رِيَاءً وَلا سُمْعَةً مُحِّصَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ كَمَا يُمَحَّصُ الثَّوْبُ فِي الْمَاءِ، فَلا يَبْقَى عَلَيْهِ دَنَسٌ، وَيُكْتَبُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَجَّةٌ، وَكُلَّمَا رَفَعَ قَدَماً عُمْرَةٌ».

وأكّد السيد حسين الشيرازي دام عزّه: يجدر بالمؤمنين والمحبّين للإمام الحسين صلوات الله عليه أن يهتمّوا ويسعوا إلى زيارة الإمام سيد الشهداء صلوات الله عليه دوماً وبالخصوص في يوم الأربعين فإن لهذه الزيارة شأن عظيم جداً. وأما الذين لا يتمكنون لسبب ما من الذهاب إلى زيارة الإمام الحسين صلوات الله عليه فليزوروا الإمام من بعيد، فربّ زيارة الإمام من بعيد لها ثواب وأجر أكبر وأكثر من زيارته صلوات الله عليه عن قرب.

كما يجدر بالمؤمنين أن يزوروا الإمام الحسين صلوات الله عليه كل يوم أو كل اسبوع أو كل شهر أو كل سنة ولو بقولهم: «السلام عليكم ياأبا عبد الله الحسين صلوات الله عليه»، فقد ذكرت الروايات الشريفة: عن حنان بن سدير عن أبيه سدير قال:

قال أبو عبدالله الصادق صلوات الله عليه: «ياسدير تزور قبر الحسين سلام الله عليه في كل يوم؟ قلت: لا. قال: ما أجفاكم. قال: أتزوره في كل جمعة؟ قلت: لا. قال: فتزوره في كل شهر؟ قلت: لا. قال: فتزوره في كل سنة؟ قلت: قد يكون ذلك. قال: ياسدير ما أجفاكم بالحسين صلوات الله عليه، أما علمت أن لله ألف ملك شعثاً غبراً يبكونه ويرثونه لا يفترون زوّاراً لقبر الحسين، وثوابهم لمن زاره».