b4b3b2b1
محاربة الشعائر الحسينية شهوة بشرطانية يؤججها الشواذ والمنحرفون | مكافحة التعليم في العراق | علي الأكبر... فتى الطف الخالد | استهداف الشيعة في العراق.. لماذا؟ | حصانة الإعلامي وحمار البرلمائيين | زيارة مراقد أهل البيت ... عقيدة وممارسة | لماذا اختار الحسين عليه السلام، الكوفة مقصدا | أقوال سماحة المرجع الشيرازي بحق الفقيد الراحل | اهمال كربلاء وإعمار النجف ..... سياسة فيدرالية ام خطة توافقية | رؤى الإمام الصادق (عليه السلام) في الإصلاح العام | العلم ملتقى الدين والحياة | امريكا او ايران: العراق بين ضَرّتين |

أبدية خلود الحدث الحسيني

 

1 محرم الحرام 1431 - 18/12/2009

لم يكن الإمام الحسين (عليه السلام) داعية عنف وإرهاب، كما انه لم يحمل في فكرة ونهجه أية نوازع للشر والعدوان، بل كان بحق عاملاً مخلصاً وحارساً أميناً من أجل استمرار وأصالة دعوة جده المصطفى النبي الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله)، والتي وصفها الباري تعالى في محكم كتابه المجيد بقوله:

بسم الله الرحمن الرحيم (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) صدق الله العلي العظيم سورة الأنفال: آية 24.

والإمام الشهيد (عليه السلام) نهض ليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويسير في طريق الإصلاح صيانةً لقيم ومبادئ الرسالة الإلهية التي بُعث من أجلها جده رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولإصلاح ما أفسده صبيان بني وزبانيتهم.

فأمية وكما يفهم حقيقتها المسيئة الداني والقاصي هي تلك الشجرة الملعونة في كتاب الله العزيز القرآن، والتي أجتثت من فوق الأرض مالها من قرار بظهور الإسلام على الجاهلية، وانتصار الخير والفضيلة على الشر والرذيلة، وأمية هي مصيبة الإسلام ومحنته التي امتحن بها رجالاته المخلصين الأوفياء كلهم، بدءاً من الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله) الذي أصلاه أبو سفيان حرباً ضروساً شعواء، دامت حتى الفتح المبين لمكة المكرمة، ثم جاء معاوية الفرح الآخر من تلك الشجرة النكرة، ليكون الند الأشد لأمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) والمدبر لجريمة اغتيال سبط رسول الله الإمام الحسين بن علي (صلوات الله وسلامه عليهم)، فيما كان ابنه الفاسق يزيد (عليه اللعنة)، الأفضع اجراماً ودموية، حيث كان أول عمل له من مخازيه التي لا تعد ولا تحصى، إن أمر بقتل سبط النبي الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله) وسيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين (عليه السلام) وإراقه دمه ودم آله وصحبه الميامين على تراب كربلاء الطاهر الزكي، ومن شهادته (عليه السلام) في كربلاء الطف انطلقت مسيرة الحق النورانية، وشاع النور ليضيء جميع الأرجاء، ومن ذاك اليوم العصيب العاشر من المحرم لعام 61 هـ، بدأ الإسلام بمسيرة التصحيح الحسيني المباركة، ولكنها كانت مقترنة بالعناء والشقاء ومع إنه يفصلنا عن عاشوراء الطف الحسيني قرون وسنون كثر، إلا ان انصار ومحبي الحسين (عليه السلام) يحيون ذكراها في كل عام، وكأنها تحدث اليوم، وفي ذلك دلالة على أبدية الحديث الحسيني الخالد.