b4b3b2b1
وفدان من البحرين وسلطنة عمان في ضيافة مكتب المرجع الشيرازي | مؤسسة الشهداء بالتعاون مع مؤسسة الرسول الاعظم تؤبن الشهيد السيد حسن الشيرازي قدس سره | المرجع الشيرازي يبحث "اختلاف الأفق" ويؤكد خطورة الإفتاء | مؤسسة الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله تشارك في معرض ربيع الشهادة الدولي | سماحة المرجع الشيرازي يوصي الشعب العراقي الكريم: تعاونوا وأجمعوا كلمتكم ووحّدوا صفوفكم لتنالوا النصر الإلهي الكامل | كربلاء تستعد لمراسم زيارة اربعين الامام الحسين عليه السلام | قائم مقام كربلاء المقدسة يزور العلاقات العامة لمكتب المرجع الشيرازي | سماحة المرجع الشيرازي: الصلاة في كربلاء أفضل من الصلاة في المسجد الحرام | المرجع الشيرازي يستقبل وفداً من موكب خدّام أهل البيت من النجف الأشرف | المرجع الشيرازي: إنّ الواجب الكفائي والمسؤولية العامة تعريف العالم كلّه بالشعائر الحسينية | مؤسسة فاطمة الزهراء الخيرية بكربلاء تحتفل بتزويجها الوجبة السادسة والعشرين | المرجع الشيرازي: أعلنوا الثقافة الصادقية فهي ثقافة الإسلام وثقافة النبي وآله وثقافة الأمن والخير للجميع |

سماحة المرجع الشيرازي: التوفيق لخدمة أهل البيت مقرون بالإخلاص والتعلق بالإمام الحسين عليه السلام

2364

 

25 ذو الحجة 1430 - 13/12/2009

قام بزيارة سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) في داره بمدينة قم المقدسة عددا من الكوادر العاملة في القسم الفارسي لقناة الامام الحسين عليه السلام الفضائية التي تم تأسيسها حديثا وستبدأ قريبا بث برامجها الدينية والثقافية على القمر هوتبرد.

في البدء تحدّث سماحته بإيجاز عن جوانب من سيرة الإمام الحسين صلوات الله عليه وقال: لقد استشهد مولانا الإمام سيد الشهداء صلوات الله عليه وكان عمره الشريف سبعاً وخمسين سنة، وكما هو معلوم أن نصف كل سنة هي ستة أشهر، وعند تقسيمنا لسنين عمر الإمام على نصفي كل سنة يكون عمره صلوات الله عليه مئة وأربع عشرة دورة نصف سنة، أي بعدد سور القرآن الكريم. وقد قضى الإمام صلوات الله عليه مئة وثلاث عشرة دورة منها ـ أي من يوم ولادته إلى العاشر من شهر رجب عام ستين للهجرة ـ في المدينة وبعضها في الكوفة في زمن حكومة الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه، ومن العاشر من شهر رجب إلى العاشر من شهر محرم للسنة نفسها كانت المدّة التي قضاها الإمام صلوات الله عليه في الإعداد لنهضته المقدّسة. وإن تسعين بالمئة مما هو موجود بين أيدينا من حياة وسيرة وتاريخ الإمام الحسين صلوات الله عليه يختصّ بالستة الأشهر الأخيرة من عمره الشريف.

وقال سماحته: بعد هلاك معاوية تربّع ابنه يزيد على سدّة الحكم وطلب الأخير من عامله على المدينة أن يأخذ من الإمام الحسين صلوات الله عليه البيعة له. فامتنع الإمام صلوات الله عليه عن ذلك وشدّ الرحال إلى مكّة المكرّمة وبقى فيها إلى الثامن من شهر ذي الحجّة الحرام، وبعدها أي في يوم عرفة ترك الإمام مكّة واتجّه إلى كربلاء ووصلها في الثاني من محرم وبقى فيها إلى أن استشهد صلوات الله عليه في العاشر من المحرّم.

وبيّن سماحته عظمة ومقام واقعة عاشوراء الخالدة وقال: إن الله تبارك وتعالى جعل يوم عاشوراء منعطفاً ورمزاً إلى يوم القيامة، أي عاشوراء في كل سنة وليس فقط اليوم العاشر من المحرم الذي استشهد فيه الإمام الحسين صلوات الله عليه. فالله تعالى اصطفى من خلقه شخصاً لأن يكون أشرف الكائنات وهو الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله، واصطفى من خلقه شخصاً لأن يكون أفضل قدوة إلى يوم القيامة وهو حفيد النبي وسبطه الأصغر مولانا الإمام الحسين صلوات الله عليه الذي ضحّى بحياته الشريفة واستشهد في سبيل نصرة دين جدّه صلى الله عليه وآله. ولهذا جعل الله تبارك وتعالى للإمام الحسين صلوات الله عليه ولقضيته المقدّسة مقاماً استثنائياً لم يجعله لغيره من خيرة خلقه.

يقول مولانا الإمام الصادق صلوات الله عليه: «لَيْسَ نَبِيٌّ فِي السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ إِلاّ يَسْأَلُونَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يُؤْذَنَ لَهُمْ فِي زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ سلام الله عليه، فَفَوْجٌ يَنْزِلُ وَفَوْجٌ يَعْرُجُ».

وقالت سيدتنا زينب الكبرى سلام الله عليها للإمام زين العابدين سلام الله عليه بعد استشهاد الإمام الحسين صلوات الله عليه: «لا يجزعنّك ما ترى، فو الله إن ذلك لعهد من رسول الله صلى الله عليه وآله إلى جدّك، وأبيك، وعمّك، ولقد أخذ الله الميثاق من أناس، من هذه الأمة، لا تعرفهم فراعنة هذه الأمة، وهم معروفون في أهل السماوات، أنهم يجمعون هذه الأعضاء المتفرقة فيوارونها، وهذه الجسوم المضرّجة، وينصبون لهذا الطف علماً لقبر أبيك سيد الشهداء، لا يُدرس أثره، ولا يعفو رسمه، على كرور الليالي والأيام، وليجتهدنّ أئمة الكفر وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه، فلا يزداد أثره إلا ظهوراً، وأمره إلاّ علوّاً».

وعقّب سماحته مخاطباً الحاضرين: قد يقوم الإنسان بأعمال تكون نتائجها المفيدة قليلة، ولكن قد يقوم بعمل واحد تكون نتائجه المفيدة كثيرة جداً، وهذا هو المطلوب والأفضل. ومثل الحالة الأولى كالخطيب الذي يخطب ويعظ في حضور لا يتجاوز العشرين شخصاً، ومثل الحالة الثانية كالخطيب الذي يخطب ويعظ في حضور الملايين من الناس، وهذا الأمر يجدر بالإخوة العاملين في فضائية الإمام الحسين صلوات الله عليه أن يأخذوه بالحسبان.وقال سماحته مؤكّداً: لا شك أنكم ستواجهون صعوبات ومشاكل كثيرة في عملكم، فيجدر بكم أن تصمدوا أمامها بالسعي الدؤوب وبالتحلّي بالتعقّل والحلم. كما أن كل واحد منكم سيوفّق في عمله بمقدار إخلاصه وتعلّقه بالإمام الحسين صلوات الله عليه.

اسأل الله تعالى أين يديم توفيقه عليكم كما وفّقكم للبدء في هذا العمل المبارك.